سِفْرُ \لْمُلُوكِ \لأَوَّلُ

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

1وَشَاخَ \لْمَلِكُ دَاوُدُ. تَقَدَّمَ فِي \لأَيَّامِ. وَكَانُوا يُغَطُّونَهُ بِالثِّيَابِ فَلَمْ يَدْفَأْ. 2فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: [لِيُفَتِّشُوا لِسَيِّدِنَا \لْمَلِكِ عَلَى فَتَاةٍ عَذْرَاءَ، فَلْتَقِفْ أَمَامَ \لْمَلِكِ وَلْتَكُنْ لَهُ حَاضِنَةً وَلْتَضْطَجِعْ فِي حِضْنِكَ فَيَدْفَأَ سَيِّدُنَا \لْمَلِكُ]. 3فَفَتَّشُوا عَلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ فِي جَمِيعِ تُخُومِ إِسْرَائِيلَ، فَوَجَدُوا أَبِيشَجَ \لشُّونَمِيَّةَ فَجَاءُوا بِهَا إِلَى \لْمَلِكِ. 4وَكَانَتِ \لْفَتَاةُ جَمِيلَةً جِدّاً، فَكَانَتْ حَاضِنَةَ \لْمَلِكِ. وَكَانَتْ تَخْدِمُهُ وَلَكِنَّ \لْمَلِكَ لَمْ يَعْرِفْهَا. 5ثُمَّ إِنَّ أَدُونِيَّا \بْنَ حَجِّيثَ تَرَفَّعَ قَائِلاً: [أَنَا أَمْلِكُ]. وَعَدَّ لِنَفْسِهِ عَجَلاَتٍ وَفُرْسَاناً وَخَمْسِينَ رَجُلاً يَجْرُونَ أَمَامَهُ. 6وَلَمْ يُغْضِبْهُ أَبُوهُ قَطُّ قَائِلاً: [لِمَاذَا فَعَلْتَ هَكَذَا؟] وَهُوَ أَيْضاً جَمِيلُ \لصُّورَةِ جِدّاً، وَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ بَعْدَ أَبْشَالُومَ. 7وَكَانَ كَلاَمُهُ مَعَ يُوآبَ \بْنِ صَرُويَةَ وَمَعَ أَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنِ، فَأَعَانَا أَدُونِيَّا. 8وَأَمَّا صَادُوقُ \لْكَاهِنُ وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَنَاثَانُ \لنَّبِيُّ وَشَمْعِي وَرِيعِي وَالْجَبَابِرَةُ \لَّذِينَ لِدَاوُدَ فَلَمْ يَكُونُوا مَعَ أَدُونِيَّا. 9فَذَبَحَ أَدُونِيَّا غَنَماً وَبَقَراً وَمَعْلُوفَاتٍ عِنْدَ حَجَرِ \لزَّاحِفَةِ \لَّذِي بِجَانِبِ عَيْنِ رُوجَلَ، وَدَعَا جَمِيعَ إِخْوَتِهِ بَنِي \لْمَلِكِ وَجَمِيعَ رِجَالِ يَهُوذَا عَبِيدِ \لْمَلِكِ. 10وَأَمَّا نَاثَانُ \لنَّبِيُّ وَبَنَايَاهُو وَالْجَبَابِرَةُ وَسُلَيْمَانُ أَخُوهُ فَلَمْ يَدْعُهُمْ. 11فَقَالَ نَاثَانُ لِبَثْشَبَعَ أُمِّ سُلَيْمَانَ: [أَمَا سَمِعْتِ أَنَّ أَدُونِيَّا \بْنَ حَجِّيثَ قَدْ مَلَكَ، وَسَيِّدُنَا دَاوُدُ لاَ يَعْلَمُ؟ 12فَالآنَ تَعَالَيْ أُشِيرُ عَلَيْكِ مَشُورَةً فَتُنَجِّي نَفْسَكِ وَنَفْسَ \بْنِكِ سُلَيْمَانَ. 13اِذْهَبِي وَادْخُلِي إِلَى \لْمَلِكِ دَاوُدَ وَقُولِي لَهُ: أَمَا حَلَفْتَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي \لْمَلِكُ لأَمَتِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ \بْنَكِ يَمْلِكُ بَعْدِي، وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي. فَلِمَاذَا مَلَكَ أَدُونِيَّا؟ 14وَفِيمَا أَنْتِ مُتَكَلِّمَةٌ هُنَاكَ مَعَ \لْمَلِكِ أَدْخُلُ أَنَا وَرَاءَكِ وَأُكَمِّلُ كَلاَمَكِ]. 15فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى \لْمَلِكِ إِلَى \لْمَخْدَعِ. وَكَانَ \لْمَلِكُ قَدْ شَاخَ جِدّاً وَكَانَتْ أَبِيشَجُ \لشُّونَمِيَّةُ تَخْدِمُ \لْمَلِكَ. 16فَخَرَّتْ بَثْشَبَعُ وَسَجَدَتْ لِلْمَلِكِ. فَقَالَ \لْمَلِكُ: [مَا لَكِ؟] 17فَقَالَتْ لَهُ: [أَنْتَ يَا سَيِّدِي حَلَفْتَ بِالرَّبِّ إِلَهِكَ لأَمَتِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ \بْنَكِ يَمْلِكُ بَعْدِي وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي. 18وَالآنَ هُوَذَا أَدُونِيَّا قَدْ مَلَكَ. وَالآنَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي \لْمَلِكُ لاَ تَعْلَمُ ذَلِكَ. 19وَقَدْ ذَبَحَ ثِيرَاناً وَمَعْلُوفَاتٍ وَغَنَماً بِكَثْرَةٍ، وَدَعَا جَمِيعَ بَنِي \لْمَلِكِ، وَأَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنَ وَيُوآبَ رَئِيسَ \لْجَيْشِ، وَلَمْ يَدْعُ سُلَيْمَانَ عَبْدَكَ. 20وَأَنْتَ يَا سَيِّدِي \لْمَلِكُ أَعْيُنُ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ نَحْوَكَ لِتُخْبِرَهُمْ مَنْ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ سَيِّدِي \لْمَلِكِ بَعْدَهُ. 21فَيَكُونُ إِذَا \ضْطَجَعَ سَيِّدِي \لْمَلِكُ مَعَ آبَائِهِ أَنِّي أَنَا وَابْنِي سُلَيْمَانَ نُحْسَبُ مُذْنِبَيْنِ]. 22وَبَيْنَمَا هِيَ مُتَكَلِّمَةٌ مَعَ \لْمَلِكِ إِذَا نَاثَانُ \لنَّبِيُّ دَاخِلٌ. 23فَأَخْبَرُوا \لْمَلِكَ: [هُوَذَا نَاثَانُ \لنَّبِيُّ]. فَدَخَلَ إِلَى أَمَامِ \لْمَلِكِ وَسَجَدَ لِلْمَلِكِ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى \لأَرْضِ. 24وَقَالَ نَاثَانُ: [يَا سَيِّدِي \لْمَلِكَ، أَأَنْتَ قُلْتَ إِنَّ أَدُونِيَّا يَمْلِكُ بَعْدِي وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي؟ 25لأَنَّهُ نَزَلَ \لْيَوْمَ وَذَبَحَ ثِيرَاناً وَمَعْلُوفَاتٍ وَغَنَماً بِكَثْرَةٍ، وَدَعَا جَمِيعَ بَنِي \لْمَلِكِ وَرُؤَسَاءَ \لْجَيْشِ وَأَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنَ، وَهَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ أَمَامَهُ وَيَقُولُونَ: لِيَحْيَ \لْمَلِكُ أَدُونِيَّا. 26وَأَمَّا أَنَا عَبْدُكَ وَصَادُوقُ \لْكَاهِنُ وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَسُلَيْمَانُ عَبْدُكَ فَلَمْ يَدْعُنَا. 27هَلْ مِنْ قِبَلِ سَيِّدِي \لْمَلِكِ كَانَ هَذَا \لأَمْرُ وَلَمْ تُعْلِمْ عَبْدَكَ مَنْ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ سَيِّدِي \لْمَلِكِ بَعْدَهُ؟] 28فَأَجَابَ \لْمَلِكُ دَاوُدُ: [\ُدْعُ لِي بَثْشَبَعَ]. فَدَخَلَتْ إِلَى أَمَامِ \لْمَلِكِ وَوَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيِ \لْمَلِكِ. 29فَحَلَفَ \لْمَلِكُ: [حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ \لَّذِي فَدَى نَفْسِي مِنْ كُلِّ ضِيقَةٍ 30إِنَّهُ كَمَا حَلَفْتُ لَكِ بِالرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ سُلَيْمَانَ \بْنَكِ يَمْلِكُ بَعْدِي وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي عِوَضاً عَنِّي، كَذَلِكَ أَفْعَلُ هَذَا \لْيَوْمَ]. 31فَخَرَّتْ بَثْشَبَعُ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى \لأَرْضِ وَسَجَدَتْ لِلْمَلِكِ وَقَالَتْ: [لِيَحْيَ سَيِّدِي \لْمَلِكُ دَاوُدُ إِلَى \لأَبَدِ]. 32وَقَالَ \لْمَلِكُ دَاوُدُ: [\ُدْعُ لِي صَادُوقَ \لْكَاهِنَ وَنَاثَانَ \لنَّبِيَّ وَبَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ]. فَدَخَلُوا إِلَى أَمَامِ \لْمَلِكِ. 33فَقَالَ \لْمَلِكُ لَهُمْ: [خُذُوا مَعَكُمْ عَبِيدَ سَيِّدِكُمْ، وَأَرْكِبُوا سُلَيْمَانَ \بْنِي عَلَى \لْبَغْلَةِ \لَّتِي لِي وَانْزِلُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ، 34وَلْيَمْسَحْهُ هُنَاكَ صَادُوقُ \لْكَاهِنُ وَنَاثَانُ \لنَّبِيُّ مَلِكاً عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ وَقُولُوا: لِيَحْيَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ. 35وَتَصْعَدُونَ وَرَاءَهُ فَيَأْتِي وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي وَهُوَ يَمْلِكُ عِوَضاً عَنِّي، وَإِيَّاهُ قَدْ أَوْصَيْتُ أَنْ يَكُونَ رَئِيساً عَلَى إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا]. 36فَأَجَابَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ \لْمَلِكَ: [آمِينَ. هَكَذَا يَقُولُ \لرَّبُّ إِلَهُ سَيِّدِي \لْمَلِكِ. 37كَمَا كَانَ \لرَّبُّ مَعَ سَيِّدِي \لْمَلِكِ كَذَلِكَ لِيَكُنْ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَيَجْعَلْ كُرْسِيَّهُ أَعْظَمَ مِنْ كُرْسِيِّ سَيِّدِي \لْمَلِكِ دَاوُدَ]. 38فَنَزَلَ صَادُوقُ \لْكَاهِنُ وَنَاثَانُ \لنَّبِيُّ وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَالْجَلاَّدُونَ وَالسُّعَاةُ وَأَرْكَبُوا سُلَيْمَانَ عَلَى بَغْلَةِ \لْمَلِكِ دَاوُدَ، وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ. 39فَأَخَذَ صَادُوقُ \لْكَاهِنُ قَرْنَ \لدُّهْنِ مِنَ \لْخَيْمَةِ وَمَسَحَ سُلَيْمَانَ. وَضَرَبُوا بِالْبُوقِ، وَقَالَ جَمِيعُ \لشَّعْبِ: [لِيَحْيَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ]. 40وَصَعِدَ جَمِيعُ \لشَّعْبِ وَرَاءَهُ. وَكَانَ \لشَّعْبُ يَضْرِبُونَ بِالنَّايِ وَيَفْرَحُونَ فَرَحاً عَظِيماً حَتَّى \نْشَقَّتِ \لأَرْضُ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ. 41فَسَمِعَ أَدُونِيَّا وَجَمِيعُ \لْمَدْعُوِّينَ \لّذِينَ عِنْدهُ بَعْدَمَا \نْتَهُوا مِنَ \لأَكْلِ. وَسَمِعَ يُوآبُ صَوْتَ \لْبُوقِ فَقَالَ: [لِمَاذَا صَوْتُ \لْقَرْيَةِ مُضْطَرِبٌ؟] 42وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا بِيُونَاثَانَ بْنِ أَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنِ قَدْ جَاءَ فَقَالَ أَدُونِيَّا: [تَعَالَ لأَنَّكَ ذُو بَأْسٍ وَتُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ]. 43فَأَجَابَ يُونَاثَانُ: [بَلْ سَيِّدُنَا \لْمَلِكُ دَاوُدُ قَدْ مَلَّكَ سُلَيْمَانَ. 44وَأَرْسَلَ \لْمَلِكُ مَعَهُ صَادُوقَ \لْكَاهِنَ وَنَاثَانَ \لنَّبِيَّ وَبَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ وَالْجَلاَّدِينَ وَالسُّعَاةَ، وَقَدْ أَرْكَبُوهُ عَلَى بَغْلَةِ \لْمَلِكِ، 45وَمَسَحَهُ صَادُوقُ \لْكَاهِنُ وَنَاثَانُ \لنَّبِيُّ مَلِكاً فِي جِيحُونَ، وَصَعِدُوا مِنْ هُنَاكَ فَرِحِينَ حَتَّى \ضْطَرَبَتِ \لْقَرْيَةُ. هَذَا هُوَ \لصَّوْتُ \لَّذِي سَمِعْتُمُوهُ. 46وَأَيْضاً قَدْ جَلَسَ سُلَيْمَانُ عَلَى كُرْسِيِّ \لْمَمْلَكَةِ. 47وَأَيْضاً جَاءَ عَبِيدُ \لْمَلِكِ لِيُبَارِكُوا سَيِّدَنَا \لْمَلِكَ دَاوُدَ قَائِلِينَ: يَجْعَلُ إِلَهُكَ \سْمَ سُلَيْمَانَ أَحْسَنَ مِنِ \سْمِكَ، وَكُرْسِيَّهُ أَعْظَمَ مِنْ كُرْسِيِّكَ. فَسَجَدَ \لْمَلِكُ عَلَى سَرِيرِهِ. 48وَأَيْضاً هَكَذَا قَالَ \لْمَلِكُ: مُبَارَكٌ \لرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ \لَّذِي أَعْطَانِيَ \لْيَوْمَ مَنْ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي وَعَيْنَايَ تُبْصِرَانِ]. 49فَارْتَعَدَ وَقَامَ جَمِيعُ مَدْعُوِّي أَدُونِيَّا وَذَهَبُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرِيقِهِ. 50وَخَافَ أَدُونِيَّا مِنْ سُلَيْمَانَ، وَقَامَ وَانْطَلَقَ وَتَمَسَّكَ بِقُرُونِ \لْمَذْبَحِ. 51فَأُخْبِرَ سُلَيْمَانُ: هُوَذَا أَدُونِيَّا خَائِفٌ مِنَ \لْمَلِكِ سُلَيْمَانَ، وَهُوَذَا قَدْ تَمَسَّكَ بِقُرُونِ \لْمَذْبَحِ قَائِلاً: [لِيَحْلِفْ لِي \لْيَوْمَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ إِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ عَبْدَهُ بِالسَّيْفِ]. 52فَقَالَ سُلَيْمَانُ: [إِنْ كَانَ ذَا فَضِيلَةٍ لاَ يَسْقُطُ مِنْ شَعْرِهِ إِلَى \لأَرْضِ. وَلَكِنْ إِنْ وُجِدَ بِهِ شَرٌّ فَإِنَّهُ يَمُوتُ]. 53فَأَرْسَلَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ فَأَنْزَلُوهُ عَنِ \لْمَذْبَحِ، فَأَتَى وَسَجَدَ لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: [\ذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ].


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 

1وَلَمَّا قَرُبَتْ أَيَّامُ وَفَاةِ دَاوُدَ أَوْصَى سُلَيْمَانَ \بْنَهُ: 2[أَنَا ذَاهِبٌ فِي طَرِيقِ \لأَرْضِ كُلِّهَا. فَتَشَدَّدْ وَكُنْ رَجُلاً. 3اِحْفَظْ شَعَائِرَ \لرَّبِّ إِلَهِكَ إِذْ تَسِيرُ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظُ فَرَائِضَهُ وَصَايَاهُ وَأَحْكَامَهُ وَشَهَادَاتِهِ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى، لِتُفْلِحَ فِي كُلِّ مَا تَفْعَلُ وَحَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ. 4لِيُقِيمَ \لرَّبُّ كَلاَمَهُ \لَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنِّي قَائِلاً: إِذَا حَفِظَ بَنُوكَ طَرِيقَهُمْ وَسَلَكُوا أَمَامِي بِالأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِهِمْ وَكُلِّ أَنْفُسِهِمْ لاَ يُعْدَمُ لَكَ رَجُلٌ عَنْ كُرْسِيِّ إِسْرَائِيلَ. 5وَأَنْتَ أَيْضاً تَعْلَمُ مَا فَعَلَ بِي يُوآبُ \بْنُ صَرُويَةَ، مَا فَعَلَ لِرَئِيسَيْ جُيُوشِ إِسْرَائِيلَ: \بْنَيْرَ بْنِ نَيْرَ وَعَمَاسَا بْنِ يَثْرٍ إِذْ قَتَلَهُمَا وَسَفَكَ دَمَ \لْحَرْبِ فِي \لصُّلْحِ، وَجَعَلَ دَمَ \لْحَرْبِ فِي مِنْطَقَتِهِ \لَّتِي عَلَى حَقَوَيْهِ وَفِي نَعْلَيْهِ \للَّتَيْنِ بِرِجْلَيْهِ. 6فَافْعَلْ حَسَبَ حِكْمَتِكَ وَلاَ تَدَعْ شَيْبَتَهُ تَنْحَدِرُ بِسَلاَمٍ إِلَى \لْهَاوِيَةِ. 7وَافْعَلْ مَعْرُوفاً لِبَنِي بَرْزِلاَّيَ \لْجِلْعَادِيِّ فَيَكُونُوا بَيْنَ \لآكِلِينَ عَلَى مَائِدَتِكَ، لأَنَّهُمْ تَقَدَّمُوا إِلَيَّ عِنْدَ هَرَبِي مِنْ وَجْهِ أَبْشَالُومَ أَخِيكَ. 8وَهُوَذَا مَعَكَ شَمْعِي بْنُ جِيرَا \لْبِنْيَامِينِيُّ مِنْ بَحُورِيمَ. وَهُوَ لَعَنَنِي لَعْنَةً شَدِيدَةً يَوْمَ \نْطَلَقْتُ إِلَى مَحَنَايِمَ وَقَدْ نَزَلَ لِلِقَائِي إِلَى \لأُرْدُنِّ، فَحَلَفْتُ لَهُ بِالرَّبِّ إِنِّي لاَ أُمِيتُكَ بِالسَّيْفِ. 9وَالآنَ فَلاَ تُبَرِّرْهُ لأَنَّكَ أَنْتَ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَاعْلَمْ مَا تَفْعَلُ بِهِ وَأَحْدِرْ شَيْبَتَهُ بِالدَّمِ إِلَى \لْهَاوِيَةِ]. 10وَاضْطَجَعَ دَاوُدُ مَعَ آبَائِهِ وَدُفِنَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ. 11وَكَانَ \لزَّمَانُ \لَّذِي مَلَكَ فِيهِ دَاوُدُ عَلَى إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. فِي حَبْرُونَ مَلَكَ سَبْعَ سِنِينٍ، وَفِي أُورُشَلِيمَ مَلَكَ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ سَنَةً. 12وَجَلَسَ سُلَيْمَانُ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِيهِ وَتَثَبَّتَ مُلْكُهُ جِدّاً. 13ثُمَّ جَاءَ أَدُونِيَّا \بْنُ حَجِّيثَ إِلَى بَثْشَبَعَ أُمِّ سُلَيْمَانَ. فَقَالَتْ: [أَلِلسَّلاَمِ جِئْتَ؟] فَقَالَ: [لِلسَّلاَمِ]. 14ثُمَّ قَالَ: [لِي مَعَكِ كَلِمَةٌ]. فَقَالَتْ: [تَكَلَّمْ]. 15فَقَالَ: [أَنْتِ تَعْلَمِينَ أَنَّ \لْمُلْكَ كَانَ لِي، وَقَدْ جَعَلَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وُجُوهَهُمْ نَحْوِي لأَمْلِكَ، فَدَارَ \لْمُلْكُ وَصَارَ لأَخِي لأَنَّهُ مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ صَارَ لَهُ. 16وَالآنَ أَسْأَلُكِ سُؤَالاً وَاحِداً فَلاَ تَرُدِّينِي فِيهِ]. فَقَالَتْ لَهُ: [تَكَلَّمْ]. 17فَقَالَ: [قُولِي لِسُلَيْمَانَ \لْمَلِكِ، لأَنَّهُ لاَ يَرُدُّكِ، أَنْ يُعْطِيَنِي أَبِيشَجَ \لشُّونَمِيَّةَ \مْرَأَةً]. 18فَقَالَتْ بَثْشَبَعُ: [حَسَناً. أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْكَ إِلَى \لْمَلِكِ]. 19فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى \لْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ \لْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَوَضَعَ كُرْسِيّاً لِأُمِّ \لْمَلِكِ فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ. 20وَقَالَتْ: [إِنَّمَا أَسْأَلُكَ سُؤَالاً وَاحِداً صَغِيراً. لاَ تَرُدَّنِي]. فَقَالَ لَهَا \لْمَلِكُ: [\سْأَلِي يَا أُمِّي لأَنِّي لاَ أَرُدُّكِ]. 21فَقَالَتْ: [لِتُعْطَ أَبِيشَجُ \لشُّونَمِيَّةُ لأَدُونِيَّا أَخِيكَ \مْرَأَةً]. 22فَأَجَابَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ: [وَلِمَاذَا أَنْتِ تَسْأَلِينَ أَبِيشَجَ \لشُّونَمِيَّةَ لأَدُونِيَّا؟ فَاسْأَلِي لَهُ \لْمُلْكَ لأَنَّهُ أَخِي \لأَكْبَرُ مِنِّي! لَهُ وَلأَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنِ وَلِيُوآبَ \بْنِ صَرُويَةَ]. 23وَحَلَفَ سُلَيْمَانُ \لْمَلِكُ بِالرَّبِّ: [هَكَذَا يَفْعَلُ لِيَ \للَّهُ وَهَكَذَا يَزِيدُ إِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ أَدُونِيَّا بِهَذَا \لْكَلاَمِ ضِدَّ نَفْسِهِ. 24وَالآنَ حَيٌّ هُوَ \لرَّبُّ \لَّذِي ثَبَّتَنِي وَأَجْلَسَنِي عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِي، وَالَّذِي صَنَعَ لِي بَيْتاً كَمَا تَكَلَّمَ، إِنَّهُ \لْيَوْمَ يُقْتَلُ أَدُونِيَّا]. 25فَأَرْسَلَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ. 26وَقَالَ \لْمَلِكُ لأَبِيَاثَارَ \لْكَاهِنِ: [\ذْهَبْ إِلَى عَنَاثُوثَ إِلَى حُقُولِكَ لأَنَّكَ مُسْتَوْجِبُ \لْمَوْتِ، وَلَسْتُ أَقْتُلُكَ فِي هَذَا \لْيَوْمِ لأَنَّكَ حَمَلْتَ تَابُوتَ سَيِّدِي \لرَّبِّ أَمَامَ دَاوُدَ أَبِي، وَلأَنَّكَ تَذَلَّلْتَ بِكُلِّ مَا تَذَلَّلَ بِهِ أَبِي]. 27وَطَرَدَ سُلَيْمَانُ أَبِيَاثَارَ عَنْ أَنْ يَكُونَ كَاهِناً لِلرَّبِّ لإِتْمَامِ كَلاَمِ \لرَّبِّ \لَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى بَيْتِ عَالِي فِي شِيلُوهَ. 28فَأَتَى \لْخَبَرُ إِلَى يُوآبَ، لأَنَّ يُوآبَ مَالَ وَرَاءَ أَدُونِيَّا وَلَمْ يَمِلْ وَرَاءَ أَبْشَالُومَ. فَهَرَبَ يُوآبُ إِلَى خَيْمَةِ \لرَّبِّ وَتَمَسَّكَ بِقُرُونِ \لْمَذْبَحِ. 29فَأُخْبِرَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِأَنَّ يُوآبَ قَدْ هَرَبَ إِلَى خَيْمَةِ \لرَّبِّ وَهَا هُوَ بِجَانِبِ \لْمَذْبَحِ. فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ بَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ قَائِلاً: [\ذْهَبِ \بْطُِشْ بِهِ]. 30فَدَخَلَ بَنَايَاهُو إِلَى خَيْمَةِ \لرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: [هَكَذَا يَقُولُ \لْمَلِكُ: \خْرُجْ]. فَقَالَ: [كَلاَّ وَلَكِنَّنِي هُنَا أَمُوتُ]. فَرَدَّ بَنَايَاهُو \لْجَوَابَ عَلَى \لْمَلِكِ قَائِلاً: [هَكَذَا تَكَلَّمَ يُوآبُ وَهَكَذَا جَاوَبَنِي]. 31فَقَالَ لَهُ \لْمَلِكُ: [\فْعَلْ كَمَا تَكَلَّمَ، وَابْطِشْ بِهِ وَادْفِنْهُ، وَأَزِلْ عَنِّي وَعَنْ بَيْتِ أَبِي \لدَّمَ \لزَّكِيَّ \لَّذِي سَفَكَهُ يُوآبُ، 32فَيَرُدُّ \لرَّبُّ دَمَهُ عَلَى رَأْسِهِ لأَنَّهُ بَطَشَ بِرَجُلَيْنِ بَرِيئَيْنِ وَخَيْرٍ مِنْهُ وَقَتَلَهُمَا بِالسَّيْفِ وَأَبِي دَاوُدُ لاَ يَعْلَمُ، وَهُمَا أَبْنَيْرُ بْنُ نَيْرٍ رَئِيسُ جَيْشِ إِسْرَائِيلَ وَعَمَاسَا بْنُ يَثَرٍ رَئِيسُ جَيْشِ يَهُوذَا. 33فَيَرْتَدُّ دَمُهُمَا عَلَى رَأْسِ يُوآبَ وَرَأْسِ نَسْلِهِ إِلَى \لأَبَدِ، وَيَكُونُ لِدَاوُدَ وَنَسْلِهِ وَبَيْتِهِ وَكُرْسِيِّهِ سَلاَمٌ إِلَى \لأَبَدِ مِنْ عِنْدِ \لرَّبِّ]. 34فَصَعِدَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَبَطَشَ بِهِ وَقَتَلَهُ، فَدُفِنَ فِي بَيْتِهِ فِي \لْبَرِّيَّةِ. 35وَجَعَلَ \لْمَلِكُ بَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ مَكَانَهُ عَلَى \لْجَيْشِ، وَجَعَلَ \لْمَلِكُ صَادُوقَ \لْكَاهِنَ مَكَانَ أَبِيَاثَارَ. 36ثُمَّ أَرْسَلَ \لْمَلِكُ وَدَعَا شَمْعِيَ وَقَالَ لَهُ: [\ِبْنِ لِنَفْسِكَ بَيْتاً فِي أُورُشَلِيمَ وَأَقِمْ هُنَاكَ وَلاَ تَخْرُجْ مِنْ هُنَاكَ إِلَى هُنَا أَوْ هُنَالِكَ. 37فَيَوْمَ تَخْرُجُ وَتَعْبُرُ وَادِيَ قَدْرُونَ \عْلَمَنَّ بِأَنَّكَ مَوْتاً تَمُوتُ، وَيَكُونُ دَمُكَ عَلَى رَأْسِكَ]. 38فَقَالَ شَمْعِي لِلْمَلِكِ: [حَسَنٌ \لأَمْرُ. كَمَا تَكَلَّمَ سَيِّدِي \لْمَلِكُ كَذَلِكَ يَصْنَعُ عَبْدُكَ]. فَأَقَامَ شَمْعِي فِي أُورُشَلِيمَ أَيَّاماً كَثِيرَةً. 39وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثِ سِنِينَ هَرَبَ عَبْدَانِ لِشَمْعِي إِلَى أَخِيشَ بْنِ مَعْكَةَ مَلِكِ جَتَّ، فَأَخْبَرُوا شَمْعِي: [هُوَذَا عَبْدَاكَ فِي جَتَّ]. 40فَقَامَ شَمْعِي وَشَدَّ عَلَى حِمَارِهِ وَذَهَبَ إِلَى جَتَّ إِلَى أَخِيشَ لِيُفَتِّشَ عَلَى عَبْدَيْهِ، فَانْطَلَقَ شَمْعِي وَأَتَى بِعَبْدَيْهِ مِنْ جَتَّ. 41فَأُخْبِرَ سُلَيْمَانُ بِأَنَّ شَمْعِي قَدِ \نْطَلَقَ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى جَتَّ وَرَجَعَ. 42فَأَرْسَلَ \لْمَلِكُ وَدَعَا شَمْعِيَ وَقَالَ لَهُ: [أَمَا \سْتَحْلَفْتُكَ بِالرَّبِّ وَأَشْهَدْتُ عَلَيْكَ إِنَّكَ يَوْمَ تَخْرُجُ وَتَذْهَبُ إِلَى هُنَا وَهُنَالِكَ \عْلَمَنَّ بِأَنَّكَ مَوْتاً تَمُوتُ، فَقُلْتَ لِي: حَسَنٌ \لأَمْرُ. قَدْ سَمِعْتُ. 43فَلِمَاذَا لَمْ تَحْفَظْ يَمِينَ \لرَّبِّ وَالْوَصِيَّةَ \لَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا؟] 44ثُمَّ قَالَ \لْمَلِكُ لِشَمْعِي: [أَنْتَ عَرَفْتَ كُلَّ \لشَّرِّ \لَّذِي عَلِمَهُ قَلْبُكَ \لَّذِي فَعَلْتَهُ لِدَاوُدَ أَبِي، فَلْيَرُدَّ \لرَّبُّ شَرَّكَ عَلَى رَأْسِكَ. 45وَالْمَلِكُ سُلَيْمَانُ يُبَارَكُ وَكُرْسِيُّ دَاوُدَ يَكُونُ ثَابِتاً أَمَامَ \لرَّبِّ إِلَى \لأَبَدِ]. 46وَأَمَرَ \لْمَلِكُ بَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ فَخَرَجَ وَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ. وَتَثَبَّتَ \لْمُلْكُ بِيَدِ سُلَيْمَانَ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 

1وَصَاهَرَ سُلَيْمَانُ فِرْعَوْنَ مَلِكَ مِصْرَ وَأَخَذَ بِنْتَ فِرْعَوْنَ وَأَتَى بِهَا إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ إِلَى أَنْ أَكْمَلَ بِنَاءَ بَيْتِهِ وَبَيْتِ \لرَّبِّ وَسُورِ أُورُشَلِيمَ حَوَالَيْهَا. 2إِلاَّ أَنَّ \لشَّعْبَ كَانُوا يَذْبَحُونَ فِي \لْمُرْتَفَعَاتِ، لأَنَّهُ لَمْ يُبْنَ بَيْتٌ لاِسْمِ \لرَّبِّ إِلَى تِلْكَ \لأَيَّامِ. 3وَأَحَبَّ سُلَيْمَانُ \لرَّبَّ سَائِراً فِي فَرَائِضِ دَاوُدَ أَبِيهِ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ يَذْبَحُ وَيُوقِدُ فِي \لْمُرْتَفَعَاتِ. 4وَذَهَبَ \لْمَلِكُ إِلَى جِبْعُونَ لِيَذْبَحَ هُنَاكَ، لأَنَّهَا هِيَ \لْمُرْتَفَعَةُ \لْعُظْمَى. وَأَصْعَدَ سُلَيْمَانُ أَلْفَ مُحْرَقَةٍ عَلَى ذَلِكَ \لْمَذْبَحِ. 5فِي جِبْعُونَ تَرَاءَى \لرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلاً. وَقَالَ \للَّهُ: [\سْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ]. 6فَقَالَ سُلَيْمَانُ: [إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرٍّ وَاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ، فَحَفِظْتَ لَهُ هَذِهِ \لرَّحْمَةَ \لْعَظِيمَةَ وَأَعْطَيْتَهُ \بْناً يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّهِ كَهَذَا \لْيَوْمِ. 7وَالآنَ أَيُّهَا \لرَّبُّ إِلَهِي، أَنْتَ مَلَّكْتَ عَبْدَكَ مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي، وَأَنَا فَتىً صَغِيرٌ لاَ أَعْلَمُ \لْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ. 8وَعَبْدُكَ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ \لَّذِي \خْتَرْتَهُ شَعْبٌ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى وَلاَ يُعَدُّ مِنَ \لْكَثْرَةِ. 9فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْباً فَهِيماً لأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ \لْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لأَنَّهُ مَنْ يَقْدُِرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ \لْعَظِيمِ هَذَا؟] 10فَحَسُنَ \لْكَلاَمُ فِي عَيْنَيِ \لرَّبِّ، لأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هَذَا \لأَمْرَ. 11فَقَالَ لَهُ \للَّهُ: [مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ هَذَا \لأَمْرَ وَلَمْ تَسْأَلْ لِنَفْسِكَ أَيَّاماً كَثِيرَةً وَلاَ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ غِنًى وَلاَ سَأَلْتَ أَنْفُسَ أَعْدَائِكَ، بَلْ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ تَمْيِيزاً لِتَفْهَمَ \لْحُكْمَ، 12هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلاَمِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْباً حَكِيماً وَمُمَيِّزاً حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلاَ يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ. 13وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضاً مَا لَمْ تَسْأَلْهُ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي \لْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ. 14فَإِنْ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِي وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ فَإِنِّي أُطِيلُ أَيَّامَكَ]. 15فَاسْتَيْقَظَ سُلَيْمَانُ وَإِذَا هُوَ حُلْمٌ. وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَوَقَفَ أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ \لرَّبِّ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ وَقَرَّبَ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ وَعَمِلَ وَلِيمَةً لِكُلِّ عَبِيدِهِ. 16حِينَئِذٍ أَتَتْ زَانِيَتَانِ إِلَى \لْمَلِكِ وَوَقَفَتَا بَيْنَ يَدَيْهِ. 17فَقَالَتِ \لْوَاحِدَةُ: [\سْتَمِعْ يَا سَيِّدِي. إِنِّي أَنَا وَهَذِهِ \لْمَرْأَةُ سَاكِنَتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ وَلَدْتُ مَعَهَا فِي \لْبَيْتِ. 18وَفِي \لْيَوْمِ \لثَّالِثِ بَعْدَ وِلاَدَتِي وَلَدَتْ هَذِهِ \لْمَرْأَةُ أَيْضاً، وَكُنَّا مَعاً وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا غَرِيبٌ فِي \لْبَيْتِ. 19فَمَاتَ \بْنُ هَذِهِ فِي \للَّيْلِ لأَنَّهَا \ضْطَجَعَتْ عَلَيْهِ. 20فَقَامَتْ فِي وَسَطِ \للَّيْلِ وَأَخَذَتِ \بْنِي مِنْ جَانِبِي وَأَمَتُكَ نَائِمَةٌ، وَأَضْجَعَتْهُ فِي حِضْنِهَا، وَأَضْجَعَتِ \بْنَهَا \لْمَيِّتَ فِي حِضْنِي. 21فَلَمَّا قُمْتُ صَبَاحاً لِأُرَضِّعَ \بْنِي إِذَا هُوَ مَيِّتٌ. وَلَمَّا تَأَمَّلْتُ فِيهِ فِي \لصَّبَاحِ إِذَا هُوَ لَيْسَ \بْنِيَ \لَّذِي وَلَدْتُهُ]. 22وَكَانَتِ \لْمَرْأَةُ \لأُخْرَى تَقُولُ: [كَلاَّ بَلِ \بْنِيَ \لْحَيُّ وَابْنُكِ \لْمَيِّتُ]. وَهَذِهِ تَقُولُ: [لاَ بَلِ \بْنُكِ \لْمَيِّتُ وَابْنِيَ \لْحَيُّ]. وَتَكَلَّمَتَا أَمَامَ \لْمَلِكِ. 23فَقَالَ \لْمَلِكُ: [هَذِهِ تَقُولُ: هَذَا \بْنِيَ \لْحَيُّ وَابْنُكِ \لْمَيِّتُ، وَتِلْكَ تَقُولُ: لاَ بَلِ \بْنُكِ \لْمَيِّتُ وَابْنِيَ \لْحَيُّ. 24اِيتُونِي بِسَيْفٍ]. فَأَتُوا بِسَيْفٍ بَيْنَ يَدَيِ \لْمَلِكِ. 25فَقَالَ \لْمَلِكُ: [\شْطُرُوا \لْوَلَدَ \لْحَيَّ \ثْنَيْنِ، وَأَعْطُوا نِصْفاً لِلْوَاحِدَةِ وَنِصْفاً لِلأُخْرَى]. 26فَقَالَتِ \لْمَرْأَةُ \لَّتِي \بْنُهَا \لْحَيُّ لِلْمَلِكِ (لأَنَّ أَحْشَاءَهَا \ضْطَرَمَتْ عَلَى \بْنِهَا): [\سْتَمِعْ يَا سَيِّدِي. أَعْطُوهَا \لْوَلَدَ \لْحَيَّ وَلاَ تُمِيتُوهُ]. وَأَمَّا تِلْكَ فَقَالَتْ: [لاَ يَكُونُ لِي وَلاَ لَكِ. \ُشْطُرُوهُ]. 27فَأَمَرَ \لْمَلِكُ: [أَعْطُوهَا \لْوَلَدَ \لْحَيَّ وَلاَ تُمِيتُوهُ فَإِنَّهَا أُمُّهُ]. 28وَلَمَّا سَمِعَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحُكْمِ \لَّذِي حَكَمَ بِهِ \لْمَلِكُ هَابُوا \لْمَلِكَ، لأَنَّهُمْ رَأُوا حِكْمَةَ \للَّهِ فِيهِ لإِجْرَاءِ \لْحُكْمِ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 

1وَكَانَ \لْمَلِكُ سُلَيْمَانُ مَلِكاً عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ. 2وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لرُّؤَسَاءُ \لَّذِينَ لَهُ: عَزَرْيَاهُو بْنُ صَادُوقَ \لْكَاهِنِ، 3وَأَلِيحُورَفُ وَأَخِيَّا \بْنَا شِيشَا كَاتِبَانِ. وَيَهُوشَافَاطُ بْنُ أَخِيلُودَ \لْمُسَجِّلُ، 4وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ عَلَى \لْجَيْشِ، وَصَادُوقُ وَأَبِيَاثَارُ كَاهِنَانِ. 5وَعَزَرْيَاهُو بْنُ نَاثَانَ عَلَى \لْوُكَلاَءِ، وَزَابُودُ بْنُ نَاثَانَ كَاهِنٌ وَصَاحِبُ \لْمَلِكِ. 6وَأَخِيشَارُ عَلَى \لْبَيْتِ، وَأَدُونِيرَامُ بْنُ عَبْدَا عَلَى \لتَّسْخِيرِ. 7وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ \ثْنَا عَشَرَ وَكِيلاً عَلَى جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ يُمَوِّنُونَ \لْمَلِكَ وَبَيْتَهُ. كَانَ عَلَى \لْوَاحِدِ أَنْ يُمَوِّنَ شَهْراً فِي \لسَّنَةِ. 8وَهَذِهِ أَسْمَاؤُهُمُ: \بْنُ حُورَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ. 9ابْنُ دَقَرَ فِي مَاقَصَ وَشَعَلُبِّيمَ وَبَيْتِ شَمْسٍ وَأَيْلُونِ بَيْتِ حَانَانَ. 10ابْنُ حَسَدَ فِي أَرُبُوتَ. كَانَتْ لَهُ سُوكُوهُ وَكُلُّ أَرْضِ حَافَرَ. 11ابْنُ أَبِينَادَابَ فِي كُلِّ مُرْتَفَعَاتِ دُ