سِفْرُ نَشِيدُ \لأَنَاشِيدِ

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1نَشِيدُ \لأَنَاشِيدِ \لَّذِي لِسُلَيْمَانَ: 2لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ \لْخَمْرِ. 3لِرَائِحَةِ أَدْهَانِكَ \لطَّيِّبَةِ. \سْمُكَ دُهْنٌ مُهْرَاقٌ لِذَلِكَ أَحَبَّتْكَ \لْعَذَارَى. 4اُجْذُبْنِي وَرَاءَكَ فَنَجْرِيَ. أَدْخَلَنِي \لْمَلِكُ إِلَى حِجَالِهِ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ بِكَ. نَذْكُرُ حُبَّكَ أَكْثَرَ مِنَ \لْخَمْرِ. بِالْحَقِّ يُحِبُّونَكَ. 5أَنَا سَوْدَاءُ وَجَمِيلَةٌ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ كَخِيَامِ قِيدَارَ كَشُقَقِ سُلَيْمَانَ. 6لاَ تَنْظُرْنَ إِلَيَّ لِكَوْنِي سَوْدَاءَ لأَنَّ \لشَّمْسَ قَدْ لَوَّحَتْنِي. بَنُو أُمِّي غَضِبُوا عَلَيَّ. جَعَلُونِي نَاطُورَةَ \لْكُرُومِ. أَمَّا كَرْمِي فَلَمْ أَنْطُرْهُ. 7أَخْبِرْنِي يَا مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي أَيْنَ تَرْعَى أَيْنَ تُرْبِضُ عِنْدَ \لظَّهِيرَةِ. لِمَاذَا أَنَا أَكُونُ كَمُقَنَّعَةٍ عِنْدَ قُطْعَانِ أَصْحَابِكَ؟ 8إِنْ لَمْ تَعْرِفِي أَيَّتُهَا \لْجَمِيلَةُ بَيْنَ \لنِّسَاءِ فَاخْرُجِي عَلَى آثَارِ \لْغَنَمِ وَ\رْعَيْ جِدَاءَكِ عِنْدَ مَسَاكِنِ \لرُّعَاةِ. 9لَقَدْ شَبَّهْتُكِ يَا حَبِيبَتِي بِفَرَسٍ فِي مَرْكَبَاتِ فِرْعَوْنَ. 10مَا أَجْمَلَ خَدَّيْكِ بِسُمُوطٍ وَعُنُقَكِ بِقَلاَئِدَ! 11نَصْنَعُ لَكِ سَلاَسِلَ مِنْ ذَهَبٍ مَعَ جُمَانٍ مِنْ فِضَّةٍ. 12مَا دَامَ \لْمَلِكُ فِي مَجْلِسِهِ أَفَاحَ نَارِدِينِي رَائِحَتَهُ. 13صُرَّةُ \لْمُرِّ حَبِيبِي لِي. بَيْنَ ثَدْيَيَّ يَبِيتُ. 14طَاقَةُ فَاغِيَةٍ حَبِيبِي لِي فِي كُرُومِ عَيْنِ جَدْيٍ. 15هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ. عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ. 16هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا حَبِيبِي وَحُلْوٌ وَسَرِيرُنَا أَخْضَرُ. 17جَوَائِزُ بَيْتِنَا أَرْزٌ وَرَوَافِدُنَا سَرْوٌ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1أَنَا نَرْجِسُ شَارُونَ سَوْسَنَةُ \لأَوْدِيَةِ. 2كَالسَّوْسَنَةِ بَيْنَ \لشَّوْكِ كَذَلِكَ حَبِيبَتِي بَيْنَ \لْبَنَاتِ. 3كَالتُّفَّاحِ بَيْنَ شَجَرِ \لْوَعْرِ كَذَلِكَ حَبِيبِي بَيْنَ \لْبَنِينَ. تَحْتَ ظِلِّهِ \شْتَهَيْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَثَمَرَتُهُ حُلْوَةٌ لِحَلْقِي. 4أَدْخَلَنِي إِلَى بَيْتِ \لْخَمْرِ وَعَلَمُهُ فَوْقِي مَحَبَّةٌ. 5أَسْنِدُونِي بِأَقْرَاصِ \لزَّبِيبِ. أَنْعِشُونِي بِالتُّفَّاحِ فَإِنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً. 6شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي. 7أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ بِالظِّبَاءِ وَبِأَيَائِلِ \لْحُقُولِ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ \لْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ! 8صَوْتُ حَبِيبِي. هُوَذَا آتٍ طَافِراً عَلَى \لْجِبَالِ قَافِزاً عَلَى \لتِّلاَلِ. 9حَبِيبِي هُوَ شَبِيهٌ بِالظَّبْيِ أَوْ بِغُفْرِ \لأَيَائِلِ. هُوَذَا وَ\قِفٌ وَرَاءَ حَائِطِنَا يَتَطَلَّعُ مِنَ \لْكُوى يُوَصْوِصُ مِنَ \لشَّبَابِيكِ. 10أَجَابَ حَبِيبِي وَقَالَ لِي: «قُومِي يَا حَبِيبَتِي يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَي. 11لأَنَّ \لشِّتَاءَ قَدْ مَضَى وَ\لْمَطَرَ مَرَّ وَزَالَ. 12الزُّهُورُ ظَهَرَتْ فِي \لأَرْضِ. بَلَغَ أَوَانُ \لْقَضْبِ وَصَوْتُ \لْيَمَامَةِ سُمِعَ فِي أَرْضِنَا. 13التِّينَةُ أَخْرَجَتْ فِجَّهَا وَقُعَالُ \لْكُرُومِ تُفِيحُ رَائِحَتَهَا. قُومِي يَا حَبِيبَتِي يَا جَمِيلَتِي وَتَعَالَيْ. 14يَا حَمَامَتِي فِي مَحَاجِئِ \لصَّخْرِ فِي سِتْرِ \لْمَعَاقِلِ. أَرِينِي وَجْهَكِ. أَسْمِعِينِي صَوْتَكِ لأَنَّ صَوْتَكِ لَطِيفٌ وَوَجْهَكِ جَمِيلٌ». 15خُذُوا لَنَا \لثَّعَالِبَ \لثَّعَالِبَ \لصِّغَارَ \لْمُفْسِدَةَ \لْكُرُومِ لأَنَّ كُرُومَنَا قَدْ أَقْعَلَتْ. 16حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ \لرَّاعِي بَيْنَ \لسَّوْسَنِ. 17إِلَى أَنْ يَفِيحَ \لنَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ \لظِّلاَلُ \رْجِعْ وَأَشْبِهْ يَا حَبِيبِي \لظَّبْيَ أَوْ غُفْرَ \لأَيَائِلِ عَلَى \لْجِبَالِ \لْمُشَعَّبَةِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1فِي \للَّيْلِ عَلَى فِرَاشِي طَلَبْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 2إِنِّي أَقُومُ وَأَطُوفُ فِي \لْمَدِينَةِ فِي \لأَسْوَاقِ وَفِي \لشَّوَارِعِ أَطْلُبُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. 3وَجَدَنِي \لْحَرَسُ \لطَّائِفُ فِي \لْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: «أَرَأَيْتُمْ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي؟» 4فَمَا جَاوَزْتُهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى وَجَدْتُ مَنْ تُحِبُّهُ نَفْسِي فَأَمْسَكْتُهُ وَلَمْ أَرْخِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ بَيْتَ أُمِّي وَحُجْرَةَ مَنْ حَبِلَتْ بِي. 5أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ بِالظِّبَاءِ وَبِأَيَائِلِ \لْحَقْلِ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ \لْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ. 6مَنْ هَذِهِ \لطَّالِعَةُ مِنَ \لْبَرِّيَّةِ كَأَعْمِدَةٍ مِنْ دُخَانٍ مُعَطَّرَةً بِالْمُرِّ وَ\للُّبَانِ وَبِكُلِّ أَذِرَّةِ \لتَّاجِرِ؟ 7هُوَذَا تَخْتُ سُلَيْمَانَ حَوْلَهُ سِتُّونَ جَبَّاراً مِنْ جَبَابِرَةِ إِسْرَائِيلَ. 8كُلُّهُمْ قَابِضُونَ سُيُوفاً وَمُتَعَلِّمُونَ \لْحَرْبَ. كُلُّ رَجُلٍ سَيْفُهُ عَلَى فَخْذِهِ مِنْ هَوْلِ \للَّيْلِ. 9اَلْمَلِكُ سُلَيْمَانُ عَمِلَ لِنَفْسِهِ تَخْتاً مِنْ خَشَبِ لُبْنَانَ. 10عَمِلَ أَعْمِدَتَهُ فِضَّةً وَرَوَافِدَهُ ذَهَباً وَمَقْعَدَهُ أُرْجُواناً وَوَسَطَهُ مَرْصُوفاً مَحَبَّةً مِنْ بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ. 11اُخْرُجْنَ يَا بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَ\نْظُرْنَ \لْمَلِكَ سُلَيْمَانَ بِالتَّاجِ \لَّذِي تَوَّجَتْهُ بِهِ أُمُّهُ فِي يَوْمِ عُرْسِهِ وَفِي يَوْمِ فَرَحِ قَلْبِهِ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ! عَيْنَاكِ حَمَامَتَانِ مِنْ تَحْتِ نَقَابِكِ. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ مِعْزٍ رَابِضٍ عَلَى جَبَلِ جِلْعَادَ. 2أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ \لْجَزَائِزِ \لصَّادِرَةِ مِنَ \لْغَسْلِ \للَّوَاتِي كُلُّ وَ\حِدَةٍ مُتْئِمٌ وَلَيْسَ فِيهِنَّ عَقِيمٌ. 3شَفَتَاكِ كَسِلْكَةٍ مِنَ \لْقِرْمِزِ. وَفَمُكِ حُلْوٌ. خَدُّكِ كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ تَحْتَ نَقَابِكِ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجِ دَاوُدَ \لْمَبْنِيِّ لِلأَسْلِحَةِ. أَلْفُ مِجَنٍّ عُلِّقَ عَلَيْهِ كُلُّهَا أَتْرَاسُ \لْجَبَابِرَةِ. 5ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْ ظَبْيَةٍ تَوْأَمَيْنِ يَرْعَيَانِ بَيْنَ \لسَّوْسَنِ. 6إِلَى أَنْ يَفِيحَ \لنَّهَارُ وَتَنْهَزِمَ \لظِّلاَلُ أَذْهَبُ إِلَى جَبَلِ \لْمُرِّ وَإِلَى تَلِّ \للُّبَانِ. 7كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ. 8هَلُمِّي مَعِي مِنْ لُبْنَانَ يَا عَرُوسُ مَعِي مِنْ لُبْنَانَ! \نْظُرِي مِنْ رَأْسِ أَمَانَةَ مِنْ رَأْسِ شَنِيرَ وَحَرْمُونَ مِنْ خُدُورِ \لأُسُودِ مِنْ جِبَالِ \لنُّمُورِ. 9قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي يَا أُخْتِي \لْعَرُوسُ. قَدْ سَبَيْتِ قَلْبِي بِإِحْدَى عَيْنَيْكِ بِقَلاَدَةٍ وَ\حِدَةٍ مِنْ عُنُقِكِ. 10مَا أَحْسَنَ حُبَّكِ يَا أُخْتِي \لْعَرُوسُ! كَمْ مَحَبَّتُكِ أَطْيَبُ مِنَ \لْخَمْرِ وَكَمْ رَائِحَةُ أَدْهَانِكِ أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ \لأَطْيَابِ! 11شَفَتَاكِ يَا عَرُوسُ تَقْطُرَانِ شَهْداً. تَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَرَائِحَةِ لُبْنَانَ. 12أُخْتِي \لْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ. 13أَغْرَاسُكِ فِرْدَوْسُ رُمَّانٍ مَعَ أَثْمَارٍ نَفِيسَةٍ فَاغِيَةٍ وَنَارِدِينٍ. 14نَارِدِينٍ وَكُرْكُمٍ. قَصَبِ \لذَّرِيرَةِ وَقِرْفَةٍ مَعَ كُلِّ عُودِ \للُّبَانِ. مُرٌّ وَعُودٌ مَعَ كُلِّ أَنْفَسِ \لأَطْيَابِ. 15يَنْبُوعُ جَنَّاتٍ بِئْرُ مِيَاهٍ حَيَّةٍ وَسُيُولٌ مِنْ لُبْنَانَ. 16اِسْتَيْقِظِي يَا رِيحَ \لشَّمَالِ وَتَعَالَيْ يَا رِيحَ \لْجَنُوبِ! هَبِّي عَلَى جَنَّتِي فَتَقْطُرَ أَطْيَابُهَا. لِيَأْتِ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَأْكُلْ ثَمَرَهُ \لنَّفِيسَ.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1قَدْ دَخَلْتُ جَنَّتِي يَا أُخْتِي \لْعَرُوسُ. قَطَفْتُ مُرِّي مَعَ طِيبِي. أَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي. شَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي. كُلُوا أَيُّهَا \لأَصْحَابُ. \شْرَبُوا وَ\سْكَرُوا أَيُّهَا \لأَحِبَّاءُ. 2أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلْبِي مُسْتَيْقِظٌ. صَوْتُ حَبِيبِي قَارِعاً: «اِفْتَحِي لِي يَا أُخْتِي يَا حَبِيبَتِي يَا حَمَامَتِي يَا كَامِلَتِي لأَنَّ رَأْسِي \مْتَلَأَ مِنَ \لطَّلِّ وَقُصَصِي مِنْ نَدَى \للَّيْلِ». 3قَدْ خَلَعْتُ ثَوْبِي فَكَيْفَ أَلْبِسُهُ؟ قَدْ غَسَلْتُ رِجْلَيَّ فَكَيْفَ أُوَسِّخُهُمَا؟ 4حَبِيبِي مَدَّ يَدَهُ مِنَ \لْكُوَّةِ فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائِي. 5قُمْتُ لأَفْتَحَ لِحَبِيبِي وَيَدَايَ تَقْطُرَانِ مُرّاً وَأَصَابِعِي مُرٌّ قَاطِرٌ عَلَى مَقْبَضِ \لْقُفْلِ. 6فَتَحْتُ لِحَبِيبِي لَكِنَّ حَبِيبِي تَحَوَّلَ وَعَبَرَ. نَفْسِي خَرَجَتْ عِنْدَمَا أَدْبَرَ. طَلَبْتُهُ فَمَا وَجَدْتُهُ. دَعَوْتُهُ فَمَا أَجَابَنِي. 7وَجَدَنِي \لْحَرَسُ \لطَّائِفُ فِي \لْمَدِينَةِ. ضَرَبُونِي. جَرَحُونِي. حَفَظَةُ \لأَسْوَارِ رَفَعُوا إِزَارِي عَنِّي. 8أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبِي أَنْ تُخْبِرْنَهُ بِأَنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً. 9مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ أَيَّتُهَا \لْجَمِيلَةُ بَيْنَ \لنِّسَاءِ! مَا حَبِيبُكِ مِنْ حَبِيبٍ حَتَّى تُحَلِّفِينَا هَكَذَا! 10حَبِيبِي أَبْيَضُ وَأَحْمَرُ. مُعْلَمٌ بَيْنَ رَبْوَةٍ. 11رَأْسُهُ ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ. قُصَصُهُ مُسْتَرْسِلَةٌ حَالِكَةٌ كَالْغُرَابِ. 12عَيْنَاهُ كَالْحَمَامِ عَلَى مَجَارِي \لْمِيَاهِ مَغْسُولَتَانِ بِاللَّبَنِ جَالِسَتَانِ فِي وَقْبَيْهِمَا. 13خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ \لطِّيبِ وَأَتْلاَمِ رَيَاحِينَ ذَكِيَّةٍ. شَفَتَاهُ سَوْسَنٌ تَقْطُرَانِ مُرّاً مَائِعاً. 14يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُرَصَّعَتَانِ بِالزَّبَرْجَدِ. بَطْنُهُ عَاجٌ أَبْيَضُ مُغَلَّفٌ بِالْيَاقُوتِ \لأَزْرَقِ. 15سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ مُؤَسَّسَتَانِ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ مِنْ إِبْرِيزٍ. طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ. فَتًى كَالأَرْزِ. 16حَلْقُهُ حَلاَوَةٌ وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا حَبِيبِي وَهَذَا خَلِيلِي يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

 

 1أَيْنَ ذَهَبَ حَبِيبُكِ أَيَّتُهَا \لْجَمِيلَةُ بَيْنَ \لنِّسَاءِ؟ أَيْنَ تَوَجَّهَ حَبِيبُكِ فَنَطْلُبَهُ مَعَكِ؟ 2حَبِيبِي نَزَلَ إِلَى جَنَّتِهِ إِلَى خَمَائِلِ \لطِّيبِ لِيَرْعَى فِي \لْجَنَّاتِ وَيَجْمَعَ \لسَّوْسَنَ. 3أَنَا لِحَبِيبِي وَحَبِيبِي لِي. \لرَّاعِي بَيْنَ \لسَّوْسَنِ. 4أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي كَتِرْصَةَ حَسَنَةٌ كَأُورُشَلِيمَ مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ. 5حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي. شَعْرُكِ كَقَطِيعِ \لْمَعْزِ \لرَّابِضِ فِي جِلْعَادَ. 6أَسْنَانُكِ كَقَطِيعِ نِعَاجٍ صَادِرَةٍ مِنَ \لْغَسْلِ \للَّوَاتِي كُلُّ وَ\حِدَةٍ مُتْئِمٌ وَلَيْسَ فِيهَا عَقِيمٌ. 7كَفِلْقَةِ رُمَّانَةٍ خَدُّكِ تَحْتَ نَقَابِكِ. 8هُنَّ سِتُّونَ مَلِكَةً وَثَمَانُونَ سُرِّيَّةً وَعَذَارَى بِلاَ عَدَدٍ. 9وَاحِدَةٌ هِيَ حَمَامَتِي كَامِلَتِي. \لْوَحِيدَةُ لِأُمِّهَا هِيَ. عَقِيلَةُ وَ\لِدَتِهَا هِيَ. رَأَتْهَا \لْبَنَاتُ فَطَوَّبْنَهَا. \لْمَلِكَاتُ وَ\لسَّرَارِيُّ فَمَدَحْنَهَا. 10مَنْ هِيَ \لْمُشْرِفَةُ مِثْلَ \لصَّبَاحِ جَمِيلَةٌ كَالْقَمَرِ طَاهِرَةٌ كَالشَّمْسِ مُرْهِبَةٌ كَجَيْشٍ بِأَلْوِيَةٍ؟ 11نَزَلْتُ إِلَى جَنَّةِ \لْجَوْزِ لأَنْظُرَ إِلَى خُضَرِ \لْوَادِي وَلأَنْظُرَ: هَلْ أَقْعَلَ \لْكَرْمُ؟ هَلْ نَوَّرَ \لرُّمَّانُ؟ 12فَلَمْ أَشْعُرْ إِلاَّ وَقَدْ جَعَلَتْنِي نَفْسِي بَيْنَ مَرْكَبَاتِ قَوْمِ شَرِيفٍ. 13اِرْجِعِي \رْجِعِي يَا شُولَمِّيثُ. \رْجِعِي \رْجِعِي فَنَنْظُرَ إِلَيْكِ. مَاذَا تَرَوْنَ فِي شُولَمِّيثَ مِثْلَ رَقْصِ صَفَّيْنِ؟


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 

 1مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ \لْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ \لْحَلِيِّ صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ. 3ثَدْيَاكِ كَخِشْفَتَيْنِ تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ. 4عُنُقُكِ كَبُرْجٍ مِنْ عَاجٍ. عَيْنَاكِ كَالْبِرَكِ فِي حَشْبُونَ عِنْدَ بَابِ بَثِّ رَبِّيمَ. أَنْفُكِ كَبُرْجِ لُبْنَانَ \لنَّاظِرِ تُجَاهَ دِمَشْقَ. 5رَأْسُكِ عَلَيْكِ مِثْلُ \لْكَرْمَلِ وَشَعْرُ رَأْسِكِ كَأُرْجُوَانٍ. مَلِكٌ قَدْ أُسِرَ بِالْخُصَلِ. 6مَا أَجْمَلَكِ وَمَا أَحْلاَكِ أَيَّتُهَا \لْحَبِيبَةُ بِاللَّذَّاتِ! 7قَامَتُكِ هَذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاكِ بِالْعَنَاقِيدِ. 8قُلْتُ: «إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى \لنَّخْلَةِ وَأُمْسِكُ بِعُذُوقِهَا». وَتَكُونُ ثَدْيَاكِ كَعَنَاقِيدِ \لْكَرْمِ وَرَائِحَةُ أَنْفِكِ كَالتُّفَّاحِ 9وَحَنَكُكِ كَأَجْوَدِ \لْخَمْرِ. لِحَبِيبِي \لسَّائِغَةُ \لْمُرَقْرِقَةُ \لسَّائِحَةُ عَلَى شِفَاهِ \لنَّائِمِينَ. 10أَنَا لِحَبِيبِي وَإِلَيَّ \شْتِيَاقُهُ. 11تَعَالَ يَا حَبِيبِي لِنَخْرُجْ إِلَى \لْحَقْلِ وَلْنَبِتْ فِي \لْقُرَى. 12لِنُبَكِّرَنَّ إِلَى \لْكُرُومِ لِنَنْظُرَ هَلْ أَزْهَرَ \لْكَرْمُ؟ هَلْ تَفَتَّحَ \لْقُعَالُ؟ هَلْ نَوَّرَ \لرُّمَّانُ؟ هُنَالِكَ أُعْطِيكَ حُبِّي. 13اَللُّفَّاحُ يَفُوحُ رَائِحَةً وَعِنْدَ أَبْوَابِنَا كُلُّ \لنَّفَائِسِ مِنْ جَدِيدَةٍ وَقَدِيمَةٍ ذَخَرْتُهَا لَكَ يَا حَبِيبِي.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ

 

 1لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي \لرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي فَأَجِدَكَ فِي \لْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي. 2وَأَقُودُكَ وَأَدْخُلُ بِكَ بَيْتَ أُمِّي وَهِيَ تُعَلِّمُنِي فَأَسْقِيكَ مِنَ \لْخَمْرِ \لْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلاَفِ رُمَّانِي. 3شِمَالُهُ تَحْتَ رَأْسِي وَيَمِينُهُ تُعَانِقُنِي. 4أُحَلِّفُكُنَّ يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ أَلاَّ تُيَقِّظْنَ وَلاَ تُنَبِّهْنَ \لْحَبِيبَ حَتَّى يَشَاءَ. 5مَنْ هَذِهِ \لطَّالِعَةُ مِنَ \لْبَرِّيَّةِ مُسْتَنِدَةً عَلَى حَبِيبِهَا؟ تَحْتَ شَجَرَةِ \لتُّفَّاحِ شَوَّقْتُكَ هُنَاكَ خَطَبَتْ لَكَ أُمُّكَ هُنَاكَ خَطَبَتْ لَكَ وَ\لِدَتُكَ. 6اِجْعَلْنِي كَخَاتِمٍ عَلَى قَلْبِكَ كَخَاتِمٍ عَلَى سَاعِدِكَ. لأَنَّ \لْمَحَبَّةَ قَوِيَّةٌ كَالْمَوْتِ. \لْغَيْرَةُ قَاسِيَةٌ كَالْهَاوِيَةِ. لَهِيبُهَا لَهِيبُ نَارِ لَظَى \لرَّبِّ. 7مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ \لْمَحَبَّةَ وَ\لسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا. إِنْ أَعْطَى \لإِنْسَانُ كُلَّ ثَرْوَةِ بَيْتِهِ بَدَلَ \لْمَحَبَّةِ تُحْتَقَرُ \حْتِقَاراً. 8لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لِأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟ 9إِنْ تَكُنْ سُوراً فَنَبْنِي عَلَيْهَا بُرْجَ فِضَّةٍ. وَإِنْ تَكُنْ بَاباً فَنَحْصُرُهَا بِأَلْوَاحِ أَرْزٍ. 10أَنَا سُورٌ وَثَدْيَايَ كَبُرْجَيْنِ. حِينَئِذٍ كُنْتُ فِي عَيْنَيْهِ كَوَاجِدَةٍ سَلاَمَةً. 11كَانَ لِسُلَيْمَانَ كَرْمٌ فِي بَعْلَ هَامُونَ. دَفَعَ \لْكَرْمَ إِلَى نَوَاطِيرَ كُلُّ وَ\حِدٍ يُؤَدِّي عَنْ ثَمَرِهِ أَلْفاً مِنَ \لْفِضَّةِ. 12كَرْمِي \لَّذِي لِي هُوَ أَمَامِي. \لأَلْفُ لَكَ يَا سُلَيْمَانُ وَمِئَتَانِ لِنَوَاطِيرِ \لثَّمَرِ. 13أَيَّتُهَا \لْجَالِسَةُ فِي \لْجَنَّاتِ \لأَصْحَابُ يَسْمَعُونَ صَوْتَكِ فَأَسْمِعِينِي. 14اُهْرُبْ يَا حَبِيبِي وَكُنْ كَالظَّبْيِ أَوْ كَغُفْرِ \لأَيَائِلِ عَلَى جِبَالِ \لأَطْيَابِ.