سِفْرُ \لْجَامِعَةِ  

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1كَلاَمُ \لْجَامِعَةِ \بْنِ دَاوُدَ \لْمَلِكِ فِي أُورُشَلِيمَ: 2«بَاطِلُ \لأَبَاطِيلِ» قَالَ \لْجَامِعَةُ. «بَاطِلُ \لأَبَاطِيلِ \لْكُلُّ بَاطِلٌ». 3مَا \لْفَائِدَةُ لِلإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ \لَّذِي يَتْعَبُهُ تَحْتَ \لشَّمْسِ؟ 4دَوْرٌ يَمْضِي وَدَوْرٌ يَجِيءُ وَ\لأَرْضُ قَائِمَةٌ إِلَى \لأَبَدِ. 5وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ وَ\لشَّمْسُ تَغْرُبُ وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ. 6اَلرِّيحُ تَذْهَبُ إِلَى \لْجَنُوبِ وَتَدُورُ إِلَى \لشِّمَالِ. تَذْهَبُ دَائِرَةً دَوَرَاناً وَإِلَى مَدَارَاتِهَا تَرْجِعُ \لرِّيحُ. 7كُلُّ \لأَنْهَارِ تَجْرِي إِلَى \لْبَحْرِ وَ\لْبَحْرُ لَيْسَ بِمَلآنَ. إِلَى \لْمَكَانِ \لَّذِي جَرَتْ مِنْهُ \لأَنْهَارُ إِلَى هُنَاكَ تَذْهَبُ رَاجِعَةً. 8كُلُّ \لْكَلاَمِ يَقْصُرُ. لاَ يَسْتَطِيعُ \لإِنْسَانُ أَنْ يُخْبِرَ بِالْكُلِّ. \لْعَيْنُ لاَ تَشْبَعُ مِنَ \لنَّظَرِ وَ\لأُذُنُ لاَ تَمْتَلِئُ مِنَ \لسَّمْعِ. 9مَا كَانَ فَهُوَ مَا يَكُونُ وَ\لَّذِي صُنِعَ فَهُوَ \لَّذِي يُصْنَعُ. فَلَيْسَ تَحْتَ \لشَّمْسِ جَدِيدٌ. 10إِنْ وُجِدَ شَيْءٌ يُقَالُ عَنْهُ: «انْظُرْ. هَذَا جَدِيدٌ!» فَهُوَ مُنْذُ زَمَانٍ كَانَ فِي \لدُّهُورِ \لَّتِي كَانَتْ قَبْلَنَا. 11لَيْسَ ذِكْرٌ لِلأَوَّلِينَ. وَ\لآخِرُونَ أَيْضاً \لَّذِينَ سَيَكُونُونَ لاَ يَكُونُ لَهُمْ ذِكْرٌ عِنْدَ \لَّذِينَ يَكُونُونَ بَعْدَهُمْ. 12أَنَا \لْجَامِعَةُ كُنْتُ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي أُورُشَلِيمَ. 13وَوَجَّهْتُ قَلْبِي لِلسُّؤَالِ وَ\لتَّفْتِيشِ بِالْحِكْمَةِ عَنْ كُلِّ مَا عُمِلَ تَحْتَ \لسَّمَاوَاتِ. هُوَ عَنَاءٌ رَدِيءٌ جَعَلَهُ \للَّهُ لِبَنِي \لْبَشَرِ لِيَعْنُوا فِيهِ. 14رَأَيْتُ كُلَّ \لأَعْمَالِ \لَّتِي عُمِلَتْ تَحْتَ \لشَّمْسِ فَإِذَا \لْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ. 15اَلأَعْوَجُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَوَّمَ وَ\لنَّقْصُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُجْبَرَ. 16أَنَا نَاجَيْتُ قَلْبِي قَائِلاً: «هَا أَنَا قَدْ عَظُمْتُ وَ\زْدَدْتُ حِكْمَةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى أُورُشَلِيمَ وَقَدْ رَأَى قَلْبِي كَثِيراً مِنَ \لْحِكْمَةِ وَ\لْمَعْرِفَةِ». 17وَوَجَّهْتُ قَلْبِي لِمَعْرِفَةِ \لْحِكْمَةِ وَلِمَعْرِفَةِ \لْحَمَاقَةِ وَ\لْجَهْلِ. فَعَرَفْتُ أَنَّ هَذَا أَيْضاً قَبْضُ \لرِّيحِ. 18لأَنَّ فِي كَثْرَةِ \لْحِكْمَةِ كَثْرَةُ \لْغَمِّ وَ\لَّذِي يَزِيدُ عِلْماً يَزِيدُ حُزْناً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

 1قُلْتُ أَنَا فِي قَلْبِي: «هَلُمَّ أَمْتَحِنُكَ بِالْفَرَحِ فَتَرَى خَيْراً». وَإِذَا هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ. 2لِلضَّحْكِ قُلْتُ: «مَجْنُونٌ» وَلِلْفَرَحِ: «مَاذَا يَفْعَلُ؟» 3اِفْتَكَرْتُ فِي قَلْبِي أَنْ أُعَلِّلَ جَسَدِي بِالْخَمْرِ وَقَلْبِي يَلْهَجُ بِالْحِكْمَةِ وَأَنْ آخُذَ بِالْحَمَاقَةِ حَتَّى أَرَى مَا هُوَ \لْخَيْرُ لِبَنِي \لْبَشَرِ حَتَّى يَفْعَلُوهُ تَحْتَ \لسَّمَاوَاتِ مُدَّةَ أَيَّامِ حَيَاتِهِمْ. 4فَعَظَّمْتُ عَمَلِي. بَنَيْتُ لِنَفْسِي بُيُوتاً غَرَسْتُ لِنَفْسِي كُرُوماً. 5عَمِلْتُ لِنَفْسِي جَنَّاتٍ وَفَرَادِيسَ وَغَرَسْتُ فِيهَا أَشْجَاراً مِنْ كُلِّ نَوْعِ ثَمَرٍ. 6عَمِلْتُ لِنَفْسِي بِرَكَ مِيَاهٍ لِتُسْقَى بِهَا \لْمَغَارِسُ \لْمُنْبِتَةُ \لشَّجَرَ. 7قَنِيتُ عَبِيداً وَجَوَارِيَ وَكَانَ لِي وُلْدَانُ \لْبَيْتِ. وَكَانَتْ لِي أَيْضاً قِنْيَةُ بَقَرٍ وَغَنَمٍ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ \لَّذِينَ كَانُوا فِي أُورُشَلِيمَ قَبْلِي. 8جَمَعْتُ لِنَفْسِي أَيْضاً فِضَّةً وَذَهَباً وَخُصُوصِيَّاتِ \لْمُلُوكِ وَ\لْبُلْدَانِ. \تَّخَذْتُ لِنَفْسِي مُغَنِّينَ وَمُغَنِّيَاتٍ وَتَنَعُّمَاتِ بَنِي \لْبَشَرِ سَيِّدَةً وَسَيِّدَاتٍ. 9فَعَظُمْتُ وَ\زْدَدْتُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ \لَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فِي أُورُشَلِيمَ وَبَقِيَتْ أَيْضاً حِكْمَتِي مَعِي. 10وَمَهْمَا \شْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا. لَمْ أَمْنَعْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ فَرَحٍ لأَنَّ قَلْبِي فَرِحَ بِكُلِّ تَعَبِي. وَهَذَا كَانَ نَصِيبِي مِنْ كُلِّ تَعَبِي. 11ثُمَّ \لْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي \لَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ وَإِلَى \لتَّعَبِ \لَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ فَإِذَا \لْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ \لشَّمْسِ! 12ثُمَّ \لْتَفَتُّ لأَنْظُرَ \لْحِكْمَةَ وَ\لْحَمَاقَةَ وَ\لْجَهْلَ. فَمَا \لإِنْسَانُ \لَّذِي يَأْتِي وَرَاءَ \لْمَلِكِ \لَّذِي قَدْ نَصَبُوهُ مُنْذُ زَمَانٍ؟ 13فَرَأَيْتُ أَنَّ لِلْحِكْمَةِ مَنْفَعَةً أَكْثَرَ مِنَ \لْجَهْلِ كَمَا أَنَّ لِلنُّورِ مَنْفَعَةً أَكْثَرَ مِنَ \لظُّلْمَةِ. 14اَلْحَكِيمُ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ. أَمَّا \لْجَاهِلُ فَيَسْلُكُ فِي \لظَّلاَمِ. وَعَرَفْتُ أَنَا أَيْضاً أَنَّ حَادِثَةً وَ\حِدَةً تَحْدُثُ لِكِلَيْهِمَا. 15فَقُلْتُ فِي قَلْبِي: «كَمَا يَحْدُثُ لِلْجَاهِلِ كَذَلِكَ يَحْدُثُ أَيْضاً لِي أَنَا. وَإِذْ ذَاكَ فَلِمَاذَا أَنَا أَوْفَرُ حِكْمَةً؟» فَقُلْتُ فِي قَلْبِي: «هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ!» 16لأَنَّهُ لَيْسَ ذِكْرٌ لِلْحَكِيمِ وَلاَ لِلْجَاهِلِ إِلَى \لأَبَدِ. كَمَا مُنْذُ زَمَانٍ كَذَا \لأَيَّامُ \لآتِيَةُ: \لْكُلُّ يُنْسَى. وَكَيْفَ يَمُوتُ \لْحَكِيمُ؟ كَالْجَاهِلِ! 17فَكَرِهْتُ \لْحَيَاةَ. لأَنَّهُ رَدِيءٌ عِنْدِي \لْعَمَلُ \لَّذِي عُمِلَ تَحْتَ \لشَّمْسِ لأَنَّ \لْكُلَّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ. 18فَكَرِهْتُ كُلَّ تَعَبِي \لَّذِي تَعِبْتُ فِيهِ تَحْتَ \لشَّمْسِ حَيْثُ أَتْرُكُهُ لِلإِنْسَانِ \لَّذِي يَكُونُ بَعْدِي. 19وَمَنْ يَعْلَمُ هَلْ يَكُونُ حَكِيماً أَوْ جَاهِلاً وَيَسْتَوْلِي عَلَى كُلِّ تَعَبِي \لَّذِي تَعِبْتُ فِيهِ وَأَظْهَرْتُ فِيهِ حِكْمَتِي تَحْتَ \لشَّمْسِ؟ هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ! 20فَتَحَوَّلْتُ لِكَيْ أَجْعَلَ قَلْبِي يَيْأَسُ مِنْ كُلِّ \لتَّعَبِ \لَّذِي تَعِبْتُ فِيهِ تَحْتَ \لشَّمْسِ. 21لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ إِنْسَانٌ تَعَبُهُ بِالْحِكْمَةِ وَ\لْمَعْرِفَةِ وَبِالْفَلاَحِ فَيَتْرُكُهُ نَصِيباً لإِنْسَانٍ لَمْ يَتْعَبْ فِيهِ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَشَرٌّ عَظِيمٌ. 22لأَنَّهُ مَاذَا لِلإِنْسَانِ مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ وَمِنِ \جْتِهَادِ قَلْبِهِ \لَّذِي تَعِبَ فِيهِ تَحْتَ \لشَّمْسِ؟ 23لأَنَّ كُلَّ أَيَّامِهِ أَحْزَانٌ وَعَمَلَهُ غَمٌّ. أَيْضاً بِاللَّيْلِ لاَ يَسْتَرِيحُ قَلْبُهُ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ هُوَ. 24لَيْسَ لِلإِنْسَانِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيُرِيَ نَفْسَهُ خَيْراً فِي تَعَبِهِ. رَأَيْتُ هَذَا أَيْضاً أَنَّهُ مِنْ يَدِ \للَّهِ. 25لأَنَّهُ مَنْ يَأْكُلُ وَمَنْ يَلْتَذُّ غَيْرِي؟ 26لأَنَّهُ يُؤْتِي \لإِنْسَانَ \لصَّالِحَ قُدَّامَهُ حِكْمَةً وَمَعْرِفَةً وَفَرَحاً. أَمَّا \لْخَاطِئُ فَيُعْطِيهِ شُغْلَ \لْجَمْعِ وَ\لتَّكْوِيمِ لِيُعْطِيَ لِلصَّالِحِ قُدَّامَ \للَّهِ! هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

 1لِكُلِّ شَيْءٍ زَمَانٌ وَلِكُلِّ أَمْرٍ تَحْتَ \لسَّمَاوَاتِ وَقْتٌ. 2لِلْوِلاَدَةِ وَقْتٌ وَلِلْمَوْتِ وَقْتٌ. لِلْغَرْسِ وَقْتٌ وَلِقَلْعِ \لْمَغْرُوسِ وَقْتٌ. 3لِلْقَتْلِ وَقْتٌ وَلِلشِّفَاءِ وَقْتٌ. لِلْهَدْمِ وَقْتٌ وَلِلْبِنَاءِ وَقْتٌ. 4لِلْبُكَاءِ وَقْتٌ وَلِلضِّحْكِ وَقْتٌ. لِلنَّوْحِ وَقْتٌ وَلِلرَّقْصِ وَقْتٌ. 5لِتَفْرِيقِ \لْحِجَارَةِ وَقْتٌ وَلِجَمْعِ \لْحِجَارَةِ وَقْتٌ. لِلْمُعَانَقَةِ وَقْتٌ وَلِلاِنْفِصَالِ عَنِ \لْمُعَانَقَةِ وَقْتٌ. 6لِلْكَسْبِ وَقْتٌ وَلِلْخَسَارَةِ وَقْتٌ. لِلصِّيَانَةِ وَقْتٌ وَلِلطَّرْحِ وَقْتٌ. 7لِلتَّمْزِيقِ وَقْتٌ وَلِلتَّخْيِيطِ وَقْتٌ. لِلسُّكُوتِ وَقْتٌ وَلِلتَّكَلُّمِ وَقْتٌ. 8لِلْحُبِّ وَقْتٌ وَلِلْبُغْضَةِ وَقْتٌ. لِلْحَرْبِ وَقْتٌ وَلِلصُّلْحِ وَقْتٌ. 9فَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لِمَنْ يَتْعَبُ مِمَّا يَتْعَبُ بِهِ! 10قَدْ رَأَيْتُ \لشُّغْلَ \لَّذِي أَعْطَاهُ \للَّهُ بَنِي \لْبَشَرِ لِيَشْتَغِلُوا بِهِ. 11صَنَعَ \لْكُلَّ حَسَناً فِي وَقْتِهِ وَأَيْضاً جَعَلَ \لأَبَدِيَّةَ فِي قَلْبِهِمِ \لَّتِي بِلاَهَا لاَ يُدْرِكُ \لإِنْسَانُ \لْعَمَلَ \لَّذِي يَعْمَلُهُ \للَّهُ مِنَ \لْبِدَايَةِ إِلَى \لنِّهَايَةِ. 12عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ خَيْرٌ إِلاَّ أَنْ يَفْرَحُوا وَيَفْعَلُوا خَيْراً فِي حَيَاتِهِمْ. 13وَأَيْضاً أَنْ يَأْكُلَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَيَشْرَبَ وَيَرَى خَيْراً مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ فَهُوَ عَطِيَّةُ \للَّهِ. 14قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ \للَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَى \لأَبَدِ. لاَ شَيْءَ يُزَادُ عَلَيْهِ وَلاَ شَيْءَ يُنْقَصُ مِنْهُ وَأَنَّ \للَّهَ عَمِلَهُ حَتَّى يَخَافُوا أَمَامَهُ. 15مَا كَانَ فَمِنَ \لْقِدَمِ هُوَ. وَمَا يَكُونُ فَمِنَ \لْقِدَمِ قَدْ كَانَ. وَ\للَّهُ يَطْلُبُ مَا قَدْ مَضَى. 16وَأَيْضاً رَأَيْتُ تَحْتَ \لشَّمْسِ: مَوْضِعَ \لْحَقِّ هُنَاكَ \لظُّلْمُ وَمَوْضِعَ \لْعَدْلِ هُنَاكَ \لْجَوْرُ! 17فَقُلْتُ فِي قَلْبِي: «اللَّهُ يَدِينُ \لصِّدِّيقَ وَ\لشِّرِّيرَ. لأَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ وَلِكُلِّ عَمَلٍ وَقْتاً هُنَاكَ». 18قُلْتُ فِي قَلْبِي: «مِنْ جِهَةِ أُمُورِ بَنِي \لْبَشَرِ إِنَّ \للَّهَ يَمْتَحِنُهُمْ لِيُرِيَهُمْ أَنَّهُ كَمَا \لْبَهِيمَةِ هَكَذَا هُمْ». 19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي \لْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَ\حِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَ\حِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى \لْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَ\حِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ \لتُّرَابِ وَإِلَى \لتُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا. 21مَنْ يَعْلَمُ رُوحَ بَنِي \لْبَشَرِ هَلْ هِيَ تَصْعَدُ إِلَى فَوْقٍ وَرُوحَ \لْبَهِيمَةِ هَلْ هِيَ تَنْزِلُ إِلَى أَسْفَلَ إِلَى \لأَرْضِ؟ 22فَرَأَيْتُ أَنَّهُ لاَ شَيْءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَفْرَحَ \لإِنْسَانُ بِأَعْمَالِهِ لأَنَّ ذَلِكَ نَصِيبَهُ. لأَنَّهُ مَنْ يَأْتِي بِهِ لِيَرَى مَا سَيَكُونُ بَعْدَهُ؟


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

 1ثُمَّ رَجَعْتُ وَرَأَيْتُ كُلَّ \لْمَظَالِمِ \لَّتِي تُجْرَى تَحْتَ \لشَّمْسِ فَهُوَذَا دُمُوعُ \لْمَظْلُومِينَ وَلاَ مُعَزٍّ لَهُمْ وَمِنْ يَدِ ظَالِمِيهِمْ قَهْرٌ. أَمَّا هُمْ فَلاَ مُعَزٍّ لَهُمْ. 2فَغَبَطْتُ أَنَا \لأَمْوَاتَ \لَّذِينَ قَدْ مَاتُوا مُنْذُ زَمَانٍ أَكْثَرَ مِنَ \لأَحْيَاءِ \لَّذِينَ هُمْ عَائِشُونَ بَعْدُ. 3وَخَيْرٌ مِنْ كِلَيْهِمَا \لَّذِي لَمْ يُولَدْ بَعْدُ \لَّذِي لَمْ يَرَ \لْعَمَلَ \لرَّدِيءَ \لَّذِي عُمِلَ تَحْتَ \لشَّمْسِ! 4وَرَأَيْتُ كُلَّ \لتَّعَبِ وَكُلَّ فَلاَحِ عَمَلٍ أَنَّهُ حَسَدُ \لإِنْسَانِ مِنْ قَرِيبِهِ! وَهَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ. 5اَلْكَسْلاَنُ يَأْكُلُ لَحْمَهُ وَهُوَ طَاوٍ يَدَيْهِ. 6حُفْنَةُ رَاحَةٍ خَيْرٌ مِنْ حُفْنَتَيْ تَعَبٍ وَقَبْضُ \لرِّيحِ. 7ثُمَّ عُدْتُ وَرَأَيْتُ بَاطِلاً تَحْتَ \لشَّمْسِ: 8يُوجَدُ وَ\حِدٌ وَلاَ ثَانِيَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ \بْنٌ وَلاَ أَخٌ وَلاَ نِهَايَةَ لِكُلِّ تَعَبِهِ وَلاَ تَشْبَعُ عَيْنُهُ مِنَ \لْغِنَى. فَلِمَنْ أَتْعَبُ أَنَا وَأُحَرِّمُ نَفْسِي \لْخَيْرَ؟ هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَأَمْرٌ رَدِيءٌ هُوَ. 9اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَ\حِدٍ لأَنَّ لَهُمَا أُجْرَةً لِتَعَبِهِمَا صَالِحَةً. 10لأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ رَفِيقُهُ. وَوَيْلٌ لِمَنْ هُوَ وَحْدَهُ إِنْ وَقَعَ إِذْ لَيْسَ ثَانٍ لِيُقِيمَهُ. 11أَيْضاً إِنِ \ضْطَجَعَ \ثْنَانِ يَكُونُ لَهُمَا دِفْءٌ. أَمَّا \لْوَحْدُ فَكَيْفَ يَدْفَأُ؟ 12وَإِنْ غَلَبَ أَحَدٌ عَلَى \لْوَاحِدِ يَقِفُ مُقَابِلَهُ \لاِثْنَانِ وَ\لْخَيْطُ \لْمَثْلُوثُ لاَ يَنْقَطِعُ سَرِيعاً. 13وَلَدٌ فَقِيرٌ وَحَكِيمٌ خَيْرٌ مِنْ مَلِكٍ شَيْخٍ جَاهِلٍ \لَّذِي لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُحَذَّرَ بَعْدُ. 14لأَنَّهُ مِنَ \لسِّجْنِ خَرَجَ إِلَى \لْمُلْكِ وَ\لْمَوْلُودُ مَلِكاً قَدْ يَفْتَقِرُ. 15رَأَيْتُ كُلَّ \لأَحْيَاءِ \لسَّائِرِينَ تَحْتَ \لشَّمْسِ مَعَ \لْوَلَدِ \لثَّانِي \لَّذِي يَقُومُ عِوَضاً عَنْهُ. 16لاَ نِهَايَةَ لِكُلِّ \لشَّعْبِ لِكُلِّ \لَّذِينَ كَانَ أَمَامَهُمْ. أَيْضاً \لْمُتَأَخِّرُونَ لاَ يَفْرَحُونَ بِهِ. فَهَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ!


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

 1اِحْفَظْ قَدَمَكَ حِينَ تَذْهَبُ إِلَى بَيْتِ \للَّهِ فَالاِسْتِمَاعُ أَقْرَبُ مِنْ تَقْدِيمِ ذَبِيحَةِ \لْجُهَّالِ لأَنَّهُمْ لاَ يُبَالُونَ بِفَعْلِ \لشَّرِّ. 2لاَ تَسْتَعْجِلْ فَمَكَ وَلاَ يُسْرِعْ قَلْبُكَ إِلَى نُطْقِ كَلاَمٍ قُدَّامَ \للَّهِ. لأَنَّ \للَّهَ فِي \لسَّمَاوَاتِ وَأَنْتَ عَلَى \لأَرْضِ فَلِذَلِكَ لِتَكُنْ كَلِمَاتُكَ قَلِيلَةً. 3لأَنَّ \لْحُلْمَ يَأْتِي مِنْ كَثْرَةِ \لشُّغْلِ وَقَوْلَ \لْجَهْلِ مِنْ كَثْرَةِ \لْكَلاَمِ. 4إِذَا نَذَرْتَ نَذْراً لِلَّهِ فَلاَ تَتَأَخَّرْ عَنِ \لْوَفَاءِ بِهِ. لأَنَّهُ لاَ يُسَرُّ بِالْجُهَّالِ. فَأَوْفِ بِمَا نَذَرْتَهُ. 5أَنْ لاَ تَنْذُرُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْذُرَ وَلاَ تَفِيَ. 6لاَ تَدَعْ فَمَكَ يَجْعَلُ جَسَدَكَ يُخْطِئُ. وَلاَ تَقُلْ قُدَّامَ \لْمَلاَكِ: «إِنَّهُ سَهْوٌ». لِمَاذَا يَغْضَبُ \للَّهُ عَلَى قَوْلِكَ وَيُفْسِدُ عَمَلَ يَدَيْكَ؟ 7لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ \لأَحْلاَمِ وَ\لأَبَاطِيلِ وَكَثْرَةِ \لْكَلاَمِ. وَلَكِنِ \خْشَ \للَّهَ. 8إِنْ رَأَيْتَ ظُلْمَ \لْفَقِيرِ وَنَزْعَ \لْحَقِّ وَ\لْعَدْلِ فِي \لْبِلاَدِ فَلاَ تَرْتَعْ مِنَ \لأَمْرِ لأَنَّ فَوْقَ \لْعَالِي عَالِياً يُلاَحِظُ وَ\لأَعْلَى فَوْقَهُمَا. 9وَمَنْفَعَةُ \لأَرْضِ لِلْكُلِّ. \لْمَلِكُ مَخْدُومٌ مِنَ \لْحَقْلِ. 10مَنْ يُحِبُّ \لْفِضَّةَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ \لْفِضَّةِ وَمَنْ يُحِبُّ \لثَّرْوَةَ لاَ يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ. 11إِذَا كَثُرَتِ \لْخَيْرَاتُ كَثُرَ \لَّذِينَ يَأْكُلُونَهَا وَأَيُّ مَنْفَعَةٍ لِصَاحِبِهَا إِلاَّ رُؤْيَتَهَا بِعَيْنَيْهِ؟ 12نَوْمُ \لْمُشْتَغِلِ حُلْوٌ إِنْ أَكَلَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيراً وَوَفْرُ \لْغَنِيِّ لاَ يُرِيحُهُ حَتَّى يَنَامَ. 13يُوجَدُ شَرٌّ خَبِيثٌ رَأَيْتُهُ تَحْتَ \لشَّمْسِ: ثَرْوَةٌ مَصُونَةٌ لِصَاحِبِهَا لِضَرَرِهِ. 14فَهَلَكَتْ تِلْكَ \لثَّرْوَةُ بِأَمْرٍ سَيِّئٍ ثُمَّ وَلَدَ \بْناً وَمَا بِيَدِهِ شَيْءٌ. 15كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ عُرْيَاناً يَرْجِعُ ذَاهِباً كَمَا جَاءَ وَلاَ يَأْخُذُ شَيْئاً مِنْ تَعَبِهِ فَيَذْهَبُ بِهِ فِي يَدِهِ. 16وَهَذَا أَيْضاً مَصِيبَةٌ رَدِيئَةٌ. فِي كُلِّ شَيْءٍ كَمَا جَاءَ هَكَذَا يَذْهَبُ فَأَيَّةُ مَنْفَعَةٍ لَهُ لِلَّذِي تَعِبَ لِلرِّيحِ؟ 17أَيْضاً يَأْكُلُ كُلَّ أَيَّامِهِ فِي \لظَّلاَمِ وَيَغْتَمُّ كَثِيراً مَعَ حُزْنٍ وَغَيْظٍ. 18هُوَذَا \لَّذِي رَأَيْتُهُ أَنَا خَيْراً \لَّذِي هُوَ حَسَنٌ: أَنْ يَأْكُلَ \لإِنْسَانُ وَيَشْرَبَ وَيَرَى خَيْراً مِنْ كُلِّ تَعَبِهِ \لَّذِي يَتْعَبُ فِيهِ تَحْتَ \لشَّمْسِ مُدَّةَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ \لَّتِي أَعْطَاهُ \للَّهُ إِيَّاهَا لأَنَّهُ نَصِيبُهُ. 19أَيْضاً كُلُّ إِنْسَانٍ أَعْطَاهُ \للَّهُ غِنًى وَمَالاً وَسَلَّطَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ وَيَأْخُذَ نَصِيبَهُ وَيَفْرَحَ بِتَعَبِهِ فَهَذَا هُوَ عَطِيَّةُ \للَّهِ. 20لأَنَّهُ لاَ يَذْكُرُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ كَثِيراً لأَنَّ \للَّهَ مُلْهِيهِ بِفَرَحِ قَلْبِهِ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

 

 1يُوجَدُ شَرٌّ قَدْ رَأَيْتُهُ تَحْتَ \لشَّمْسِ وَهُوَ كَثِيرٌ بَيْنَ \لنَّاسِ: 2رَجُلٌ أَعْطَاهُ \للَّهُ غِنًى وَمَالاً وَكَرَامَةً وَلَيْسَ لِنَفْسِهِ عَوَزٌ مِنْ كُلِّ مَا يَشْتَهِيهِ وَلَمْ يُعْطِهِ \للَّهُ \سْتِطَاعَةً عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بَلْ يَأْكُلُهُ إِنْسَانٌ غَرِيبٌ. هَذَا بَاطِلٌ وَمُصِيبَةٌ رَدِيئَةٌ هُوَ. 3إِنْ وَلَدَ إِنْسَانٌ مِئَةً وَعَاشَ سِنِينَ كَثِيرَةً حَتَّى تَصِيرَ أَيَّامُ سِنِيهِ كَثِيرَةً وَلَمْ تَشْبَعْ نَفْسُهُ مِنَ \لْخَيْرِ وَلَيْسَ لَهُ أَيْضاً دَفْنٌ فَأَقُولُ: «إِنَّ \لسِّقْطَ خَيْرٌ مِنْهُ». 4لأَنَّهُ فِي \لْبَاطِلِ يَجِيءُ وَفِي \لظَّلاَمِ يَذْهَبُ وَ\سْمُهُ يُغَطَّى بِالظَّلاَمِ. 5وَأَيْضاً لَمْ يَرَ \لشَّمْسَ وَلَمْ يَعْلَمْ. فَهَذَا لَهُ رَاحَةٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ. 6وَإِنْ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ مُضَاعَفَةً وَلَمْ يَرَ خَيْراً أَلَيْسَ إِلَى مَوْضِعٍ وَ\حِدٍ يَذْهَبُ \لْجَمِيعُ؟ 7كُلُّ تَعَبِ \لإِنْسَانِ لِفَمِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَالنَّفْسُ لاَ تَمْتَلِئُ. 8لأَنَّهُ مَاذَا يَبْقَى لِلْحَكِيمِ أَكْثَرَ مِنَ \لْجَاهِلِ. مَاذَا لِلْفَقِيرِ \لْعَارِفِ \لسُّلُوكَ أَمَامَ \لأَحْيَاءِ؟ 9رُؤْيَةُ \لْعُيُونِ خَيْرٌ مِنْ شَهْوَةِ \لنَّفْسِ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَقَبْضُ \لرِّيحِ. 10الَّذِي كَانَ فَقَدْ دُعِيَ بِاسْمٍ مُنْذُ زَمَانٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ إِنْسَانٌ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخَاصِمَ مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ. 11لأَنَّهُ تُوجَدُ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ تَزِيدُ \لْبَاطِلَ. فَأَيُّ فَضْلٍ لِلإِنْسَانِ؟ 12لأَنَّهُ مَنْ يَعْرِفُ مَا هُوَ خَيْرٌ لِلإِنْسَانِ فِي \لْحَيَاةِ مُدَّةَ أَيَّامِ حَيَاةِ بَاطِلِهِ \لَّتِي يَقْضِيهَا كَالظِّلِّ؟ لأَنَّهُ مَنْ يُخْبِرُ \لإِنْسَانَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ تَحْتَ \لشَّمْسِ؟


اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 

 1اَلصِّيتُ خَيْرٌ مِنَ \لدُّهْنِ \لطَّيِّبِ وَيَوْمُ \لْمَمَاتِ خَيْرٌ مِنْ يَوْمِ \لْوِلاَدَةِ. 2اَلذِّهَابُ إِلَى بَيْتِ \لنَّوْحِ خَيْرٌ مِنَ \لذِّهَابِ إِلَى بَيْتِ \لْوَلِيمَةِ لأَنَّ ذَاكَ نِهَايَةُ كُلِّ إِنْسَانٍ وَ\لْحَيُّ يَضَعُهُ فِي قَلْبِهِ. 3اَلْحُزْنُ خَيْرٌ مِنَ \لضَّحِكِ لأَنَّهُ بِكَآبَةِ \لْوَجْهِ يُصْلَحُ \لْقَلْبُ. 4قَلْبُ \لْحُكَمَاءِ فِي بَيْتِ \لنَّوْحِ وَقَلْبُ \لْجُهَّالِ فِي بَيْتِ \لْفَرَحِ. 5سَمْعُ \لاِنْتِهَارِ مِنَ \لْحَكِيمِ خَيْرٌ لِلإِنْسَانِ مِنْ سَمْعِ غِنَاءِ \لْجُهَّالِ 6لأَنَّهُ كَصَوْتِ \لشَّوْكِ تَحْتَ \لْقِدْرِ هَكَذَا ضِحْكُ \لْجُهَّالِ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ. 7لأَنَّ \لظُّلْمَ يُحَمِّقُ \لْحَكِيمَ وَ\لْعَطِيَّةَ تُفْسِدُ \لْقَلْبَ. 8نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ. طُولُ \لرُّوحِ خَيْرٌ مِنْ تَكَبُّرِ \لرُّوحِ. 9لاَ تُسْرِعْ بِرُوحِكَ إِلَى \لْغَضَبِ لأَنَّ \لْغَضَبَ يَسْتَقِرُّ فِي حِضْنِ \لْجُهَّالِ. 10لاَ تَقُلْ: «لِمَاذَا كَانَتِ \لأَيَّامُ \لأُولَى خَيْراً مِنْ هَذِهِ؟» لأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ حِكْمَةٍ تَسْأَلُ عَنْ هَذَا. 11اَلْحِكْمَةُ صَالِحَةٌ مِثْلُ \لْمِيرَاثِ بَلْ أَفْضَلُ لِنَاظِرِي \لشَّمْسِ. 12لأَنَّ \لَّذِي فِي ظِلِّ \لْحِكْمَةِ هُوَ فِي ظِلِّ \لْفِضَّةِ وَفَضْلُ \لْمَعْرِفَةِ هُوَ أَنَّ \لْحِكْمَةَ تُحْيِي أَصْحَابَهَا. 13اُنْظُرْ عَمَلَ \للَّهِ لأَنَّهُ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَقْوِيمِ مَا قَدْ عَوَّجَهُ؟ 14فِي يَوْمِ \لْخَيْرِ كُنْ بِخَيْرٍ وَفِي يَوْمِ \لشَّرِّ \عْتَبِرْ. إِنَّ \للَّهَ جَعَلَ هَذَا مَعَ ذَاكَ لِكَيْلاَ يَجِدَ \لإِنْسَانُ شَيْئاً بَعْدَهُ. 15قَدْ رَأَيْتُ \لْكُلَّ فِي أَيَّامِ بُطْلِي. قَدْ يَكُونُ بَارٌّ يَبِيدُ فِي بِرِّهِ وَقَدْ يَكُونُ شِرِّيرٌ يَطُولُ فِي شَرِّهِ. 16لاَ تَكُنْ بَارّاً كَثِيراً وَلاَ تَكُنْ حَكِيماً بِزِيَادَةٍ. لِمَاذَا تَخْرِبُ نَفْسَكَ؟ 17لاَ تَكُنْ شِرِّيراً كَثِيراً وَلاَ تَكُنْ جَاهِلاً. لِمَاذَا تَمُوتُ فِي غَيْرِ وَقْتِكَ؟ 18حَسَنٌ أَنْ تَتَمَسَّكَ بِهَذَا وَأَيْضاً أَنْ لاَ تَرْخِيَ يَدَكَ عَنْ ذَاكَ لأَنَّ مُتَّقِيَ \للَّهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا. 19اَلْحِكْمَةُ تُقَوِّي \لْحَكِيمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ مُسَلَِّطِينَ \لَّذِينَ هُمْ فِي \لْمَدِينَةِ. 20لأَنَّهُ لاَ إِنْسَانٌ صِدِّيقٌ فِي \لأَرْضِ يَعْمَلُ صَلاَحاً وَلاَ يُخْطِئُ. 21أَيْضاً لاَ تَضَعْ قَلْبَكَ عَلَى كُلِّ \لْكَلاَمِ \لَّذِي يُقَالُ لِئَلاَّ تَسْمَعَ عَبْدَكَ يَسِبُّكَ. 22لأَنَّ قَلْبَكَ أَيْضاً يَعْلَمُ أَنَّكَ أَنْتَ كَذَلِكَ مِرَاراً كَثِيرَةً سَبَبْتَ آخَرِينَ. 23كُلُّ هَذَا \مْتَحَنْتُهُ بِالْحِكْمَةِ. قُلْتُ: «أَكُونُ حَكِيماً». أَمَّا هِيَ فَبَعِيدَةٌ عَنِّي. 24بَعِيدٌ مَا كَانَ بَعِيداً وَ\لْعَمِيقُ \لْعَمِيقُ مَنْ يَجِدُهُ؟ 25دُرْتُ أَنَا وَقَلْبِي لأَعْلَمَ وَلأَبْحَثَ وَلأَطْلُبَ حِكْمَةً وَعَقْلاً وَلأَعْرِفَ \لشَّرَّ أَنَّهُ جَهَالَةٌ وَ\لْحَمَاقَةَ أَنَّهَا جُنُونٌ. 26فَوَجَدْتُ أَمَرَّ مِنَ \لْمَوْتِ: \لْمَرْأَةَ \لَّتِي هِيَ شِبَاكٌ وَقَلْبُهَا أَشْرَاكٌ وَيَدَاهَا قُيُودٌ. \لصَّالِحُ قُدَّامَ \للَّهِ يَنْجُو مِنْهَا. أَمَّا \لْخَاطِئُ فَيُؤْخَذُ بِهَا. 27«اُنْظُرْ. هَذَا وَجَدْتُهُ» قَالَ \لْجَامِعَةُ: «وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً لأَجِدَ \لنَّتِيجَةَ 28الَّتِي لَمْ تَزَلْ نَفْسِي تَطْلُبُهَا فَلَمْ أَجِدْهَا. رَجُلاً وَ\حِداً بَيْنَ أَلْفٍ وَجَدْتُ. أَمَّا \مْرَأَةً فَبَيْنَ كُلِّ أُولَئِكَ لَمْ أَجِدْ! 29اُنْظُرْ. هَذَا وَجَدْتُ فَقَطْ: أَنَّ \للَّهَ صَنَعَ \لإِنْسَانَ مُسْتَقِيماً أَمَّا هُمْ فَطَلَبُوا \خْتِرَاعَاتٍ كَثِيرَةً».


اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ

 

 1مَنْ كَالْحَكِيمِ وَمَنْ يَفْهَمُ تَفْسِيرَ أَمْرٍ؟ حِكْمَةُ \لإِنْسَانِ تُنِيرُ وَجْهَهُ وَصَلاَبَةُ وَجْهِهِ تَتَغَيَّرُ. 2أَنَا أَقُولُ: «احْفَظْ أَمْرَ \لْمَلِكِ وَذَاكَ بِسَبَبِ يَمِينِ \للَّهِ. 3لاَ تَعْجَلْ إِلَى \لذَّهَابِ مِنْ وَجْهِهِ. لاَ تَقِفْ فِي أَمْرٍ شَاقٍّ لأَنَّهُ يَفْعَلُ كُلَّ مَا شَاءَ». 4حَيْثُ تَكُونُ كَلِمَةُ \لْمَلِكِ فَهُنَاكَ سُلْطَانٌ. وَمَنْ يَقُولُ لَهُ: «مَاذَا تَفْعَلُ؟» 5حَافِظُ \لْوَصِيَّةِ لاَ يَشْعُرُ بِأَمْرٍ شَاقٍّ وَقَلْبُ \لْحَكِيمِ يَعْرِفُ \لْوَقْتَ وَ\لْحُكْمَ. 6لأَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍ وَقْتاً وَحُكْماً. لأَنَّ شَرَّ \لإِنْسَانِ عَظِيمٌ عَلَيْهِ 7لأَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ مَا سَيَكُونُ. لأَنَّهُ مَنْ يُخْبِرُهُ كَيْفَ يَكُونُ؟ 8لَيْسَ لإِنْسَانٍ سُلْطَانٌ عَلَى \لرُّوحِ لِيُمْسِكَ \لرُّوحَ وَلاَ سُلْطَانٌ عَلَى يَوْمِ \لْمَوْتِ وَلاَ تَخْلِيَةٌ فِي \لْحَرْبِ وَلاَ يُنَجِّي \لشَّرُّ أَصْحَابَهُ. 9كُلُّ هَذَا رَأَيْتُهُ إِذْ وَجَّهْتُ قَلْبِي لِكُلِّ عَمَلٍ عُمِلَ تَحْتَ \لشَّمْسِ وَقْتَمَا يَتَسَلَّطُ إِنْسَانٌ عَلَى إِنْسَانٍ لِضَرَرِ نَفْسِهِ. 10وَهَكَذَا رَأَيْتُ أَشْرَاراً يُدْفَنُونَ وَضُمُّوا وَ\لَّذِينَ عَمِلُوا بِالْحَقِّ ذَهَبُوا مِنْ مَكَانِ \لْقُدْسِ وَنُسُوا فِي \لْمَدِينَةِ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ. 11لأَنَّ \لْقَضَاءَ عَلَى \لْعَمَلِ \لرَّدِيءِ لاَ يُجْرَى سَرِيعاً فَلِذَلِكَ قَدِ \مْتَلَأَ قَلْبُ بَنِي \لْبَشَرِ فِيهِمْ لِفَعْلِ \لشَّرِّ. 12اَلْخَاطِئُ وَإِنْ عَمِلَ شَرّاً مِئَةَ مَرَّةٍ وَطَالَتْ أَيَّامُهُ إِلاَّ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ يَكُونُ خَيْرٌ لِلْمُتَّقِينَ \للَّهَ \لَّذِينَ يَخَافُونَ قُدَّامَهُ. 13وَلاَ يَكُونُ خَيْرٌ لِلشِّرِّيرِ وَكَالظِّلِّ لاَ يُطِيلُ أَيَّامَهُ لأَنَّهُ لاَ يَخْشَى قُدَّامَ \للَّهِ. 14يُوجَدُ بَاطِلٌ يُجْرَى عَلَى \لأَرْضِ: أَنْ يُوجَدَ صِدِّيقُونَ يُصِيبُهُمْ مِثْلُ عَمَلِ \لأَشْرَارِ