سِفْرُ \لْقُضَاةِ  

 

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

وَكَانَ بَعْدَ مَوْتِ يَشُوعَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا \لرَّبَّ: «مَنْ مِنَّا يَصْعَدُ إِلَى \لْكَنْعَانِيِّينَ أَّوَلاً لِمُحَارَبَتِهِمْ؟» 2فَقَالَ \لرَّبُّ: «يَهُوذَا يَصْعَدُ. هُوَذَا قَدْ دَفَعْتُ \لأَرْضَ لِيَدِهِ». 3فَقَالَ يَهُوذَا لِشَمْعُونَ أَخِيهِ: «اِصْعَدْ مَعِي فِي قُرْعَتِي لِنُحَارِبَ \لْكَنْعَانِيِّينَ, فَأَصْعَدَ أَنَا أَيْضاً مَعَكَ فِي قُرْعَتِكَ». فَذَهَبَ شَمْعُونُ مَعَهُ. 4فَصَعِدَ يَهُوذَا. وَدَفَعَ \لرَّبُّ \لْكَنْعَانِيِّينَ وَ\لْفِرِّزِيِّينَ بِيَدِهِمْ, فَضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي بَازَقَ عَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ. 5وَوَجَدُوا أَدُونِيَ بَازَقَ فِي بَازَقَ, فَحَارَبُوهُ وَضَرَبُوا \لْكَنْعَانِيِّينَ وَ\لْفِرِّزِيِّينَ. 6فَهَرَبَ أَدُونِي بَازَقَ. فَتَبِعُوهُ وَأَمْسَكُوهُ وَقَطَعُوا أَبَاهِمَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. 7فَقَالَ أَدُونِي بَازَقَ: «سَبْعُونَ مَلِكاً مَقْطُوعَةٌ أَبَاهِمُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ كَانُوا يَلْتَقِطُونَ تَحْتَ مَائِدَتِي. كَمَا فَعَلْتُ كَذَلِكَ جَازَانِيَ \للَّهُ». وَأَتُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ فَمَاتَ هُنَاكَ. 8وَحَارَبَ بَنُو يَهُوذَا أُورُشَلِيمَ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ \لسَّيْفِ وَأَشْعَلُوا \لْمَدِينَةَ بِالنَّارِ. 9وَبَعْدَ ذَلِكَ نَزَلَ بَنُو يَهُوذَا لِمُحَارَبَةِ \لْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ \لْجَبَلِ وَ\لْجَنُوبِ وَ\لسَّهْلِ. 10وَسَارَ يَهُوذَا عَلَى \لْكَنْعَانِيِّينَ \لسَّاكِنِينَ فِي حَبْرُونَ (وَكَانَ \سْمُ حَبْرُونَ قَبْلاً قَرْيَةَ أَرْبَعَ) وَضَرَبُوا شِيشَايَ وَأَخِيمَانَ وَتَلْمَايَ. 11وَسَارَ مِنْ هُنَاكَ عَلَى سُكَّانِ دَبِيرَ (وَاسْمُ دَبِيرَ قَبْلاً قَرْيَةُ سَفَرٍ). 12فَقَالَ كَالِبُ: «الَّذِي يَضْرِبُ قَرْيَةَ سَفَرٍ وَيَأْخُذُهَا, أُعْطِيهِ عَكْسَةَ \بْنَتِي \مْرَأَةً». 13فَأَخَذَهَا عُثْنِيئِيلُ بْنُ قَنَازَ أَخُو كَالِبَ \لأَصْغَرِ مِنْهُ. فَأَعْطَاهُ عَكْسَةَ \بْنَتَهُ \مْرَأَةً. 14وَكَانَ عِنْدَ دُخُولِهَا أَنَّهَا غَرَّتْهُ بِطَلَبِ حَقْلٍ مِنْ أَبِيهَا. فَنَزَلَتْ عَنِ \لْحِمَارِ, فَقَالَ لَهَا كَالِبُ: «مَا لَكِ؟» 15فَقَالَتْ لَهُ: «أَعْطِنِي بَرَكَةً. لأَنَّكَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضَ \لْجَنُوبِ فَأَعْطِنِي يَنَابِيعَ مَاءٍ». فَأَعْطَاهَا كَالِبُ \لْيَنَابِيعَ \لْعُلْيَا وَ\لْيَنَابِيعَ \لسُّفْلَى. 16وَبَنُو \لْقِينِيِّ حَمِي مُوسَى صَعِدُوا مِنْ مَدِينَةِ \لنَّخْلِ مَعَ بَنِي يَهُوذَا إِلَى بَرِّيَّةِ يَهُوذَا \لَّتِي فِي جَنُوبِ عَرَادَ, وَذَهَبُوا وَسَكَنُوا مَعَ \لشَّعْبِ. 17وَذَهَبَ يَهُوذَا مَعَ شَمْعُونَ أَخِيهِ وَضَرَبُوا \لْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانَ صَفَاةَ وَحَرَّمُوهَا, وَدَعَوُا \سْمَ \لْمَدِينَةِ «حُرْمَةَ». 18وَأَخَذَ يَهُوذَا غَّزَةَ وَتُخُومَهَا وَأَشْقَلُونَ وَتُخُومَهَا وَعَقْرُونَ وَتُخُومَهَا. 19وَكَانَ \لرَّبُّ مَعَ يَهُوذَا فَمَلَكَ \لْجَبَلَ, وَلَكِنْ لَمْ يُطْرَدْ سُكَّانُ \لْوَادِي لأَنَّ لَهُمْ مَرْكَبَاتِ حَدِيدٍ. 20وَأَعْطُوا لِكَالِبَ حَبْرُونَ كَمَا تَكَلَّمَ مُوسَى. فَطَرَدَ مِنْ هُنَاكَ بَنِي عَنَاقَ \لثَّلاَثَةَ. 21وَبَنُو بِنْيَامِينَ لَمْ يَطْرُدُوا \لْيَبُوسِيِّينَ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ, فَسَكَنَ \لْيَبُوسِيُّونَ مَعَ بَنِي بِنْيَامِينَ فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى هَذَا \لْيَوْمِ. 22وَصَعِدَ بَيْتُ يُوسُفَ أَيْضاً إِلَى بَيْتِ إِيلَ وَ\لرَّبُّ مَعَهُمْ. 23وَاسْتَكْشَفَ بَيْتُ يُوسُفَ عَنْ بَيْتِ إِيلَ (وَكَانَ \سْمُ \لْمَدِينَةِ قَبْلاً لُوزَ). 24فَرَأَى \لْمُرَاقِبُونَ رَجُلاً خَارِجاً مِنَ \لْمَدِينَةِ, فَقَالُوا لَهُ: «أَرِنَا مَدْخَلَ \لْمَدِينَةِ فَنَعْمَلَ مَعَكَ مَعْرُوفاً». 25فَأَرَاهُمْ مَدْخَلَ \لْمَدِينَةِ, فَضَرَبُوا \لْمَدِينَةَ بِحَدِّ \لسَّيْفِ, وَأَمَّا \لرَّجُلُ وَكُلُّ عَشِيرَتِهِ فَأَطْلَقُوهُمْ. 26فَانْطَلَقَ \لرَّجُلُ إِلَى أَرْضِ \لْحِثِّيِّينَ وَبَنَى مَدِينَةً وَدَعَا \سْمَهَا »لُوزَ» وَهُوَ \سْمُهَا إِلَى هَذَا \لْيَوْمِ. 27وَلَمْ يَطْرُدْ مَنَسَّى أَهْلَ بَيْتِ شَانَ وَقُرَاهَا, وَلاَ أَهْلَ تَعْنَكَ وَقُرَاهَا, وَلاَ سُكَّانَ دُورَ وَقُرَاهَا, وَلاَ سُكَّانَ يِبْلَعَامَ وَقُرَاهَا, وَلاَ سُكَّانَ مَجِدُّو وَقُرَاهَا. فَعَزَمَ \لْكَنْعَانِيُّونَ عَلَى \لسَّكَنِ فِي تِلْكَ \لأَرْضِ. 28وَكَانَ لَمَّا تَشَدَّدَ إِسْرَائِيلُ أَنَّهُ وَضَعَ \لْكَنْعَانِيِّينَ تَحْتَ \لْجِزْيَةِ وَلَمْ يَطْرُدْهُمْ طَرْداً. 29وَأَفْرَايِمُ لَمْ يَطْرُدِ \لْكَنْعَانِيِّينَ \لسَّاكِنِينَ فِي جَازَرَ, فَسَكَنَ \لْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِهِ فِي جَازَرَ. 30زَبُولُونُ لَمْ يَطْرُدْ سُكَّانَ قِطْرُونَ وَلاَ سُكَّانَ نَهْلُولَ, فَسَكَنَ \لْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِهِ وَكَانُوا تَحْتَ \لْجِزْيَةِ. 31وَلَمْ يَطْرُدْ أَشِيرُ سُكَّانَ عَكُّو وَلاَ سُكَّانَ صَيْدُونَ وَأَحْلَبَ وَأَكْزِيبَ وَحَلْبَةَ وَأَفِيقَ وَرَحُوبَ. 32فَسَكَنَ \لأَشِيرِيُّونَ فِي وَسَطِ \لْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ \لأَرْضِ, لأَنَّهُمْ لَمْ يَطْرُدُوهُمْ. 33وَنَفْتَالِي لَمْ يَطْرُدْ سُكَّانَ بَيْتِ شَمْسٍ وَلاَ سُكَّانَ بَيْتِ عَنَاةَ, بَلْ سَكَنَ فِي وَسَطِ \لْكَنْعَانِيِّينَ سُكَّانِ \لأَرْضِ. فَكَانَ سُكَّانُ بَيْتِ شَمْسٍ وَبَيْتِ عَنَاةَ تَحْتَ \لْجِزْيَةِ لَهُمْ. 34وَحَصَرَ \لأَمُورِيُّونَ بَنِي دَانَ فِي \لْجَبَلِ لأَنَّهُمْ لَمْ يَدَعُوهُمْ يَنْزِلُونَ إِلَى \لْوَادِي. 35فَعَزَمَ \لأَمُورِيُّونَ عَلَى \لسَّكَنِ فِي جَبَلِ حَارَسَ فِي أَيَّلُونَ وَفِي شَعَلُبِّيمَ. وَقَوِيَتْ يَدُ بَيْتِ يُوسُفَ فَكَانُوا تَحْتَ \لْجِزْيَةِ. 36وَكَانَ تُخُمُ \لأَمُورِيِّينَ مِنْ عَقَبَةِ عَقْرِبِّيمَ مِنْ سَالِعَ فَصَاعِداً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1وَصَعِدَ مَلاَكُ \لرَّبِّ مِنَ \لْجِلْجَالِ إِلَى بُوكِيمَ وَقَالَ: «قَدْ أَصْعَدْتُكُمْ مِنْ مِصْرَ وَأَتَيْتُ بِكُمْ إِلَى \لأَرْضِ \لَّتِي أَقْسَمْتُ لآِبَائِكُمْ, وَقُلْتُ: لاَ أَنْكُثُ عَهْدِي مَعَكُمْ إِلَى \لأَبَدِ. 2وَأَنْتُمْ فَلاَ تَقْطَعُوا عَهْداً مَعَ سُكَّانِ هَذِهِ \لأَرْضِ. \هْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ. وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِي. فَمَاذَا عَمِلْتُمْ؟ 3فَقُلْتُ أَيْضاً: لاَ أَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ بَلْ يَكُونُونَ لَكُمْ مُضَايِقِينَ, وَتَكُونُ آلِهَتُهُمْ لَكُمْ شَرَكاً». 4وَكَانَ لَمَّا تَكَلَّمَ مَلاَكُ \لرَّبِّ بِهَذَا \لْكَلاَمِ إِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ \لشَّعْبَ رَفَعُوا صَوْتَهُمْ وَبَكُوا. 5فَدَعُوا \سْمَ ذَلِكَ \لْمَكَانِ «بُوكِيمَ». وَذَبَحُوا هُنَاكَ لِلرَّبِّ. 6وَصَرَفَ يَشُوعُ \لشَّعْبَ, فَذَهَبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُلُّ وَ\حِدٍ إِلَى مُلْكِهِ لأَجْلِ \مْتِلاَكِ \لأَرْضِ. 7وَعَبَدَ \لشَّعْبُ \لرَّبَّ كُلَّ أَيَّامِ يَشُوعَ, وَكُلَّ أَيَّامِ \لشُّيُوخِ \لَّذِينَ طَالَتْ أَيَّامُهُمْ بَعْدَ يَشُوعَ \لَّذِينَ رَأُوا كُلَّ عَمَلِ \لرَّبِّ \لْعَظِيمِ \لَّذِي عَمِلَ لإِسْرَائِيلَ. 8وَمَاتَ يَشُوعُ بْنُ نُونَ عَبْدُ \لرَّبِّ \بْنَ مِئَةٍ وَعَشَرَ سِنِينَ. 9فَدَفَنُوهُ فِي تُخُمِ مُلْكِهِ فِي تِمْنَةَ حَارَسَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ, شِمَالِيَّ جَبَلِ جَاعَشَ. 10وَكُلُّ ذَلِكَ \لْجِيلِ أَيْضاً \نْضَمَّ إِلَى آبَائِهِ, وَقَامَ بَعْدَهُمْ جِيلٌ آخَرُ لَمْ يَعْرِفِ \لرَّبَّ وَلاَ \لْعَمَلَ \لَّذِي عَمِلَ لإِسْرَائِيلَ. 11وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ وَعَبَدُوا \لْبَعْلِيمَ, 12وَتَرَكُوا \لرَّبَّ إِلَهَ آبَائِهِمِ \لَّذِي أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ وَسَارُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى مِنْ آلِهَةِ \لشُّعُوبِ \لَّذِينَ حَوْلَهُمْ, وَسَجَدُوا لَهَا وَأَغَاظُوا \لرَّبَّ. 13تَرَكُوا \لرَّبَّ وَعَبَدُوا \لْبَعْلَ وَعَشْتَارُوثَ. 14فَحَمِيَ غَضَبُ \لرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ, فَدَفَعَهُمْ بِأَيْدِي نَاهِبِينَ نَهَبُوهُمْ, وَبَاعَهُمْ بِيَدِ أَعْدَائِهِمْ حَوْلَهُمْ, وَلَمْ يَقْدِرُوا بَعْدُ عَلَى \لْوُقُوفِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. 15حَيْثُمَا خَرَجُوا كَانَتْ يَدُ \لرَّبِّ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ كَمَا تَكَلَّمَ \لرَّبُّ وَكَمَا أَقْسَمَ \لرَّبُّ لَهُمْ. فَضَاقَ بِهِمُ \لأَمْرُ جِدّاً. 16وَأَقَامَ \لرَّبُّ قُضَاةً فَخَلَّصُوهُمْ مِنْ يَدِ نَاهِبِيهِمْ. 17وَلِقُضَاتِهِمْ أَيْضاً لَمْ يَسْمَعُوا, بَلْ زَنُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَسَجَدُوا لَهَا. حَادُوا سَرِيعاً عَنِ \لطَّرِيقِ \لَّتِي سَارَ بِهَا آبَاؤُهُمْ لِسَمْعِ وَصَايَا \لرَّبِّ. لَمْ يَفْعَلُوا هَكَذَا. 18وَحِينَمَا أَقَامَ \لرَّبُّ لَهُمْ قُضَاةً كَانَ \لرَّبُّ مَعَ \لْقَاضِي, وَخَلَّصَهُمْ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِمْ كُلَّ أَيَّامِ \لْقَاضِي, لأَنَّ \لرَّبَّ نَدِمَ مِنْ أَجْلِ أَنِينِهِمْ بِسَبَبِ مُضَايِقِيهِمْ وَزَاحِمِيهِمْ. 19وَعِنْدَ مَوْتِ \لْقَاضِي كَانُوا يَرْجِعُونَ وَيَفْسُدُونَ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِهِمْ بِالذَّهَابِ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا وَيَسْجُدُوا لَهَا. لَمْ يَكُفُّوا عَنْ أَفْعَالِهِمْ وَطَرِيقِهِمِ \لْقَاسِيَةِ. 20فَحَمِيَ غَضَبُ \لرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذَا \لشَّعْبَ قَدْ تَعَدُّوا عَهْدِيَ \لَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ آبَاءَهُمْ وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي 21فَأَنَا أَيْضاً لاَ أَعُودُ أَطْرُدُ إِنْسَاناً مِنْ أَمَامِهِمْ مِنَ \لأُمَمِ \لَّذِينَ تَرَكَهُمْ يَشُوعُ عِنْدَ مَوْتِهِ 22لأَمْتَحِنَ بِهِمْ إِسْرَائِيلَ: أَيَحْفَظُونَ طَرِيقَ \لرَّبِّ لِيَسْلُكُوا بِهَا كَمَا حَفِظَهَا آبَاؤُهُمْ, أَمْ لاَ». 23فَتَرَكَ \لرَّبُّ أُولَئِكَ \لأُمَمَ وَلَمْ يَطْرُدْهُمْ سَرِيعاً وَلَمْ يَدْفَعْهُمْ بِيَدِ يَشُوعَ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1فَهَؤُلاَءِ هُمُ \لأُمَمُ \لَّذِينَ تَرَكَهُمُ \لرَّبُّ لِيَمْتَحِنَ بِهِمْ إِسْرَائِيلَ, كُلَّ \لَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا جَمِيعَ حُرُوبِ كَنْعَانَ 2(إِنَّمَا لِمَعْرِفَةِ أَجْيَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلِيمِهِمِ \لْحَرْبَ. \لَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوهَا قَبْلُ فَقَطْ) 3أَقْطَابُ \لْفِلِسْطِينِيِّينَ \لْخَمْسَةُ وَجَمِيعُ \لْكَنْعَانِيِّينَ وَ\لصَّيْدُونِيِّينَ وَ\لْحِّوِيِّينَ سُكَّانِ جَبَلِ لُبْنَانَ مِنْ جَبَلِ بَعْلِ حَرْمُونَ إِلَى مَدْخَلِ حَمَاةَ. 4كَانُوا لاِمْتِحَانِ إِسْرَائِيلَ بِهِمْ, لِيُعْلَمَ هَلْ يَسْمَعُونَ وَصَايَا \لرَّبِّ \لَّتِي أَوْصَى بِهَا آبَاءَهُمْ عَنْ يَدِ مُوسَى. 5فَسَكَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي وَسَطِ \لْكَنْعَانِيِّينَ وَ\لْحِثِّيِّينَ وَ\لأَمُورِيِّينَ وَ\لْفِرِّزِيِّينَ وَ\لْحِّوِيِّينَ وَ\لْيَبُوسِيِّينَ, 6وَاتَّخَذُوا بَنَاتِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً وَأَعْطُوا بَنَاتِهِمْ لِبَنِيهِمْ وَعَبَدُوا آلِهَتَهُمْ. 7فَعَمِلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ, وَنَسُوا \لرَّبَّ إِلَهَهُمْ وَعَبَدُوا \لْبَعْلِيمَ وَ\لسَّوَارِيَ. 8فَحَمِيَ غَضَبُ \لرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ, فَبَاعَهُمْ بِيَدِ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ مَلِكِ أَرَامِ \لنَّهْرَيْنِ. فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ ثَمَانِيَ سِنِينَ. 9وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى \لرَّبِّ, فَأَقَامَ \لرَّبُّ مُخَلِّصاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَلَّصَهُمْ. عُثْنِيئِيلَ بْنَ قَنَازَ أَخَا كَالِبَ \لأَصْغَرَ. 10فَكَانَ عَلَيْهِ رُوحُ \لرَّبِّ, وَقَضَى لإِسْرَائِيلَ. وَخَرَجَ لِلْحَرْبِ فَدَفَعَ \لرَّبُّ لِيَدِهِ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ مَلِكَ أَرَامَ, وَ\عْتَّزَتْ يَدُهُ عَلَى كُوشَانِ رِشَعْتَايِمَ. 11وَاسْتَرَاحَتِ \لأَرْضُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَمَاتَ عُثْنِيئِيلُ بْنُ قَنَازَ. 12وَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ, فَشَدَّدَ \لرَّبُّ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ عَلَى إِسْرَائِيلَ, لأَنَّهُمْ عَمِلُوا \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ. 13فَجَمَعَ إِلَيْهِ بَنِي عَمُّونَ وَعَمَالِيقَ, وَسَارَ وَضَرَبَ إِسْرَائِيلَ وَ\مْتَلَكُوا مَدِينَةَ \لنَّخْلِ. 14فَعَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِجْلُونَ مَلِكَ مُوآبَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً. 15وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى \لرَّبِّ, فَأَقَامَ لَهُمُ \لرَّبُّ مُخَلِّصاً إِهُودَ بْنَ جِيرَا \لْبِنْيَامِينِيَّ, رَجُلاً أَعْسَرَ. فَأَرْسَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ. 16فَعَمِلَ إِهُودُ لِنَفْسِهِ سَيْفاً ذَا حَدَّيْنِ طُولُهُ ذِرَاعٌ, وَتَقَلَّدَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ عَلَى فَخِْذِهِ \لْيُمْنَى. 17وَقَدَمَّ \لْهَدِيَّةَ لِعِجْلُونَ مَلِكِ مُوآبَ. (وَكَانَ عِجْلُونُ رَجُلاً سَمِيناً جِدّاً). 18وَكَانَ لَمَّا \نْتَهَى مِنْ تَقْدِيمِ \لْهَدِيَّةِ صَرَفَ \لْقَوْمَ حَامِلِي \لْهَدِيَّةِ, 19وَأَمَّا هُوَ فَرَجَعَ مِنْ عِنْدِ \لْمَنْحُوتَاتِ \لَّتِي لَدَى \لْجِلْجَالِ وَقَالَ: «لِي كَلاَمُ سِرٍّ إِلَيْكَ أَيُّهَا \لْمَلِكُ». فَقَالَ: «اسْكُتْ». وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ جَمِيعُ \لْوَاقِفِينَ لَدَيْهِ. 20فَدَخَلَ إِلَيْهِ إِهُودُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي غُرْفَةٍ صَيْفِيَّةٍ كَانَتْ لَهُ وَحْدَهُ. وَقَالَ إِهُودُ: «عِنْدِي كَلاَمُ \للَّهِ إِلَيْكَ». فَقَامَ عَنِ \لْكُرْسِيِّ. 21فَمَدَّ إِهُودُ يَدَهُ \لْيُسْرَى وَأَخَذَ \لسَّيْفَ عَنْ فَخْذِهِ \لْيُمْنَى وَضَرَبَهُ فِي بَطْنِهِ. 22فَدَخَلَ \لْمِقْبَضُ أَيْضاً وَرَاءَ \لنَّصْلِ, وَطَبَقَ \لشَّحْمُ وَرَاءَ \لنَّصْلِ لأَنَّهُ لَمْ يَجْذُبِ \لسَّيْفَ مِنْ بَطْنِهِ. وَخَرَجَ مِنَ \لْحِتَارِ. 23فَخَرَجَ إِهُودُ مِنَ \لرِّوَاقِ وَأَغْلَقَ أَبْوَابَ \لْعِلِّيَّةِ وَرَاءَهُ وَأَقْفَلَهَا. 24وَلَمَّا خَرَجَ, جَاءَ عَبِيدُهُ وَنَظَرُوا وَإِذَا أَبْوَابُ \لْعِلِّيَّةِ مُقْفَلَةٌ, فَقَالُوا: «إِنَّهُ مُغَطٍّ رِجْلَيْهِ فِي \لْغُرْفَةِ \لصَّيْفِيَّةِ». 25فَلَبِثُوا حَتَّى خَجِلُوا وَإِذَا هُوَ لاَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ \لْعِلِّيَّةِ. فَأَخَذُوا \لْمِفْتَاحَ وَفَتَحُوا وَإِذَا سَيِّدُهُمْ سَاقِطٌ عَلَى \لأَرْضِ مَيِّتاً. 26وَأَمَّا إِهُودُ فَنَجَا إِذْ هُمْ مَبْهُوتُونَ, وَعَبَرَ \لْمَنْحُوتَاتِ وَنَجَا إِلَى سَعِيرَةَ. 27وَكَانَ عِنْدَ مَجِيئِهِ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالْبُوقِ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ, فَنَزَلَ مَعَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنِ \لْجَبَلِ وَهُوَ قُدَّامَهُمْ. 28وَقَالَ لَهُمُ: «اتْبَعُونِي لأَنَّ \لرَّبَّ قَدْ دَفَعَ أَعْدَاءَكُمُ \لْمُوآبِيِّينَ لِيَدِكُمْ». فَنَزَلُوا وَرَاءَهُ وَأَخَذُوا مَخَاوِضَ \لأُرْدُنِّ إِلَى مُوآبَ, وَلَمْ يَدَعُوا أَحَداً يَعْبُرُ. 29فَضَرَبُوا مِنْ مُوآبَ فِي ذَلِكَ \لْوَقْتِ نَحْوَ عَشَرَةِ آلاَفِ رَجُلٍ, كُلَّ نَشِيطٍ وَكُلَّ ذِي بَأْسٍ, وَلَمْ يَنْجُ أَحَدٌ. 30فَذَلَّ \لْمُوآبِيُّونَ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ تَحْتَ يَدِ إِسْرَائِيلَ. وَ\سْتَرَاحَتِ \لأَرْضُ ثَمَانِينَ سَنَةً. 31وَكَانَ بَعْدَهُ شَمْجَرُ بْنُ عَنَاةَ, فَضَرَبَ مِنَ \لْفِلِسْطِينِيِّينَ سِتَّ مِئَةِ رَجُلٍ بِمِنْخَسِ \لْبَقَرِ. وَهُوَ أَيْضاً خَلَّصَ إِسْرَائِيلَ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1وَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ بَعْدَ مَوْتِ إِهُودَ, 2فَبَاعَهُمُ \لرَّبُّ بِيَدِ يَابِينَ مَلِكِ كَنْعَانَ \لَّذِي مَلَكَ فِي حَاصُورَ. وَرَئِيسُ جَيْشِهِ سِيسَرَا. وَهُوَ سَاكِنٌ فِي حَرُوشَةِ \لأُمَمِ. 3فَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى \لرَّبِّ, لأَنَّهُ كَانَ لَهُ تِسْعُ مِئَةِ مَرْكَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ, وَهُوَ ضَايَقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِشِدَّةٍ, عِشْرِينَ سَنَةً. 4وَدَبُورَةُ \مْرَأَةٌ نَبِيَّةٌ زَوْجَةُ لَفِيدُوتَ, هِيَ قَاضِيَةُ إِسْرَائِيلَ فِي ذَلِكَ \لْوَقْتِ. 5وَهِيَ جَالِسَةٌ تَحْتَ نَخْلَةِ دَبُورَةَ بَيْنَ \لرَّامَةِ وَبَيْتِ إِيلَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ. وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَصْعَدُونَ إِلَيْهَا لِلْقَضَاءِ. 6فَأَرْسَلَتْ وَدَعَتْ بَارَاقَ بْنَ أَبِينُوعَمَ مِنْ قَادِشِ نَفْتَالِي, وَقَالَتْ لَهُ: «أَلَمْ يَأْمُرِ \لرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: \ِذْهَبْ وَ\زْحَفْ إِلَى جَبَلِ تَابُورَ, وَخُذْ مَعَكَ عَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي نَفْتَالِي وَمِنْ بَنِي زَبُولُونَ, 7فَأَجْذِبَ إِلَيْكَ إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ سِيسَرَا رَئِيسَ جَيْشِ يَابِينَ بِمَرْكَبَاتِهِ وَجُمْهُورِهِ وَأَدْفَعَهُ لِيَدِكَ؟» 8فَقَالَ لَهَا بَارَاقُ: «إِنْ ذَهَبْتِ مَعِي أَذْهَبْ, وَإِنْ لَمْ تَذْهَبِي مَعِي فَلاَ أَذْهَبُ». 9فَقَالَتْ: «إِنِّي أَذْهَبُ مَعَكَ, غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لَكَ فَخْرٌ فِي \لطَّرِيقِ \لَّتِي أَنْتَ سَائِرٌ فِيهَا. لأَنَّ \لرَّبَّ يَبِيعُ سِيسَرَا بِيَدِ \مْرَأَةٍ». فَقَامَتْ دَبُورَةُ وَذَهَبَتْ مَعَ بَارَاقَ إِلَى قَادِشَ. 10وَدَعَا بَارَاقُ زَبُولُونَ وَنَفْتَالِيَ إِلَى قَادِشَ, وَصَعِدَ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلاَفِ رَجُلٍ. وَصَعِدَتْ دَبُورَةُ مَعَهُ. 11وَحَابِرُ \لْقِينِيُّ \نْفَرَدَ مِنْ قَايِنَ مِنْ بَنِي حُوبَابَ حَمِي مُوسَى وَخَيَّمَ حَتَّى إِلَى بَلُّوطَةٍ فِي صَعْنَايِمَ \لَّتِي عِنْدَ قَادِشَ. 12وَأَخْبَرُوا سِيسَرَا بِأَنَّهُ قَدْ صَعِدَ بَارَاقُ بْنُ أَبِينُوعَمَ إِلَى جَبَلِ تَابُورَ. 13فَدَعَا سِيسَرَا جَمِيعَ مَرْكَبَاتِهِ, تِسْعَ مِئَةِ مَرْكَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍ, وَجَمِيعَ \لشَّعْبِ \لَّذِي مَعَهُ مِنْ حَرُوشَةِ \لأُمَمِ إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ. 14فَقَالَتْ دَبُورَةُ لِبَارَاقَ: «قُمْ, لأَنَّ هَذَا هُوَ \لْيَوْمُ \لَّذِي دَفَعَ فِيهِ \لرَّبُّ سِيسَرَا لِيَدِكَ. أَلَمْ يَخْرُجِ \لرَّبُّ قُدَّامَكَ؟» فَنَزَلَ بَارَاقُ مِنْ جَبَلِ تَابُورَ وَوَرَاءَهُ عَشَرَةُ آلاَفِ رَجُلٍ. 15فَأَزْعَجَ \لرَّبُّ سِيسَرَا وَكُلَّ \لْمَرْكَبَاتِ وَكُلَّ \لْجَيْشِ بِحَدِّ \لسَّيْفِ أَمَامَ بَارَاقَ. فَنَزَلَ سِيسَرَا عَنِ \لْمَرْكَبَةِ وَهَرَبَ عَلَى رِجْلَيْهِ. 16وَتَبِعَ بَارَاقُ \لْمَرْكَبَاتِ وَ\لْجَيْشَ إِلَى حَرُوشَةِ \لأُمَمِ. وَسَقَطَ كُلُّ جَيْشِ سِيسَرَا بِحَدِّ \لسَّيْفِ. لَمْ يَبْقَ وَلاَ وَ\حِدٌ. 17وَأَمَّا سِيسَرَا فَهَرَبَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِلَى خَيْمَةِ يَاعِيلَ \مْرَأَةِ حَابِرَ \لْقِينِيِّ, لأَنَّهُ كَانَ صُلْحٌ بَيْنَ يَابِينَ مَلِكِ حَاصُورَ وَبَيْتِ حَابِرَ \لْقِينِيِّ. 18فَخَرَجَتْ يَاعِيلُ لاِسْتِقْبَالِ سِيسَرَا وَقَالَتْ لَهُ: «مِلْ يَا سَيِّدِي, مِلْ إِلَيَّ. لاَ تَخَفْ». فَمَالَ إِلَيْهَا إِلَى \لْخَيْمَةِ وَغَطَّتْهُ بِاللِّحَافِ. 19فَقَالَ لَهَا: «اسْقِينِي قَلِيلَ مَاءٍ لأَنِّي قَدْ عَطِشْتُ». فَفَتَحَتْ قِرْبَةَ \للَّبَنِ وَأَسْقَتْهُ ثُمَّ غَطَّتْهُ. 20فَقَالَ لَهَا: «قِفِي بِبَابِ \لْخَيْمَةِ, وَيَكُونُ إِذَا جَاءَ أَحَدٌ وَسَأَلَكِ: أَهُنَا رَجُلٌ؟ أَنَّكِ تَقُولِينَ لاَ. 21فَأَخَذَتْ يَاعِيلُ \مْرَأَةُ حَابِرَ وَتَدَ \لْخَيْمَةِ وَ\لْمِطْرَقَةَ فِي يَدِهَا, وَسَارَتْ إِلَيْهِ بِهُدُوءٍ وَضَرَبَتِ \لْوَتَدَ فِي صُدْغِهِ فَنَفَذَ إِلَى \لأَرْضِ وَهُوَ مُتَثَقِّلٌ فِي \لنَّوْمِ وَمُتْعَبٌ فَمَاتَ. 22وَإِذَا بِبَارَاقَ يُطَارِدُ سِيسَرَا, فَخَرَجَتْ يَاعِيلُ لاِسْتِقْبَالِهِ وَقَالَتْ لَهُ: «تَعَالَ فَأُرِيَكَ \لرَّجُلَ \لَّذِي أَنْتَ طَالِبُهُ». فَجَاءَ إِلَيْهَا وَإِذَا سِيسَرَا سَاقِطٌ مَيِّتاً وَ\لْوَتَدُ فِي صُدْغِهِ. 23فَأَذَلَّ \للَّهُ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ يَابِينَ مَلِكَ كَنْعَانَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. 24وَأَخَذَتْ يَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَتَزَايَدُ وَتَقْسُو عَلَى يَابِينَ مَلِكِ كَنْعَانَ حَتَّى قَرَضُوا يَابِينَ مَلِكَ كَنْعَانَ.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1فَتَرَنَّمَتْ دَبُورَةُ وَبَارَاقُ بْنُ أَبِينُوعَمَ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ قَائِلَيْنِ: 2«لأَجْلِ قِيَادَةِ \لْقُّوَادِ فِي إِسْرَائِيلَ, لأَجْلِ طَاعَةِ \لشَّعْبِ, بَارِكُوا \لرَّبَّ. 3اِسْمَعُوا أَيُّهَا \لْمُلُوكُ وَ\صْغُوا أَيُّهَا \لْعُظَمَاءُ. أَنَا, أَنَا لِلرَّبِّ أَتَرَنَّمُ. أُزَمِّرُ لِلرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. 4يَا رَبُّ بِخُرُوجِكَ مِنْ سَعِيرَ, بِصُعُودِكَ مِنْ صَحْرَاءِ أَدُومَ, \لأَرْضُ \رْتَعَدَتِ. \لسَّمَاوَاتُ أَيْضاً قَطَرَتْ. كَذَلِكَ \لسُّحُبُ قَطَرَتْ مَاءً. 5تَزَلْزَلَتِ \لْجِبَالُ مِنْ وَجْهِ \لرَّبِّ, وَسِينَاءُ هَذَا مِنْ وَجْهِ \لرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. 6«فِي أَيَّامِ شَمْجَرَ بْنِ عَنَاةَ, فِي أَيَّامِ يَاعِيلَ, \سْتَرَاحَتِ \لطُّرُقُ, وَعَابِرُو \لسُّبُلِ سَارُوا فِي مَسَالِكَ مُعْوَجَّةٍ. 7خُذِلَ \لْحُكَّامُ فِي إِسْرَائِيلَ. خُذِلُوا حَتَّى قُمْتُ أَنَا دَبُورَةُ. قُمْتُ أُمّاً فِي إِسْرَائِيلَ. 8اِخْتَارَ آلِهَةً حَدِيثَةً. حِينَئِذٍ حَرْبُ \لأَبْوَابِ. هَلْ كَانَ يُرَى مِجَنٌّ أَوْ رُمْحٌ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ إِسْرَائِيلَ؟ 9قَلْبِي نَحْوَ قُضَاةِ إِسْرَائِيلَ \لْمُتَطَّوِعِينَ فِي \لشَّعْبِ. بَارِكُوا \لرَّبَّ. 10أَيُّهَا \لرَّاكِبُونَ \لأُتُنَ \لصُّحْرَ, \لْجَالِسُونَ عَلَى طَنَافِسَ, وَ\لسَّالِكُونَ فِي \لطَّرِيقِ, سَبِّحُوا! 11مِنْ صَوْتِ \لْمُحَاصِّينَ بَيْنَ \لأَحْوَاضِ هُنَاكَ يُثْنُونَ عَلَى حَقِّ \لرَّبِّ حَقِّ حُكَّامِهِ فِي إِسْرَائِيلَ. حِينَئِذٍ نَزَلَ شَعْبُ \لرَّبِّ إِلَى \لأَبْوَابِ. 12«اِسْتَيْقِظِي \سْتَيْقِظِي يَا دَبُورَةُ! \سْتَيْقِظِي \سْتَيْقِظِي وَتَكَلَّمِي بِنَشِيدٍ! قُمْ يَا بَارَاقُ وَ\سْبِ سَبْيَكَ, يَا \بْنَ أَبِينُوعَمَ! 13حِينَئِذٍ تَسَلَّطَ \لشَّارِدُ عَلَى عُظَمَاءِ \لشَّعْبِ. \لرَّبُّ سَلَّطَنِي عَلَى \لْجَبَابِرَةِ. 14جَاءَ مِنْ أَفْرَايِمَ \لَّذِينَ مَقَرُّهُمْ بَيْنَ عَمَالِيقَ, وَبَعْدَكَ بِنْيَامِينُ مَعَ قَوْمِكَ. مِنْ مَاكِيرَ نَزَلَ قُضَاةٌ, وَمِنْ زَبُولُونَ مَاسِكُونَ بِقَضِيبِ \لْقَائِدِ. 15وَالرُّؤَسَاءُ فِي يَسَّاكَرَ مَعَ دَبُورَةَ. وَكَمَا يَسَّاكَرُ هَكَذَا بَارَاقُ. \ِنْدَفَعَ إِلَى \لْوَادِي وَرَاءَهُ. عَلَى مَسَاقِي رَأُوبَيْنَ أَقْضِيَةُ قَلْبٍ عَظِيمَةٌ. 16لِمَاذَا أَقَمْتَ بَيْنَ \لْحَظَائِرِ لِسَمْعِ \لصَّفِيرِ لِلْقُطْعَانِ. لَدَى مَسَاقِي رَأُوبَيْنَ مَبَاحِثُ قَلْبٍ عَظِيمَةٌ. 17جِلْعَادُ فِي عَبْرِ \لأُرْدُنِّ سَكَنَ. وَدَانُ, لِمَاذَا \سْتَوْطَنَ لَدَى \لسُّفُنِ؟ وَأَشِيرُ أَقَامَ عَلَى سَاحِلِ \لْبَحْرِ, وَفِي شَاطِئِهِ سَكَنَ. 18زَبُولُونُ شَعْبٌ أَهَانَ نَفْسَهُ إِلَى \لْمَوْتِ مَعَ نَفْتَالِي عَلَى رَوَابِي \لْحَقْلِ. 19«جَاءَ مُلُوكٌ. حَارَبُوا. حِينَئِذٍ حَارَبَ مُلُوكُ كَنْعَانَ فِي تَعْنَكَ عَلَى مِيَاهِ مَجِدُّو. بِضْعَ فِضَّةٍ لَمْ يَأْخُذُوا. 20مِنَ \لسَّمَاوَاتِ حَارَبُوا. \لْكَوَاكِبُ مِنْ أَفْلاَكِهَا حَارَبَتْ سِيسَرَا. 21نَهْرُ قِيشُونَ جَرَفَهُمْ. نَهْرُ وَقَائِعَ نَهْرُ قِيشُونَ. دُوسِي يَا نَفْسِي بِعِّزٍ. 22«حِينَئِذٍ ضَرَبَتْ أَعْقَابُ \لْخَيْلِ مِنَ \لسَّوْقِ, سَوْقِ أَقْوِيَائِهِ. 23اِلْعَنُوا مِيرُوزَ قَالَ مَلاَكُ \لرَّبِّ. \ِلْعَنُوا سَاكِنِيهَا لَعْناً, لأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا لِمَعُونَةِ \لرَّبِّ, مَعُونَةِ \لرَّبِّ بَيْنَ \لْجَبَابِرَةِ. 24تُبَارَكُ عَلَى \لنِّسَاءِ يَاعِيلُ \مْرَأَةُ حَابِرَ \لْقِينِيِّ. عَلَى \لنِّسَاءِ فِي \لْخِيَامِ تُبَارَكُ. 25طَلَبَ مَاءً فَأَعْطَتْهُ لَبَناً. فِي قَصْعَةِ \لْعُظَمَاءِ قَدَّمَتْ زُبْدَةً. 26مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى \لْوَتَدِ وَيَمِينَهَا إِلَى مِضْرَابِ \لْعَمَلَةِ, وَضَرَبَتْ سِيسَرَا وَسَحَقَتْ رَأْسَهُ, شَدَّخَتْ وَخَرَّقَتْ صُدْغَهُ. 27بَيْنَ رِجْلَيْهَا \نْطَرَحَ, سَقَطَ \ضْطَجَعَ. بَيْنَ رِجْلَيْهَا \نْطَرَحَ سَقَطَ. حَيْثُ \نْطَرَحَ فَهُنَاكَ سَقَطَ مَقْتُولاً. 28مِنَ \لْكُّوَةِ أَشْرَفَتْ وَوَلْوَلَتْ أُمُّ سِيسَرَا مِنَ \لشُّبَّاكِ: لِمَاذَا أَبْطَأَتْ مَرْكَبَاتُهُ عَنِ \لْمَجِيءِ؟ لِمَاذَا تَأَخَّرَتْ خَطَوَاتُ مَرَاكِبِهِ؟ 29فَأَجَابَتْهَا أَحْكَمُ سَيِّدَاتِهَا, بَلْ هِيَ رَدَّتْ جَوَاباً لِنَفْسِهَا: 30أَلَ