سِفْرُ رَاعُوث

 

 

َ  

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ  

1حَدَثَ فِي أَيَّامِ حُكْمِ \لْقُضَاةِ أَنَّهُ صَارَ جُوعٌ فِي \لأَرْضِ, فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا لِيَتَغَرَّبَ فِي بِلاَدِ مُوآبَ هُوَ وَ\مْرَأَتُهُ وَ\بْنَاهُ. 2وَاسْمُ \لرَّجُلِ أَلِيمَالِكُ, وَ\سْمُ \مْرَأَتِهِ نُعْمِي, وَ\سْمَا \بْنَيْهِ مَحْلُونُ وَكِلْيُونُ - أَفْرَاتِيُّونَ مِنْ بَيْتِ لَحْمِ يَهُوذَا. فَأَتُوا إِلَى بِلاَدِ مُوآبَ وَكَانُوا هُنَاكَ. 3وَمَاتَ أَلِيمَالِكُ رَجُلُ نُعْمِي, وَبَقِيَتْ هِيَ وَ\بْنَاهَا. 4فَأَخَذَا لَهُمَا \مْرَأَتَيْنِ مُوآبِيَّتَيْنِ, \سْمُ إِحْدَاهُمَا عُرْفَةُ وَ\سْمُ \لأُخْرَى رَاعُوثُ. وَأَقَامَا هُنَاكَ نَحْوَ عَشَرِ سِنِينٍ. 5ثُمَّ مَاتَا كِلاَهُمَا مَحْلُونُ وَكِلْيُونُ, فَتُرِكَتِ \لْمَرْأَةُ مِنِ \بْنَيْهَا وَمِنْ رَجُلِهَا. 6فَقَامَتْ هِيَ وَكَنَّتَاهَا وَرَجَعَتْ مِنْ بِلاَدِ مُوآبَ, لأَنَّهَا سَمِعَتْ فِي بِلاَدِ مُوآبَ أَنَّ \لرَّبَّ قَدِ \فْتَقَدَ شَعْبَهُ لِيُعْطِيَهُمْ خُبْزاً. 7وَخَرَجَتْ مِنَ \لْمَكَانِ \لَّذِي كَانَتْ فِيهِ وَكَنَّتَاهَا مَعَهَا, وَسِرْنَ فِي \لطَّرِيقِ لِلرُّجُوعِ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا. 8فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتَيْهَا: «اذْهَبَا \رْجِعَا كُلُّ وَ\حِدَةٍ إِلَى بَيْتِ أُمِّهَا. وَلْيَصْنَعِ \لرَّبُّ مَعَكُمَا إِحْسَاناً كَمَا صَنَعْتُمَا بِالْمَوْتَى وَبِي. 9وَلْيُعْطِكُمَا \لرَّبُّ أَنْ تَجِدَا رَاحَةً كُلُّ وَ\حِدَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلِهَا». فَقَبَّلَتْهُمَا, وَرَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ. 10فَقَالَتَا لَهَا: «إِنَّنَا نَرْجِعُ مَعَكِ إِلَى شَعْبِكِ». 11فَقَالَتْ نُعْمِي: «ارْجِعَا يَا بِنْتَيَّ. لِمَاذَا تَذْهَبَانِ مَعِي؟ هَلْ فِي أَحْشَائِي بَنُونَ بَعْدُ حَتَّى يَكُونُوا لَكُمَا رِجَالاً؟ 12اِرْجِعَا يَا بِنْتَيَّ وَ\ذْهَبَا لأَنِّي قَدْ شِخْتُ عَنْ أَنْ أَكُونَ لِرَجُلٍ. وَإِنْ قُلْتُ لِي رَجَاءٌ أَيْضاً بِأَنِّي أَصِيرُ هَذِهِ \للَّيْلَةَ لِرَجُلٍ وَأَلِدُ بَنِينَ أَيْضاً, 13هَلْ تَصْبِرَانِ لَهُمْ حَتَّى يَكْبُرُوا؟ هَلْ تَنْحَجِزَانِ مِنْ أَجْلِهِمْ عَنْ أَنْ تَكُونَا لِرَجُلٍ؟ لاَ يَا بِنْتَيَّ. فَإِنِّي مَغْمُومَةٌ جِدّاً مِنْ أَجْلِكُمَا لأَنَّ يَدَ \لرَّبِّ قَدْ خَرَجَتْ عَلَيَّ». 14ثُمَّ رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ وَبَكَيْنَ أَيْضاً. فَقَبَّلَتْ عُرْفَةُ حَمَاتَهَا, وَأَمَّا رَاعُوثُ فَلَصِقَتْ بِهَا. 15فَقَالَتْ: «هُوَذَا قَدْ رَجَعَتْ سِلْفَتُكِ إِلَى شَعْبِهَا وَآلِهَتِهَا. \ِرْجِعِي أَنْتِ وَرَاءَ سِلْفَتِكِ. 16فَقَالَتْ رَاعُوثُ: «لاَ تُلِحِّي عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَكِ وَأَرْجِعَ عَنْكِ, لأَنَّهُ حَيْثُمَا ذَهَبْتِ أَذْهَبُ وَحَيْثُمَا بِتِّ أَبِيتُ. شَعْبُكِ شَعْبِي وَإِلَهُكِ إِلَهِي. 17حَيْثُمَا مُتِّ أَمُوتُ وَهُنَاكَ أَنْدَفِنُ. هَكَذَا يَفْعَلُ \لرَّبُّ بِي وَهَكَذَا يَزِيدُ. إِنَّمَا \لْمَوْتُ يَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ». 18فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهَا مُشَدِّدَةٌ عَلَى \لذَّهَابِ مَعَهَا كَفَّتْ عَنِ \لْكَلاَمِ إِلَيْهَا. 19فَذَهَبَتَا كِلْتَاهُمَا حَتَّى دَخَلَتَا بَيْتَ لَحْمٍ. وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِهِمَا بَيْتَ لَحْمٍ أَنَّ \لْمَدِينَةَ كُلَّهَا تَحَرَّكَتْ بِسَبَبِهِمَا, وَقَالُوا: «أَهَذِهِ نُعْمِي؟» 20فَقَالَتْ لَهُمْ: «لاَ تَدْعُونِي نُعْمِيَ بَلِ \دْعُونِي مُرَّةَ, لأَنَّ \لْقَدِيرَ قَدْ أَمَرَّنِي جِدّاً. 21إِنِّي ذَهَبْتُ مُمْتَلِئَةً وَأَرْجَعَنِيَ \لرَّبُّ فَارِغَةً. لِمَاذَا تَدْعُونَنِي «نُعْمِيَ» وَ\لرَّبُّ قَدْ أَذَلَّنِي وَ\لْقَدِيرُ قَدْ كَسَّرَنِي؟» 22فَرَجَعَتْ نُعْمِي وَرَاعُوثُ \لْمُوآبِيَّةُ كَنَّتُهَا مَعَهَا, \لَّتِي رَجَعَتْ مِنْ بِلاَدِ مُوآبَ, وَدَخَلَتَا بَيْتَ لَحْمٍ فِي \بْتِدَاءِ حَصَادِ \لشَّعِيرِ.

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

1وَكَانَ لِنُعْمِي ذُو قَرَابَةٍ لِرَجُلِهَا, جَبَّارُ بَأْسٍ مِنْ عَشِيرَةِ أَلِيمَالِكَ, \سْمُهُ بُوعَزُ. 2فَقَالَتْ رَاعُوثُ \لْمُوآبِيَّةُ لِنُعْمِي: «دَعِينِي أَذْهَبْ إِلَى \لْحَقْلِ وَأَلْتَقِطْ سَنَابِلَ وَرَاءَ مَنْ أَجِدُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ». فَقَالَتْ لَهَا: «اذْهَبِي يَا \بْنَتِي». 3فَذَهَبَتْ وَجَاءَتْ وَ\لْتَقَطَتْ فِي \لْحَقْلِ وَرَاءَ \لْحَصَّادِينَ. فَاتَّفَقَ نَصِيبُهَا فِي قِطْعَةِ حَقْلٍ لِبُوعَزَ \لَّذِي مِنْ عَشِيرَةِ أَلِيمَالِكَ. 4وَإِذَا بِبُوعَزَ قَدْ جَاءَ مِنْ بَيْتِ لَحْمٍ وَقَالَ لِلْحَصَّادِينَ: «الرَّبُّ مَعَكُمْ». فَقَالُوا لَهُ: «يُبَارِكُكَ \لرَّبُّ». 5فَقَالَ بُوعَزُ لِغُلاَمِهِ \لْمُوَكَّلِ عَلَى \لْحَصَّادِينَ: «لِمَنْ هَذِهِ \لْفَتَاةُ؟» 6فَأَجَابَ: «هِيَ فَتَاةٌ مُوآبِيَّةٌ قَدْ رَجَعَتْ مَعَ نُعْمِي مِنْ بِلاَدِ مُوآبَ, 7وَقَالَتْ: دَعُونِي أَلْتَقِطْ وَأَجْمَعْ بَيْنَ \لْحُزَمِ وَرَاءَ \لْحَصَّادِينَ. فَجَاءَتْ وَمَكَثَتْ مِنَ \لصَّبَاحِ إِلَى \لآنَ. قَلِيلاً مَّا لَبِثَتْ فِي \لْبَيْتِ». 8فَقَالَ بُوعَزُ لِرَاعُوثَ: «أَلاَ تَسْمَعِينَ يَا \بْنَتِي؟ لاَ تَذْهَبِي لِتَلْتَقِطِي فِي حَقْلِ آخَرَ, وَأَيْضاً لاَ تَبْرَحِي مِنْ هَهُنَا, بَلْ هُنَا لاَزِمِي فَتَيَاتِي. 9عَيْنَاكِ عَلَى \لْحَقْلِ \لَّذِي يَحْصُدُونَ وَ\ذْهَبِي وَرَاءَهُمْ. أَلَمْ أُوصِ \لْغِلْمَانَ أَنْ لاَ يَمَسُّوكِ؟ وَإِذَا عَطِشْتِ فَاذْهَبِي إِلَى \لآنِيَةِ وَ\شْرَبِي مِمَّا \سْتَقَاهُ \لْغِلْمَانُ». 10فَسَقَطَتْ عَلَى وَجْهِهَا وَسَجَدَتْ إِلَى \لأَرْضِ وَقَالَتْ لَهُ: «كَيْفَ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَيَّ وَأَنَا غَرِيبَةٌ!» 11فَأَجَابَ بُوعَزُ: «إِنَّنِي قَدْ أُخْبِرْتُ بِكُلِّ مَا فَعَلْتِ بِحَمَاتِكِ بَعْدَ مَوْتِ رَجُلِكِ, حَتَّى تَرَكْتِ أَبَاكِ وَأُمَّكِ وَأَرْضَ مَوْلِدِكِ وَسِرْتِ إِلَى شَعْبٍ لَمْ تَعْرِفِيهِ مِنْ قَبْلُ. 12لِيُكَافِئِ \لرَّبُّ عَمَلَكِ, وَلْيَكُنْ أَجْرُكِ كَامِلاً مِنْ عِنْدِ \لرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ \لَّذِي جِئْتِ لِكَيْ تَحْتَمِي تَحْتَ جَنَاحَيْهِ». 13فَقَالَت: «لَيْتَنِي أَجِدُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ يَا سَيِّدِي لأَنَّكَ قَدْ عَزَّيْتَنِي وَطَيَّبْتَ قَلْبَ جَارِيَتِكَ, وَأَنَا لَسْتُ كَوَاحِدَةٍ مِنْ جَوَارِيكَ». 14فَقَالَ لَهَا بُوعَزُ: «عِنْدَ وَقْتِ \لأَكْلِ تَقَدَّمِي إِلَى هَهُنَا وَكُلِي مِنَ \لْخُبْزِ وَ\غْمِسِي لُقْمَتَكِ فِي \لْخَلِّ». فَجَلَسَتْ بِجَانِبِ \لْحَصَّادِينَ فَنَاوَلَهَا فَرِيكاً, فَأَكَلَتْ وَشَبِعَتْ وَفَضَلَ عَنْهَا. 15ثُمَّ قَامَتْ لِتَلْتَقِطَ. فَأَمَرَ بُوعَزُ غِلْمَانَهُ: «دَعُوهَا تَلْتَقِطْ بَيْنَ \لْحُزَمِ أَيْضاً وَلاَ تُؤْذُوهَا. 16وَأَنْسِلُوا أَيْضاً لَهَا مِنَ \لْحُزَمِ وَدَعُوهَا تَلْتَقِطْ وَلاَ تَنْتَهِرُوهَا». 17فَالْتَقَطَتْ فِي \لْحَقْلِ إِلَى \لْمَسَاءِ, وَخَبَطَتْ مَا \لْتَقَطَتْهُ فَكَانَ نَحْوَ إِيفَةِ شَعِيرٍ. 18فَحَمَلَتْهُ وَدَخَلَتِ \لْمَدِينَةَ. فَرَأَتْ حَمَاتُهَا مَا \لْتَقَطَتْهُ. وَأَخْرَجَتْ وَأَعْطَتْهَا مَا فَضَلَ عَنْهَا بَعْدَ شِبَعِهَا. 19فَقَالَتْ لَهَا حَمَاتُهَا: «أَيْنَ \لْتَقَطْتِ \لْيَوْمَ وَأَيْنَ \شْتَغَلْتِ؟ لِيَكُنِ \لنَّاظِرُ إِلَيْكِ مُبَارَكاً». فَأَخْبَرَتْ حَمَاتَهَا بِالَّذِي \شْتَغَلَتْ مَعَهُ وَقَالَتِ: «اسْمُ \لرَّجُلِ \لَّذِي \شْتَغَلْتُ مَعَهُ \لْيَوْمَ بُوعَزُ». 20فَقَالَتْ نُعْمِي لِكَنَّتِهَا: «مُبَارَكٌ هُوَ مِنَ \لرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكِ \لْمَعْرُوفَ مَعَ \لأَحْيَاءِ وَ\لْمَوْتَى». ثُمَّ قَالَتْ لَهَا نُعْمِي: «الرَّجُلُ ذُو قَرَابَةٍ لَنَا. هُوَ ثَانِي وَلِيِّنَا». 21فَقَالَتْ رَاعُوثُ \لْمُوآبِيَّةُ: «إِنَّهُ قَالَ لِي أَيْضاً لاَزِمِي فِتْيَانِي حَتَّى يُكَمِّلُوا جَمِيعَ حَصَادِي». 22فَقَالَتْ نُعْمِي لِرَاعُوثَ كَنَّتِهَا: «إِنَّهُ حَسَنٌ يَا \بْنَتِي أَنْ تَخْرُجِي مَعَ فَتَيَاتِهِ حَتَّى لاَ يَقَعُوا بِكِ فِي حَقْلِ آخَرَ». 23فَلاَزَمَتْ فَتَيَاتِ بُوعَزَ فِي \لاِلْتِقَاطِ حَتَّى \نْتَهَى حَصَادُ \لشَّعِيرِ وَحَصَادُ \لْحِنْطَةِ. وَسَكَنَتْ مَعَ حَمَاتِهَا.

 


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

1وَقَالَتْ لَهَا نُعْمِي حَمَاتُهَا: «يَا \بْنَتِي أَلاَ أَلْتَمِسُ لَكِ رَاحَةً لِيَكُونَ لَكِ خَيْرٌ؟ 2فَالآنَ أَلَيْسَ بُوعَزُ ذَا قَرَابَةٍ لَنَا, \لَّذِي كُنْتِ مَعَ فَتَيَاتِهِ؟ هَا هُوَ يُذَرِّي بَيْدَرَ \لشَّعِيرِ \للَّيْلَةَ. 3فَاغْتَسِلِي وَتَدَهَّنِي وَ\لْبَسِي ثِيَابَكِ وَ\نْزِلِي إِلَى \لْبَيْدَرِ, وَلَكِنْ لاَ تُعْرَفِي عِنْدَ \لرَّجُلِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنَ \لأَكْلِ وَ\لشُّرْبِ. 4وَمَتَى \ضْطَجَعَ فَاعْلَمِي \لْمَكَانَ \لَّذِي يَضْطَجِعُ فِيهِ وَ\دْخُلِي وَ\كْشِفِي نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَ\ضْطَجِعِي, وَهُوَ يُخْبِرُكِ بِمَا تَعْمَلِينَ». 5فَقَالَتْ لَهَا: «كُلَّ مَا قُلْتِ أَصْنَعُ». 6فَنَزَلَتْ إِلَى \لْبَيْدَرِ وَعَمِلَتْ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَتْهَا بِهِ حَمَاتُهَا. 7فَأَكَلَ بُوعَزُ وَشَرِبَ وَطَابَ قَلْبُهُ وَدَخَلَ لِيَضْطَجِعَ فِي طَرَفِ \لْعَرَمَةِ. فَدَخَلَتْ سِرّاً وَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ رِجْلَيْهِ وَ\ضْطَجَعَتْ. 8وَكَانَ عِنْدَ \نْتِصَافِ \للَّيْلِ أَنَّ \لرَّجُلَ \ضْطَرَبَ, وَ\لْتَفَتَ وَإِذَا بِامْرَأَةٍ مُضْطَجِعَةٍ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. 9فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: «أَنَا رَاعُوثُ أَمَتُكَ. فَابْسُطْ ذَيْلَ ثَوْبِكَ عَلَى أَمَتِكَ لأَنَّكَ وَلِيٌّ». 10فَقَالَ: «إِنَّكِ مُبَارَكَةٌ مِنَ \لرَّبِّ يَا \بْنَتِي لأَنَّكِ قَدْ أَحْسَنْتِ مَعْرُوفَكِ فِي \لأَخِيرِ أَكْثَرَ مِنَ \لأَوَّلِ, إِذْ لَمْ تَسْعِي وَرَاءَ \لشُّبَّانِ, فُقَرَاءَ كَانُوا أَوْ أَغْنِيَاءَ. 11وَالآنَ يَا \بْنَتِي لاَ تَخَافِي. كُلُّ مَا تَقُولِينَ أَفْعَلُ لَكِ, لأَنَّ جَمِيعَ أَبْوَابِ شَعْبِي تَعْلَمُ أَنَّكِ \مْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ. 12وَالآنَ صَحِيحٌ أَنِّي وَلِيٌّ, وَلَكِنْ يُوجَدُ وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنِّي. 13بِيتِي \للَّيْلَةَ, وَيَكُونُ فِي \لصَّبَاحِ أَنَّهُ إِنْ قَضَى لَكِ حَقَّ \لْوَلِيِّ فَحَسَناً. لِيَقْضِ. وَإِنْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَقْضِيَ لَكِ حَقَّ \لْوَلِيِّ, فَأَنَا أَقْضِي لَكِ. حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ. \ِضْطَجِعِي إِلَى \لصَّبَاحِ». 14فَاضْطَجَعَتْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ إِلَى \لصَّبَاحِ. ثُمَّ قَامَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ \لْوَاحِدُ عَلَى مَعْرِفَةِ صَاحِبِهِ. وَقَالَ: «لاَ يُعْلَمْ أَنَّ \لْمَرْأَةَ جَاءَتْ إِلَى \لْبَيْدَرِ». 15ثُمَّ قَالَ: «هَاتِي \لرِّدَاءَ \لَّذِي عَلَيْكِ وَأَمْسِكِيهِ». فَأَمْسَكَتْهُ, فَاكْتَالَ سِتَّةً مِنَ \لشَّعِيرِ وَوَضَعَهَا عَلَيْهَا. ثُمَّ دَخَلَ \لْمَدِينَةَ. 16فَجَاءَتْ إِلَى حَمَاتِهَا فَقَالَتْ: «مَنْ أَنْتِ يَا \بْنَتِي؟» فَأَخْبَرَتْهَا بِكُلِّ مَا فَعَلَ لَهَا \لرَّجُلُ. 17وَقَالَتْ: «هَذِهِ \لسِّتَّةَ مِنَ \لشَّعِيرِ أَعْطَانِي, لأَنَّهُ قَالَ: لاَ تَجِيئِي فَارِغَةً إِلَى حَمَاتِكِ». 18فَقَالَتِ: «اجْلِسِي يَا \بْنَتِي حَتَّى تَعْلَمِي كَيْفَ يَقَعُ \لأَمْرُ, لأَنَّ \لرَّجُلَ لاَ يَهْدَأُ حَتَّى يُتَمِّمَ \لأَمْرَ \لْيَوْمَ».


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

1فَصَعِدَ بُوعَزُ إِلَى \لْبَابِ وَجَلَسَ هُنَاكَ. وَإِذَا بِالْوَلِيِّ \لَّذِي تَكَلَّمَ عَنْهُ بُوعَزُ عَابِرٌ. فَقَالَ: «مِلْ وَ\جْلِسْ هُنَا أَنْتَ يَا فُلاَنُ \لْفُلاَنِيُّ». فَمَالَ وَجَلَسَ. 2ثُمَّ أَخَذَ عَشَرَةَ رِجَالٍ مِنْ شُيُوخِ \لْمَدِينَةِ وَقَالَ لَهُمُ: «اجْلِسُوا هُنَا». فَجَلَسُوا. 3ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِيِّ: «إِنَّ نُعْمِيَ \لَّتِي رَجَعَتْ مِنْ بِلاَدِ مُوآبَ تَبِيعُ قِطْعَةَ \لْحَقْلِ \لَّتِي لأَخِينَا أَلِيمَالِكَ. 4فَقُلْتُ إِنِّي أُخْبِرُكَ: «اشْتَرِ قُدَّامَ \لْجَالِسِينَ وَقُدَّامَ شُيُوخِ شَعْبِي. فَإِنْ كُنْتَ تَفُكُّ فَفُكَّ. وَإِنْ كُنْتَ لاَ تَفُكُّ فَأَخْبِرْنِي لأَعْلَمَ. لأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرُكَ يَفُكُّ وَأَنَا بَعْدَكَ». فَقَالَ: «إِنِّي أَفُكُّ». 5فَقَالَ بُوعَزُ: «يَوْمَ تَشْتَرِي \لْحَقْلَ مِنْ يَدِ نُعْمِي تَشْتَرِي أَيْضاً مِنْ يَدِ رَاعُوثَ \لْمُوآبِيَّةِ \مْرَأَةِ \لْمَيِّتِ لِتُقِيمَ \سْمَ \لْمَيِّتِ عَلَى مِيرَاثِهِ». 6فَقَالَ \لْوَلِيُّ: «لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفُكَّ لِنَفْسِي لِئَلَّا أُفْسِدَ مِيرَاثِي. فَفُكَّ أَنْتَ لِنَفْسِكَ فِكَاكِي لأَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفُكَّ». 7وَهَذِهِ هِيَ \لْعَادَةُ سَابِقاً فِي إِسْرَائِيلَ فِي أَمْرِ \لْفِكَاكِ وَ\لْمُبَادَلَةِ, لأَجْلِ إِثْبَاتِ كُلِّ أَمْرٍ. يَخْلَعُ \لرَّجُلُ نَعْلَهُ وَيُعْطِيهِ لِصَاحِبِهِ. فَهَذِهِ هِيَ \لْعَادَةُ فِي إِسْرَائِيلَ. 8فَقَالَ \لْوَلِيُّ لِبُوعَزَ: «اشْتَرِ لِنَفْسِكَ». وَخَلَعَ نَعْلَهُ. 9فَقَالَ بُوعَزُ لِلشُّيُوخِ وَلِجَمِيعِ \لشَّعْبِ: «أَنْتُمْ شُهُودٌ \لْيَوْمَ أَنِّي قَدِ \شْتَرَيْتُ كُلَّ مَا لأَلِيمَالِكَ وَكُلَّ مَا لِكِلْيُونَ وَمَحْلُونَ مِنْ يَدِ نُعْمِي. 10وَكَذَا رَاعُوثُ \لْمُوآبِيَّةُ \مْرَأَةُ مَحْلُونَ قَدِ \شْتَرَيْتُهَا لِيَ \مْرَأَةً, لِأُقِيمَ \سْمَ \لْمَيِّتِ عَلَى مِيرَاثِهِ وَلاَ يَنْقَرِضُ \سْمُ \لْمَيِّتِ مِنْ بَيْنِ إِخْوَتِهِ وَمِنْ بَابِ مَكَانِهِ. أَنْتُمْ شُهُودٌ \لْيَوْمَ». 11فَقَالَ جَمِيعُ \لشَّعْبِ \لَّذِينَ فِي \لْبَابِ وَ\لشُّيُوخُ: «نَحْنُ شُهُودٌ. فَلْيَجْعَلِ \لرَّبُّ \لْمَرْأَةَ \لدَّاخِلَةَ إِلَى بَيْتِكَ كَرَاحِيلَ وَكَلَيْئَةَ \للَّتَيْنِ بَنَتَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ. فَاصْنَعْ بِبَأْسٍ فِي أَفْرَاتَةَ وَكُنْ ذَا \سْمٍ فِي بَيْتِ لَحْمٍ. 12وَلْيَكُنْ بَيْتُكَ كَبَيْتِ فَارِصَ \لَّذِي وَلَدَتْهُ ثَامَارُ لِيَهُوذَا, مِنَ \لنَّسْلِ \لَّذِي يُعْطِيكَ \لرَّبُّ مِنْ هَذِهِ \لْفَتَاةِ». 13فَأَخَذَ بُوعَزُ رَاعُوثَ \مْرَأَةً وَدَخَلَ عَلَيْهَا, فَأَعْطَاهَا \لرَّبُّ حَبَلاً فَوَلَدَتِ \بْناً. 14فَقَالَتِ \لنِّسَاءُ لِنُعْمِي: «مُبَارَكٌ \لرَّبُّ \لَّذِي لَمْ يُعْدِمْكِ وَلِيّاً \لْيَوْمَ لِكَيْ يُدْعَى \سْمُهُ فِي إِسْرَائِيلَ. 15وَيَكُونُ لَكِ لإِرْجَاعِ نَفْسٍ وَإِعَالَةِ شَيْبَتِكِ. لأَنَّ كَنَّتَكِ \لَّتِي أَحَبَّتْكِ قَدْ وَلَدَتْهُ, وَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ سَبْعَةِ بَنِينَ». 16فَأَخَذَتْ نُعْمِي \لْوَلَدَ وَوَضَعَتْهُ فِي حِضْنِهَا وَصَارَتْ لَهُ مُرَبِّيَةً. 17وَسَمَّتْهُ \لْجَارَاتُ \سْماً قَائِلاَتٍ: «قَدْ وُلِدَ \بْنٌ لِنُعْمِي» وَدَعَوْنَ \سْمَهُ عُوبِيدَ. هُوَ أَبُو يَسَّى أَبِي دَاوُدَ. 18وَهَذِهِ مَوَالِيدُ فَارِصَ: فَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ, 19وَحَصْرُونُ وَلَدَ رَامَ, وَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ, 20وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ, وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ, 21وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ, وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ, 22وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى, وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ.