سِفْرُ \لْمُلُوكِ \لثَّانِي  

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

1وَعَصَى مُوآبُ عَلَى إِسْرَائِيلَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخْآبَ. 2وَسَقَطَ أَخَزْيَا مِنَ \لْكُوَّةِ \لَّتِي فِي عُلِّيَّتِهِ \لَّتِي فِي \لسَّامِرَةِ فَمَرِضَ، وَأَرْسَلَ رُسُلاً وَقَالَ لَهُمُ: [\ذْهَبُوا \سْأَلُوا بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ إِنْ كُنْتُ أَبْرَأُ مِنْ هَذَا \لْمَرَضِ]. 3فَقَالَ مَلاَكُ \لرَّبِّ لإِيلِيَّا \لتِّشْبِيِّ قُمِ: [\صْعَدْ لِلِقَاءِ رُسُلِ مَلِكِ \لسَّامِرَةِ وَقُلْ لَهُمْ: هَلْ لأَنَّهُ لاَ يُوجَدُ فِي إِسْرَائِيلَ إِلَهٌ، تَذْهَبُونَ لِتَسْأَلُوا بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ؟ 4فَلِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: إِنَّ \لسَّرِيرَ \لَّذِي صَعِدْتَ عَلَيْهِ لاَ تَنْزِلُ عَنْهُ بَلْ مَوْتاً تَمُوتُ]. فَانْطَلَقَ إِيلِيَّا. 5وَرَجَعَ \لرُّسُلُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُمْ: [لِمَاذَا رَجَعْتُمْ؟] 6فَقَالُوا لَهُ: [صَعِدَ رَجُلٌ لِلِقَائِنَا وَقَالَ لَنَا: \ذْهَبُوا رَاجِعِينَ إِلَى \لْمَلِكِ \لَّذِي أَرْسَلَكُمْ وَقُولُوا لَهُ: هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: هَلْ لأَنَّهُ لاَ يُوجَدُ فِي إِسْرَائِيلَ إِلَهٌ أَرْسَلْتَ لِتَسْأَلَ بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ؟ لِذَلِكَ \لسَّرِيرُ \لَّذِي صَعِدْتَ عَلَيْهِ لاَ تَنْزِلُ عَنْهُ بَلْ مَوْتاً تَمُوتُ]. 7فَقَالَ لَهُمْ: [مَا هِيَ هَيْئَةُ \لرَّجُلِ \لَّذِي صَعِدَ لِلِقَائِكُمْ وَكَلَّمَكُمْ بِهَذَا \لْكَلاَمِ؟] 8فَقَالُوا لَهُ: [إِنَّهُ رَجُلٌ أَشْعَرُ مُتَنَطِّقٌ بِمِنْطَقَةٍ مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ]. فَقَالَ: [هُوَ إِيلِيَّا \لتِّشْبِيُّ]. 9فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَئِيسَ خَمْسِينَ مَعَ \لْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَهُ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ \لْجَبَلِ. فَقَالَ لَهُ: [يَا رَجُلَ \للَّهِ، \لْمَلِكُ يَقُولُ \نْزِلْ]. 10فَأَجَابَ إِيلِيَّا رَئِيسَ \لْخَمْسِينَ: [إِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ \للَّهِ فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ \لسَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَكَ]. فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ \لسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَهُ. 11ثُمَّ عَادَ وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَئِيسَ خَمْسِينَ آخَرَ وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ: [يَا رَجُلَ \للَّهِ، هَكَذَا يَقُولُ \لْمَلِكُ: أَسْرِعْ وَانْزِلْ]. 12فَأَجَابَ إِيلِيَّا: [إِنْ كُنْتُ أَنَا رَجُلَ \للَّهِ فَلْتَنْزِلْ نَارٌ مِنَ \لسَّمَاءِ وَتَأْكُلْكَ أَنْتَ وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَكَ]. فَنَزَلَتْ نَارُ \للَّهِ مِنَ \لسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ هُوَ وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَهُ. 13ثُمَّ عَادَ فَأَرْسَلَ رَئِيسَ خَمْسِينَ ثَالِثاً وَالْخَمْسِينَ \لَّذِينَ لَهُ. فَصَعِدَ رَئِيسُ \لْخَمْسِينَ \لثَّالِثُ وَجَاءَ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ أمَامَ إِيلِيَّا، وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: [يَا رَجُلَ \للَّهِ، لِتُكْرَمْ نَفْسِي وَأَنْفُسُ عَبِيدِكَ هَؤُلاَءِ \لْخَمْسِينَ فِي عَيْنَيْكَ. 14هُوَذَا قَدْ نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ \لسَّمَاءِ وَأَكَلَتْ رَئِيسَيِ \لْخَمْسِينَيْنِ \لأَوَّلَيْنِ وَخَمْسِينَيْهِمَا، وَالآنَ فَلْتُكْرَمْ نَفْسِي فِي عَيْنَيْكَ]. 15فَقَالَ مَلاَكُ \لرَّبِّ لإِيلِيَّا: [\نْزِلْ مَعَهُ. لاَ تَخَفْ مِنْهُ]. فَقَامَ وَنَزَلَ مَعَهُ إِلَى \لْمَلِكِ. 16وَقَالَ لَهُ: [هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ أَرْسَلْتَ رُسُلاً لِتَسْأَلَ بَعْلَ زَبُوبَ إِلَهَ عَقْرُونَ، فَهَلْ لاَ يُوجَدُ فِي إِسْرَائِيلَ إِلَهٌ لِتَسْأَلَ عَنْ كَلاَمِهِ! لِذَلِكَ \لسَّرِيرُ \لَّذِي صَعِدْتَ عَلَيْهِ لاَ تَنْزِلُ عَنْهُ بَلْ مَوْتاً تَمُوتُ]. 17فَمَاتَ حَسَبَ كَلاَمِ \لرَّبِّ \لَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ إِيلِيَّا. وَمَلَكَ يُورَامُ عِوَضاً عَنْهُ فِي \لسَّنَةِ \لثَّانِيَةِ لِيَهُورَامَ بْنِ يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ \بْنٌ. 18وَبَقِيَّةُ أُمُورِ أَخَزْيَا \لَّتِي عَمِلَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ \لأَيَّامِ لِمُلُوكِ إِسْرَائِيلَ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

1وَكَانَ عِنْدَ إِصْعَادِ \لرَّبِّ إِيلِيَّا فِي \لْعَاصِفَةِ إِلَى \لسَّمَاءِ أَنَّ إِيلِيَّا وَأَلِيشَعَ ذَهَبَا مِنَ \لْجِلْجَالِ. 2فَقَالَ إِيلِيَّا لأَلِيشَعَ: [\مْكُثْ هُنَا لأَنَّ \لرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى بَيْتِ إِيلَ]. فَقَالَ أَلِيشَعُ: [حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ]. وَنَزَلاَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ. 3فَخَرَجَ بَنُو \لأَنْبِيَاءِ \لَّذِينَ فِي بَيْتِ إِيلَ إِلَى أَلِيشَعَ وَقَالُوا لَهُ: [أَتَعْلَمُ أَنَّهُ \لْيَوْمَ يَأْخُذُ \لرَّبُّ سَيِّدَكَ مِنْ عَلَى رَأْسِكَ؟] فَقَالَ: [نَعَمْ، إِنِّي أَعْلَمُ فَاصْمُتُوا]. 4ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: [يَا أَلِيشَعُ، \مْكُثْ هُنَا لأَنَّ \لرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى أَرِيحَا]. فَقَالَ: [حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ]. وَأَتَيَا إِلَى أَرِيحَا. 5فَتَقَدَّمَ بَنُو \لأَنْبِيَاءِ \لَّذِينَ فِي أَرِيحَا إِلَى أَلِيشَعَ وَقَالُوا لَهُ: [أَتَعْلَمُ أَنَّهُ \لْيَوْمَ يَأْخُذُ \لرَّبُّ سَيِّدَكَ مِنْ عَلَى رَأْسِكَ؟] فَقَالَ: [نَعَمْ، إِنِّي أَعْلَمُ فَاصْمُتُوا]. 6ثُمَّ قَالَ لَهُ إِيلِيَّا: [أُمْكُثْ هُنَا لأَنَّ \لرَّبَّ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى \لأُرْدُنِّ]. فَقَالَ: [حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ]. وَانْطَلَقَا كِلاَهُمَا. 7فَذَهَبَ خَمْسُونَ رَجُلاً مِنْ بَنِي \لأَنْبِيَاءِ وَوَقَفُوا قُبَالَتَهُمَا مِنْ بَعِيدٍ. وَوَقَفَ كِلاَهُمَا بِجَانِبِ \لأُرْدُنِّ. 8وَأَخَذَ إِيلِيَّا رِدَاءَهُ وَلَفَّهُ وَضَرَبَ \لْمَاءَ، فَانْفَلَقَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ، فَعَبَرَا كِلاَهُمَا فِي \لْيَبَسِ. 9وَلَمَّا عَبَرَا قَالَ إِيلِيَّا لأَلِيشَعَ: [\طْلُبْ مَاذَا أَفْعَلُ لَكَ قَبْلَ أَنْ أُوخَذَ مِنْكَ]. فَقَالَ أَلِيشَعُ: [لِيَكُنْ نَصِيبُ \ثْنَيْنِ مِنْ رُوحِكَ عَلَيَّ]. 10فَقَالَ: [صَعَّبْتَ \لسُّؤَالَ. فَإِنْ رَأَيْتَنِي أُوخَذُ مِنْكَ يَكُونُ لَكَ كَذَلِكَ، وَإِلاَّ فَلاَ يَكُونُ]. 11وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي \لْعَاصِفَةِ إِلَى \لسَّمَاءِ. 12وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: [يَا أَبِي يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا!] وَلَمْ يَرَهُ بَعْدُ. فَأَمْسَكَ ثِيَابَهُ وَمَزَّقَهَا قِطْعَتَيْنِ، 13وَرَفَعَ رِدَاءَ إِيلِيَّا \لَّذِي سَقَطَ عَنْهُ، وَرَجَعَ وَوَقَفَ عَلَى شَاطِئِ \لأُرْدُنِّ. 14فَأَخَذَ رِدَاءَ إِيلِيَّا \لَّذِي سَقَطَ عَنْهُ وَضَرَبَ \لْمَاءَ وَقَالَ: [أَيْنَ هُوَ \لرَّبُّ إِلَهُ إِيلِيَّا؟] ثُمَّ ضَرَبَ \لْمَاءَ أَيْضاً فَانْفَلَقَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ، فَعَبَرَ أَلِيشَعُ. 15وَلَمَّا رَآهُ بَنُو \لأَنْبِيَاءِ \لَّذِينَ فِي أَرِيحَا قُبَالَتَهُ قَالُوا: [قَدِ \سْتَقَرَّتْ رُوحُ إِيلِيَّا عَلَى أَلِيشَعَ]. فَجَاءُوا لِلِقَائِهِ وَسَجَدُوا لَهُ إِلَى \لأَرْضِ. 16وَقَالُوا لَهُ: [هُوَذَا مَعَ عَبِيدِكَ خَمْسُونَ رَجُلاً ذَوُو بَأْسٍ، فَدَعْهُمْ يَذْهَبُونَ وَيُفَتِّشُونَ عَلَى سَيِّدِكَ، لِئَلاَّ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ رُوحُ \لرَّبِّ وَطَرَحَهُ عَلَى أَحَدِ \لْجِبَالِ أَوْ فِي أَحَدِ \لأَوْدِيَةِ]. فَقَالَ: [لاَ تُرْسِلُوا]. 17فَأَلَحُّوا عَلَيْهِ حَتَّى خَجِلَ وَقَالَ: [أَرْسِلُوا]. فَأَرْسَلُوا خَمْسِينَ رَجُلاً، فَفَتَّشُوا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَمْ يَجِدُوهُ. 18وَلَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ وَهُوَ مَاكِثٌ فِي أَرِيحَا قَالَ لَهُمْ: [أَمَا قُلْتُ لَكُمْ لاَ تَذْهَبُوا؟]. 19وَقَالَ رِجَالُ \لْمَدِينَةِ لأَلِيشَعَ: [هُوَذَا مَوْقِعُ \لْمَدِينَةِ حَسَنٌ كَمَا يَرَى سَيِّدِي، وَأَمَّا \لْمِيَاهُ فَرَدِيئَةٌ وَالأَرْضُ مُجْدِبَةٌ]. 20فَقَالَ: [\ئْتُونِي بِصَحْنٍ جَدِيدٍ وَضَعُوا فِيهِ مِلْحاً]. فَأَتُوهُ بِهِ. 21فَخَرَجَ إِلَى نَبْعِ \لْمَاءِ وَطَرَحَ فِيهِ \لْمِلْحَ وَقَالَ: [هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: قَدْ أَبْرَأْتُ هَذِهِ \لْمِيَاهَ. لاَ يَكُونُ فِيهَا أَيْضاً مَوْتٌ وَلاَ جَدْبٌ]. 22فَبَرِئَتِ \لْمِيَاهُ إِلَى هَذَا \لْيَوْمِ حَسَبَ قَوْلِ أَلِيشَعَ \لَّذِي نَطَقَ بِهِ. 23ثُمَّ صَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ. وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي \لطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ \لْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: [\صْعَدْ يَا أَقْرَعُ! \صْعَدْ يَا أَقْرَعُ!] 24فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ \لرَّبِّ. فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ \لْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ \ثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَداً. 25وَذَهَبَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى جَبَلِ \لْكَرْمَلِ، وَمِنْ هُنَاكَ رَجَعَ إِلَى \لسَّامِرَةِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

1وَمَلَكَ يُورَامُ بْنُ أَخْآبَ عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي \لسَّامِرَةِ، فِي \لسَّنَةِ \لثَّامِنَةَ عَشَرَةَ لِيَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا. مَلَكَ \ثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. 2وَعَمِلَ \لشَّرَّ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَإِنَّهُ أَزَالَ تِمْثَالَ \لْبَعْلِ \لَّذِي عَمِلَهُ أَبُوهُ. 3إِلاَّ أَنَّهُ لَصِقَ بِخَطَايَا يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ \لَّذِي جَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ. لَمْ يَحِدْ عَنْهَا. 4وَكَانَ مِيشَعُ مَلِكُ مُوآبَ صَاحِبَ مَوَاشٍ، فَأَدَّى لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ مِئَةَ أَلْفِ خَرُوفٍ وَمِئَةَ أَلْفِ كَبْشٍ بِصُوفِهَا. 5وَعِنْدَ مَوْتِ أَخْآبَ عَصَى مَلِكُ مُوآبَ عَلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ. 6وَخَرَجَ \لْمَلِكُ يُورَامُ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ مِنَ \لسَّامِرَةِ وَعَدَّ كُلَّ إِسْرَائِيلَ، 7وَذَهَبَ وَأَرْسَلَ إِلَى يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا يَقُولُ: [قَدْ عَصَى عَلَيَّ مَلِكُ مُوآبَ. فَهَلْ تَذْهَبُ مَعِي إِلَى مُوآبَ لِلْحَرْبِ؟] فَقَالَ: [أَصْعَدُ. مَثَلِي مَثَلُكَ. شَعْبِي كَشَعْبِكَ وَخَيْلِي كَخَيْلِكَ]. 8فَقَالَ: [مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ نَصْعَدُ؟]. فَقَالَ: [مِنْ طَرِيقِ بَرِّيَّةِ أَدُومَ]. 9فَذَهَبَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَمَلِكُ يَهُوذَا وَمَلِكُ أَدُومَ وَدَارُوا مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ. وَلَمْ يَكُنْ مَاءٌ لِلْجَيْشِ وَالْبَهَائِمِ \لَّتِي تَبِعَتْهُمْ. 10فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: [آهِ عَلَى أَنَّ \لرَّبَّ قَدْ دَعَا هَؤُلاَءِ \لثَّلاَثَةَ \لْمُلُوكِ لِيَدْفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مُوآبَ!] 11فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: [أَلَيْسَ هُنَا نَبِيٌّ لِلرَّبِّ فَنَسْأَلَ \لرَّبَّ بِهِ؟] فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: [هُنَا أَلِيشَعُ بْنُ شَافَاطَ \لَّذِي كَانَ يَصُبُّ مَاءً عَلَى يَدَيْ إِيلِيَّا]. 12فَقَالَ يَهُوشَافَاطُ: [عِنْدَهُ كَلاَمُ \لرَّبِّ]. فَنَزَلَ إِلَيْهِ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ وَمَلِكُ أَدُومَ. 13فَقَالَ أَلِيشَعُ لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ: [مَا لِي وَلَكَ! \ذْهَبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ أَبِيكَ وَإِلَى أَنْبِيَاءِ أُمِّكَ]. فَقَالَ لَهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: [كَلاَّ. لأَنَّ \لرَّبَّ قَدْ دَعَا هَؤُلاَءِ \لثَّلاَثَةَ \لْمُلُوكِ لِيَدْفَعَهُمْ إِلَى يَدِ مُوآبَ]. 14فَقَالَ أَلِيشَعُ: [حَيٌّ هُوَ رَبُّ \لْجُنُودِ \لَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ إِنَّهُ لَوْلاَ أَنِّي رَافِعٌ وَجْهَ يَهُوشَافَاطَ مَلِكِ يَهُوذَا لَمَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَلاَ أَرَاكَ. 15وَالآنَ فَأْتُونِي بِعَوَّادٍ]. وَلَمَّا ضَرَبَ \لْعَوَّادُ بِالْعُودِ كَانَتْ عَلَيْهِ يَدُ \لرَّبِّ 16فَقَالَ: [هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: \جْعَلُوا هَذَا \لْوَادِيَ حُفَراً حُفَراً. 17لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: لاَ تَرُونَ رِيحاً وَلاَ تَرُونَ مَطَراً وَهَذَا \لْوَادِي يَمْتَلِئُ مَاءً، فَتَشْرَبُونَ أَنْتُمْ وَمَاشِيَتُكُمْ وَبَهَائِمُكُمْ. 18وَذَلِكَ يَسِيرٌ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ، فَيَدْفَعُ مُوآبَ إِلَى أَيْدِيكُمْ. 19فَتَضْرِبُونَ كُلَّ مَدِينَةٍ مُحَصَّنَةٍ وَكُلَّ مَدِينَةٍ مُخْتَارَةٍ وَتَقْطَعُونَ كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وَتَطُمُّونَ جَمِيعَ عُيُونِ \لْمَاءِ وَتُفْسِدُونَ كُلَّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ بِالْحِجَارَةِ]. 20وَفِي \لصَّبَاحِ عِنْدَ إِصْعَادِ \لتَّقْدِمَةِ إِذَا مِيَاهٌ آتِيَةٌ عَنْ طَرِيقِ أَدُومَ، فَامْتَلَأَتِ \لأَرْضُ مَاءً. 21وَلَمَّا سَمِعَ كُلُّ \لْمُوآبِيِّينَ أَنَّ \لْمُلُوكَ قَدْ صَعِدُوا لِمُحَارَبَتِهِمْ جَمَعُوا كُلَّ مُتَقَلِّدِي \لسِّلاَحِ فَمَا فَوْقُ، وَوَقَفُوا عَلَى \لتُّخُمِ. 22وَبَكَّرُوا صَبَاحاً وَالشَّمْسُ أَشْرَقَتْ عَلَى \لْمِيَاهِ، وَرَأَى \لْمُوآبِيُّونَ مُقَابِلَهُمُ \لْمِيَاهَ حَمْرَاءَ كَالدَّمِ. 23فَقَالُوا: [هَذَا دَمٌ! قَدْ تَحَارَبَ \لْمُلُوكُ وَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَالآنَ فَإِلَى \لنَّهْبِ يَا مُوآبُ]. 24وَأَتُوا إِلَى مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ، فَقَامَ إِسْرَائِيلُ وَضَرَبُوا \لْمُوآبِيِّينَ فَهَرَبُوا مِنْ أَمَامِهِمْ، فَدَخَلُوهَا وَهُمْ يَضْرِبُونَ \لْمُوآبِيِّينَ. 25وَهَدَمُوا \لْمُدُنَ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يُلْقِي حَجَرَهُ فِي كُلِّ حَقْلَةٍ جَيِّدَةٍ حَتَّى مَلَأُوهَا، وَطَمُّوا جَمِيعَ عُيُونِ \لْمَاءِ وَقَطَعُوا كُلَّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ. وَلَكِنَّهُمْ أَبْقُوا فِي [قِيرِ حَارِسَةَ] حِجَارَتَهَا. وَاسْتَدَارَ أَصْحَابُ \لْمَقَالِيعِ وَضَرَبُوهَا. 26فَلَمَّا رَأَى مَلِكُ مُوآبَ أَنَّ \لْحَرْبَ قَدِ \شْتَدَّتْ عَلَيْهِ أَخَذَ مَعَهُ سَبْعَ مِئَةِ رَجُلٍ مُسْتَلِّي \لسُّيُوفِ لِيَشُقُّوا إِلَى مَلِكِ أَدُومَ، فَلَمْ يَقْدِرُوا. 27فَأَخَذَ \بْنَهُ \لْبِكْرَ \لَّذِي كَانَ مَلَكَ عِوَضاً عَنْهُ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عَلَى \لسُّورِ. فَكَانَ غَيْظٌ عَظِيمٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَانْصَرَفُوا عَنْهُ وَرَجَعُوا إِلَى أَرْضِهِمْ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

1وَصَرَخَتْ إِلَى أَلِيشَعَ \مْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي \لأَنْبِيَاءِ قَائِلَةً: [إِنَّ عَبْدَكَ زَوْجِي قَدْ مَاتَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَكَ كَانَ يَخَافُ \لرَّبَّ. فَأَتَى \لْمُرَابِي لِيَأْخُذَ وَلَدَيَّ لَهُ عَبْدَيْنِ]. 2فَقَالَ لَهَا أَلِيشَعُ: [مَاذَا أَصْنَعُ لَكِ؟ أَخْبِرِينِي مَاذَا لَكِ فِي \لْبَيْتِ]. فَقَالَتْ: [لَيْسَ لِجَارِيَتِكَ شَيْءٌ فِي \لْبَيْتِ إِلاَّ دُهْنَةَ زَيْتٍ]. 3فَقَالَ: [\ذْهَبِي \سْتَعِيرِي لِنَفْسِكِ أَوْعِيَةً مِنْ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِ جَمِيعِ جِيرَانِكِ، أَوْعِيَةً فَارِغَةً. لاَ تُقَلِّلِي. 4ثُمَّ \دْخُلِي وَأَغْلِقِي \لْبَابَ عَلَى نَفْسِكِ وَعَلَى بَنِيكِ، وَصُبِّي فِي جَمِيعِ هَذِهِ \لأَوْعِيَةِ، وَمَا \مْتَلَأَ \نْقُلِيهِ]. 5فَذَهَبَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَأَغْلَقَتِ \لْبَابَ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى بَنِيهَا. فَكَانُوا هُمْ يُقَدِّمُونَ لَهَا \لأَوْعِيَةَ وَهِيَ تَصُبُّ. 6وَلَمَّا \مْتَلَأَتِ \لأَوْعِيَةُ قَالَتْ لاِبْنِهَا: [قَدِّمْ لِي أَيْضاً وِعَاءً]. فَقَالَ لَهَا: [لاَ يُوجَدُ بَعْدُ وِعَاءٌ]. فَوَقَفَ \لزَّيْتُ. 7فَأَتَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَ \للَّهِ فَقَالَ: [\ذْهَبِي بِيعِي \لزَّيْتَ وَأَوْفِي دَيْنَكِ وَعِيشِي أَنْتِ وَبَنُوكِ بِمَا بَقِيَ]. 8وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ عَبَرَ أَلِيشَعُ إِلَى شُونَمَ. وَكَانَتْ هُنَاكَ \مْرَأَةٌ عَظِيمَةٌ فَأَمْسَكَتْهُ لِيَأْكُلَ خُبْزاً. وَكَانَ كُلَّمَا عَبَرَ يَمِيلُ إِلَى هُنَاكَ لِيَأْكُلَ خُبْزاً. 9فَقَالَتْ لِرَجُلِهَا: [قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلَ \للَّهِ مُقَدَّسٌ \لَّذِي يَمُرُّ عَلَيْنَا دَائِماً. 10فَلْنَعْمَلْ عُلِّيَّةً عَلَى \لْحَائِطِ صَغِيرَةً وَنَضَعْ لَهُ هُنَاكَ سَرِيراً وَخِوَاناً وَكُرْسِيّاً وَمَنَارَةً، حَتَّى إِذَا جَاءَ إِلَيْنَا يَمِيلُ إِلَيْهَا]. 11وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ جَاءَ إِلَى هُنَاكَ وَمَالَ إِلَى \لْعُلِّيَّةِ وَاضْطَجَعَ فِيهَا. 12فَقَالَ لِجِيحَزِي غُلاَمِهِ: [\دْعُ هَذِهِ \لشُّونَمِيَّةَ]. فَدَعَاهَا فَوَقَفَتْ أَمَامَهُ. 13فَقَالَ لَهُ: [قُلْ لَهَا: هُوَذَا قَدِ \نْزَعَجْتِ بِسَبَبِنَا كُلَّ هَذَا \لاِنْزِعَاجِ، فَمَاذَا يُصْنَعُ لَكِ؟ هَلْ لَكِ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَى \لْمَلِكِ أَوْ إِلَى رَئِيسِ \لْجَيْشِ؟] فَقَالَتْ: [إِنَّمَا أَنَا سَاكِنَةٌ فِي وَسَطِ شَعْبِي]. 14ثُمَّ قَالَ: [فَمَاذَا يُصْنَعُ لَهَا؟] فَقَالَ جِيحَزِي: [إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا \بْنٌ وَرَجُلُهَا قَدْ شَاخَ]. 15فَقَالَ: [\دْعُهَا]. فَدَعَاهَا فَوَقَفَتْ فِي \لْبَابِ. 16فَقَالَ: [فِي هَذَا \لْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ \لْحَيَاةِ تَحْتَضِنِينَ \بْناً]. فَقَالَتْ: [لاَ يَا سَيِّدِي رَجُلَ \للَّهِ! لاَ تَكْذِبْ عَلَى جَارِيَتِكَ!]. 17فَحَبِلَتِ \لْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ \بْناً فِي ذَلِكَ \لْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ \لْحَيَاةِ كَمَا قَالَ لَهَا أَلِيشَعُ. 18وَكَبِرَ \لْوَلَدُ. وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ خَرَجَ إِلَى أَبِيهِ إِلَى \لْحَصَّادِينَ. 19وَقَالَ لأَبِيهِ: [رَأْسِي رَأْسِي]. فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: [\حْمِلْهُ إِلَى أُمِّهِ]. 20فَحَمَلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَجَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهَا إِلَى \لظُّهْرِ وَمَاتَ. 21فَصَعِدَتْ وَأَضْجَعَتْهُ عَلَى سَرِيرِ رَجُلِ \للَّهِ وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ. 22وَنَادَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ: [أَرْسِلْ لِي وَاحِداً مِنَ \لْغِلْمَانِ وَإِحْدَى \لأُتُنِ فَأَجْرِيَ إِلَى رَجُلِ \للَّهِ وَأَرْجِعَ]. 23فَقَالَ: [لِمَاذَا تَذْهَبِينَ إِلَيْهِ \لْيَوْمَ؟ لاَ رَأْسُ شَهْرٍ وَلاَ سَبْتٌ]. فَقَالَتْ: [سَلاَمٌ]. 24وَشَدَّتْ عَلَى \لأَتَانِ، وَقَالَتْ لِغُلاَمِهَا: [سُقْ وَسِرْ وَلاَ تَتَعَوَّقْ لأَجْلِي فِي \لرُّكُوبِ إِنْ لَمْ أَقُلْ لَكَ]. 25وَانْطَلَقَتْ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ \للَّهِ إِلَى جَبَلِ \لْكَرْمَلِ. فَلَمَّا رَآهَا رَجُلُ \للَّهِ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ لِجِيحَزِي غُلاَمِهِ: [هُوَذَا تِلْكَ \لشُّونَمِيَّةُ. 26اُرْكُضِ \لآنَ لِلِقَائِهَا وَقُلْ لَهَا: أَسَلاَمٌ لَكِ؟ أَسَلاَمٌ لِزَوْجِكِ؟ أَسَلاَمٌ لِلْوَلَدِ؟] فَقَالَتْ: [سَلاَمٌ]. 27فَلَمَّا جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ \للَّهِ إِلَى \لْجَبَلِ أَمْسَكَتْ رِجْلَيْهِ. فَتَقَدَّمَ جِيحَزِي لِيَدْفَعَهَا. فَقَالَ رَجُلُ \للَّهِ: [دَعْهَا لأَنَّ نَفْسَهَا مُرَّةٌ فِيهَا وَالرَّبُّ كَتَمَ \لأَمْرَ عَنِّي وَلَمْ يُخْبِرْنِي]. 28فَقَالَتْ: [هَلْ طَلَبْتُ \بْناً مِنْ سَيِّدِي؟ أَلَمْ أَقُلْ لاَ تَخْدَعْنِي؟] 29فَقَالَ لِجِيحَزِي: [أُشْدُدْ حَقَوَيْكَ وَخُذْ عُكَّازِي بِيَدِكَ وَانْطَلِقْ، وَإِذَا صَادَفْتَ أَحَداً فَلاَ تُبَارِكْهُ، وَإِنْ بَارَكَكَ أَحَدٌ فَلاَ تُجِبْهُ. وَضَعْ عُكَّازِي عَلَى وَجْهِ \لصَّبِيِّ]. 30فَقَالَتْ أُمُّ \لصَّبِيِّ: [حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ]. فَقَامَ وَتَبِعَهَا. 31وَجَازَ جِيحَزِي قُدَّامَهُمَا وَوَضَعَ \لْعُكَّازَ عَلَى وَجْهِ \لصَّبِيِّ فَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُصْغٍ. فَرَجَعَ لِلِقَائِهِ وَأَخْبَرَهُ قَائِلاً: [لَمْ يَنْتَبِهِ \لصَّبِيُّ]. 32وَدَخَلَ أَلِيشَعُ \لْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيِّتٌ وَمُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرِهِ. 33فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ \لْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا وَصَلَّى إِلَى \لرَّبِّ. 34ثُمَّ صَعِدَ وَاضْطَجَعَ فَوْقَ \لصَّبِيِّ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ وَعَيْنَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَيَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ، وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَسَخُِنَ جَسَدُ \لْوَلَدِ. 35ثُمَّ عَادَ وَتَمَشَّى فِي \لْبَيْتِ تَارَةً إِلَى هُنَا وَتَارَةً إِلَى هُنَاكَ، وَصَعِدَ وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَعَطَسَ \لصَّبِيُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ فَتَحَ \لصَّبِيُّ عَيْنَيْهِ. 36فَدَعَا جِيحَزِي وَقَالَ: [\ُدْعُ هَذِهِ \لشُّونَمِيَّةَ] فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: [\حْمِلِي \بْنَكِ]. 37فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى \لأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ \بْنَهَا وَخَرَجَتْ. 38وَرَجَعَ أَلِيشَعُ إِلَى \لْجِلْجَالِ. وَكَانَ جُوعٌ فِي \لأَرْضِ وَكَانَ بَنُو \لأَنْبِيَاءِ جُلُوساً أَمَامَهُ. فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: [هَيِّئِ \لْقِدْرَ \لْكَبِيرَةَ وَاسْلُقْ سَلِيقَةً لِبَنِي \لأَنْبِيَاءِ]. 39وَخَرَجَ وَاحِدٌ إِلَى \لْحَقْلِ لِيَلْتَقِطَ بُقُولاً، فَوَجَدَ يَقْطِيناً بَرِّيّاً، فَالْتَقَطَ مِنْهُ قُثَّاءً بَرِّيّاً مِلْءَ ثَوْبِهِ، وَأَتَى وَقَطَّعَهُ فِي قِدْرِ \لسَّلِيقَةِ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا. 40وَصَبُّوا لِلْقَوْمِ لِيَأْكُلُوا. وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ مِنَ \لسَّلِيقَةِ صَرَخُوا: [فِي \لْقِدْرِ مَوْتٌ يَا رَجُلَ \للَّهِ!] وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَأْكُلُوا. 41فَقَالَ: [هَاتُوا دَقِيقاً]. فَأَلْقَاهُ فِي \لْقِدْرِ وَقَالَ: [صُبَّ لِلْقَوْمِ فَيَأْكُلُوا]. فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ رَدِيءٌ فِي \لْقِدْرِ. 42وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْلِ شَلِيشَةَ وَأَحْضَرَ لِرَجُلِ \للَّهِ خُبْزَ بَاكُورَةٍ عِشْرِينَ رَغِيفاً مِنْ شَعِيرٍ وَسَوِيقاً فِي جِرَابِهِ. فَقَالَ: [أَعْطِ \لشَّعْبَ لِيَأْكُلُوا]. 43فَقَالَ خَادِمُهُ: [مَاذَا؟ هَلْ أَجْعَلُ هَذَا أَمَامَ مِئَةِ رَجُلٍ!] فَقَالَ: [أَعْطِ \لشَّعْبَ فَيَأْكُلُوا، لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ \لرَّبُّ: يَأْكُلُونَ وَيَفْضُلُ عَنْهُمْ]. فَجَعَلَ أَمَامَهُمْ فَأَكَلُوا، وَفَضَلَ عَنْهُمْ حَسَبَ قَوْلِ \لرَّبِّ.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 

1وَكَانَ نُعْمَانُ رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ رَجُلاً عَظِيماً عِنْدَ سَيِّدِهِ مَرْفُوعَ \لْوَجْهِ، لأَنَّهُ عَنْ يَدِهِ أَعْطَى \لرَّبُّ خَلاَصاً لأَرَامَ. وَكَانَ \لرَّجُلُ جَبَّارَ بَأْسٍ، أَبْرَصَ. 2وَكَانَ \لأَرَامِيُّونَ قَدْ خَرَجُوا غُزَاةً فَسَبُوا مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ فَتَاةً صَغِيرَةً فَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيِ \مْرَأَةِ نُعْمَانَ. 3فَقَالَتْ لِمَوْلاَتِهَا: [يَا لَيْتَ سَيِّدِي أَمَامَ \لنَّبِيِّ \لَّذِي فِي \لسَّامِرَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَشْفِيهِ مِنْ بَرَصِهِ]. 4فَدَخَلَ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ: [كَذَا وَكَذَا قَالَتِ \لْجَارِيَةُ \لَّتِي مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ]. 5فَقَالَ مَلِكُ أَرَامَ: [\نْطَلِقْ ذَاهِباً فَأُرْسِلَ كِتَاباً إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ]. فَذَهَبَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ عَشَرَ وَزَنَاتٍ مِنَ \لْفِضَّةِ، وَسِتَّةَ آلاَفِ شَاقِلٍ مِنَ \لذَّهَبِ، وَعَشَرَ حُلَلٍ مِنَ \لثِّيَابِ. 6وَأَتَى بِالْكِتَابِ إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ فِيهِ: [فَالآنَ عِنْدَ وُصُولِ هَذَا \لْكِتَابِ إِلَيْكَ، هُوَذَا قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ نُعْمَانَ عَبْدِي فَاشْفِهِ مِنْ بَرَصِهِ]. 7فَلَمَّا قَرَأَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ \لْكِتَابَ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: [هَلْ أَنَا \للَّهُ لِكَيْ أُمِيتَ وَأُحْيِيَ، حَتَّى إِنَّ هَذَا يُرْسِلُ إِلَيَّ أَنْ أَشْفِيَ رَجُلاً مِنْ بَرَصِهِ؟ فَاعْلَمُوا وَانْظُرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَرَّضُ لِي!]. 8وَلَمَّا سَمِعَ أَلِيشَعُ رَجُلُ \للَّهِ أَنَّ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ قَدْ مَزَّقَ ثِيَابَهُ، أَرْسَلَ إِلَى \لْمَلِكِ يَقُولُ: [لِمَاذَا مَزَّقْتَ ثِيَابَكَ؟ لِيَأْتِ إِلَيَّ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ يُوجَدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ]. 9فَجَاءَ نُعْمَانُ بِخَيْلِهِ وَمَرْكَبَاتِهِ وَوَقَفَ عِنْدَ بَابِ بَيْتِ أَلِيشَعَ. 10فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلِيشَعُ رَسُولاً يَقُولُ: [\ذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي \لأُرْدُنِّ فَيَرْجِعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ]. 11فَغَضِبَ نُعْمَانُ وَمَضَى وَقَالَ: [هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِاسْمِ \لرَّبِّ إِلَهِهِ وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ \لْمَوْضِعِ فَيَشْفِي \لأَبْرَصَ! 12أَلَيْسَ أَبَانَةُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ أَحْسَنَ مِنْ جَمِيعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ؟ أَمَا كُنْتُ أَغْتَسِلُ بِهِمَا فَأَطْهُرَ؟] وَرَجَعَ وَمَضَى بِغَيْظٍ. 13فَتَقَدَّمَ عَبِيدُهُ وَقَالُوا: [يَا أَبَانَا، لَوْ قَالَ لَكَ \لنَّبِيُّ أَمْراً عَظِيماً أَمَا كُنْتَ تَعْمَلُهُ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذْ قَالَ لَكَ: \غْتَسِلْ وَاطْهُرْ؟]. 14فَنَزَلَ وَغَطَسَ فِي \لأُرْدُنِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَسَبَ قَوْلِ رَجُلِ \ل