سِفْرُ \لأَمْثَالِ  

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1أَمْثَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ: 2لِمَعْرِفَةِ حِكْمَةٍ وَأَدَبٍ لإِدْرَاكِ أَقْوَالِ \لْفَهْمِ. 3لِقُبُولِ تَأْدِيبِ \لْمَعْرِفَةِ وَالْعَدْلِ وَالْحَقِّ وَالاِسْتِقَامَةِ. 4لِتُعْطِيَ \لْجُهَّالَ ذَكَاءً وَالشَّابَّ مَعْرِفَةً وَتَدَبُّراً. 5يَسْمَعُهَا \لْحَكِيمُ فَيَزْدَادُ عِلْماً وَالْفَهِيمُ يَكْتَسِبُ تَدْبِيراً. 6لِفَهْمِ \لْمَثَلِ وَاللُّغْزِ أَقْوَالِ \لْحُكَمَاءِ وَغَوَامِضِهِمْ. 7مَخَافَةُ \لرَّبِّ رَأْسُ \لْمَعْرِفَةِ. أَمَّا \لْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ \لْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ. 8اِسْمَعْ يَا \بْنِي تَأْدِيبَ أَبِيكَ وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ 9لأَنَّهُمَا إِكْلِيلُ نِعْمَةٍ لِرَأْسِكَ وَقَلاَئِدُ لِعُنُقِك. 10يَا \بْنِي إِنْ تَمَلَّقَكَ \لْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ. 11إِنْ قَالُوا: «هَلُمَّ مَعَنَا لِنَكْمُنْ لِلدَّمِ. لِنَخْتَفِ لِلْبَرِيءِ بَاطِلاً. 12لِنَبْتَلِعْهُمْ أَحْيَاءً كَالْهَاوِيَةِ وَصِحَاحاً كَالْهَابِطِينَ فِي \لْجُبِّ 13فَنَجِدَ كُلَّ قِنْيَةٍ فَاخِرَةٍ نَمْلَأَ بُيُوتَنَا غَنِيمَةً. 14تُلْقِي قُرْعَتَكَ وَسَطَنَا. يَكُونُ لَنَا جَمِيعاً كِيسٌ وَاحِدٌ». 15يَا \بْنِي لاَ تَسْلُكْ فِي \لطَّرِيقِ مَعَهُمْ. \ِمْنَعْ رِجْلَكَ عَنْ مَسَالِكِهِمْ. 16لأَنَّ أَرْجُلَهُمْ تَجْرِي إِلَى \لشَّرِّ وَتُسْرِعُ إِلَى سَفْكِ \لدَّمِ. 17لأَنَّهُ بَاطِلاً تُنْصَبُ \لشَّبَكَةُ فِي عَيْنَيْ كُلِّ ذِي جَنَاحٍ. 18أَمَّا هُمْ فَيَكْمُنُونَ لِدَمِ أَنْفُسِهِمْ. يَخْتَفُونَ لأَنْفُسِهِمْ. 19هَكَذَا طُرُقُ كُلِّ مُولَعٍ بِكَسْبٍ. يَأْخُذُ نَفْسَ مُقْتَنِيهِ! 20اَلْحِكْمَةُ تُنَادِي فِي \لْخَارِجِ. فِي \لشَّوَارِعِ تُعْطِي صَوْتَهَا. 21تَدْعُو فِي رُؤُوسِ \لأَسْوَاقِ فِي مَدَاخِلِ \لأَبْوَابِ. فِي \لْمَدِينَةِ تُبْدِي كَلاَمَهَا 22قَائِلَةً: «إِلَى مَتَى أَيُّهَا \لْجُهَّالُ تُحِبُّونَ \لْجَهْلَ وَالْمُسْتَهْزِئُونَ يُسَرُّونَ بِالاِسْتِهْزَاءِ وَالْحَمْقَى يُبْغِضُونَ \لْعِلْمَ؟ 23اِرْجِعُوا عِنْدَ تَوْبِيخِي. هَئَنَذَا أُفِيضُ لَكُمْ رُوحِي. أُعَلِّمُكُمْ كَلِمَاتِي. 24«لأَنِّي دَعَوْتُ فَأَبَيْتُمْ وَمَدَدْتُ يَدِي وَلَيْسَ مَنْ يُبَالِي 25بَلْ رَفَضْتُمْ كُلَّ مَشُورَتِي وَلَمْ تَرْضُوا تَوْبِيخِي. 26فَأَنَا أَيْضاً أَضْحَكُ عِنْدَ بَلِيَّتِكُمْ. أَشْمَتُ عِنْدَ مَجِيءِ خَوْفِكُمْ. 27إِذَا جَاءَ خَوْفُكُمْ كَعَاصِفَةٍ وَأَتَتْ بَلِيَّتُكُمْ كَالزَّوْبَعَةِ إِذَا جَاءَتْ عَلَيْكُمْ شِدَّةٌ وَضِيقٌ 28حِينَئِذٍ يَدْعُونَنِي فَلاَ أَسْتَجِيبُ. يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ فَلاَ يَجِدُونَنِي. 29لأَنَّهُمْ أَبْغَضُوا \لْعِلْمَ وَلَمْ يَخْتَارُوا مَخَافَةَ \لرَّبِّ. 30لَمْ يَرْضُوا مَشُورَتِي. رَذَلُوا كُلَّ تَوْبِيخِي. 31فَلِذَلِكَ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَرِ طَرِيقِهِمْ وَيَشْبَعُونَ مِنْ مُؤَامَرَاتِهِمْ. 32لأَنَّ \رْتِدَادَ \لْحَمْقَى يَقْتُلُهُمْ وَرَاحَةَ \لْجُهَّالِ تُبِيدُهُمْ. 33أَمَّا \لْمُسْتَمِعُ لِي فَيَسْكُنُ آمِناً وَيَسْتَرِيحُ مِنْ خَوْفِ \لشَّرِّ».


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1يَا \بْنِي إِنْ قَبِلْتَ كَلاَمِي وَخَبَّأْتَ وَصَايَايَ عِنْدَكَ 2حَتَّى تُمِيلَ أُذْنَكَ إِلَى \لْحِكْمَةِ وَتُعَطِّفَ قَلْبَكَ عَلَى \لْفَهْمِ - 3إِنْ دَعَوْتَ \لْمَعْرِفَةَ وَرَفَعْتَ صَوْتَكَ إِلَى \لْفَهْمِ 4إِنْ طَلَبْتَهَا كَالْفِضَّةِ وَبَحَثْتَ عَنْهَا كَالْكُنُوزِ 5فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُ مَخَافَةَ \لرَّبِّ وَتَجِدُ مَعْرِفَةَ \للَّهِ. 6لأَنَّ \لرَّبَّ يُعْطِي حِكْمَةً. مِنْ فَمِهِ \لْمَعْرِفَةُ وَالْفَهْمُ. 7يَذْخَرُ مَعُونَةً لِلْمُسْتَقِيمِينَ. هُوَ مِجَنٌّ لِلسَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ 8لِنَصْرِ مَسَالِكِ \لْحَقِّ وَحِفْظِ طَرِيقِ أَتْقِيَائِهِ. 9حِينَئِذٍ تَفْهَمُ \لْعَدْلَ وَالْحَقَّ وَالاِسْتِقَامَةَ: كُلَّ سَبِيلٍ صَالِحٍ. 10إِذَا دَخَلَتِ \لْحِكْمَةُ قَلْبَكَ وَلَذَّتِ \لْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ 11فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ 12لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ \لشِّرِّيرِ وَمِنَ \لإِنْسَانِ \لْمُتَكَلِّمِ بِالأَكَاذِيبِ 13التَّارِكِينَ سُبُلَ \لاِسْتِقَامَةِ لِلسُّلُوكِ فِي مَسَالِكِ \لظُّلْمَةِ 14الْفَرِحِينَ بِفَعْلِ \لسُّوءِ \لْمُبْتَهِجِينَ بِأَكَاذِيبِ \لشَّرِّ 15الَّذِينَ طُرُقُهُمْ مُعَوَّجَةٌ وَهُمْ مُلْتَوُونَ فِي سُبُلِهِمْ. 16لإِنْقَاذِكَ مِنَ \لْمَرْأَةِ \لأَجْنَبِيَّةِ مِنَ \لْغَرِيبَةِ \لْمُتَمَلِّقَةِ بِكَلاَمِهَا 17التَّارِكَةِ أَلِيفَ صِبَاهَا وَالنَّاسِيَةِ عَهْدَ إِلَهِهَا. 18لأَنَّ بَيْتَهَا يَسُوخُ إِلَى \لْمَوْتِ وَسُبُلُهَا إِلَى \لأَخِيلَةِ. 19كُلُّ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهَا لاَ يَرْجِعُ وَلاَ يَبْلُغُونَ سُبُلَ \لْحَيَاةِ. 20حَتَّى تَسْلُكَ فِي طَرِيقِ \لصَّالِحِينَ وَتَحْفَظَ سُبُلَ \لصِّدِّيقِينَ. 21لأَنَّ \لْمُسْتَقِيمِينَ يَسْكُنُونَ \لأَرْضَ وَالْكَامِلِينَ يَبْقُونَ فِيهَا. 22أَمَّا \لأَشْرَارُ فَيَنْقَرِضُونَ مِنَ \لأَرْضِ وَالْغَادِرُونَ يُسْتَأْصَلُونَ مِنْهَا.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1يَا \بْنِي لاَ تَنْسَ شَرِيعَتِي بَلْ لِيَحْفَظْ قَلْبُكَ وَصَايَايَ. 2فَإِنَّهَا تَزِيدُكَ طُولَ أَيَّامٍ وَسِنِي حَيَاةٍ وَسَلاَمَةً. 3لاَ تَدَعِ \لرَّحْمَةَ وَالْحَقَّ يَتْرُكَانِكَ. تَقَلَّدْهُمَا عَلَى عُنُقِكَ. \ُكْتُبْهُمَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ 4فَتَجِدَ نِعْمَةً وَفِطْنَةً صَالِحَةً فِي أَعْيُنِ \للَّهِ وَالنَّاسِ. 5تَوَكَّلْ عَلَى \لرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. 6فِي كُلِّ طُرُقِكَ \عْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ. 7لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. \تَّقِ \لرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ \لشَّرِّ 8فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ. 9أَكْرِمِ \لرَّبَّ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ بَاكُورَاتِ غَلَّتِكَ 10فَتَمْتَلِئَ خَزَائِنُكَ شِبَعاً وَتَفِيضَ مَعَاصِرُكَ مِسْطَاراً. 11يَا \بْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ \لرَّبِّ وَلاَ تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ 12لأَنَّ \لَّذِي يُحِبُّهُ \لرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ وَكَأَبٍ بِابْنٍ يُسَرُّ بِهِ. 13طُوبَى لِلإِنْسَانِ \لَّذِي يَجِدُ \لْحِكْمَةَ وَلِلرَّجُلِ \لَّذِي يَنَالُ \لْفَهْمَ 14لأَنَّ تِجَارَتَهَا خَيْرٌ مِنْ تِجَارَةِ \لْفِضَّةِ وَرِبْحَهَا خَيْرٌ مِنَ \لذَّهَبِ \لْخَالِصِ. 15هِيَ أَثْمَنُ مِنَ \للَّآلِئِ وَكُلُّ جَوَاهِرِكَ لاَ تُسَاوِيهَا. 16فِي يَمِينِهَا طُولُ أَيَّامٍ وَفِي يَسَارِهَا \لْغِنَى وَالْمَجْدُ. 17طُرُقُهَا طُرُقُ نِعَمٍ وَكُلُّ مَسَالِكِهَا سَلاَمٌ. 18هِيَ شَجَرَةُ حَيَاةٍ لِمُمْسِكِيهَا وَالْمُتَمَسِّكُ بِهَا مَغْبُوطٌ. 19الرَّبُّ بِالْحِكْمَةِ أَسَّسَ \لأَرْضَ. أَثْبَتَ \لسَّمَاوَاتِ بِالْفَهْمِ. 20بِعِلْمِهِ \نْشَقَّتِ \للُّجَجُ وَتَقْطُرُ \لسَّحَابُ نَدًى. 21يَا \بْنِي لاَ تَبْرَحْ هَذِهِ مِنْ عَيْنَيْكَ. \حْفَظِ \لرَّأْيَ وَالتَّدْبِيرَ 22فَيَكُونَا حَيَاةً لِنَفْسِكَ وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ. 23حِينَئِذٍ تَسْلُكُ فِي طَرِيقِكَ آمِناً وَلاَ تَعْثُرُ رِجْلُكَ. 24إِذَا \ضْطَجَعْتَ فَلاَ تَخَافُ بَلْ تَضْطَجِعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ. 25لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفٍ بَاغِتٍ وَلاَ مِنْ خَرَابِ \لأَشْرَارِ إِذَا جَاءَ. 26لأَنَّ \لرَّبَّ يَكُونُ مُعْتَمَدَكَ وَيَصُونُ رِجْلَكَ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ. 27لاَ تَمْنَعِ \لْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهِ حِينَ يَكُونُ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَفْعَلَهُ. 28لاَ تَقُلْ لِصَاحِبِكَ: «اذْهَبْ وَعُدْ فَأُعْطِيَكَ غَداً» وَمَوْجُودٌ عِنْدَكَ. 29لاَ تَخْتَرِعْ شَرّاً عَلَى صَاحِبِكَ وَهُوَ سَاكِنٌ لَدَيْكَ آمِناً. 30لاَ تُخَاصِمْ إِنْسَاناً بِدُونِ سَبَبٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ مَعَكَ شَرّاً. 31لاَ تَحْسِدِ \لظَّالِمَ وَلاَ تَخْتَرْ شَيْئاً مِنْ طُرُقِهِ 32لأَنَّ \لْمُلْتَوِيَ رِجْسٌ عِنْدَ \لرَّبِّ. أَمَّا سِرُّهُ فَعِنْدَ \لْمُسْتَقِيمِينَ. 33لَعْنَةُ \لرَّبِّ فِي بَيْتِ \لشِّرِّيرِ لَكِنَّهُ يُبَارِكُ مَسْكَنَ \لصِّدِّيقِينَ. 34كَمَا أَنَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِالْمُسْتَهْزِئِينَ هَكَذَا يُعْطِي نِعْمَةً لِلْمُتَوَاضِعِينَ. 35الْحُكَمَاءُ يَرِثُونَ مَجْداً وَالْحَمْقَى يَحْمِلُونَ هَوَاناً.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1اِسْمَعُوا أَيُّهَا \لْبَنُونَ تَأْدِيبَ \لأَبِ وَاصْغُوا لأَجْلِ مَعْرِفَةِ \لْفَهْمِ 2لأَنِّي أُعْطِيكُمْ تَعْلِيماً صَالِحاً فَلاَ تَتْرُكُوا شَرِيعَتِي. 3فَإِنِّي كُنْتُ \بْناً لأَبِي غَضّاً وَوَحِيداً عِنْدَ أُمِّي 4وَكَانَ يُرِينِي وَيَقُولُ لِي: «لِيَضْبِطْ قَلْبُكَ كَلاَمِي. \حْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا. 5اِقْتَنِ \لْحِكْمَةَ. \قْتَنِ \لْفَهْمَ. لاَ تَنْسَ وَلاَ تُعْرِضْ عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي. 6لاَ تَتْرُكْهَا فَتَحْفَظَكَ. أَحْبِبْهَا فَتَصُونَكَ. 7الْحِكْمَةُ هِيَ \لرَّأْسُ فَاقْتَنِ \لْحِكْمَةَ وَبِكُلِّ مُقْتَنَاكَ \قْتَنِ \لْفَهْمَ. 8ارْفَعْهَا فَتُعَلِّيَكَ. تُمَجِّدُكَ إِذَا \عْتَنَقْتَهَا. 9تُعْطِي رَأْسَكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. تَاجَ جَمَالٍ تَمْنَحُكَ». 10اِسْمَعْ يَا \بْنِي وَاقْبَلْ أَقْوَالِي فَتَكْثُرَ سِنُو حَيَاتِكَ. 11أَرَيْتُكَ طَرِيقَ \لْحِكْمَةِ. هَدَيْتُكَ سُبُلَ \لاِسْتِقَامَةِ. 12إِذَا سِرْتَ فَلاَ تَضِيقُ خَطَوَاتُكَ وَإِذَا سَعَيْتَ فَلاَ تَعْثُرُ. 13تَمَسَّكْ بِالأَدَبِ. لاَ تَرْخِهِ. \حْفَظْهُ فَإِنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ. 14لاَ تَدْخُلْ فِي سَبِيلِ \لأَشْرَارِ وَلاَ تَسِرْ فِي طَرِيقِ \لأَثَمَةِ. 15تَنَكَّبْ عَنْهُ. لاَ تَمُرَّ بِهِ. حِدْ عَنْهُ وَاعْبُرْ 16لأَنَّهُمْ لاَ يَنَامُونَ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا سُوءاً وَيُنْزَعُ نَوْمُهُمْ إِنْ لَمْ يُسْقِطُوا أَحَداً. 17لأَنَّهُمْ يَطْعَمُونَ خُبْزَ \لشَّرِّ وَيَشْرَبُونَ خَمْرَ \لظُّلْمِ. 18أَمَّا سَبِيلُ \لصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِقٍ يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى \لنَّهَارِ \لْكَامِلِ. 19أَمَّا طَرِيقُ \لأَشْرَارِ فَكَالظَّلاَمِ. لاَ يَعْلَمُونَ مَا يَعْثُرُونَ بِهِ. 20يَا \بْنِي أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذْنَكَ إِلَى أَقْوَالِي. 21لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. \ِحْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ. 22لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا وَدَوَاءٌ لِكُلِّ \لْجَسَدِ. 23فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ \حْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ \لْحَيَاةِ. 24انْزِعْ عَنْكَ \لْتِوَاءَ \لْفَمِ وَأَبْعِدْ عَنْكَ \نْحِرَافَ \لشَّفَتَيْنِ. 25لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ وَأَجْفَانُكَ إِلَى أَمَامِكَ مُسْتَقِيماً. 26مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ. 27لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ \لشَّرِّ.

اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1يَا \بْنِي أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذْنَكَ إِلَى فَهْمِي 2لِحِفْظِ \لتَّدَابِيرِ وَلِتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً. 3لأَنَّ شَفَتَيِ \لْمَرْأَةِ \لأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ \لزَّيْتِ. 4لَكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ. حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ. 5قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى \لْمَوْتِ. خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالْهَاوِيَةِ. 6لِئَلاَّ تَتَأَمَّلَ طَرِيقَ \لْحَيَاةِ. تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ. 7وَالآنَ أَيُّهَا \لْبَنُونَ \سْمَعُوا لِي وَلاَ تَرْتَدُّوا عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي. 8أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا وَلاَ تَقْرُبْ إِلَى بَابِ بَيْتِهَا 9لِئَلاَّ تُعْطِيَ زَهْرَكَ لآخَرِينَ وَسِنِينَكَ لِلْقَاسِي. 10لِئَلاَّ تَشْبَعَ \لأَجَانِبُ مِنْ قُوَّتِكَ وَتَكُونَ أَتْعَابُكَ فِي بَيْتِ غَرِيبٍ. 11فَتَنُوحَ فِي أَوَاخِرِكَ عِنْدَ فَنَاءِ لَحْمِكَ وَجِسْمِكَ 12فَتَقُولَ: «كَيْفَ أَنِّي أَبْغَضْتُ \لأَدَبَ وَرَذَلَ قَلْبِي \لتَّوْبِيخَ! 13وَلَمْ أَسْمَعْ لِصَوْتِ مُرْشِدِيَّ وَلَمْ أَمِلْ أُذُنِي إِلَى مُعَلِّمِيَّ. 14لَوْلاَ قَلِيلٌ لَكُنْتُ فِي كُلِّ شَرٍّ فِي وَسَطِ \لزُّمْرَةِ وَالْجَمَاعَةِ». 15اِشْرَبْ مِيَاهاً مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهاً جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ. 16لاَ تَفِضْ يَنَابِيعُكَ إِلَى \لْخَارِجِ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي \لشَّوَارِعِ. 17لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ لأَجَانِبَ مَعَكَ. 18لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكاً وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ 19الظَّبْيَةِ \لْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ \لزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَبِمَحَبَّتِهَا \سْكَرْ دَائِماً. 20فَلِمَاذَا تُفْتَنُ يَا \بْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً 21لأَنَّ طُرُقَ \لإِنْسَانِ أَمَامَ عَيْنَيِ \لرَّبِّ وَهُوَ يَزِنُ كُلَّ سُبُلِهِ. 22الشِّرِّيرُ تَأْخُذُهُ آثَامُهُ وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ يُمْسَكُ. 23إِنَّهُ يَمُوتُ مِنْ عَدَمِ \لأَدَبِ وَبِفَرْطِ حُمْقِهِ يَتَهَوَّرُ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ  

 1يَا \بْنِي إِنْ ضَمِنْتَ صَاحِبَكَ إِنْ صَفَّقْتَ كَفَّكَ لِغَرِيبٍ 2إِنْ عَلِقْتَ فِي كَلاَمِ فَمِكَ إِنْ أُخِذْتَ بِكَلاَمِ فِيكَ. 3إِذاً فَافْعَلْ هَذَا يَا \بْنِي وَنَجِّ نَفْسَكَ إِذَا صِرْتَ فِي يَدِ صَاحِبِكَ: \ذْهَبْ تَرَامَ وَأَلِحَّ عَلَى صَاحِبِكَ. 4لاَ تُعْطِ عَيْنَيْكَ نَوْماً وَلاَ أَجْفَانَكَ نُعَاساً. 5نَجِّ نَفْسَكَ كَالظَّبْيِ مِنَ \لْيَدِ كَالْعُصْفُورِ مِنْ يَدِ \لصَّيَّادِ. 6اِذْهَبْ إِلَى \لنَّمْلَةِ أَيُّهَا \لْكَسْلاَنُ. تَأَمَّلْ طُرُقَهَا وَكُنْ حَكِيماً. 7الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ أَوْ عَرِيفٌ أَوْ مُتَسَلِّطٌ 8وَتُعِدُّ فِي \لصَّيْفِ طَعَامَهَا وَتَجْمَعُ فِي \لْحَصَادِ أَكْلَهَا. 9إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا \لْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟ 10قَلِيلُ نَوْمٍ بَعْدُ قَلِيلُ نُعَاسٍ وَطَيُّ \لْيَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقُودِ 11فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَسَاعٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ! 12اَلرَّجُلُ \للَّئِيمُ \لرَّجُلُ \لأَثِيمُ يَسْعَى بِاعْوِجَاجِ \لْفَمِ. 13يَغْمِزُ بِعَيْنَيْهِ. يَقُولُ بِرِجْلِهِ. يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ. 14فِي قَلْبِهِ أَكَاذِيبُ. يَخْتَرِعُ \لشَّرَّ فِي كُلِّ حِينٍ. يَزْرَعُ خُصُومَاتٍ. 15لأَجْلِ ذَلِكَ بَغْتَةً تُفَاجِئُهُ بَلِيَّتُهُ. فِي لَحْظَةٍ يَنْكَسِرُ وَلاَ شَِفَاءَ. 16هَذِهِ \لسِّتَّةُ يُبْغِضُهَا \لرَّبُّ وَسَبْعَةٌ هِيَ مَكْرُهَةُ نَفْسِهِ: 17عُيُونٌ مُتَعَالِيَةٌ لِسَانٌ كَاذِبٌ أَيْدٍ سَافِكَةٌ دَماً بَرِيئاً 18قَلْبٌ يُنْشِئُ أَفْكَاراً رَدِيئَةً أَرْجُلٌ سَرِيعَةُ \لْجَرَيَانِ إِلَى \لسُّوءِ 19شَاهِدُ زُورٍ يَفُوهُ بِالأَكَاذِيبِ وَزَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ إِخْوَةٍ. 20يَا \بْنِي \حْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ. 21اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِماً. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ. 22إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ وَإِذَا \سْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ. 23لأَنَّ \لْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ وَتَوْبِيخَاتِ \لأَدَبِ طَرِيقُ \لْحَيَاةِ. 24لِحِفْظِكَ مِنَ \لْمَرْأَةِ \لشِّرِّيرَةِ مِنْ مَلَقِ لِسَانِ \لأَجْنَبِيَّةِ. 25لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا. 26لأَنَّهُ بِسَبَبِ \مْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ \لْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ وَامْرَأَةُ رَجُلٍ آخَرَ تَقْتَنِصُ \لنَّفْسَ \لْكَرِيمَةَ. 27أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَاراً فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ 28أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى \لْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟ 29هَكَذَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَى \مْرَأَةِ صَاحِبِهِ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّهَا لاَ يَكُونُ بَرِيئاً. 30لاَ يَسْتَخِفُّونَ بِالسَّارِقِ وَلَوْ سَرِقَ لِيُشْبِعَ نَفْسَهُ وَهُوَ جَوْعَانٌ. 31إِنْ وُجِدَ يَرُدُّ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ وَيُعْطِي كُلَّ قِنْيَةِ بَيْتِهِ. 32أَمَّا \لزَّانِي بِامْرَأَةٍ فَعَدِيمُ \لْعَقْلِ. \لْمُهْلِكُ نَفْسَهُ هُوَ يَفْعَلُهُ. 33ضَرْباً وَخِزْياً يَجِدُ وَعَارُهُ لاَ يُمْحَى. 34لأَنَّ \لْغَيْرَةَ هِيَ حَمِيَّةُ \لرَّجُلِ فَلاَ يُشْفِقُ فِي يَوْمِ \لاِنْتِقَامِ. 35لاَ يَنْظُرُ إِلَى فِدْيَةٍ مَا وَلاَ يَرْضَى وَلَوْ أَكْثَرْتَ \لرَّشْوَةَ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 

 1يَا \بْنِي \حْفَظْ كَلاَمِي وَاذْخَرْ وَصَايَايَ عِنْدَكَ. 2احْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا وَشَرِيعَتِي كَحَدَقَةِ عَيْنِكَ. 3اُرْبُطْهَا عَلَى أَصَابِعِكَ. \كْتُبْهَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ. 4قُلْ لِلْحِكْمَةِ: «أَنْتِ أُخْتِي» وَادْعُ \لْفَهْمَ ذَا قَرَابَةٍ. 5لِتَحْفَظَكَ مِنَ \لْمَرْأَةِ \لأَجْنَبِيَّةِ مِنَ \لْغَرِيبَةِ \لْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا. 6لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ 7فَرَأَيْتُ بَيْنَ \لْجُهَّالِ لاَحَظْتُ بَيْنَ \لْبَنِينَ غُلاَماً عَدِيمَ \لْفَهْمِ 8عَابِراً فِي \لشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا وَصَاعِداً فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي \لْعِشَاءِ فِي مَسَاءِ \لْيَوْمِ فِي حَدَقَةِ \للَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ \سْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ وَخَبِيثَةُ \لْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي \لْخَارِجِ وَأُخْرَى فِي \لشَّوَارِعِ. وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14«عَلَيَّ ذَبَائِحُ \لسَّلاَمَةِ. \لْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذَلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرٍّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدّاً إِلَى \لصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ \لرَّجُلَ لَيْسَ فِي \لْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيقٍ بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ \لْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ \لْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ». 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى \لذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ \لْقِصَاصِ 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى \لْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا \لأَبْنَاءُ \سْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي. 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ \لْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ \لْمَوْتِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ

 

 1أَلَعَلَّ \لْحِكْمَةَ لاَ تُنَادِي وَالْفَهْمَ أَلاَ يُعْطِي صَوْتَهُ؟ 2عِنْدَ رُؤُوسِ \لشَّوَاهِقِ عِنْدَ \لطَّرِيقِ بَيْنَ \لْمَسَالِكِ تَقِفُ. 3بِجَانِبِ \لأَبْوَابِ عِنْدَ ثَغْرِ \لْمَدِينَةِ عِنْدَ مَدْخَلِ \لأَبْوَابِ تُصَرِّحُ: 4«لَكُمْ أَيُّهَا \لنَّاسُ أُنَادِي وَصَوْتِي إِلَى بَنِي آدَمَ. 5أَيُّهَا \لْحَمْقَى تَعَلَّمُوا ذَكَاءً وَيَا جُهَّالُ تَعَلَّمُوا فَهْماً. 6اِسْمَعُوا فَإِنِّي أَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ شَرِيفَةٍ وَافْتِتَاحُ شَفَتَيَّ \سْتِقَامَةٌ. 7لأَنَّ حَنَكِي يَلْهَجُ بِالصِّدْقِ وَمَكْرَهَةُ شَفَتَيَّ \لْكَذِبُ. 8كُلُّ كَلِمَاتِ فَمِي بِالْحَقِّ. لَيْسَ فِيهَا عَوَجٌ وَلاَ \لْتِوَاءٌ. 9كُلُّهَا وَاضِحَةٌ لَدَى \لْفَهِيمِ وَمُسْتَقِيمَةٌ لَدَى \لَّذِينَ يَجِدُونَ \لْمَعْرِفَةَ. 10خُذُوا تَأْدِيبِي لاَ \لْفِضَّةَ. وَالْمَعْرِفَةَ أَكْثَرَ مِنَ \لذَّهَبِ \لْمُخْتَارِ. 11لأَنَّ \لْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ \للّآلِئِ وَكُلُّ \لْجَوَاهِرِ لاَ تُسَاوِيهَا. 12«أَنَا \لْحِكْمَةُ أَسْكُنُ \لذَّكَاءَ وَأَجِدُ مَعْرِفَةَ \لتَّدَابِيرِ. 13مَخَافَةُ \لرَّبِّ بُغْضُ \لشَّرِّ. \لْكِبْرِيَاءَ وَالتَّعَظُّمَ وَطَرِيقَ \لشَّرِّ وَفَمَ \لأَكَاذِيبِ أَبْغَضْتُ. 14لِي \لْمَشُورَةُ وَالرَّأْيُ. أَنَا \لْفَهْمُ. لِي \لْقُدْرَةُ. 15بِي تَمْلِكُ \لْمُلُوكُ وَتَقْضِي \لْعُظَمَاءُ عَدْلاً. 16بِي تَتَرَأَّسُ \لرُّؤَسَاءُ وَالشُّرَفَاءُ كُلُّ قُضَاةِ \لأَرْضِ. 17أَنَا أُحِبُّ \لَّذِينَ يُحِبُّونَنِي وَالَّذِينَ يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ يَجِدُونَنِي. 18عِنْدِي \لْغِنَى وَالْكَرَامَةُ. قِنْيَةٌ فَاخِرَةٌ وَحَظٌّ. 19ثَمَرِي خَيْرٌ مِنَ \لذَّهَبِ وَمِنَ \لإِبْرِيزِ وَغَلَّتِي خَيْرٌ مِنَ \لْفِضَّةِ \لْمُخْتَارَةِ. 20فِي طَرِيقِ \لْعَدْلِ أَتَمَشَّى فِي وَسَطِ سُبُلِ \لْحَقِّ 21فَأُوَرِّثُ مُحِبِّيَّ رِزْقاً وَأَمْلَأُ خَزَائِنَهُمْ. 22«اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ مُنْذُ \لْقِدَمِ. 23مُنْذُ \لأَزَلِ مُسِحْتُ مُنْذُ \لْبَدْءِ مُنْذُ أَوَائِلِ \لأَرْضِ. 24إِذْ لَمْ يَكُنْ غَمْرٌ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ تَكُنْ يَنَابِيعُ كَثِيرَةُ \لْمِيَاهِ. 25مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَرَّرَتِ \لْجِبَالُ قَبْلَ \لتِّلاَلِ أُبْدِئْتُ. 26إِذْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ \لأَرْضَ بَعْدُ وَلاَ \لْبَرَارِيَّ وَلاَ أَوَّلَ أَعْفَارِ \لْمَسْكُونَةِ. 27لَمَّا ثَبَّتَ \لسَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ \لْغَمْرِ. 28لَمَّا أَثْبَتَ \لسُّحُبَ مِنْ فَوْقُ. لَمَّا تَشَدَّدَتْ يَنَابِيعُ \لْغَمْرِ. 29لَمَّا وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى \لْمِيَاهُ تُخْمَهُ لَمَّا رَسَمَ أُسُسَ \لأَرْضِ 30كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعاً وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ فَرِحَةً دَائِماً قُدَّامَهُ. 31فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمٍَ. 32«فَالآنَ أَيُّهَا \لْبَنُونَ \سْمَعُوا لِي - فَطُوبَى لِلَّذِينَ يَحْفَظُونَ طُرُقِي. 33اسْمَعُوا \لتَّعْلِيمَ وَكُونُوا حُكَمَاءَ وَلاَ تَرْفُضُوهُ. 34طُوبَى لِلإِنْسَانِ \لَّذِي يَسْمَعُ لِي سَاهِراً كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ مَصَارِيعِي حَافِظاً قَوَائِمَ أَبْوَابِي. 35لأَنَّ مَنْ يَجِدُنِي يَجِدُ \لْحَيَاةَ وَيَنَالُ رِضًى مِنَ \لرَّبِّ 36وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ \لْمَوْتَ».


اَلأَصْحَاحُ \لتَّاسِعُ

 

 1اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا \لسَّبْعَةَ. 2ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضاً رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا. 3أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي \لْمَدِينَةِ: 4«مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِْيَمِلْ إِلَى هُنَا». وَالنَّاقِصُ \لْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ: 5«هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي وَاشْرَبُوا مِنَ \لْخَمْرِ \لَّتِي مَزَجْتُهَا. 6اُتْرُكُوا \لْجَهَالاَتِ فَتَحْيُوا وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ \لْفَهْمِ. 7«مَنْ يُوَبِّخُ مُسْتَهْزِئاً يَكْسَبُ لِنَفْسِهِ هَوَاناً وَمَنْ يُنْذِرُ شِرِّيراً يَكْسَبُ عَيْباً. 8لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئاً لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيماً فَيُحِبَّكَ. 9أَعْطِ حَكِيماً فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقاً فَيَزْدَادَ عِلْماً. 10بَدْءُ \لْحِكْمَةِ مَخَافَةُ \لرَّبِّ وَمَعْرِفَةُ \لْقُدُّوسِ فَهْمٌ. 11لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ. 12إِنْ كُنْتَ حَكِيماً فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ وَإِنِ \سْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ». 1