سِفْرُ أَعْمَالِ \لرُّسُلِ

 

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

 

 1اَلْكَلاَمُ \لأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ عَنْ جَمِيعِ مَا \بْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ 2إِلَى \لْيَوْمِ \لَّذِي \رْتَفَعَ فِيهِ بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ \لرُّسُلَ \لَّذِينَ \خْتَارَهُمْ. 3اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ \لْأُمُورِ \لْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ \للهِ. 4وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا «مَوْعِدَ \لآبِ \لَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي 5لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ \لأَيَّامِ بِكَثِيرٍ». 6أَمَّا هُمُ \لْمُجْتَمِعُونَ فَسَأَلُوهُ: «يَا رَبُّ هَلْ فِي هَذَا \لْوَقْتِ تَرُدُّ \لْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟» 7فَقَالَ لَهُمْ: «لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا \لأَزْمِنَةَ وَ\لأَوْقَاتَ \لَّتِي جَعَلَهَا \لآبُ فِي سُلْطَانِهِ 8لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ \لرُّوحُ \لْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ \لْيَهُودِيَّةِ وَ\لسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى \لأَرْضِ». 9وَلَمَّا قَالَ هَذَا \رْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ. 10وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى \لسَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ 11وَقَالاَ: «أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى \لسَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا \لَّذِي \رْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى \لسَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى \لسَّمَاءِ». 12حِينَئِذٍ رَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ \لْجَبَلِ \لَّذِي يُدْعَى جَبَلَ \لزَّيْتُونِ \لَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ أُورُشَلِيمَ عَلَى سَفَرِ سَبْتٍ. 13وَلَمَّا دَخَلُوا صَعِدُوا إِلَى \لْعِلِّيَّةِ \لَّتِي كَانُوا يُقِيمُونَ فِيهَا: بُطْرُسُ وَيَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا وَأَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ وَتُومَا وَبَرْثُولَمَاوُسُ وَمَتَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى وَسِمْعَانُ \لْغَيُورُ وَيَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ. 14هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى \لصَّلاَةِ وَ\لطِّلْبَةِ مَعَ \لنِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِهِ. 15وَفِي تِلْكَ \لأَيَّامِ قَامَ بُطْرُسُ فِي وَسَطِ \لتَّلاَمِيذِ وَكَانَ عِدَّةُ أَسْمَاءٍ مَعاً نَحْوَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ. فَقَالَ: 16«أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لإِخْوَةُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هَذَا \لْمَكْتُوبُ \لَّذِي سَبَقَ \لرُّوحُ \لْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ عَنْ يَهُوذَا \لَّذِي صَارَ دَلِيلاً لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ 17إِذْ كَانَ مَعْدُوداً بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هَذِهِ \لْخِدْمَةِ. 18فَإِنَّ هَذَا \قْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ \لظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ \نْشَقَّ مِنَ \لْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا. 19وَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ حَتَّى دُعِيَ ذَلِكَ \لْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقْلَ دَمَا» (أَيْ: حَقْلَ دَمٍ). 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ \لْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَاباً وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آَخَرُ. 21فَيَنْبَغِي أَنَّ \لرِّجَالَ \لَّذِينَ \جْتَمَعُوا مَعَنَا كُلَّ \لزَّمَانِ \لَّذِي فِيهِ دَخَلَ إِلَيْنَا \لرَّبُّ يَسُوعُ وَخَرَجَ 22مُنْذُ مَعْمُودِيَّةِ يُوحَنَّا إِلَى \لْيَوْمِ \لَّذِي \رْتَفَعَ فِيهِ عَنَّا يَصِيرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَاهِداً مَعَنَا بِقِيَامَتِهِ». 23فَأَقَامُوا \ثْنَيْنِ: يُوسُفَ \لَّذِي يُدْعَى بَارْسَابَا \لْمُلَقَّبَ يُوسْتُسَ وَمَتِّيَاسَ. 24وَصَلَّوْا قَائِلِينَ: «أَيُّهَا \لرَّبُّ \لْعَارِفُ قُلُوبَ \لْجَمِيعِ عَيِّنْ أَنْتَ مِنْ هَذَيْنِ \لاِثْنَيْنِ أَيّاً \خْتَرْتَهُ 25لِيَأْخُذَ قُرْعَةَ هَذِهِ \لْخِدْمَةِ وَ\لرِّسَالَةِ \لَّتِي تَعَدَّاهَا يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إِلَى مَكَانِهِ». 26ثُمَّ أَلْقَوْا قُرْعَتَهُمْ فَوَقَعَتِ \لْقُرْعَةُ عَلَى مَتِّيَاسَ فَحُسِبَ مَعَ \لأَحَدَ عَشَرَ رَسُولاً.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

 1وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ \لْخَمْسِينَ كَانَ \لْجَمِيعُ مَعاً بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ 2وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ \لسَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ \لْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ 3وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَ\سْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. 4وَامْتَلأَ \لْجَمِيعُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَ\بْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ \لرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا. 5وَكَانَ يَهُودٌ رِجَالٌ أَتْقِيَاءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ تَحْتَ \لسَّمَاءِ سَاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. 6فَلَمَّا صَارَ هَذَا \لصَّوْتُ \جْتَمَعَ \لْجُمْهُورُ وَتَحَيَّرُوا لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ كَانَ يَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَتِهِ. 7فَبُهِتَ \لْجَمِيعُ وَتَعَجَّبُوا قَائِلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «أَتُرَى لَيْسَ جَمِيعُ هَؤُلاَءِ \لْمُتَكَلِّمِينَ جَلِيلِيِّينَ؟ 8فَكَيْفَ نَسْمَعُ نَحْنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا لُغَتَهُ \لَّتِي وُلِدَ فِيهَا: 9فَرْتِيُّونَ وَمَادِيُّونَ وَعِيلاَمِيُّونَ وَ\لسَّاكِنُونَ مَا بَيْنَ \لنَّهْرَيْنِ وَ\لْيَهُودِيَّةَ وَكَبَّدُوكِيَّةَ وَبُنْتُسَ وَأَسِيَّا 10وَفَرِيجِيَّةَ وَبَمْفِيلِيَّةَ وَمِصْرَ وَنَوَاحِيَ لِيبِيَّةَ \لَّتِي نَحْوَ \لْقَيْرَوَانِ وَ\لرُّومَانِيُّونَ \لْمُسْتَوْطِنُونَ يَهُودٌ وَدُخَلاَءُ 11كِرِيتِيُّونَ وَعَرَبٌ نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ \للهِ؟». 12فَتَحَيَّرَ \لْجَمِيعُ وَ\رْتَابُوا قَائلِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هَذَا؟». 13وَكَانَ آخَرُونَ يَسْتَهْزِئُونَ قَائِلِينَ: «إِنَّهُمْ قَدِ \مْتَلأُوا سُلاَفَةً». 14فَوَقَفَ بُطْرُسُ مَعَ \لأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لْيَهُودُ وَ\لسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ أَجْمَعُونَ لِيَكُنْ هَذَا مَعْلُوماً عِنْدَكُمْ وَأَصْغُوا إِلَى كَلاَمِي 15لأَنَّ هَؤُلاَءِ لَيْسُوا سُكَارَى كَمَا أَنْتُمْ تَظُنُّونَ لأَنَّهَا \لسَّاعَةُ \لثَّالِثَةُ مِنَ \لنَّهَارِ. 16بَلْ هَذَا مَا قِيلَ بِيُوئِيلَ \لنَّبِيِّ. 17يَقُولُ \للهُ: وَيَكُونُ فِي \لأَيَّامِ \لأَخِيرَةِ أَنِّي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤىً وَيَحْلُمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلاَماً. 18وَعَلَى عَبِيدِي أَيْضاً وَإِمَائِي أَسْكُبُ مِنْ رُوحِي فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ فَيَتَنَبَّأُونَ. 19وَأُعْطِي عَجَائِبَ فِي \لسَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَآيَاتٍ عَلَى \لأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ: دَماً وَنَاراً وَبُخَارَ دُخَانٍ. 20تَتَحَوَّلُ \لشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ وَ\لْقَمَرُ إِلَى دَمٍ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ \لرَّبِّ \لْعَظِيمُ \لشَّهِيرُ. 21وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ \لرَّبِّ يَخْلُصُ». 22«أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لإِسْرَائِيلِيُّونَ \سْمَعُوا هَذِهِ \لأَقْوَالَ: يَسُوعُ \لنَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ \للهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا \للهُ بِيَدِهِ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ. 23هَذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّماً بِمَشُورَةِ \للهِ \لْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ \لسَّابِقِ وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. 24اَلَّذِي أَقَامَهُ \للهُ نَاقِضاً أَوْجَاعَ \لْمَوْتِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِناً أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ. 25لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى \لرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. 26لِذَلِكَ سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى جَسَدِي أَيْضاً سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ. 27لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي \لْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَاداً. 28عَرَّفْتَنِي سُبُلَ \لْحَيَاةِ وَسَتَمْلأُنِي سُرُوراً مَعَ وَجْهِكَ. 29أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لإِخْوَةُ يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ جِهَاراً عَنْ رَئِيسِ \لآبَاءِ دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هَذَا \لْيَوْمِ. 30فَإِذْ كَانَ نَبِيّاً وَعَلِمَ أَنَّ \للهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ \لْمَسِيحَ حَسَبَ \لْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ 31سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ \لْمَسِيحِ أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي \لْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَاداً. 32فَيَسُوعُ هَذَا أَقَامَهُ \للهُ وَنَحْنُ جَمِيعاً شُهُودٌ لِذَلِكَ. 33وَإِذِ \رْتَفَعَ بِيَمِينِ \للهِ وَأَخَذَ مَوْعِدَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ مِنَ \لآبِ سَكَبَ هَذَا \لَّذِي أَنْتُمُ \لآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ. 34لأَنَّ دَاوُدَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى \لسَّمَاوَاتِ. وَهُوَ نَفْسُهُ يَقُولُ: قَالَ \لرَّبُّ لِرَبِّي \جْلِسْ عَنْ يَمِينِي 35حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. 36فَلْيَعْلَمْ يَقِيناً جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَنَّ \للهَ جَعَلَ يَسُوعَ هَذَا \لَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمْ رَبّاً وَمَسِيحاً». 37فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ وَسَأَلُوا بُطْرُسَ وَسَائِرَ \لرُّسُلِ: «مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لإِخْوَةُ؟» 38فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى \سْمِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ \لْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 39لأَنَّ \لْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ \لَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ \لرَّبُّ إِلَهُنَا». 40وَبِأَقْوَالٍ أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَشْهَدُ لَهُمْ وَيَعِظُهُمْ قَائِلاً: «اخْلُصُوا مِنْ هَذَا \لْجِيلِ \لْمُلْتَوِي». 41فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ بِفَرَحٍ وَ\عْتَمَدُوا وَ\نْضَمَّ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ نَفْسٍ. 42وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ \لرُّسُلِ وَ\لشَّرِكَةِ وَكَسْرِ \لْخُبْزِ وَ\لصَّلَوَاتِ. 43وَصَارَ خَوْفٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ. وَكَانَتْ عَجَائِبُ وَآيَاتٌ كَثِيرَةٌ تُجْرَى عَلَى أَيْدِي \لرُّسُلِ. 44وَجَمِيعُ \لَّذِينَ آمَنُوا كَانُوا مَعاً وَكَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكاً. 45وَالأَمْلاَكُ وَ\لْمُقْتَنَيَاتُ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَقْسِمُونَهَا بَيْنَ \لْجَمِيعِ كَمَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ \حْتِيَاجٌ. 46وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي \لْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ \لْخُبْزَ فِي \لْبُيُوتِ كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ \لطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ 47مُسَبِّحِينَ \للهَ وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ \لشَّعْبِ. وَكَانَ \لرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى \لْكَنِيسَةِ \لَّذِينَ يَخْلُصُونَ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

 1وَصَعِدَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا مَعاً إِلَى \لْهَيْكَلِ فِي سَاعَةِ \لصَّلاَةِ \لتَّاسِعَةِ. 2وَكَانَ رَجُلٌ أَعْرَجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يُحْمَلُ كَانُوا يَضَعُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ بَابِ \لْهَيْكَلِ \لَّذِي يُقَالُ لَهُ «الْجَمِيلُ» لِيَسْأَلَ صَدَقَةً مِنَ \لَّذِينَ يَدْخُلُونَ \لْهَيْكَلَ. 3فَهَذَا لَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا مُزْمِعَيْنِ أَنْ يَدْخُلاَ \لْهَيْكَلَ سَأَلَ لِيَأْخُذَ صَدَقَةً. 4فَتَفَرَّسَ فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَيْنَا!» 5فَلاَحَظَهُمَا مُنْتَظِراً أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا شَيْئاً. 6فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِي فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ وَلَكِنِ \لَّذِي لِي فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ \لنَّاصِرِيِّ قُمْ وَ\مْشِ». 7وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ \لْيُمْنَى وَأَقَامَهُ فَفِي \لْحَالِ تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ 8فَوَثَبَ وَوَقَفَ وَصَارَ يَمْشِي وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى \لْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ \للهَ 9وَأَبْصَرَهُ جَمِيعُ \لشَّعْبِ وَهُوَ يَمْشِي وَيُسَبِّحُ \للهَ. 10وَعَرَفُوهُ أَنَّهُ هُوَ \لَّذِي كَانَ يَجْلِسُ لأَجْلِ \لصَّدَقَةِ عَلَى بَابِ \لْهَيْكَلِ \لْجَمِيلِ فَامْتَلأُوا دَهْشَةً وَحَيْرَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ. 11وَبَيْنَمَا كَانَ \لرَّجُلُ \لأَعْرَجُ \لَّذِي شُفِيَ مُتَمَسِّكاً بِبُطْرُسَ وَيُوحَنَّا تَرَاكَضَ إِلَيْهِمْ جَمِيعُ \لشَّعْبِ إِلَى \لرِّوَاقِ \لَّذِي يُقَالُ لَهُ «رِوَاقُ سُلَيْمَانَ» وَهُمْ مُنْدَهِشُونَ. 12فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ ذَلِكَ قَالَ لِلْشَّعْبَ: «أَيُّهَا \لرِّجَالُ \لإِسْرَائِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ تَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا وَلِمَاذَا تَشْخَصُونَ إِلَيْنَا كَأَنَّنَا بِقُوَّتِنَا أَوْ تَقْوَانَا قَدْ جَعَلْنَا هَذَا يَمْشِي؟ 13إِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إِلَهَ آبَائِنَا مَجَّدَ فَتَاهُ يَسُوعَ \لَّذِي أَسْلَمْتُمُوهُ أَنْتُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ أَمَامَ وَجْهِ بِيلاَطُسَ وَهُوَ حَاكِمٌ بِإِطْلاَقِهِ. 14وَلَكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ \لْقُدُّوسَ \لْبَارَّ وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ. 15وَرَئِيسُ \لْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ \لَّذِي أَقَامَهُ \للهُ مِنَ \لأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ. 16وَبِالإِيمَانِ بِاسْمِهِ شَدَّدَ \سْمُهُ هَذَا \لَّذِي تَنْظُرُونَهُ وَتَعْرِفُونَهُ وَ\لإِيمَانُ \لَّذِي بِوَاسِطَتِهِ أَعْطَاهُ هَذِهِ \لصِّحَّةَ أَمَامَ جَمِيعِكُمْ. 17«وَالآنَ أَيُّهَا \لإِخْوَةُ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ بِجَهَالَةٍ عَمِلْتُمْ كَمَا رُؤَسَاؤُكُمْ أَيْضاً. 18وَأَمَّا \للهُ فَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ بِهِ بِأَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ أَنْ يَتَأَلَّمَ \لْمَسِيحُ قَدْ تَمَّمَهُ هَكَذَا. 19فَتُوبُوا وَ\رْجِعُوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ لِكَيْ تَأْتِيَ أَوْقَاتُ \لْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ \لرَّبِّ. 20وَيُرْسِلَ يَسُوعَ \لْمَسِيحَ \لْمُبَشَّرَ بِهِ لَكُمْ قَبْلُ. 21الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ \لسَّمَاءَ تَقْبَلُهُ إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ \لَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا \للهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ \لْقِدِّيسِينَ مُنْذُ \لدَّهْرِ. 22فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ \لرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ. 23وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَسْمَعُ لِذَلِكَ \لنَّبِيِّ تُبَادُ مِنَ \لشَّعْبِ. 24وَجَمِيعُ \لأَنْبِيَاءِ أَيْضاً مِنْ صَمُوئِيلَ فَمَا بَعْدَهُ جَمِيعُ \لَّذِينَ تَكَلَّمُوا سَبَقُوا وَأَنْبَأُوا بِهَذِهِ \لأَيَّامِ. 25أَنْتُمْ أَبْنَاءُ \لأَنْبِيَاءِ وَ\لْعَهْدِ \لَّذِي عَاهَدَ بِهِ \للهُ آبَاءَنَا قَائِلاً لِإِبْراهِيمَ: وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِيعُ قَبَائِلِ \لأَرْضِ. 26إِلَيْكُمْ أَوَّلاً إِذْ أَقَامَ \للهُ فَتَاهُ يَسُوعَ أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ».


 

اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

 1وَبَيْنَمَا هُمَا يُخَاطِبَانِ \لشَّعْبَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا \لْكَهَنَةُ وَقَائِدُ جُنْدِ \لْهَيْكَلِ وَ\لصَّدُّوقِيُّونَ 2مُتَضَجِّرِينَ مِنْ تَعْلِيمِهِمَا \لشَّعْبَ وَنِدَائِهِمَا فِي يَسُوعَ بِالْقِيَامَةِ مِنَ \لأَمْوَاتِ. 3فَأَلْقَوْا عَلَيْهِمَا \لأَيَادِيَ وَوَضَعُوهُمَا فِي حَبْسٍ إِلَى \لْغَدِ لأَنَّهُ كَانَ قَدْ صَارَ \لْمَسَاءُ. 4وَكَثِيرُونَ مِنَ \لَّذِينَ سَمِعُوا \لْكَلِمَةَ آمَنُوا وَصَارَ عَدَدُ \لرِّجَالِ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفٍ. 5وَحَدَثَ فِي \لْغَدِ أَنَّ رُؤَسَاءَهُمْ وَشُيُوخَهُمْ وَكَتَبَتَهُمُ \جْتَمَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 6مَعَ حَنَّانَ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ وَقَيَافَا وَيُوحَنَّا وَ\لإِسْكَنْدَرِ وَجَمِيعِ \لَّذِينَ كَانُوا مِنْ عَشِيرَةِ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ. 7وَلَمَّا أَقَامُوهُمَا فِي \لْوَسَطِ جَعَلُوا يَسْأَلُونَهُمَا: «بِأَيَّةِ قُوَّةٍ وَبِأَيِّ \سْمٍ صَنَعْتُمَا أَنْتُمَا هَذَا؟» 8حِينَئِذٍ \مْتَلأَ بُطْرُسُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَقَالَ لَهُمْ: «يَا رُؤَسَاءَ \لشَّعْبِ وَشُيُوخَ إِسْرَائِيلَ 9إِنْ كُنَّا نُفْحَصُ \لْيَوْمَ عَنْ إِحْسَانٍ إِلَى إِنْسَانٍ سَقِيمٍ بِمَاذَا شُفِيَ هَذَا 10فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً عِنْدَ جَمِيعِكُمْ وَجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ بِاسْمِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ \لنَّاصِرِيِّ \لَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُمُ \لَّذِي أَقَامَهُ \للهُ مِنَ \لأَمْوَاتِ بِذَاكَ وَقَفَ هَذَا أَمَامَكُمْ صَحِيحاً. 11هَذَا هُوَ \لْحَجَرُ \لَّذِي \حْتَقَرْتُمُوهُ أَيُّهَا \لْبَنَّاؤُونَ \لَّذِي صَارَ رَأْسَ \لزَّاوِيَةِ. 12وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ \لْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ \سْمٌ آخَرُ تَحْتَ \لسَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ \لنَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ». 13فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا \لْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ. 14وَلَكِنْ إِذْ نَظَرُوا \لإِنْسَانَ \لَّذِي شُفِيَ وَاقِفاً مَعَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ يُنَاقِضُونَ بِهِ. 15فَأَمَرُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا إِلَى خَارِجِ \لْمَجْمَعِ وَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ 16قَائِلِينَ: «مَاذَا نَفْعَلُ بِهَذَيْنِ \لرَّجُلَيْنِ؟ لأَنَّهُ ظَاهِرٌ لِجَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ أَنَّ آيَةً مَعْلُومَةً قَدْ جَرَتْ بِأَيْدِيهِمَا وَلاَ نَقْدِرُ أَنْ نُنْكِرَ. 17وَلَكِنْ لِئَلاَّ تَشِيعَ أَكْثَرَ فِي \لشَّعْبِ لِنُهَدِّدْهُمَا تَهْدِيداً أَنْ لاَ يُكَلِّمَا أَحَداً مِنَ \لنَّاسِ فِيمَا بَعْدُ بِهَذَا \لاِسْمِ». 18فَدَعُوهُمَا وَأَوْصُوهُمَا أَنْ لاَ يَنْطِقَا \لْبَتَّةَ وَلاَ يُعَلِّمَا بِاسْمِ يَسُوعَ. 19فَأَجَابَهُمْ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا: «إِنْ كَانَ حَقّاً أَمَامَ \للهِ أَنْ نَسْمَعَ لَكُمْ أَكْثَرَ مِنَ \للهِ فَاحْكُمُوا. 20لأَنَّنَا نَحْنُ لاَ يُمْكِنُنَا أَنْ لاَ نَتَكَلَّمَ بِمَا رَأَيْنَا وَسَمِعْنَا». 21وَبَعْدَمَا هَدَّدُوهُمَا أَيْضاً أَطْلَقُوهُمَا إِذْ لَمْ يَجِدُوا \لْبَتَّةَ كَيْفَ يُعَاقِبُونَهُمَا بِسَبَبِ \لشَّعْبِ لأَنَّ \لْجَمِيعَ كَانُوا يُمَجِّدُونَ \للهَ عَلَى مَا جَرَى 22لأَنَّ \لإِنْسَانَ \لَّذِي صَارَتْ فِيهِ آيَةُ \لشِّفَاءِ هَذِهِ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً. 23وَلَمَّا أُطْلِقَا أَتَيَا إِلَى رُفَقَائِهِمَا وَأَخْبَرَاهُمْ بِكُلِّ مَا قَالَهُ لَهُمَا رُؤَسَاءُ \لْكَهَنَةِ وَ\لشُّيُوخُ. 24فَلَمَّا سَمِعُوا رَفَعُوا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ صَوْتاً إِلَى \للهِ وَقَالُوا: «أَيُّهَا \لسَّيِّدُ أَنْتَ هُوَ \لإِلَهُ \لصَّانِعُ \لسَّمَاءَ وَ\لأَرْضَ وَ\لْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا 25الْقَائِلُ بِفَمِ دَاوُدَ فَتَاكَ: لِمَاذَا \رْتَجَّتِ \لْأُمَمُ وَتَفَكَّرَ \لشُّعُوبُ بِالْبَاطِلِ؟ 26قَامَتْ مُلُوكُ \لأَرْضِ وَ\جْتَمَعَ \لرُّؤَسَاءُ مَعاً عَلَى \لرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ. 27لأَنَّهُ بِالْحَقِيقَةِ \جْتَمَعَ عَلَى فَتَاكَ \لْقُدُّوسِ يَسُوعَ \لَّذِي مَسَحْتَهُ هِيرُودُسُ وَبِيلاَطُسُ \لْبُنْطِيُّ مَعَ أُمَمٍ وَشُعُوبِ إِسْرَائِيلَ 28لِيَفْعَلُوا كُلَّ مَا سَبَقَتْ فَعَيَّنَتْ يَدُكَ وَمَشُورَتُكَ أَنْ يَكُونَ. 29وَالآنَ يَا رَبُّ \نْظُرْ إِلَى تَهْدِيدَاتِهِمْ وَ\مْنَحْ عَبِيدَكَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمِكَ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ 30بِمَدِّ يَدِكَ لِلشِّفَاءِ وَلْتُجْرَ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ بِاسْمِ فَتَاكَ \لْقُدُّوسِ يَسُوعَ». 31وَلَمَّا صَلَّوْا تَزَعْزَعَ \لْمَكَانُ \لَّذِي كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِيهِ وَ\مْتَلأَ \لْجَمِيعُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِكَلاَمِ \للهِ بِمُجَاهَرَةٍ. 32وَكَانَ لِجُمْهُورِ \لَّذِينَ آمَنُوا قَلْبٌ وَاحِدٌ وَنَفْسٌ وَ\حِدَةٌ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقُولُ إِنَّ شَيْئاً مِنْ أَمْوَالِهِ لَهُ بَلْ كَانَ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مُشْتَرَكاً. 33وَبِقُوَّةٍ عَظِيمَةٍ كَانَ \لرُّسُلُ يُؤَدُّونَ \لشَّهَادَةَ بِقِيَامَةِ \لرَّبِّ يَسُوعَ وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ 34إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ مُحْتَاجاً لأَنَّ كُلَّ \لَّذِينَ كَانُوا أَصْحَابَ حُقُولٍ أَوْ بُيُوتٍ كَانُوا يَبِيعُونَهَا وَيَأْتُونَ بِأَثْمَانِ \لْمَبِيعَاتِ 35وَيَضَعُونَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ \لرُّسُلِ فَكَانَ يُوزَّعُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ كَمَا يَكُونُ لَهُ \حْتِيَاجٌ. 36وَيُوسُفُ \لَّذِي دُعِيَ مِنَ \لرُّسُلِ بَرْنَابَا \لَّذِي يُتَرْجَمُ \بْنَ \لْوَعْظِ وَهُوَ لاَوِيٌّ قُبْرُسِيُّ \لْجِنْسِ 37إِذْ كَانَ لَهُ حَقْلٌ بَاعَهُ وَأَتَى بِالدَّرَاهِمِ وَوَضَعَهَا عِنْدَ أَرْجُلِ \لرُّسُلِ.


 

اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

 1وَرَجُلٌ \سْمُهُ حَنَانِيَّا وَ\مْرَأَتُهُ سَفِّيرَةُ بَاعَ مُلْكاً 2وَاخْتَلَسَ مِنَ \لثَّمَنِ وَ\مْرَأَتُهُ لَهَا خَبَرُ ذَلِكَ وَأَتَى بِجُزْءٍ وَوَضَعَهُ عِنْدَ أَرْجُلِ \لرُّسُلِ. 3فَقَالَ بُطْرُسُ: «يَا حَنَانِيَّا لِمَاذَا مَلأَ \لشَّيْطَانُ قَلْبَكَ لِتَكْذِبَ عَلَى \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَتَخْتَلِسَ مِنْ ثَمَنِ \لْحَقْلِ؟ 4أَلَيْسَ وَهُوَ بَاقٍ كَانَ يَبْقَى لَكَ؟ وَلَمَّا بِيعَ أَلَمْ يَكُنْ فِي سُلْطَانِكَ؟ فَمَا بَالُكَ وَضَعْتَ فِي قَلْبِكَ هَذَا \لأَمْرَ؟ أَنْتَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى \لنَّاسِ بَلْ عَلَى \للهِ». 5فَلَمَّا سَمِعَ حَنَانِيَّا هَذَا \لْكَلاَمَ وَقَعَ وَمَاتَ. وَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ \لَّذِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ. 6فَنَهَضَ \لأَحْدَاثُ وَلَفُّوهُ وَحَمَلُوهُ خَارِجاً وَدَفَنُوهُ. 7ثُمَّ حَدَثَ بَعْدَ مُدَّةِ نَحْوِ ثَلاَثِ سَاعَاتٍ أَنَّ \مْرَأَتَهُ دَخَلَتْ وَلَيْسَ لَهَا خَبَرُ مَا جَرَى. 8فَسَأَلَهَا بُطْرُسُ: «قُولِي لِي أَبِهَذَا \لْمِقْدَارِ بِعْتُمَا \لْحَقْلَ؟» فَقَالَتْ: «نَعَمْ بِهَذَا \لْمِقْدَارِ». 9فَقَالَ لَهَا بُطْرُسُ: «مَا بَالُكُمَا \تَّفَقْتُمَا عَلَى تَجْرِبَةِ رُوحِ \لرَّبِّ؟ هُوَذَا أَرْجُلُ \لَّذِينَ دَفَنُوا رَجُلَكِ عَلَى \لْبَابِ وَسَيَحْمِلُونَكِ خَارِجاً». 10فَوَقَعَتْ فِي \لْحَالِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَمَاتَتْ. فَدَخَلَ \لشَّبَابُ وَوَجَدُوهَا مَيْتَةً فَحَمَلُوهَا خَارِجاً وَدَفَنُوهَا بِجَانِبِ رَجُلِهَا. 11فَصَارَ خَوْفٌ عَظِيمٌ عَلَى جَمِيعِ \لْكَنِيسَةِ وَعَلَى جَمِيعِ \لَّذِينَ سَمِعُوا بِذَلِكَ. 12وَجَرَتْ عَلَى أَيْدِي \لرُّسُلِ آيَاتٌ وَعَجَائِبُ كَثِيرَةٌ فِي \لشَّعْبِ. وَكَانَ \لْجَمِيعُ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ فِي رِوَاقِ سُلَيْمَانَ. 13وَأَمَّا \لآخَرُونَ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَجْسُرُ أَنْ يَلْتَصِقَ بِهِمْ لَكِنْ كَانَ \لشَّعْبُ يُعَظِّمُهُمْ. 14وَكَانَ مُؤْمِنُونَ يَنْضَمُّونَ لِلرَّبِّ أَكْثَرَ جَمَاهِيرُ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ 15حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ \لْمَرْضَى خَارِجاً فِي \لشَّوَارِعِ وَيَضَعُونَهُمْ عَلَى فُرُشٍ وَأَسِرَّةٍ حَتَّى إِذَا جَاءَ بُطْرُسُ يُخَيِّمُ وَلَوْ ظِلُّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ. 16وَاجْتَمَعَ جُمْهُورُ \لْمُدُنِ \لْمُحِيطَةِ إِلَى أُورُشَلِيمَ حَامِلِينَ مَرْضَى وَمُعَذَّبِينَ مِنْ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ وَكَانُوا يُبْرَأُونَ جَمِيعُهُمْ. 17فَقَامَ رَئِيسُ \لْكَهَنَةِ وَجَمِيعُ \لَّذِينَ مَعَهُ \لَّذِينَ هُمْ شِيعَةُ \لصَّدُّوقِيِّينَ وَ\مْتَلأُوا غَيْرَةً 18فَأَلْقَوْا أَيْدِيَهُمْ عَلَى \لرُّسُلِ وَوَضَعُوهُمْ فِي حَبْسِ \لْعَامَّةِ. 19وَلَكِنَّ مَلاَكَ \لرَّبِّ فِي \للَّيْلِ فَت&#