سِفْرُ أَيُّوبَ  

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عُوصَ \سْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هَذَا \لرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيماً يَتَّقِي \للهَ وَيَحِيدُ عَنِ \لشَّرِّ. 2وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. 3وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ سَبْعَةَ آلاَفٍ مِنَ \لْغَنَمِ وَثَلاَثَةَ آلاَفِ جَمَلٍ وَخَمْسَ مِئَةِ زَوْجِ بَقَرٍ وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ وَخَدَمُهُ كَثِيرِينَ جِدّاً. فَكَانَ هَذَا \لرَّجُلُ أَعْظَمَ كُلِّ بَنِي \لْمَشْرِقِ. 4وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَلِيمَةً فِي بَيْتِ كُلِّ وَ\حِدٍ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ وَيُرْسِلُونَ وَيَسْتَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمِ \لثَّلاَثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. 5وَكَانَ لَمَّا دَارَتْ أَيَّامُ \لْوَلِيمَةِ أَنَّ أَيُّوبَ أَرْسَلَ فَقَدَّسَهُمْ وَبَكَّرَ فِي \لْغَدِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِهِمْ كُلِّهِمْ لأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: [رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى \للهِ فِي قُلُوبِهِمْ]. هَكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُ كُلَّ \ْلاَْيَّامِ. 6وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو \للهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ \لرَّبِّ وَجَاءَ \لشَّيْطَانُ أَيْضَاً فِي وَسَطِهِمْ. 7فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟] فَأَجَابَ \لشَّيْطَانُ: [مِنْ \لْجَوَلاَنِ فِي \لأَرْضِ وَمِنَ \لتَّمَشِّي فِيهَا]. 8فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي \لأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي \للهَ وَيَحِيدُ عَنِ \لشَّرِّ]. 9فَأَجَابَ \لشَّيْطَانُ: [هَلْ مَجَّاناً يَتَّقِي أَيُّوبُ \للهَ؟ 10أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي \لأَرْضِ! 11وَلَكِنِ \بْسِطْ يَدَكَ \لآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ]. 12فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ]. ثمَّ خَرَجَ \لشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ \لرَّبِّ. 13وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَبْنَاؤُهُ وَبَنَاتُهُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْراً فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ \لأَكْبَرِ 14أَنَّ رَسُولاً جَاءَ إِلَى أَيُّوبَ وَقَالَ: [\لْبَقَرُ كَانَتْ تَحْرُثُ وَ\لأُتُنُ تَرْعَى بِجَانِبِهَا 15فَسَقَطَ عَلَيْهَا \لسَّبَئِيُّونَ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوا \لْغِلْمَانَ بِحَدِّ \لسَّيْفِ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ]. 16وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: [نَارُ \للهِ سَقَطَتْ مِنَ \لسَّمَاءِ فَأَحْرَقَتِ \لْغَنَمَ وَ\لْغِلْمَانَ وَأَكَلَتْهُمْ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ]. 17وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: [\لْكِلْدَانِيُّونَ عَيَّنُوا ثَلاَثَ فِرَقٍ فَهَجَمُوا عَلَى \لْجِمَالِ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوا \لْغِلْمَانَ بِحَدِّ \لسَّيْفِ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ]. 18وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: [بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْراً فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ \لأَكْبَرِ 19وَإِذَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ جَاءَتْ مِنْ عَبْرِ \لْقَفْرِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا \لْبَيْتِ \لأَرْبَعَ فَسَقَطَ عَلَى \لْغِلْمَانِ فَمَاتُوا وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ]. 20فَقَامَ أَيُّوبُ وَمَزَّقَ جُبَّتَهُ وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ وَخَرَّ عَلَى \لأَرْضِ وَسَجَدَ 21وَقَالَ: [عُرْيَاناً خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَعُرْيَاناً أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. \لرَّبُّ أَعْطَى وَ\لرَّبُّ أَخَذَ فَلْيَكُنِ \سْمُ \لرَّبِّ مُبَارَكاً]. 22فِي كُلِّ هَذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ لِلَّهِ جَهَالَةً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو \للهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ \لرَّبِّ وَجَاءَ \لشَّيْطَانُ أَيْضاً فِي وَسَطِهِمْ لِيَمْثُلَ أَمَامَ \لرَّبِّ. 2فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟] فَأَجَابَ \لشَّيْطَانُ: [مِنَ \لْجَوَلاَنِ فِي \لأَرْضِ وَمِنَ \لتَّمَشِّي فِيهَا]. 3فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي \لأَرْضِ! رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي \للهَ وَيَحِيدُ عَنِ \لشَّرِّ. وَإِلَى \لآنَ هُوَ مُتَمَسِّكٌ بِكَمَالِهِ وَقَدْ هَيَّجْتَنِي عَلَيْهِ لأَبْتَلِعَهُ بِلاَ سَبَبٍ]. 4فَأَجَابَ \لشَّيْطَانُ: [جِلْدٌ بِجِلْدٍ وَكُلُّ مَا لِلإِنْسَانِ يُعْطِيهِ لأَجْلِ نَفْسِهِ. 5وَلَكِنِ \بْسِطِ \لآنَ يَدَكَ وَمَسَّ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ]. 6فَقَالَ \لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: [هَا هُوَ فِي يَدِكَ وَلَكِنِ \حْفَظْ نَفْسَهُ]. 7فَخَرَجَ \لشَّيْطَانُ مِنْ حَضْرَةِ \لرَّبِّ وَضَرَبَ أَيُّوبَ بِقُرْحٍ رَدِيءٍ مِنْ بَاطِنِ قَدَمِهِ إِلَى هَامَتِهِ. 8فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ شَقْفَةً لِيَحْتَكَّ بِهَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي وَسَطِ \لرَّمَادِ. 9فَقَالَتْ لَهُ \مْرَأَتُهُ: [أَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بَعْدُ بِكَمَالِكَ! جَدِّفْ عَلَى \للهِ وَمُتْ!] 10فَقَالَ لَهَا: [تَتَكَلَّمِينَ كَلاَماً كَإِحْدَى \لْجَاهِلاَتِ! أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ \للهِ وَ\لشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟] فِي كُلِّ هَذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ بِشَفَتَيْهِ. 11فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُ أَيُّوبَ \لثَّلاَثَةُ بِكُلِّ \لشَّرِّ \لَّذِي أَتَى عَلَيْهِ جَاءُوا كُلُّ وَ\حِدٍ مِنْ مَكَانِهِ: أَلِيفَازُ \لتَّيْمَانِيُّ وَبِلْدَدُ \لشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ \لنَّعْمَاتِيُّ وَتَوَاعَدُوا أَنْ يَأْتُوا لِيَرْثُوا لَهُ وَيُعَزُّوهُ. 12وَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ مِنْ بَعِيدٍ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَبَكُوا وَمَزَّقَ كُلُّ وَ\حِدٍ جُبَّتَهُ وَذَرُّوا تُرَاباً فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ نَحْوَ \لسَّمَاءِ 13وَقَعَدُوا مَعَهُ عَلَى \لأَرْضِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَ لَيَالٍ وَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ بِكَلِمَةٍ لأَنَّهُمْ رَأُوا أَنَّ كَآبَتَهُ كَانَتْ عَظِيمَةً جِدّاً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1بَعْدَ هَذَا سَبَّ أَيُّوبُ يَوْمَهُ 2وَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: 3[لَيْتَهُ هَلَكَ \لْيَوْمُ \لَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ وَ\للَّيْلُ \لَّذِي قَالَ قَدْ حُبِلَ بِرَجُلٍ! 4لِيَكُنْ ذَلِكَ \لْيَوْمُ ظَلاَماً. لاَ يَعْتَنِ بِهِ \للهُ مِنْ فَوْقُ وَلاَ يُشْرِقْ عَلَيْهِ نَهَارٌ. 5لِيَمْلِكْهُ \لظَّلاَمُ وَظِلُّ \لْمَوْتِ. لِيَحُلَّ عَلَيْهِ سَحَابٌ. لِتُرْعِبْهُ كَاسِفَاتُ \لنَّهَارِ. 6أَمَّا ذَلِكَ \للَّيْلُ فَلْيُمْسِكْهُ \لدُّجَى وَلاَ يَفْرَحْ بَيْنَ أَيَّامِ \لسَّنَةِ وَلاَ يَدْخُلَنَّ فِي عَدَدِ \لشُّهُورِ. 7هُوَذَا ذَلِكَ \للَّيْلُ لِيَكُنْ عَاقِراً! لاَ يُسْمَعْ فِيهِ هُتَافٌ. 8لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو \لْيَوْمِ \لْمُسْتَعِدُّونَ لإِيقَاظِ \لتِّنِّينِ. 9لِتُظْلِمْ نُجُومُ عِشَائِهِ. لِيَنْتَظِرِ \لنُّورَ وَلاَ يَكُنْ وَلاَ يَرَ هُدْبَ \لصُّبْحِ 10لأَنَّهُ لَمْ يُغْلِقْ أَبْوَابَ بَطْنِ أُمِّي وَلَمْ يَسْتُرِ \لشَّقَاوَةَ عَنْ عَيْنَيَّ. 11لِمَ لَمْ أَمُتْ مِنَ \لرَّحِمِ؟ عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنَ \لْبَطْنِ لِمَ لَمْ أُسْلِمِ \لرُّوحَ؟ 12لِمَاذَا أَعَانَتْنِي \لرُّكَبُ وَلِمَ \لثُّدِيُّ حَتَّى أَرْضَعَ؟ 13لأَنِّي قَدْ كُنْتُ \لآنَ مُضْطَجِعاً سَاكِناً. حِينَئِذٍ كُنْتُ نِمْتُ مُسْتَرِيحاً 14مَعَ مُلُوكٍ وَمُشِيرِي \لأَرْضِ \لَّذِينَ بَنُوا أَهْرَاماً لأَنْفُسِهِمْ 15أَوْ مَعَ رُؤَسَاءَ لَهُمْ ذَهَبٌ \لْمَالِئِينَ بُيُوتَهُمْ فِضَّةً 16أَوْ كَسِقْطٍ مَطْمُورٍ فَلَمْ أَكُنْ كَأَجِنَّةٍ لَمْ يَرُوا نُوراً. 17هُنَاكَ يَكُفُّ \لْمُنَافِقُونَ عَنِ \لشَّغَبِ وَهُنَاكَ يَسْتَرِيحُ \لْمُتْعَبُون. 18الأَسْرَى يَطْمَئِنُّونَ جَمِيعاً. لاَ يَسْمَعُونَ صَوْتَ \لْمُسَخِّرِ. 19الصَّغِيرُ كَمَا \لْكَبِيرُ هُنَاكَ وَ\لْعَبْدُ حُرٌّ مِنْ سَيِّدِهِ. 20[لِمَ يُعْطَى لِشَقِيٍّ نُورٌ وَحَيَاةٌ لِمُرِّي \لنَّفْسِ؟ 21الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ \لْمَوْتَ وَلَيْسَ هُوَ وَيَحْفُرُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ \لْكُنُوزِ 22الْمَسْرُورِينَ إِلَى أَنْ يَبْتَهِجُوا \لْفَرِحِينَ عِنْدَمَا يَجِدُونَ قَبْراً. 23لِرَجُلٍ قَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ وَقَدْ سَيَّجَ \للهُ حَوْلَهُ. 24لأَنَّهُ مِثْلَ خُبْزِي يَأْتِي أَنِينِي وَمِثْلَ \لْمِيَاهِ تَنْسَكِبُ زَفْرَتِي 25لأَنِّي \رْتِعَاباً \رْتَعَبْتُ فَأَتَانِي وَ\لَّذِي فَزِعْتُ مِنْهُ جَاءَ عَلَيَّ. 26لَمْ أَطْمَئِنَّ وَلَمْ أَسْكُنْ وَلَمْ أَسْتَرِحْ وَقَدْ جَاءَ \لْغَضَبُ].


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1فَأَجَابَ أَلِيفَازُ \لتَّيْمَانِيُّ: 2[إِنِ \مْتَحَنَ أَحَدٌ كَلِمَةً مَعَكَ فَهَلْ تَسْتَاءُ؟ وَلَكِنْ مَنْ يَسْتَطِيعُ \لاِمْتِنَاعَ عَنِ \لْكَلاَمِ! 3هَا أَنْتَ قَدْ أَرْشَدْتَ كَثِيرِينَ وَشَدَّدْتَ أَيَادِيَ مُرْتَخِيَةً. 4قَدْ أَقَامَ كَلاَمُكَ \لْعَاثِرَ وَثَبَّتَّ \لرُّكَبَ \لْمُرْتَعِشَةَ. 5وَالآنَ إِذْ جَاءَ عَلَيْكَ ضَجِرْتَ! إِذْ مَسَّكَ \رْتَعْتَ! 6أَلَيْسَتْ تَقْوَاكَ هِيَ مُعْتَمَدَكَ وَرَجَاؤُكَ كَمَالَ طُرُقِكَ؟ 7اُذْكُرْ مَنْ هَلَكَ وَهُوَ بَرِيءٌ وَأَيْنَ أُبِيدَ \لْمُسْتَقِيمُونَ؟ 8كَمَا قَدْ رَأَيْتَ أَنَّ \لْحَارِثِينَ إِثْماً وَ\لزَّارِعِينَ شَقَاوَةً يَحْصُدُونَهُمَا. 9بِنَسَمَةِ \للهِ يَبِيدُونَ وَبِرِيحِ أَنْفِهِ يَفْنُونَ. 10زَمْجَرَةُ \لأَسَدِ وَصَوْتُ \لزَّئِيرِ وَأَنْيَابُ \لأَشْبَالِ تَكَسَّرَتْ. 11اَللَّيْثُ هَالِكٌ لِعَدَمِ \لْفَرِيسَةِ وَأَشْبَالُ \للَّبْوَةِ تَبَدَّدَتْ. 12ثُمَّ إِلَيَّ تَسَلَّلَتْ كَلِمَةٌ فَقَبِلَتْ أُذُنِي مِنْهَا هَمْساً. 13فِي \لْهَوَاجِسِ مِنْ رُؤَى \للَّيْلِ عِنْدَ وُقُوعِ سُبَاتٍ عَلَى \لنَّاسِ 14أَصَابَنِي رُعْبٌ وَرَعْدَةٌ فَرَجَفَتْ كُلُّ عِظَامِي. 15فَمَرَّتْ رُوحٌ عَلَى وَجْهِي. \قْشَعَرَّ شَعْرُ جَسَدِي. 16وَقَفَتْ وَلَكِنِّي لَمْ أَعْرِفْ مَنْظَرَهَا. شِبْهٌ قُدَّامَ عَيْنَيَّ. سَمِعْتُ صَوْتاً مُنْخَفِضاً: 17أَالإِنْسَانُ أَبَرُّ مِنَ \للهِ أَمِ \لرَّجُلُ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟ 18هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً. 19فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ \لَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي \لتُّرَابِ وَيُسْحَقُونَ مِثْلَ \لْعُثِّ؟ 20بَيْنَ \لصَّبَاحِ وَ\لْمَسَاءِ يُحَطَّمُونَ. بِدُونِ مُنْتَبِهٍ إِلَيْهِمْ إِلَى \لأَبَدِ يَبِيدُونَ. 21أَمَا \نْتُزِعَتْ حِبَالُ خِيَامِهِمْ؟ يَمُوتُونَ بِلاَ حِكْمَةٍ.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1[اُدْعُ \لآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ! وَإِلَى أَيِّ \لْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟ 2لأَنَّ \لْغَيْظَ يَقْتُلُ \لْغَبِيَّ وَ\لْغَيْرَةَ تُمِيتُ \لأَحْمَقَ. 3إِنِّي رَأَيْتُ \لْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ. 4بَنُوهُ بَعِيدُونَ عَنِ \لأَمْنِ وَقَدْ تَحَطَّمُوا فِي \لْبَابِ وَلاَ مُنْقِذَ. 5الَّذِينَ يَأْكُلُ \لْجَوْعَانُ حَصِيدَهُمْ وَيَأْخُذُهُ حَتَّى مِنَ \لشَّوْكِ وَيَشْتَفُّ \لظَّمْآنُ ثَرْوَتَهُمْ. 6إِنَّ \لْبَلِيَّةَ لاَ تَخْرُجُ مِنَ \لتُّرَابِ وَ\لشَّقَاوَةَ لاَ تَنْبُتُ مِنَ \لأَرْضِ 7وَلَكِنَّ \لإِنْسَانَ مَوْلُودٌ لِلْمَشَقَّةِ كَمَا أَنَّ \لْجَوَارِحَ لاِرْتِفَاعِ \لْجَنَاحِ. 8[لَكِنْ كُنْتُ أَطْلُبُ إِلَى \للهِ وَعَلَى \للهِ أَجْعَلُ أَمْرِي. 9الْفَاعِلِ عَظَائِمَ لاَ تُفْحَصُ وَعَجَائِبَ لاَ تُعَدُّ. 10الْمُنْزِلِ مَطَراً عَلَى وَجْهِ \لأَرْضِ وَ\لْمُرْسِلِ \لْمِيَاهَ عَلَى \لْبَرَارِيِّ. 11الْجَاعِلِ \لْمُتَوَاضِعِينَ فِي \لْعُلَى فَيَرْتَفِعُ \لْمَحْزُونُونَ إِلَى أَمْنٍ. 12الْمُبْطِلِ أَفْكَارَ \لْمُحْتَالِينَ فَلاَ تُجْرِي أَيْدِيهِمْ قَصْداً. 13الآخِذِ \لْحُكَمَاءَ بِحِيلَتِهِمْ فَتَتَهَوَّرُ مَشُورَةُ \لْمَاكِرِينَ. 14فِي \لنَّهَارِ يَصْدِمُونَ ظَلاَماً وَيَتَلَمَّسُونَ فِي \لظَّهِيرَةِ كَمَا فِي \للَّيْلِ. 15الْمُنَجِّيَ \لْبَائِسَ مِنَ \لسَّيْفِ مِنْ فَمِهِمْ وَمِنْ يَدِ \لْقَوِيِّ. 16فَيَكُونُ لِلذَّلِيلِ رَجَاءٌ وَتَسُدُّ \لْخَطِيَّةُ فَاهَا. 17[هُوَذَا طُوبَى لِرَجُلٍ يُؤَدِّبُهُ \للهُ. فَلاَ تَرْفُضْ تَأْدِيبَ \لْقَدِيرِ. 18لأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ. يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ. 19فِي سِتِّ شَدَائِدَ يُنَجِّيكَ وَفِي سَبْعٍ لاَ يَمَسُّكَ سُوءٌ. 20فِي \لْجُوعِ يَفْدِيكَ مِنَ \لْمَوْتِ وَفِي \لْحَرْبِ مِنْ حَدِّ \لسَّيْفِ. 21مِنْ سَوْطِ \للِّسَانِ تُخْتَبَأُ فَلاَ تَخَافُ مِنَ \لْخَرَابِ إِذَا جَاءَ. 22تَضْحَكُ عَلَى \لْخَرَابِ وَ\لْمَجَاعَةِ وَلاَ تَخْشَى وُحُوشَ \لأَرْضِ. 23لأَنَّهُ مَعَ حِجَارَةِ \لْحَقْلِ عَهْدُكَ وَوُحُوشُ \لْبَرِّيَّةِ تُسَالِمُكَ. 24فَتَعْلَمُ أَنَّ خَيْمَتَكَ آمِنَةٌ وَتَتَعَهَّدُ مَرْبِضَكَ وَلاَ تَفْقِدُ شَيْئاً. 25وَتَعْلَمُ أَنَّ زَرْعَكَ كَثِيرٌ وَذُرِّيَّتَكَ كَعُشْبِ \لأَرْضِ. 26تَدْخُلُ \لْمَدْفَنَ فِي شَيْخُوخَةٍ كَرَفْعِ \لْكُدْسِ فِي أَوَانِهِ. 27هَا إِنَّ ذَا قَدْ بَحَثْنَا عَنْهُ. كَذَا هُوَ. فَاسْمَعْهُ وَ\عْلَمْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ].


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

 

1فَقَالَ أَيُّوبُ: 2[لَيْتَ كَرْبِي وُزِنَ وَمَصِيبَتِي رُفِعَتْ فِي \لْمَوَازِينِ جَمِيعَهَا. 3لأَنَّهَا \لآنَ أَثْقَلُ مِنْ رَمْلِ \لْبَحْرِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَغَا كَلاَمِي. 4لأَنَّ سِهَامَ \لْقَدِيرِ فِيَّ تَشْرَبُ رُوحِي سُمَّهَا. أَهْوَالُ \للهِ مُصْطَفَّةٌ ضِدِّي. 5هَلْ يَنْهَقُ \لْفَرَاءُ عَلَى \لْعُشْبِ أَوْ يَخُورُ \لثَّوْرُ عَلَى عَلَفِهِ؟ 6هَلْ يُؤْكَلُ \لْمَسِيخُ بِلاَ مِلْحٍ أَوْ يُوجَدُ طَعْمٌ فِي مَرَقِ \لْبَقْلَةِ؟ 7عَافَتْ نَفْسِي أَنْ تَمَسَّهَا فَصَارَتْ خُبْزِيَ \لْكَرِيهِ! 8[يَا لَيْتَ طِلْبَتِي تَأْتِي وَيُعْطِينِيَ \للهُ رَجَائِي! 9أَنْ يَرْضَى \للهُ بِأَنْ يَسْحَقَنِي وَيُطْلِقَ يَدَهُ فَيَقْطَعَنِي. 10فَلاَ تَزَالُ تَعْزِيَتِي وَ\بْتِهَاجِي فِي عَذَابٍ لاَ يُشْفِقُ أَنِّي لَمْ أَجْحَدْ كَلاَمَ \لْقُدُّوسِ. 11مَا هِيَ قُوَّتِي حَتَّى أَنْتَظِرَ وَمَا هِيَ نِهَايَتِي حَتَّى أُصَبِّرَ نَفْسِي؟ 12هَلْ قُوَّتِي قُوَّةُ \لْحِجَارَةِ؟ هَلْ لَحْمِي نُحَاسٌ؟ 13أَلاَ إِنَّهُ لَيْسَتْ فِيَّ مَعُونَتِي وَ\لْمُسَاعَدَةُ مَطْرُودَةٌ عَنِّي! 14[حَقُّ \لْمَحْزُونِ مَعْرُوفٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَإِنْ تَرَكَ خَشْيَةَ \لْقَدِيرِ. 15أَمَّا إِخْوَانِي فَقَدْ غَدَرُوا مِثْلَ \لْغَدِيرِ. مِثْلَ سَاقِيَةِ \لْوِدْيَانِ يَعْبُرُونَ. 16الَّتِي هِيَ عَكِرَةٌ مِنَ \لْبَرَدِ وَيَخْتَفِي فِيهَا \لْجَلِيدُ. 17إِذَا جَرَتِ \نْقَطَعَتْ. إِذَا حَمِيَتْ جَفَّتْ مِنْ مَكَانِهَا. 18تَحِيدُ \لْقَوَافِلُ عَنْ طَرِيقِهَا تَدْخُلُ \لتِّيهَ فَتَهْلِكُ. 19نَظَرَتْ قَوَافِلُ تَيْمَاءَ. مَوَاكِبُ سَبَأٍ رَجَوْهَا. 20خَزُوا فِي مَا كَانُوا مُطْمَئِنِّينَ. جَاءُوا إِلَيْهَا فَخَجِلُوا. 21فَالآنَ قَدْ صِرْتُمْ مِثْلَهَا. رَأَيْتُمْ ضَرْبَةً فَفَزِعْتُمْ. 22هَلْ قُلْتُ: أَعْطُونِي شَيْئاً أَوْ مِنْ مَالِكُمُ \رْشُوا مِنْ أَجْلِي 23أَوْ نَجُّونِي مِنْ يَدِ \لْخَصْمِ أَوْ مِنْ يَدِ \لْعُتَاةِ \فْدُونِي؟ 24عَلِّمُونِي فَأَنَا أَسْكُتُ وَفَهِّمُونِي فِي أَيِّ شَيْءٍ ضَلَلْتُ. 25مَا أَشَدَّ \لْكَلاَمَ \لْمُسْتَقِيمَ وَأَمَّا \لتَّوْبِيخُ مِنْكُمْ فَعَلَى مَاذَا يُبَرْهِنُ؟ 26هَلْ تَحْسِبُونَ أَنْ تُوَبِّخُوا كَلِمَاتٍ وَكَلاَمُ \لْيَائِسِ لِلرِّيحِ! 27بَلْ تُلْقُونَ عَلَى \لْيَتِيمِ وَتَحْفُرُونَ حُفْرَةً لِصَاحِبِكُمْ! 28وَالآنَ تَفَرَّسُوا فِيَّ فَإِنِّي عَلَى وُجُوهِكُمْ لاَ أَكْذِبُ. 29اِرْجِعُوا. لاَ يَكُونَنَّ ظُلْمٌ. \ِرْجِعُوا أَيْضاً. فِيهِ حَقِّي. 30هَلْ فِي لِسَانِي ظُلْمٌ أَمْ حَنَكِي لاَ يُمَيِّزُ فَسَاداً؟


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 

 1[أَلَيْسَتْ حَيَاةُ \لإِنْسَانِ جِهَاداً عَلَى \لأَرْضِ وَكَأَيَّامِ \لأَجِيرِ أَيَّامُهُ؟ 2كَمَا يَتَشَوَّقُ \لْعَبْدُ إِلَى \لظِّلِّ وَكَمَا يَتَرَجَّى \لأَجِيرُ أُجْرَتَهُ 3هَكَذَا تَعَيَّنَ لِي أَشْهُرُ سُوءٍ وَلَيَالِي شَقَاءٍ قُسِمَتْ لِي. 4إِذَا \ضْطَجَعْتُ أَقُولُ مَتَى أَقُومُ. \للَّيْلُ يَطُولُ وَأَشْبَعُ قَلَقاً حَتَّى \لصُّبْحِ. 5لَبِسَ لَحْمِيَ \لدُّودُ مَعَ \لطِّينِ. جِلْدِي تَشَقَّقَ وَتَقَيَّحَ. 6أَيَّامِي أَسْرَعُ مِنَ \لْمَكُّوكِ وَتَنْتَهِي بِغَيْرِ رَجَاءٍ. 7[اُذْكُرْ أَنَّ حَيَاتِي إِنَّمَا هِيَ رِيحٌ وَعَيْنِي لاَ تَعُودُ تَرَى خَيْراً. 8لاَ تَرَانِي عَيْنُ نَاظِرِي. عَيْنَاكَ عَلَيَّ وَلَسْتُ أَنَا! 9السَّحَابُ يَضْمَحِلُّ وَيَزُولُ. هَكَذَا \لَّذِي يَنْزِلُ إِلَى \لْهَاوِيَةِ لاَ يَصْعَدُ. 10لاَ يَرْجِعُ بَعْدُ إِلَى بَيْتِهِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مَكَانُهُ بَعْدُ. 11أَنَا أَيْضاً لاَ أَمْنَعُ فَمِي. أَتَكَلَّمُ بِضِيقِ رُوحِي. أَشْكُو بِمَرَارَةِ نَفْسِي. 12أَبَحْرٌ أَنَا أَمْ تِنِّينٌ حَتَّى جَعَلْتَ عَلَيَّ حَارِساً؟ 13إِنْ قُلْتُ: فِرَاشِي يُعَزِّينِي مَضْجَعِي يَنْزِعُ كُرْبَتِي 14تُرِيعُنِي بِالأَحْلاَمِ وَتُرْهِبُنِي بِرُؤًى 15فَاخْتَارَتْ نَفْسِي \لْخَنْقَ وَ\لْمَوْتَ عَلَى عِظَامِي هَذِهِ. 16قَدْ ذُبْتُ. لاَ إِلَى \لأَبَدِ أَحْيَا. كُفَّ عَنِّي لأَنَّ أَيَّامِي نَفْخَةٌ! 17مَا هُوَ \لإِنْسَانُ حَتَّى تَعْتَبِرَهُ وَحَتَّى تَضَعَ عَلَيْهِ قَلْبَكَ 18وَتَتَعَهَّدَهُ كُلَّ صَبَاحٍ وَكُلَّ لَحْظَةٍ تَمْتَحِنُهُ! 19حَتَّى مَتَى لاَ تَلْتَفِتُ عَنِّي وَلاَ تُرْخِينِي رَيْثَمَا أَبْلَعُ رِيقِي؟ 20أَأَخْطَأْتُ؟ مَاذَا أَفْعَلُ لَكَ يَا رَقِيبَ \لنَّاسِ! لِمَاذَا جَعَلْتَنِي هَدَفاً لَكَ حَتَّى أَكُونَ عَلَى نَفْسِي حِمْلاً! 21وَلِمَاذَا لاَ تَغْفِرُ ذَنْبِي وَلاَ تُزِيلُ إِثْمِي لأَنِّي \لآنَ أَضْطَجِعُ فِي \لتُّرَابِ؟ تَطْلُبُنِي فَلاَ أَكُونُ!].


اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ

 

 1فَأَجَابَ بِلْدَدُ \لشُّوحِيُّ: 2[إِلَى مَتَى تَقُولُ هَذَا وَتَكُونُ أَقْوَالُكَ رِيحاً شَدِيدَةً! 3هَلِ \للهُ يُعَوِّجُ \لْقَضَاءَ أَوِ \لْقَدِيرُ يَعْكِسُ \لْحَقَّ؟ 4إِذْ أَخْطَأَ إِلَيْهِ بَنُوكَ دَفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مَعْصِيَتِهِمْ. 5فَإِنْ بَكَّرْتَ أَنْتَ إِلَى \للهِ وَتَضَرَّعْتَ إِلَى \لْقَدِيرِ - 6إِنْ كُنْتَ أَنْتَ زَكِيّاً مُسْتَقِيماً فَإِنَّهُ \لآنَ يَتَنَبَّهُ لَكَ وَيُسْلِمُ مَسْكَنَ بِرِّكَ. 7وَإِنْ تَكُنْ أُولاَكَ صَغِيرَةً فَآخِرَتُكَ تَكْثُرُ جِدّاً. 8[اِسْأَلِ \لْقُرُونَ \لأُولَى وَتَأَكَّدْ مَبَاحِثَ آبَائِهِمْ. 9لأَنَّنَا نَحْنُ مِنْ أَمْسٍ وَلاَ نَعْلَمُ لأَنَّ أَيَّامَنَا عَلَى \لأَرْضِ ظِلٌّ. 10فَهَلاَّ يُعْلِمُونَكَ. يَقُولُونَ لَكَ وَمِنْ قُلُوبِهِمْ يُخْرِجُونَ أَقْوَالاً قَائِلِينَ 11هَلْ يَنْمُو \لْبَرْدِيُّ فِي غَيْرِ \لْمُسْتَنْقَعِ أَوْ تَنْبُتُ \لْحَلْفَاءُ بِلاَ مَاءٍ؟ 12وَهُوَ بَعْدُ فِي نَضَارَتِهِ لَمْ يُقْطَعْ يَيْبَسُ قَبْلَ كُلِّ \لْعُشْبِ. 13هَكَذَا سُبُلُ كُلِّ \لنَّاسِينَ \للهَ وَرَجَاءُ \لْفَاجِرِ يَخِيبُ 14فَيَنْقَطِعُ \عْتِمَادُهُ وَمُتَّكَلُهُ بَيْتُ \لْعَنْكَبُوتِ! 15يَسْتَنِدُ إِلَى بَيْتِهِ فَلاَ يَثْبُتُ. يَتَمَسَّكُ بِهِ فَلاَ يَقُومُ. 16هُوَ رَطْبٌ تُجَاهَ \لشَّمْسِ وَعَلَى جَنَّتِهِ تَنْبُتُ أَغْصَانُهُ. 17وَأُصُولُهُ مُشْتَبِكَةٌ فِي \لرُّجْمَةِ فَتَرَى مَحَلَّ \لْحِجَارَةِ. 18إِنِ \قْتَلَعَهُ مِنْ مَكَانِهِ يَجْحَدُهُ قَائِلاً: مَا رَأَيْتُكَ. 19هَذَا هُوَ فَرَحُ طَرِيقِهِ وَمِنَ \لتُّرَابِ يَنْبُتُ آخَرُ. 20[هُوَذَا \للهُ لاَ يَرْفُضُ \لْكَامِلَ وَلاَ يَأْخُذُ بِيَدِ فَاعِلِي \لشَّرِّ. 21عِنْدَمَا يَمْلَأُ فَمَكَ ضَحِكاً وَشَفَتَيْكَ هُتَافاً 22يَلْبِسُ مُبْغِضُوكَ خِزْياً. أَمَّا خَيْمَةُ \لأَشْرَارِ فَلاَ تَكُونُ].


اَلأَصْحَاحُ \لتَّاسِعُ

 

 1فَقَالَ أَيُّوبُ: 2[صَحِيحٌ. قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ كَذَا. فَكَيْفَ يَتَبَرَّرُ \لإِنْسَانُ عِنْدَ \للهِ؟ 3إِنْ شَاءَ أَنْ يُحَاجَّهُ لاَ يُجِيبُهُ عَنْ وَ\حِدٍ مِنْ أَلْفٍ. 4هُوَ حَكِيمُ \لْقَلْبِ وَشَدِيدُ \لْقُوَّةِ. مَنْ تَصَلَّبَ عَلَيْهِ فَسَلِمَ؟ 5الْمُزَحْزِحُ \لْجِبَالَ وَلاَ تَعْلَمُ. \لَّذِي يَقْلِبُهَا فِي غَضَبِهِ 6الْمُزَعْزِعُ \لأَرْضَ مِنْ مَقَرِّهَا فَتَتَزَلْزَلُ أَعْمِدَتُهَا 7الآمِرُ \لشَّمْسَ فَلاَ تُشْرِقُ وَيَخْتِمُ عَلَى \لنُّجُومِ. 8الْبَاسِطُ \لسَّمَاوَاتِ وَحْدَهُ وَ\لْمَاشِي عَلَى أَعَالِي \لْبَحْرِ. 9صَانِعُ \لنَّعْشِ وَ\لْجَبَّارِ وَ\لثُّرَيَّا وَمَخَادِعِ \لْجَنُوبِ. 10فَاعِلُ عَظَائِمَ لاَ تُفْحَصُ وَعَجَائِبَ لاَ تُعَدُّ. 11[هُوَذَا يَمُرُّ عَلَيَّ وَلاَ أَرَاهُ وَيَجْتَازُ فَلاَ أَشْعُرُ بِهِ. 12إِذَا خَطَفَ فَمَنْ يَرُدُّهُ وَمَنْ يَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَفْعَلُ؟ 13اللهُ لاَ يَرُدُّ غَضَبَهُ. يَنْحَنِي تَحْتَهُ أَعْوَانُ رَهَبَ. 14كَمْ بِالأَقَلِّ أَنَا أُجَاوِبُهُ وَأَخْتَارُ كَلاَمِي مَعَهُ. 15لأَنِّي وَإِنْ تَبَرَّرْتُ لاَ أُجَاوِبُ بَلْ أَسْتَرْحِمُ دَيَّانِي. 16لَوْ دَعَوْتُ فَاسْتَجَابَ لِي لَمَا آمَنْتُ بِأَنَّهُ سَمِعَ صَوْتِي. 17ذَاكَ \لَّذِي يَسْحَقُنِي بِالْعَاصِفَةِ وَيُكْثِرُ جُرُوحِي بِلاَ سَبَبٍ. 18لاَ يَدَعُنِي آخُذُ نَفَسِي وَلَكِنْ يُشْبِعُنِي مَرَائِرَ. 19إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ قُوَّةِ \لْقَوِيِّ يَقُولُ: هَئَنَذَا. وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ \لْقَضَاءِ يَقُولُ: مَنْ يُحَاكِمُنِي؟ 20إِنْ تَبَرَّرْتُ يَحْكُمُ عَلَيَّ فَمِي؟ وَإِنْ كُنْتُ كَامِلاً يَسْتَذْنِبُنِي. 21[كَامِلٌ أَنَا. لاَ أُبَالِي بِنَفْسِي. رَذَلْتُ حَيَاتِي. 22هِيَ وَ\حِدَةٌ. لِذَلِكَ قُلْتُ إِنَّ \لْكَامِلَ وَ\لشِّرِّيرَ هُوَ يُفْنِيهِمَا. 23إِذَا قَتَلَ \لسَّوْطُ بَغْتَةً يَسْتَهْزِئُ بِتَجْرِبَةِ \لأَبْرِيَاءِ. 24الأَرْضُ مُسَلَّمَةٌ لِيَدِ \لشِّرِّيرِ. يُغَشِّي وُجُوهَ قُضَاتِهَا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَإِذاً مَنْ؟ 25أَيَّامِي أَسْرَعُ مِنْ عَدَّاءٍ تَفِرُّ وَلاَ تَرَى خَيْراً. 26تَمُرُّ مَعَ سُفُنِ \لْبَرْدِيِّ. كَنَسْرٍ يَنْقَضُّ إِلَى صَيْدِهِ. 27إِنْ قُلْتُ: أَنْسَى كُرْبَتِي. أُطْلِقُ وَجْهِي وَأَبْتَسِمُ 28أَخَافُ مِنْ كُلِّ أَوْجَاعِي عَالِماً أَنَّكَ لاَ تُبَرِّئُنِي. 29أَنَا مُسْتَذْنَبٌ فَلِمَاذَا أَتْعَبُ عَبَثاً؟ 30وَلَوِ \غْتَسَلْتُ فِي \لثَّلْجِ وَنَظَّفْتُ يَدَيَّ بِالأَشْنَانِ 31فَإِنَّكَ فِي \لنَّقْعِ تَغْمِسُنِي حَتَّى تَكْرَهَنِي ثِيَابِي. 32لأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ إِنْسَاناً مِثْلِي فَأُجَاوِبَهُ فَنَأْتِي جَمِيعاً إِلَى \لْمُحَاكَمَةِ. 33لَيْسَ بَيْنَنَا مُصَالِحٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى كِلَيْنَا! 34لِيَرْفَعْ عَنِّي عَصَاهُ وَلاَ يَبْغَتْنِي رُعْبُهُ. 35إِذاً أَتَكَلَّمُ وَلاَ أَخَافُهُ. لأَنِّي لَسْتُ هَكَذَا عِنْدَ نَفْسِي.


اَلأَصْحَاحُ \لْعَاشِرُ

 

 1[قَدْ كَرِهَتْ نَفْسِي حَيَاتِي. أُسَيِّبُ شَكْوَايَ. أَتَكَلَّمُ فِي مَرَا&