سِفْرُ مِيخَا

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1قَوْلُ \لرَّبِّ \لَّذِي صَارَ إِلَى مِيخَا \لْمُورَشْتِيِّ فِي أَيَّامِ يُوثَامَ وَآحَازَ وَحَزَقِيَّا مُلُوكِ يَهُوذَا \لَّذِي رَآهُ عَلَى \لسَّامِرَةِ وَأُورُشَلِيمَ: 2اِسْمَعُوا أَيُّهَا \لشُّعُوبُ جَمِيعُكُمْ. أَصْغِي أَيَّتُهَا \لأَرْضُ وَمِلْؤُهَا. وَلْيَكُنِ \لسَّيِّدُ \لرَّبُّ شَاهِداً عَلَيْكُمُ \لسَّيِّدُ مِنْ هَيْكَلِ قُدْسِهِ. 3فَإِنَّهُ هُوَذَا \لرَّبُّ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِهِ وَيَنْزِلُ وَيَمْشِي عَلَى شَوَامِخِ \لأَرْضِ 4فَتَذُوبُ \لْجِبَالُ تَحْتَهُ وَتَنْشَقُّ \لْوِدْيَانُ كَالشَّمْعِ قُدَّامَ \لنَّارِ. كَالْمَاءِ \لْمُنْصَبِّ فِي مُنْحَدَرٍ. 5كُلُّ هَذَا مِنْ أَجْلِ إِثْمِ يَعْقُوبَ وَمِنْ أَجْلِ خَطِيَّةِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. مَا هُوَ ذَنْبُ يَعْقُوبَ؟ أَلَيْسَ هُوَ \لسَّامِرَةَ! وَمَا هِيَ مُرْتَفَعَاتُ يَهُوذَا؟ أَلَيْسَتْ هِيَ أُورُشَلِيمَ! 6«فَأَجْعَلُ \لسَّامِرَةَ خَرِبَةً فِي \لْبَرِّيَّةِ مَغَارِسَ لِلْكُرُومِ وَأُلْقِي حِجَارَتَهَا إِلَى \لْوَادِي وَأَكْشِفُ أُسُسَهَا. 7وَجَمِيعُ تَمَاثِيلِهَا \لْمَنْحُوتَةِ تُحَطَّمُ وَكُلُّ أَعْقَارِهَا تُحْرَقُ بِـ/لنَّارِ وَجَمِيعُ أَصْنَامِهَا أَجْعَلُهَا خَرَاباً لأَنَّهَا مِنْ عُقْرِ \لزَّانِيَةِ جَمَعَتْهَا وَإِلَى عُقْرِ \لزَّانِيَةِ تَعُودُ!». 8مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنُوحُ وَأُوَلْوِلُ. أَمْشِي حَافِياً وَعُرْيَاناً. أَصْنَعُ نَحِيباً كَبَنَاتِ آوَى وَنَوْحاً كَرِعَالِ \لنَّعَامِ. 9لأَنَّ جِرَاحَاتِهَا عَدِيمَةُ \لشِّفَاءِ لأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ إِلَى يَهُوذَا وَصَلَتْ إِلَى بَابِ شَعْبِي إِلَى أُورُشَلِيمَ. 10لاَ تُخْبِرُوا فِي جَتَّ لاَ تَبْكُوا فِي عَكَّاءَ. تَمَرَّغِي فِي \لتُّرَابِ فِي بَيْتِ عَفْرَةَ. 11اُعْبُرِي يَا سَاكِنَةَ شَافِيرَ عُرْيَانَةً وَخَجِلَةً. \لسَّاكِنَةُ فِي صَانَانَ لاَ تَخْرُجُ. نَوْحُ بَيْتِ هَأَيْصِلَ يَأْخُذُ عِنْدَكُمْ مَقَامَهُ 12لأَنَّ \لسَّاكِنَةَ فِي مَارُوثَ \غْتَمَّتْ لأَجْلِ خَيْرَاتِهَا لأَنَّ شَرّاً قَدْ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ \لرَّبِّ إِلَى بَابِ أُورُشَلِيمَ. 13شُدِّي \لْمَرْكَبَةَ بِـ/لْجَوَادِ يَا سَاكِنَةَ لاَخِيشَ. (هِيَ أَوَّلُ خَطِيَّةٍ لاِبْنَةِ صِهْيَوْنَ) لأَنَّهُ فِيكِ وُجِدَتْ ذُنُوبُ إِسْرَائِيلَ. 14لِذَلِكَ تُعْطِينَ إِطْلاَقاً لِمُورَشَةِ جَتَّ. تَصِيرُ بُيُوتُ أَكْزِيبَ كَاذِبَةً لِمُلُوكِ إِسْرَائِيلَ. 15آتِي إِلَيْكِ أَيْضاً بِـ/لْوَارِثِ يَا سَاكِنَةَ مَرِيشَةَ. يَأْتِي إِلَى عَدُلاَّمَ مَجْدُ إِسْرَائِيلَ. 16كُونِي قَرْعَاءَ وَجُزِّي مِنْ أَجْلِ بَنِي تَنَعُّمِكِ. وَسِّعِي قَرْعَتَكِ كَالنَّسْرِ لأَنَّهُمْ قَدِ \نْتَفُوا عَنْكِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1وَيْلٌ لِلْمُفْتَكِرِينَ بِـ/لْبُطْلِ وَالصَّانِعِينَ \لشَّرَّ عَلَى مَضَاجِعِهِمْ. فِي نُورِ \لصَّبَاحِ يَفْعَلُونَهُ لأَنَّهُ فِي قُدْرَةِ يَدِهِمْ. 2فَإِنَّهُمْ يَشْتَهُونَ \لْحُقُولَ وَيَغْتَصِبُونَهَا وَالْبُيُوتَ وَيَأْخُذُونَهَا وَيَظْلِمُونَ \لرَّجُلَ وَبَيْتَهُ وَالإِنْسَانَ وَمِيرَاثَهُ. 3لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: «هَئَنَذَا أَفْتَكِرُ عَلَى هَذِهِ \لْعَشِيرَةِ بِشَرٍّ لاَ تُزِيلُونَ مِنْهُ أَعْنَاقَكُمْ وَلاَ تَسْلُكُونَ بِـ/لتَّشَامُخِ لأَنَّهُ زَمَانٌ رَدِيءٌ. 4«فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِهَجْوٍ وَيُرْثَى بِمَرْثَاةٍ وَيُقَالُ: خَرِبْنَا خَرَاباً. بَدَلَ نَصِيبِ شَعْبِي. كَيْفَ يَنْزِعُهُ عَنِّي؟ يَقْسِمُ لِلْمُرْتَدِّ حُقُولَنَا». 5لِذَلِكَ لاَ يَكُونُ لَكَ مَنْ يُلْقِي حَبْلاً فِي نَصِيبٍ بَيْنَ جَمَاعَةِ \لرَّبِّ. 6يَتَنَبَّأُونَ قَائِلِينَ: «لاَ تَتَنَبَّأُوا». لاَ يَتَنَبَّأُونَ عَنْ هَذِهِ \لأُمُورِ. لاَ يَزُولُ \لْعَارُ. 7أَيُّهَا \لْمُسَمَّى بَيْتَ يَعْقُوبَ هَلْ قَصُرَتْ رُوحُ \لرَّبِّ؟ أَهَذِهِ أَفْعَالُهُ؟ «أَلَيْسَتْ أَقْوَالِي صَالِحَةً نَحْوَ مَنْ يَسْلُكُ بِـ/لاِسْتِقَامَةِ؟ 8وَلَكِنْ بِـ/لأَمْسِ قَامَ شَعْبِي كَعَدُوٍّ. تَنْزِعُونَ \لرِّدَاءَ عَنِ \لثَّوْبِ مِنَ \لْمُجْتَازِينَ بِـ/لطُّمَأْنِينَةِ وَمِنَ \لرَّاجِعِينَ مِنَ \لْقِتَالِ. 9تَطْرُدُونَ نِسَاءَ شَعْبِي مِنْ بَيْتِ تَنَعُّمِهِنَّ. تَأْخُذُونَ عَنْ أَطْفَالِهِنَّ زِينَتِي إِلَى \لأَبَدِ. 10«قُومُوا وَاذْهَبُوا لأَنَّهُ لَيْسَتْ هَذِهِ هِيَ \لرَّاحَةَ. مِنْ أَجْلِ نَجَاسَةٍ تُهْلِكُ وَالْهَلاَكُ شَدِيدٌ. 11لَوْ كَانَ أَحَدٌ وَهُوَ سَالِكٌ بِـ/لرِّيحِ وَالْكَذِبِ يَكْذِبُ قَائِلاً: أَتَنَبَّأُ لَكَ عَنِ \لْخَمْرِ وَالْمُسْكِرِ لَكَانَ هُوَ نَبِيَّ هَذَا \لشَّعْبِ! 12«إِنِّي أَجْمَعُ جَمِيعَكَ يَا يَعْقُوبُ. أَضُمُّ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ. أَضَعُهُمْ مَعاً كَغَنَمِ \لْحَظِيرَةِ كَقَطِيعٍ فِي وَسَطِ مَرْعَاهُ يَضِجُّ مِنَ \لنَّاسِ. 13قَدْ صَعِدَ \لْفَاتِكُ أَمَامَهُ. يَقْتَحِمُونَ وَيَعْبُرُونَ مِنَ \لْبَابِ وَيَخْرُجُونَ مِنْهُ وَيَجْتَازُ مَلِكُهُمْ أَمَامَهُمْ وَالرَّبُّ فِي رَأْسِهِمْ».


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1وَقُلْتُ: «\سْمَعُوا يَا رُؤَسَاءَ يَعْقُوبَ وَقُضَاةَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ. أَلَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا \لْحَقَّ؟ 2\لْمُبْغِضِينَ \لْخَيْرَ وَ\لْمُحِبِّينَ \لشَّرَّ \لنَّازِعِينَ جُلُودَهُمْ عَنْهُمْ وَلَحْمَهُمْ عَنْ عِظَامِهِمْ. 3وَ\لَّذِينَ يَأْكُلُونَ لَحْمَ شَعْبِي وَيَكْشُطُونَ جِلْدَهُمْ عَنْهُمْ وَيُهَشِّمُونَ عِظَامَهُمْ وَيُشَقِّقُونَ كَمَا فِي \لْقِدْرِ وَكَـ/للَّحْمِ فِي وَسَطِ \لْمِقْلَى». 4حِينَئِذٍ يَصْرُخُونَ إِلَى \لرَّبِّ فَلاَ يُجِيبُهُمْ بَلْ يَسْتُرُ وَجْهَهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ \لْوَقْتِ كَمَا أَسَاءُوا أَعْمَالَهُمْ. 5هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ عَلَى \لأَنْبِيَاءِ \لَّذِينَ يُضِلُّونَ شَعْبِي \لَّذِينَ يَنْهَشُونَ بِأَسْنَانِهِمْ وَيُنَادُونَ: سَلاَمٌ! وَالَّذِي لاَ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ شَيْئاً يَفْتَحُونَ عَلَيْهِ حَرْباً: 6«لِذَلِكَ تَكُونُ لَكُمْ لَيْلَةٌ بِلاَ رُؤْيَا. ظَلاَمٌ لَكُمْ بِدُونِ عِرَافَةٍ. وَتَغِيبُ \لشَّمْسُ عَنِ \لأَنْبِيَاءِ وَيُظْلِمُ عَلَيْهِمِ \لنَّهَارُ. 7فَيَخْزَى \لرَّاؤُونَ وَيَخْجَلُ \لْعَرَّافُونَ وَيُغَطُّونَ كُلُّهُمْ شَوَارِبَهُمْ لأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابٌ مِنَ \للَّهِ». 8لَكِنَّنِي أَنَا مَلآنٌ قُوَّةَ رُوحِ \لرَّبِّ وَحَقّاً وَبَأْساً لِأُخَبِّرَ يَعْقُوبَ بِذَنْبِهِ وَإِسْرَائِيلَ بِخَطِيَّتِهِ. 9اِسْمَعُوا هَذَا يَا رُؤَسَاءَ بَيْتِ يَعْقُوبَ وَقُضَاةَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ \لَّذِينَ يَكْرَهُونَ \لْحَقَّ وَيُعَوِّجُونَ كُلَّ مُسْتَقِيمٍ. 10الَّذِينَ يَبْنُونَ صِهْيَوْنَ بِـ/لدِّمَاءِ وَأُورُشَلِيمَ بِـ/لظُّلْمِ. 11رُؤَسَاؤُهَا يَقْضُونَ بِـ/لرَّشْوَةِ وَكَهَنَتُهَا يُعَلِّمُونَ بِـ/لأُجْرَةِ وَأَنْبِيَاؤُهَا يَعْرِفُونَ بِـ/لْفِضَّةِ وَهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى \لرَّبِّ قَائِلِينَ: «أَلَيْسَ \لرَّبُّ فِي وَسَطِنَا؟ لاَ يَأْتِي عَلَيْنَا شَرٌّ!» 12لِذَلِكَ بِسَبَبِكُمْ تُفْلَحُ صِهْيَوْنُ كَحَقْلٍ وَتَصِيرُ أُورُشَلِيمُ خِرَباً وَجَبَلُ \لْبَيْتِ شَوَامِخَ وَعْرٍ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1وَيَكُونُ فِي آخِرِ \لأَيَّامِ أَنَّ جَبَلَ بَيْتِ \لرَّبِّ يَكُونُ ثَابِتاً فِي رَأْسِ \لْجِبَالِ وَيَرْتَفِعُ فَوْقَ \لتِّلاَلِ وَتَجْرِي إِلَيْهِ شُعُوبٌ. 2وَتَسِيرُ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ وَيَقُولُونَ: «هَلُمَّ نَصْعَدْ إِلَى جَبَلِ \لرَّبِّ وَإِلَى بَيْتِ إِلَهِ يَعْقُوبَ فَيُعَلِّمَنَا مِنْ طُرُقِهِ وَنَسْلُكَ فِي سُبُلِهِ». لأَنَّهُ مِنْ صِهْيَوْنَ تَخْرُجُ \لشَّرِيعَةُ وَمِنْ أُورُشَلِيمَ كَلِمَةُ \لرَّبِّ. 3فَيَقْضِي بَيْنَ شُعُوبٍ كَثِيرِينَ. يُنْصِفُ لِأُمَمٍ قَوِيَّةٍ بَعِيدَةٍ فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكاً وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لاَ تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفاً وَلاَ يَتَعَلَّمُونَ \لْحَرْبَ فِي مَا بَعْدُ. 4بَلْ يَجْلِسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ تَحْتَ كَرْمَتِهِ وَتَحْتَ تِينَتِهِ وَلاَ يَكُونُ مَنْ يُرْعِبُ لأَنَّ فَمَ رَبِّ \لْجُنُودِ تَكَلَّمَ. 5لأَنَّ جَمِيعَ \لشُّعُوبِ يَسْلُكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ بِـ/سْمِ إِلَهِهِ وَنَحْنُ نَسْلُكُ بِـ/سْمِ \لرَّبِّ إِلَهِنَا إِلَى \لدَّهْرِ وَالأَبَدِ. 6«فِي ذلِكَ \لْيَوْمِ يَقُولُ \لرَّبُّ أَجْمَعُ \لظَّالِعَةَ وَأَضُمُّ \لْمَطْرُودَةَ وَالَّتِي أَضْرَرْتُ بِهَا 7وَأَجْعَلُ \لظَّالِعَةَ بَقِيَّةً وَالْمُقْصَاةَ أُمَّةً قَوِيَّةً وَيَمْلِكُ \لرَّبُّ عَلَيْهِمْ فِي جَبَلِ صِهْيَوْنَ مِنَ \لآنَ إِلَى \لأَبَدِ. 8وَأَنْتَ يَا بُرْجَ \لْقَطِيعِ أَكَمَةَ بِنْتِ صِهْيَوْنَ إِلَيْكِ يَأْتِي. وَيَجِيءُ \لْحُكْمُ \لأَوَّلُ مُلْكُ بِنْتِ أُورُشَلِيمَ». 9اَلآنَ لِمَاذَا تَصْرُخِينَ صُرَاخاً؟ أَلَيْسَ فِيكِ مَلِكٌ أَمْ هَلَكَ مُشِيرُكِ حَتَّى أَخَذَكِ وَجَعٌ كَالْوَالِدَةِ؟ 10تَلَوَّيِ \دْفَعِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ كَالْوَالِدَةِ لأَنَّكِ \لآنَ تَخْرُجِينَ مِنَ \لْمَدِينَةِ وَتَسْكُنِينَ فِي \لْبَرِّيَّةِ وَتَأْتِينَ إِلَى بَابِلَ. هُنَاكَ تُنْقَذِينَ. هُنَاكَ يَفْدِيكِ \لرَّبُّ مِنْ يَدِ أَعْدَائِكِ. 11وَالآنَ قَدِ \جْتَمَعَتْ عَلَيْكِ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ \لَّذِينَ يَقُولُونَ: «لِتَتَدَنَّسْ وَلْتَتَفَرَّسْ عُيُونُنَا فِي صِهْيَوْنَ». 12وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ أَفْكَارَ \لرَّبِّ وَلاَ يَفْهَمُونَ قَصْدَهُ إِنَّهُ قَدْ جَمَعَهُمْ كَحُزَمٍ إِلَى \لْبَيْدَرِ. 13«قُومِي وَدُوسِي يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ لأَنِّي أَجْعَلُ قَرْنَكِ حَدِيداً وَأَظْلاَفَكِ أَجْعَلُهَا نُحَاساً فَتَسْحَقِينَ شُعُوباً كَثِيرِينَ وَأُحَرِّمُ غَنِيمَتَهُمْ لِلرَّبِّ وَثَرْوَتَهُمْ لِسَيِّدِ كُلِّ \لأَرْضِ»  

اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1اَلآنَ تَتَجَيَّشِينَ يَا بِنْتَ \لْجُيُوشِ! قَدْ أَقَامَ عَلَيْنَا مِتْرَسَةً. يَضْرِبُونَ قَاضِيَ إِسْرَائِيلَ بِقَضِيبٍ عَلَى خَدِّهِ. 2«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمَِ أَفْرَاتَةَ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي \لَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطاً عَلَى إِسْرَائِيلَ وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ \لْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ \لأَزَلِ». 3لِذَلِكَ يُسَلِّمُهُمْ إِلَى حِينَمَا تَكُونُ قَدْ وَلَدَتْ وَالِدَةٌ ثُمَّ تَرْجِعُ بَقِيَّةُ إِخْوَتِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. 4وَيَقِفُ وَيَرْعَى بِقُدْرَةِ \لرَّبِّ بِعَظَمَةِ \سْمِ \لرَّبِّ إِلَهِهِ وَيَثْبُتُونَ. لأَنَّهُ \لآنَ يَتَعَظَّمُ إِلَى أَقَاصِي \لأَرْضِ. 5وَيَكُونُ هَذَا سَلاَماً. إِذَا دَخَلَ أَشُّورُ فِي أَرْضِنَا وَإِذَا دَاسَ فِي قُصُورِنَا نُقِيمُ عَلَيْهِ سَبْعَةَ رُعَاةٍ وَثَمَانِيَةً مِنْ أُمَرَاءِ \لنَّاسِ 6فَيَرْعُونَ أَرْضَ أَشُّورَ بِـ/لسَّيْفِ وَأَرْضَ نِمْرُودَ فِي أَبْوَابِهَا فَيَنْفُذُ مِنْ أَشُّورَ إِذَا دَخَلَ أَرْضَنَا وَإِذَا دَاسَ تُخُومَنَا. 7وَتَكُونُ بَقِيَّةُ يَعْقُوبَ فِي وَسَطِ شُعُوبٍ كَثِيرِينَ كَالنَّدَى مِنْ عِنْدِ \لرَّبِّ كَالْوَابِلِ عَلَى \لْعُشْبِ \لَّذِي لاَ يَنْتَظِرُ إِنْسَاناً وَلاَ يَصْبِرُ لِبَنِي \لْبَشَرِ. 8وَتَكُونُ بَقِيَّةُ يَعْقُوبَ بَيْنَ \لأُمَمِ فِي وَسَطِ شُعُوبٍ كَثِيرِينَ كَالأَسَدِ بَيْنَ وُحُوشِ \لْوَعْرِ كَشِبْلِ \لأَسَدِ بَيْنَ قُطْعَانِ \لْغَنَمِ \لَّذِي إِذَا عَبَرَ يَدُوسُ وَيَفْتَرِسُ وَلَيْسَ مَنْ يُنْقِذُ. 9لِتَرْتَفِعْ يَدُكَ عَلَى مُبْغِضِيكَ وَيَنْقَرِضْ كُلُّ أَعْدَائِكَ! 10«وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ يَقُولُ \لرَّبُّ أَنِّي أَقْطَعُ خَيْلَكَ مِنْ وَسَطِكَ وَأُبِيدُ مَرْكَبَاتِكَ. 11وَأَقْطَعُ مُدُنَ أَرْضِكَ وَأَهْدِمُ كُلَّ حُصُونِكَ. 12وَأَقْطَعُ \لسِّحْرَ مِنْ يَدِكَ وَلاَ يَكُونُ لَكَ عَائِفُونَ. 13وَأَقْطَعُ تَمَاثِيلَكَ \لْمَنْحُوتَةَ وَأَنْصَابَكَ مِنْ وَسَطِكَ فَلاَ تَسْجُدُ لِعَمَلِ يَدَيْكَ فِي مَا بَعْدُ. 14وَأَقْلَعُ سَوَارِيَكَ مِنْ وَسَطِكَ وَأُبِيدُ مُدُنَكَ. 15وَبِغَضَبٍ وَغَيْظٍ أَنْتَقِمُ مِنَ \لأُمَمِ \لَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا».


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

 

 1اِسْمَعُوا مَا قَالَهُ \لرَّبُّ: «قُمْ خَاصِمْ لَدَى \لْجِبَالِ وَلْتَسْمَعِ \لتِّلاَلُ صَوْتَكَ. 2اِسْمَعِي خُصُومَةَ \لرَّبِّ أَيَّتُهَا \لْجِبَالُ وَيَا أُسُسَ \لأَرْضِ \لدَّائِمَةَ. فَإِنَّ لِلرَّبِّ خُصُومَةً مَعَ شَعْبِهِ وَهُوَ يُحَاكِمُ إِسْرَائِيلَ. 3«يَا شَعْبِي مَاذَا صَنَعْتُ بِكَ وَبِمَاذَا أَضْجَرْتُكَ؟ \شْهَدْ عَلَيَّ! 4إِنِّي أَصْعَدْتُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَفَكَكْتُكَ مِنْ بَيْتِ \لْعُبُودِيَّةِ وَأَرْسَلْتُ أَمَامَكَ مُوسَى وَهَارُونَ وَمَرْيَمَ. 5يَا شَعْبِي \ذْكُرْ بِمَاذَا تَآمَرَ بَالاَقُ مَلِكُ مُوآبَ وَبِمَاذَا أَجَابَهُ بَلْعَامُ بْنُ بَعُورَ - مِنْ شِطِّيمَ إِلَى \لْجِلْجَالِ - لِتَعْرِفَ إِجَادَةَ \لرَّبِّ». 6بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى \لرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلإِلَهِ \لْعَلِيِّ؟ هَلْ أَتَقَدَّمُ بِمُحْرَقَاتٍ بِعُجُولٍ أَبْنَاءِ سَنَةٍ؟ 7هَلْ يُسَرُّ \لرَّبُّ بِأُلُوفِ \لْكِبَاشِ بِرَبَوَاتِ أَنْهَارِ زَيْتٍ؟ هَلْ أُعْطِي بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي ثَمَرَةَ جَسَدِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟ 8قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا \لإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ \لرَّبُّ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ \لْحَقَّ وَتُحِبَّ \لرَّحْمَةَ وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ. 9صَوْتُ \لرَّبِّ يُنَادِي لِلْمَدِينَةِ وَالْحِكْمَةُ تَرَى \سْمَكَ: «اِسْمَعُوا لِلْقَضِيبِ وَمَنْ رَسَمَهُ. 10أَفِي بَيْتِ \لشِّرِّيرِ بَعْدُ كُنُوزُ شَرٍّ وَإِيفَةٌ نَاقِصَةٌ مَلْعُونَةٌ؟ 11هَلْ أَتَزَكَّى مَعَ مَوَازِينِ \لشَّرِّ وَمَعَ كِيسِ مَعَايِيرِ \لْغِشِّ؟ 12فَإِنَّ أَغْنِيَاءَهَا مَلآنُونَ ظُلْماً وَسُكَّانَهَا يَتَكَلَّمُونَ بِـ/لْكَذِبِ وَلِسَانَهُمْ فِي فَمِهِمْ غَاشٌّ. 13فَأَنَا قَدْ جَعَلْتُ جُرُوحَكَ عَدِيمَةَ \لشِّفَاءِ مُخْرِباً مِنْ أَجْلِ خَطَايَاكَ. 14أَنْتَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْبَعُ وَجُوعُكَ فِي جَوْفِكَ. وَتُعَزِّلُ وَلاَ تُنَجِّي وَالَّذِي تُنَجِّيهِ أَدْفَعُهُ إِلَى \لسَّيْفِ. 15أَنْتَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ. أَنْتَ تَدُوسُ زَيْتُوناً وَلاَ تَدَّهِنُ بِزَيْتٍ وَسُلاَفَةً وَلاَ تَشْرَبُ خَمْراً. 16وَتُحْفَظُ فَرَائِضُ «عُمْرِي» وَجَمِيعُ أَعْمَالِ بَيْتِ «أَخْآبَ» وَتَسْلُكُونَ بِمَشُورَاتِهِمْ لِكَيْ أُسَلِّمَكَ لِلْخَرَابِ وَسُكَّانَهَا لِلصَّفِيرِ فَتَحْمِلُونَ عَارَ شَعْبِي».


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 

 1وَيْلٌ لِي لأَنِّي صِرْتُ كَجَنَى \لصَّيْفِ كَخُصَاصَةِ \لْقِطَافِ. لاَ عُنْقُودَ لِلأَكْلِ وَلاَ بَاكُورَةَ تِينَةٍ \شْتَهَتْهَا نَفْسِي. 2قَدْ بَادَ \لتَّقِيُّ مِنَ \لأَرْضِ وَلَيْسَ مُسْتَقِيمٌ بَيْنَ \لنَّاسِ. جَمِيعُهُمْ يَكْمُنُونَ لِلدِّمَاءِ يَصْطَادُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِشَبَكَةٍ. 3اَلْيَدَانِ إِلَى \لشَّرِّ مُجْتَهِدَتَانِ. \لرَّئِيسُ وَالْقَاضِي طَالِبٌ بِـ/لْهَدِيَّةِ وَالْكَبِيرُ مُتَكَلِّمٌ بِهَوَى نَفْسِهِ فَيُعَكِّشُونَهَا. 4أَحْسَنُهُمْ مِثْلُ \لْعَوْسَجِ وَأَعْدَلُهُمْ مِنْ سِيَاجِ \لشَّوْكِ! يَوْمَ مُرَاقِبِيكَ عِقَابُكَ قَدْ جَاءَ. \لآنَ يَكُونُ \رْتِبَاكُهُمْ. 5لاَ تَأْتَمِنُوا صَاحِباً. لاَ تَثِقُوا بِصَدِيقٍ. \حْفَظْ أَبْوَابَ فَمِكَ عَنِ \لْمُضْطَجِعَةِ فِي حِضْنِكَ. 6لأَنَّ \لاِبْنَ مُسْتَهِينٌ بِـ/لأَبِ وَالْبِنْتَ قَائِمَةٌ عَلَى أُمِّهَا وَالْكَنَّةَ عَلَى حَمَاتِهَا وَأَعْدَاءُ \لإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ. 7وَلَكِنَّنِي أُرَاقِبُ \لرَّبَّ أَصْبِرُ لإِلَهِ خَلاَصِي. يَسْمَعُنِي إِلَهِي. 8لاَ تَشْمَتِي بِي يَا عَدُوَّتِي. إِذَا سَقَطْتُ أَقُومُ. إِذَا جَلَسْتُ فِي \لظُّلْمَةِ فَالرَّبُّ نُورٌ لِي. 9أَحْتَمِلُ غَضَبَ \لرَّبِّ لأَنِّي أَخْطَأْتُ إِلَيْهِ حَتَّى يُقِيمَ دَعْوَايَ وَيُجْرِيَ حَقِّي. سَيُخْرِجُنِي إِلَى \لنُّورِ. سَأَنْظُرُ بِرَّهُ. 10وَتَرَى عَدُوَّتِي فَيُغَطِّيهَا \لْخِزْيُ \لْقَائِلَةُ لِي: «أَيْنَ هُوَ \لرَّبُّ إِلَهُكِ؟» عَيْنَايَ سَتَنْظُرَانِ إِلَيْهَا. \َلآنَ تَصِيرُ لِلدَّوْسِ كَطِينِ \لأَزِقَّةِ. 11يَوْمَ بِنَاءِ حِيطَانِكِ ذَلِكَ \لْيَوْمَ يَبْعُدُ \لْمِيعَادُ. 12هُوَ يَوْمٌ يَأْتُونَ إِلَيْكِ مِنْ أَشُّورَ وَمُدُنِ مِصْرَ وَمِنْ مِصْرَ إِلَى \لنَّهْرِ. وَمِنَ \لْبَحْرِ إِلَى \لْبَحْرِ. وَمِنَ \لْجَبَلِ إِلَى \لْجَبَلِ. 13وَلَكِنْ تَصِيرُ \لأَرْضُ خَرِبَةً بِسَبَبِ سُكَّانِهَا مِنْ أَجْلِ ثَمَرِ أَفْعَالِهِمْ. 14اِرْعَ بِعَصَاكَ شَعْبَكَ غَنَمَ مِيرَاثِكَ سَاكِنَةً وَحْدَهَا فِي وَعْرٍ فِي وَسَطِ \لْكَرْمَلِ. لِتَرْعَ فِي بَاشَانَ وَجِلْعَادَ كَأَيَّامِ \لْقِدَمِ. 15كَأَيَّامِ خُرُوجِكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أُرِيهِ عَجَائِبَ. 16يَنْظُرُ \لأُمَمُ وَيَخْجَلُونَ مِنْ كُلِّ بَطْشِهِمْ. يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَصُمُّ آذَانُهُمْ. 17يَلْحَسُونَ \لتُّرَابَ كَالْحَيَّةِ كَزَوَاحِفِ \لأَرْضِ. يَخْرُجُونَ بِـ/لرِّعْدَةِ مِنْ حُصُونِهِمْ يَأْتُونَ بِـ/لرُّعْبِ إِلَى \لرَّبِّ إِلَهِنَا وَيَخَافُونَ مِنْكَ. 18مَنْ هُوَ إِلَهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ \لإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ \لذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى \لأَبَدِ غَضَبَهُ فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِـ/لرَّأْفَةِ. 19يَعُودُ يَرْحَمُنَا يَدُوسُ آثَامَنَا وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ \لْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ. 20تَصْنَعُ \لأَمَانَةَ لِيَعْقُوبَ وَالرَّأْفَةَ لإِبْرَاهِيمَ \للَّتَيْنِ حَلَفْتَ لِآبَائِنَا مُنْذُ أَيَّامِ \لْقِدَمِ.