اَلرِّسَالَةُ إِلَى \لْعِبْرَانِيِّينَ  

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ \لآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، 2كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ \لأَيَّامِ \لأَخِيرَةِ فِي \بْنِهِ - \لَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، \لَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ \لْعَالَمِينَ. 3\لَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ \لأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ \لْعَظَمَةِ فِي \لأَعَالِي، 4صَائِراً أَعْظَمَ مِنَ \لْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ \سْماً أَفْضَلَ مِنْهُمْ. 5لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ \لْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «أَنْتَ \بْنِي أَنَا \لْيَوْمَ وَلَدْتُكَ»؟ وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ \بْناً»؟ 6وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ \لْبِكْرَ إِلَى \لْعَالَمِ يَقُولُ: «وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ \للهِ». 7وَعَنِ \لْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ: «الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحاً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ». 8وَأَمَّا عَنْ \لاِبْنِ: «كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ \لدُّهُورِ. قَضِيبُ \سْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. 9أَحْبَبْتَ \لْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ \لإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ \للهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ \لاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ». 10وَ«أَنْتَ يَا رَبُّ فِي \لْبَدْءِ أَسَّسْتَ \لأَرْضَ، وَ\لسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ. 11هِيَ تَبِيدُ وَلَكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوْبٍ تَبْلَى، 12وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلَكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى». 13ثُمَّ لِمَنْ مِنَ \لْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: «اِجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟» 14أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحاً خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ \لْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا \لْخَلاَصَ!


 

 \لأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 1لِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ نَتَنَبَّهَ أَكْثَرَ إِلَى مَا سَمِعْنَا لِئَلاَّ نَفُوتَهُ، 2لأَنَّهُ إِنْ كَانَتِ \لْكَلِمَةُ \لَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ صَارَتْ ثَابِتَةً، وَكُلُّ تَعَدٍّ وَمَعْصِيَةٍ نَالَ مُجَازَاةً عَادِلَةً، 3فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ \بْتَدَأَ \لرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ \لَّذِينَ سَمِعُوا، 4شَاهِداً \للهُ مَعَهُمْ بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ مُتَنَّوِعَةٍ وَمَوَاهِبِ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ، حَسَبَ إِرَادَتِهِ؟ 5فَإِنَّهُ لِمَلاَئِكَةٍ لَمْ يُخْضِعِ «\لْعَالَمَ \لْعَتِيدَ» \لَّذِي نَتَكَلَّمُ عَنْهُ. 6لَكِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ فِي مَوْضِعٍ قَائِلاً: «مَا هُوَ \لإِنْسَانُ حَتَّى تَذْكُرَهُ، أَوِ \بْنُ \لإِنْسَانِ حَتَّى تَفْتَقِدَهُ؟ 7وَضَعْتَهُ قَلِيلاً عَنِ \لْمَلاَئِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ. 8أَخْضَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ». لأَنَّهُ إِذْ أَخْضَعَ \لْكُلَّ لَهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً غَيْرَ خَاضِعٍ لَهُ - عَلَى أَنَّنَا \لآنَ لَسْنَا نَرَى \لْكُلَّ بَعْدُ مُخْضَعاً لَهُ - 9وَلَكِنَّ \لَّذِي وُضِعَ قَلِيلاً عَنِ \لْمَلاَئِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِالْمَجْدِ وَ\لْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ \لْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ \للهِ \لْمَوْتَ لأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ. 10لأَنَّهُ لاَقَ بِذَاكَ \لَّذِي مِنْ أَجْلِهِ \لْكُلُّ وَبِهِ \لْكُلُّ، وَهُوَ آتٍ بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى \لْمَجْدِ أَنْ يُكَمِّلَ رَئِيسَ خَلاَصِهِمْ بِالآلاَمِ. 11لأَنَّ \لْمُقَدِّسَ وَ\لْمُقَدَّسِينَ جَمِيعَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ، فَلِهَذَا \لسَّبَبِ لاَ يَسْتَحِي أَنْ يَدْعُوَهُمْ إِخْوَةً، 12قَائِلاً: «أُخَبِّرُ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي، وَفِي وَسَطِ \لْكَنِيسَةِ أُسَبِّحُكَ». 13وَأَيْضاً: «أَنَا أَكُونُ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهِ». وَأَيْضاً: «هَا أَنَا وَ\لأَوْلاَدُ \لَّذِينَ أَعْطَانِيهِمِ \للهُ». 14فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ \لأَوْلاَدُ فِي \للَّحْمِ وَ\لدَّمِ \شْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ \لَّذِي لَهُ سُلْطَانُ \لْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، 15وَيُعْتِقَ أُولَئِكَ \لَّذِينَ خَوْفاً مِنَ \لْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعاً كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ \لْعُبُودِيَّةِ. 16لأَنَّهُ حَقّاً لَيْسَ يُمْسِكُ \لْمَلاَئِكَةَ، بَلْ يُمْسِكُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ. 17مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيماً، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِيناً فِي مَا لِلَّهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا \لشَّعْبِ. 18لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّباً يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ \لْمُجَرَّبِينَ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 1مِنْ ثَمَّ أَيُّهَا \لإِخْوَةُ \لْقِدِّيسُونَ، شُرَكَاءُ \لدَّعْوَةِ \لسَّمَاوِيَّةِ، لاَحِظُوا رَسُولَ \عْتِرَافِنَا وَرَئِيسَ كَهَنَتِهِ \لْمَسِيحَ يَسُوعَ، 2حَالَ كَوْنِهِ أَمِيناً لِلَّذِي أَقَامَهُ، كَمَا كَانَ مُوسَى أَيْضاً فِي كُلِّ بَيْتِهِ. 3فَإِنَّ هَذَا قَدْ حُسِبَ أَهْلاً لِمَجْدٍ أَكْثَرَ مِنْ مُوسَى، بِمِقْدَارِ مَا لِبَانِي \لْبَيْتِ مِنْ كَرَامَةٍ أَكْثَرَ مِنَ \لْبَيْتِ. 4لأَنَّ كُلَّ بَيْتٍ يَبْنِيهِ إِنْسَانٌ مَا، وَلَكِنَّ بَانِيَ \لْكُلِّ هُوَ \للهُ. 5وَمُوسَى كَانَ أَمِيناً فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِهِ. 6وَأَمَّا \لْمَسِيحُ فَكَابْنٍ عَلَى بَيْتِهِ. وَبَيْتُهُ نَحْنُ إِنْ تَمَسَّكْنَا بِثِقَةِ \لرَّجَاءِ وَ\فْتِخَارِهِ ثَابِتَةً إِلَى \لنِّهَايَةِ. 7لِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ \لرُّوحُ \لْقُدُسُ: «الْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ 8فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي \لإِسْخَاطِ، يَوْمَ \لتَّجْرِبَةِ فِي \لْقَفْرِ 9حَيْثُ جَرَّبَنِي آبَاؤُكُمُ. \خْتَبَرُونِي وَأَبْصَرُوا أَعْمَالِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. 10لِذَلِكَ مَقَتُّ ذَلِكَ \لْجِيلَ، وَقُلْتُ إِنَّهُمْ دَائِماً يَضِلُّونَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا سُبُلِي. 11حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي». 12اُنْظُرُوا أَيُّهَا \لإِخْوَةُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي أَحَدِكُمْ قَلْبٌ شِرِّيرٌ بِعَدَمِ إِيمَانٍ فِي \لاِرْتِدَادِ عَنِ \للهِ \لْحَيِّ، 13بَلْ عِظُوا أَنْفُسَكُمْ كُلَّ يَوْمٍ، مَا دَامَ \لْوَقْتُ يُدْعَى \لْيَوْمَ، لِكَيْ لاَ يُقَسَّى أَحَدٌ مِنْكُمْ بِغُرُورِ \لْخَطِيَّةِ. 14لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا شُرَكَاءَ \لْمَسِيحِ، إِنْ تَمَسَّكْنَا بِبَدَاءَةِ \لثِّقَةِ ثَابِتَةً إِلَى \لنِّهَايَةِ، 15إِذْ قِيلَ: «الْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ، كَمَا فِي \لإِسْخَاطِ». 16فَمَنْ هُمُ \لَّذِينَ إِذْ سَمِعُوا أَسْخَطُوا؟ أَلَيْسَ جَمِيعُ \لَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِصْرَ بِوَاسِطَةِ مُوسَى؟ 17وَمَنْ مَقَتَ أَرْبَعِينَ سَنَةً؟ أَلَيْسَ \لَّذِينَ أَخْطَأُوا، \لَّذِينَ جُثَثُهُمْ سَقَطَتْ فِي \لْقَفْرِ؟ 18وَلِمَنْ أَقْسَمَ لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتَهُ، إِلاَّ لِلَّذِينَ لَمْ يُطِيعُوا؟ 19فَنَرَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا لِعَدَمِ \لإِيمَانِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 1فَلْنَخَفْ، أَنَّهُ مَعَ بَقَاءِ وَعْدٍ بِالدُّخُولِ إِلَى رَاحَتِهِ، يُرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنَّهُ قَدْ خَابَ مِنْهُ! 2لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضاً قَدْ بُشِّرْنَا كَمَا أُولَئِكَ، لَكِنْ لَمْ تَنْفَعْ كَلِمَةُ \لْخَبَرِ أُولَئِكَ. إِذْ لَمْ تَكُنْ مُمْتَزِجَةً بِالإِيمَانِ فِي \لَّذِينَ سَمِعُوا. 3لأَنَّنَا نَحْنُ \لْمُؤْمِنِينَ نَدْخُلُ \لرَّاحَةَ، كَمَا قَالَ: «حَتَّى أَقْسَمْتُ فِي غَضَبِي لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي!» مَعَ كَوْنِ \لأَعْمَالِ قَدْ أُكْمِلَتْ مُنْذُ تَأْسِيسِ \لْعَالَمِ. 4لأَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ عَنِ \لسَّابِعِ: «وَ\سْتَرَاحَ \للهُ فِي \لْيَوْمِ \لسَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَالِهِ». 5وَفِي هَذَا أَيْضاً: «لَنْ يَدْخُلُوا رَاحَتِي». 6فَإِذْ بَقِيَ أَنَّ قَوْماً يَدْخُلُونَهَا، وَ\لَّذِينَ بُشِّرُوا أَوَّلاً لَمْ يَدْخُلُوا لِسَبَبِ \لْعِصْيَانِ، 7يُعَيِّنُ أَيْضاً يَوْماً قَائِلاً فِي دَاوُدَ: «الْيَوْمَ» بَعْدَ زَمَانٍ هَذَا مِقْدَارُهُ، كَمَا قِيلَ: «الْيَوْمَ إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ». 8لأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَشُوعُ قَدْ أَرَاحَهُمْ لَمَا تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ يَوْمٍ آخَرَ. 9إِذاً بَقِيَتْ رَاحَةٌ لِشَعْبِ \للهِ! 10لأَنَّ \لَّذِي دَخَلَ رَاحَتَهُ \سْتَرَاحَ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَعْمَالِهِ، كَمَا \للهُ مِنْ أَعْمَالِهِ. 11فَلْنَجْتَهِدْ أَنْ نَدْخُلَ تِلْكَ \لرَّاحَةَ، لِئَلاَّ يَسْقُطَ أَحَدٌ فِي عِبْرَةِ \لْعِصْيَانِ هَذِهِ عَيْنِهَا. 12لأَنَّ كَلِمَةَ \للهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ \لنَّفْسِ وَ\لرُّوحِ وَ\لْمَفَاصِلِ وَ\لْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ \لْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ. 13وَلَيْسَتْ خَلِيقَةٌ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ قُدَّامَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عُرْيَانٌ وَمَكْشُوفٌ لِعَيْنَيْ ذَلِكَ \لَّذِي مَعَهُ أَمْرُنَا. 14فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ \جْتَازَ \لسَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ \بْنُ \للهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ. 15لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. 16فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ \لنِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْناً فِي حِينِهِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 1لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ مَأْخُوذٍ مِنَ \لنَّاسِ يُقَامُ لأَجْلِ \لنَّاسِ فِي مَا لِلَّهِ، لِكَيْ يُقَدِّمَ قَرَابِينَ وَذَبَائِحَ عَنِ \لْخَطَايَا، 2قَادِراً أَنْ يَتَرَفَّقَ بِالْجُهَّالِ وَ\لضَّالِّينَ، إِذْ هُوَ أَيْضاً مُحَاطٌ بِالضُّعْفِ. 3وَلِهَذَا \لضُّعْفِ يَلْتَزِمُ أَنَّهُ كَمَا يُقَدِّمُ عَنِ \لْخَطَايَا لأَجْلِ \لشَّعْبِ هَكَذَا أَيْضاً لأَجْلِ نَفْسِهِ. 4وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هَذِهِ \لْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ \لْمَدْعُّوُ مِنَ \للهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضاً. 5كَذَلِكَ \لْمَسِيحُ أَيْضاً لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ \لَّذِي قَالَ لَهُ: «أَنْتَ \بْنِي أَنَا \لْيَوْمَ وَلَدْتُكَ». 6كَمَا يَقُولُ أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى \لأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ». 7الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ \لْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ، 8مَعَ كَوْنِهِ \بْناً تَعَلَّمَ \لطَّاعَةَ مِمَّا تَأَلَّمَ بِهِ. 9وَإِذْ كُمِّلَ صَارَ لِجَمِيعِ \لَّذِينَ يُطِيعُونَهُ سَبَبَ خَلاَصٍ أَبَدِيٍّ، 10مَدْعُّواً مِنَ \للهِ رَئِيسَ كَهَنَةٍ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ. 11اَلَّذِي مِنْ جِهَتِهِ \لْكَلاَمُ كَثِيرٌ عِنْدَنَا، وَعَسِرُ \لتَّفْسِيرِ لِنَنْطِقَ بِهِ، إِذْ قَدْ صِرْتُمْ مُتَبَاطِئِي \لْمَسَامِعِ. 12لأَنَّكُمْ إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا مُعَلِّمِينَ لِسَبَبِ طُولِ \لزَّمَانِ، تَحْتَاجُونَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ مَا هِيَ أَرْكَانُ بَدَاءَةِ أَقْوَالِ \للهِ، وَصِرْتُمْ مُحْتَاجِينَ إِلَى \للَّبَنِ لاَ إِلَى طَعَامٍ قَوِيٍّ. 13لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ \للَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ \لْخِبْرَةِ فِي كَلاَمِ \لْبِرِّ لأَنَّهُ طِفْلٌ، 14وَأَمَّا \لطَّعَامُ \لْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، \لَّذِينَ بِسَبَبِ \لتَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْ لَهُمُ \لْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى \لتَّمْيِيزِ بَيْنَ \لْخَيْرِ وَ\لشَّرِّ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

 1لِذَلِكَ وَنَحْنُ تَارِكُونَ كَلاَمَ بَدَاءَةِ \لْمَسِيحِ لِنَتَقَدَّمْ إِلَى \لْكَمَالِ، غَيْرَ وَاضِعِينَ أَيْضاً أَسَاسَ \لتَّوْبَةِ مِنَ \لأَعْمَالِ \لْمَيِّتَةِ، وَ\لإِيمَانِ بِاللهِ، 2تَعْلِيمَ \لْمَعْمُودِيَّاتِ، وَوَضْعَ \لأَيَادِي، قِيَامَةَ \لأَمْوَاتِ، وَ\لدَّيْنُونَةَ \لأَبَدِيَّةَ - 3وَهَذَا سَنَفْعَلُهُ إِنْ أَذِنَ \للهُ. 4لأَنَّ \لَّذِينَ \سْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا \لْمَوْهِبَةَ \لسَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ، 5وَذَاقُوا كَلِمَةَ \للهِ \لصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ \لدَّهْرِ \لآتِي، 6وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضاً لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُِ \بْنَ \للهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ. 7لأَنَّ أَرْضاً قَدْ شَرِبَتِ \لْمَطَرَ \لآتِيَ عَلَيْهَا مِرَاراً كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْباً صَالِحاً لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ \للهِ. 8وَلَكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكاً وَحَسَكاً، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ \للَّعْنَةِ، \لَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ. 9وَلَكِنَّنَا قَدْ تَيَقَّنَّا مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا \لأَحِبَّاءُ أُمُوراً أَفْضَلَ، وَمُخْتَصَّةً بِالْخَلاَصِ، وَإِنْ كُنَّا نَتَكَلَّمُ هَكَذَا. 10لأَنَّ \للهَ لَيْسَ بِظَالِمٍ حَتَّى يَنْسَى عَمَلَكُمْ وَتَعَبَ \لْمَحَبَّةِ \لَّتِي أَظْهَرْتُمُوهَا نَحْوَ \سْمِهِ، إِذْ قَدْ خَدَمْتُمُ \لْقِدِّيسِينَ وَتَخْدِمُونَهُمْ. 11وَلَكِنَّنَا نَشْتَهِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يُظْهِرُ هَذَا \لاِجْتِهَادَ عَيْنَهُ لِيَقِينِ \لرَّجَاءِ إِلَى \لنِّهَايَةِ، 12لِكَيْ لاَ تَكُونُوا مُتَبَاطِئِينَ بَلْ مُتَمَثِّلِينَ بِالَّذِينَ بِالإِيمَانِ وَ\لأَنَاةِ يَرِثُونَ \لْمَوَاعِيدَ. 13فَإِنَّهُ لَمَّا وَعَدَ \للهُ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْظَمُ يُقْسِمُ بِهِ، أَقْسَمَ بِنَفْسِهِ، 14قَائِلاً: «إِنِّي لَأُبَارِكَنَّكَ بَرَكَةً وَأُكَثِّرَنَّكَ تَكْثِيراً». 15وَهَكَذَا إِذْ تَأَنَّى نَالَ \لْمَوْعِدَ. 16فَإِنَّ \لنَّاسَ يُقْسِمُونَ بِالأَعْظَمِ، وَنِهَايَةُ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ عِنْدَهُمْ لأَجْلِ \لتَّثْبِيتِ هِيَ \لْقَسَمُ. 17فَلِذَلِكَ إِذْ أَرَادَ \للهُ أَنْ يُظْهِرَ أَكْثَرَ كَثِيراً لِوَرَثَةِ \لْمَوْعِدِ عَدَمَ تَغَيُّرِ قَضَائِهِ، تَوَسَّطَ بِقَسَمٍ، 18حَتَّى بِأَمْرَيْنِ عَدِيمَيِ \لتَّغَيُّرِ، لاَ يُمْكِنُ أَنَّ \للهَ يَكْذِبُ فِيهِمَا، تَكُونُ لَنَا تَعْزِيَةٌ قَوِيَّةٌ، نَحْنُ \لَّذِينَ \لْتَجَأْنَا لِنُمْسِكَ بِالرَّجَاءِ \لْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، 19الَّذِي هُوَ لَنَا كَمِرْسَاةٍ لِلنَّفْسِ مُؤْتَمَنَةٍ وَثَابِتَةٍ، تَدْخُلُ إِلَى مَا دَاخِلَ \لْحِجَابِ، 20حَيْثُ دَخَلَ يَسُوعُ كَسَابِقٍ لأَجْلِنَا، صَائِراً عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ، رَئِيسَ كَهَنَةٍ إِلَى \لأَبَدِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لسَّابِعُ

 1لأَنَّ مَلْكِي صَادِقَ هَذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ \للهِ \لْعَلِيِّ، \لَّذِي \سْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعاً مِنْ كَسْرَةِ \لْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ، 2الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْراً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. \لْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ \لْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضاً «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ مَلِكَ \لسَّلاَمِ 3بِلاَ أَبٍ بِلاَ أُمٍّ بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ \للهِ. هَذَا يَبْقَى كَاهِناً إِلَى \لأَبَدِ. 4ثُمَّ \نْظُرُوا مَا أَعْظَمَ هَذَا \لَّذِي أَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ رَئِيسُ \لآبَاءِ عُشْراً أَيْضاً مِنْ رَأْسِ \لْغَنَائِمِ. 5وَأَمَّا \لَّذِينَ هُمْ مِنْ بَنِي لاَوِي، \لَّذِينَ يَأْخُذُونَ \لْكَهَنُوتَ، فَلَهُمْ وَصِيَّةٌ أَنْ يُعَشِّرُوا \لشَّعْبَ بِمُقْتَضَى \لنَّامُوسِ - أَيْ إِخْوَتَهُمْ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ. 6وَلَكِنَّ \لَّذِي لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْهُمْ قَدْ عَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارَكَ \لَّذِي لَهُ \لْمَوَاعِيدُ! 7وَبِدُونِ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ: \لأَكْبَرُ يُبَارِكُ \لأَصْغَرَ. 8وَهُنَا أُنَاسٌ مَائِتُونَ يَأْخُذُونَ عُشْراً، وَأَمَّا هُنَاكَ فَالْمَشْهُودُ لَهُ بِأَنَّهُ حَيٌّ. 9حَتَّى أَقُولُ كَلِمَةً: إِنَّ لاَوِي أَيْضاً \لآخِذَ \لأَعْشَارَ قَدْ عُشِّرَ بِإِبْرَاهِيمَ! 10لأَنَّهُ كَانَ بَعْدُ فِي صُلْبِ أَبِيهِ حِينَ \سْتَقْبَلَهُ مَلْكِي صَادِقَ. 11فَلَوْ كَانَ بِالْكَهَنُوتِ \للاَّوِيِّ كَمَالٌ - إِذِ \لشَّعْبُ أَخَذَ \لنَّامُوسَ عَلَيْهِ - مَاذَا كَانَتِ \لْحَاجَةُ بَعْدُ إِلَى أَنْ يَقُومَ كَاهِنٌ آخَرُ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ، وَلاَ يُقَالُ «عَلَى رُتْبَةِ هَارُونَ»؟ 12لأَنَّهُ إِنْ تَغَيَّرَ \لْكَهَنُوتُ فَبِالضَّرُورَةِ يَصِيرُ تَغَيُّرٌ لِلنَّامُوسِ أَيْضاً. 13لأَنَّ \لَّذِي يُقَالُ عَنْهُ هَذَا كَانَ شَرِيكاً فِي سِبْطٍ آخَرَ لَمْ يُلاَزِمْ أَحَدٌ مِنْهُ \لْمَذْبَحَ. 14فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، \لَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئاً مِنْ جِهَةِ \لْكَهَنُوتِ. 15وَذَلِكَ أَكْثَرُ وُضُوحاً أَيْضاً إِنْ كَانَ عَلَى شِبْهِ مَلْكِي صَادِقَ يَقُومُ كَاهِنٌ آخَرُ، 16قَدْ صَارَ لَيْسَ بِحَسَبِ نَامُوسِ وَصِيَّةٍ جَسَدِيَّةٍ، بَلْ بِحَسَبِ قُوَّةِ حَيَاةٍ لاَ تَزُولُ. 17لأَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ «كَاهِنٌ إِلَى \لأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ». 18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ \لْوَصِيَّةِ \لسَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ \لنَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً. وَلَكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى \للهِ. 20وَعَلَى قَدْرِ مَا إِنَّهُ لَيْسَ بِدُونِ قَسَمٍ - 21لأَنَّ أُولَئِكَ بِدُونِ قَسَمٍ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً، وَأَمَّا هَذَا فَبِقَسَمٍ مِنَ \لْقَائِلِ لَهُ: «أَقْسَمَ \لرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ، أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى \لأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ». 22عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِناً لِعَهْدٍ أَفْضَلَ. 23وَأُولَئِكَ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً كَثِيرِينَ لأَنَّ \لْمَوْتَ مَنَعَهُمْ مِنَ \لْبَقَاءِ، 24وَأَمَّا هَذَا فَلأَنَّهُ يَبْقَى إِلَى \لأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ. 25فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضاً إِلَى \لتَّمَامِ \لَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى \للهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ. 26لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ \نْفَصَلَ عَنِ \لْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ \لسَّمَاوَاتِ 27الَّذِي لَيْسَ لَهُ \ضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلاً عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ خَطَايَا \لشَّعْبِ، لأَنَّهُ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِذْ قَدَّمَ نَفْسَهُ. 28فَإِنَّ \لنَّامُوسَ يُقِيمُ أُنَاساً بِهِمْ ضُعْفٌ رُؤَسَاءَ كَهَنَةٍ. وَأَمَّا كَلِمَةُ \لْقَسَمِ \لَّتِي بَعْدَ \لنَّامُوسِ فَتُقِيمُ \بْناً مُكَمَّلاً إِلَى \لأَبَدِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لثَّامِنُ

 1وَأَمَّا رَأْسُ \لْكَلاَمِ فَهُوَ أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هَذَا ،قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ \لْعَظَمَةِ فِي \لسَّمَاوَاتِ 2خَادِماً لِلأَقْدَاسِ وَ\لْمَسْكَنِ \لْحَقِيقِيِّ \لَّذِي نَصَبَهُ \لرَّبُّ لاَ إِنْسَانٌ. 3لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ يُقَامُ لِكَيْ يُقَدِّمَ قَرَابِينَ وَذَبَائِحَ. فَمِنْ ثَمَّ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا أَيْضاً شَيْءٌ يُقَدِّمُهُ. 4فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى \لأَرْضِ لَمَا كَانَ كَاهِناً، إِذْ يُوجَدُ \لْكَهَنَةُ \لَّذِينَ يُقَدِّمُونَ قَرَابِينَ حَسَبَ \لنَّامُوسِ، 5الَّذِينَ يَخْدِمُونَ شِبْهَ \لسَّمَاوِيَّاتِ وَظِلَّهَا، كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَصْنَعَ \لْمَسْكَنَ. لأَنَّهُ قَالَ: «انْظُرْ أَنْ تَصْنَعَ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ \لْمِثَالِ \لَّذِي أُظْهِرَ لَكَ فِي \لْجَبَلِ». 6وَلَكِنَّهُ \لآنَ قَدْ حَصَلَ عَلَى خِدْمَةٍ أَفْضَلَ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ وَسِيطٌ أَيْضاً لِعَهْدٍ أَعْظَمَ، قَدْ تَثَبَّتَ عَلَى مَوَاعِيدَ أَفْضَلَ. 7فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ \لأَوَّلُ بِلاَ عَيْبٍ لَمَا طُلِبَ مَوْضِعٌ لِثَانٍ. 8لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِماً: «هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ \لرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْداً جَدِيداً. 9لاَ كَالْعَهْدِ \لَّذِي عَمِلْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ يَوْمَ أَمْسَكْتُ بِيَدِهِمْ لِأُخْرِجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَثْبُتُوا فِي عَهْدِي، وَأَنَا أَهْمَلْتُهُمْ يَقُولُ \لرَّبُّ. 10لأَنَّ هَذَا هُوَ \لْعَهْدُ \لَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ \لأَيَّامِ يَقُولُ \لرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 11وَلاَ يُعَلِّمُونَ كُلُّ وَاحِدٍ قَرِيبَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ قَائِلاً: \عْرِفِ \لرَّبَّ، لأَنَّ \لْجَمِيعَ سَيَعْرِفُونَنِي مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ. 12لأَنِّي أَكُونُ صَفُوحاً عَنْ آثَامِهِمْ، وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». 13فَإِذْ قَالَ «جَدِيداً» عَتَّقَ \لأَوَّلَ. وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ \لاِضْمِحْلاَلِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لتَّاسِعُ

 1ثُمَّ \لْعَهْدُ \لأَوَّلُ كَانَ لَهُ أَيْضاً فَرَائِضُ خِدْمَةٍ وَ\لْقُدْسُ \لْعَالَمِيُّ، 2لأَنَّهُ نُصِبَ \لْمَسْكَنُ \لأَوَّلُ \لَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْقُدْسُ» \لَّذِي كَانَ فِيهِ \لْمَنَارَةُ، وَ\لْمَائِدَةُ، وَخُبْزُ \لتَّقْدِمَةِ. 3وَوَرَاءَ \لْحِجَابِ \لثَّانِي \لْمَسْكَنُ \لَّذِي يُقَالُ لَهُ «قُدْسُ \لأَقْدَاسِ» 4فِيهِ مِبْخَرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَتَابُوتُ \لْعَهْدِ مُغَشًّى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ بِالذَّهَبِ، \لَّذِي فِيهِ قِسْطٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ \لْمَنُّ، وَعَصَا هَارُونَ \لَّتِي أَفْرَخَتْ، وَلَوْحَا \لْعَهْدِ. 5وَفَوْقَهُ كَرُوبَا \لْمَجْدِ مُظَلِّلَيْنِ \لْغِطَاءَ. أَشْيَاءُ لَيْسَ لَنَا \لآنَ أَنْ نَتَكَلَّمَ عَنْهَا بِالتَّفْصِيلِ. 6ثُمَّ إِذْ صَارَتْ هَذِهِ مُهَيَّأَةً هَكَذَا، يَدْخُلُ \لْكَهَنَةُ إِلَى \لْمَسْكَنِ \لأَوَّلِ كُلَّ حِينٍ، صَانِعِينَ \لْخِدْمَةَ. 7وَأَمَّا إِلَى \لثَّانِي فَرَئِيسُ \لْكَهَنَةِ فَقَطْ مَرَّةً فِي \لسَّنَةِ، لَيْسَ بِلاَ دَمٍ يُقَدِّمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ جَهَالاَتِ \لشَّعْبِ، 8مُعْلِناً \لرُّوحُ \لْقُدُسُ بِهَذَا أَنَّ طَرِيقَ \لأَقْدَاسِ لَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ، مَا دَامَ \لْمَسْكَنُ \لأَوَّلُ لَهُ إِقَامَةٌ، 9الَّذِي هُوَ رَمْزٌ لِلْوَقْتِ \لْحَاضِرِ، \لَّذِي فِيهِ تُقَدَّمُ قَرَابِينُ وَذَبَائِحُ لاَ يُمْكِنُ مِنْ جِهَةِ \لضَّمِيرِ أَنْ تُكَمِّلَ \لَّذِي يَخْدِمُ، 10وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَطْعِمَةٍ وَأَشْرِبَةٍ وَغَسَلاَتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَفَرَائِضَ جَسَدِيَّةٍ فَقَطْ، مَوْضُوعَةٍ إِلَى وَقْتِ \لإِصْلاَحِ. 11وَأَمَّا \لْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ \لْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ \لأَعْظَمِ وَ\لأَكْمَلِ، غَيْرِ \لْمَصْنُو