إِنْجِيلُ ٱلْمَسِيحِ حَسَبَ ٱلْبَشِيرِ مَتَّى

 

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

1كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ \بْنِ دَاوُدَ \بْنِ إِبْراهِيمَ. 2إِبْراهِيمُ وَلَدَ إِسْحاقَ. وَإِسْحاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يَهُوذَا وَإِخْوَتَهُ. 3وَيَهُوذَا وَلَدَ فَارِصَ وَزَارَحَ مِنْ ثَامَارَ. وَفَارِصُ وَلَدَ حَصْرُونَ. وَحَصْرُونُ وَلَدَ أَرَامَ. 4وَأَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ. وَعَمِّينَادَابُ وَلَدَ نَحْشُونَ. وَنَحْشُونُ وَلَدَ سَلْمُونَ. 5وَسَلْمُونُ وَلَدَ بُوعَزَ مِنْ رَاحَابَ. وَبُوعَزُ وَلَدَ عُوبِيدَ مِنْ رَاعُوثَ. وَعُوبِيدُ وَلَدَ يَسَّى. 6وَيَسَّى وَلَدَ دَاوُدَ \لْمَلِكَ. وَدَاوُدُ \لْمَلِكُ وَلَدَ سُلَيْمَانَ مِنَ \لَّتِي لأُورِيَّا. 7وَسُلَيْمَانُ وَلَدَ رَحَبْعَامَ. وَرَحَبْعَامُ وَلَدَ أَبِيَّا. وَأَبِيَّا وَلَدَ آسَا. 8وَآسَا وَلَدَ يَهُوشَافَاطَ. وَيَهُوشَافَاطُ وَلَدَ يُورَامَ. وَيُورَامُ وَلَدَ عُزِّيَّا. 9وَعُزِّيَّا وَلَدَ يُوثَامَ. وَيُوثَامُ وَلَدَ أَحَازَ. وَأَحَازُ وَلَدَ حَزَقِيَّا. 10وَحَزَقِيَّا وَلَدَ مَنَسَّى. وَمَنَسَّى وَلَدَ آمُونَ. وَآمُونُ وَلَدَ يُوشِيَّا. 11وَيُوشِيَّا وَلَدَ يَكُنْيَا وَإِخْوَتَهُ عِنْدَ سَبْيِ بَابِلَ. 12وَبَعْدَ سَبْيِ بَابِلَ يَكُنْيَا وَلَدَ شَأَلْتِئِيلَ. وَشَأَلْتِئِيلُ وَلَدَ زَرُبَّابِلَ. 13وَزَرُبَّابِلُ وَلَدَ أَبِيهُودَ. وَأَبِيهُودُ وَلَدَ أَلِيَاقِيمَ. وَأَلِيَاقِيمُ وَلَدَ عَازُورَ. 14وَعَازُورُ وَلَدَ صَادُوقَ. وَصَادُوقُ وَلَدَ أَخِيمَ. وَأَخِيمُ وَلَدَ أَلِيُودَ. 15وَأَلِيُودُ وَلَدَ أَلِيعَازَرَ. وَأَلِيعَازَرُ وَلَدَ مَتَّانَ. وَمَتَّانُ وَلَدَ يَعْقُوبَ. 16وَيَعْقُوبُ وَلَدَ يُوسُفَ رَجُلَ مَرْيَمَ \لَّتِي وُلِدَ مِنْهَا يَسُوعُ \لَّذِي يُدْعَى \لْمَسِيحَ. 17فَجَمِيعُ \لأَجْيَالِ مِنْ إِبْراهِيمَ إِلَى دَاوُدَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ دَاوُدَ إِلَى سَبْيِ بَابِلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً وَمِنْ سَبْيِ بَابِلَ إِلَى \لْمَسِيحِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جِيلاً.

18أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 19فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً. 20وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ \لأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ \بْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ \مْرَأَتَكَ لأَنَّ \لَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 21فَسَتَلِدُ \بْناً وَتَدْعُو \سْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». 22وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ \لرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: 23«هُوَذَا \لْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ \بْناً وَيَدْعُونَ \سْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» (ﭐلَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا).

24فَلَمَّا \سْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ \لنَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ \لرَّبِّ وَأَخَذَ \مْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ \بْنَهَا \لْبِكْرَ. وَدَعَا \سْمَهُ يَسُوعَ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

1وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ \لْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ \لْمَلِكِ إِذَا مَجُوسٌ مِنَ \لْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ 2قَائِلِينَ: «أَيْنَ هُوَ \لْمَوْلُودُ مَلِكُ \لْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي \لْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَهُ». 3فَلَمَّا سَمِعَ هِيرُودُسُ \لْمَلِكُ \ضْطَرَبَ وَجَمِيعُ أُورُشَلِيمَ مَعَهُ. 4فَجَمَعَ كُلَّ رُؤَسَاءِ \لْكَهَنَةِ وَكَتَبَةِ \لشَّعْبِ وَسَأَلَهُمْ: «أَيْنَ يُولَدُ \لْمَسِيحُ؟» 5فَقَالُوا لَهُ: «فِي بَيْتِ لَحْمِ \لْيَهُودِيَّةِ لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ: 6وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ \لصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».

7حِينَئِذٍ دَعَا هِيرُودُسُ \لْمَجُوسَ سِرّاً وَتَحَقَّقَ مِنْهُمْ زَمَانَ \لنَّجْمِ \لَّذِي ظَهَرَ. 8ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَقَالَ: «ﭐذْهَبُوا وَ\فْحَصُوا بِالتَّدْقِيقِ عَنِ \لصَّبِيِّ وَمَتَى وَجَدْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي لِكَيْ آتِيَ أَنَا أَيْضاً وَأَسْجُدَ لَهُ». 9فَلَمَّا سَمِعُوا مِنَ \لْمَلِكِ ذَهَبُوا. وَإِذَا \لنَّجْمُ \لَّذِي رَأَوْهُ فِي \لْمَشْرِقِ يَتَقَدَّمُهُمْ حَتَّى جَاءَ وَوَقَفَ فَوْقُ حَيْثُ كَانَ \لصَّبِيُّ. 10فَلَمَّا رَأَوُا \لنَّجْمَ فَرِحُوا فَرَحاً عَظِيماً جِدّاً 11وَأَتَوْا إِلَى \لْبَيْتِ وَرَأَوُا \لصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَباً وَلُبَاناً وَمُرّاً. 12ثُمَّ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ فِي حُلْمٍ أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ \نْصَرَفُوا فِي طَرِيقٍ أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ.

13وَبَعْدَمَا \نْصَرَفُوا إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَ\هْرُبْ إِلَى مِصْرَ وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ \لصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ». 14فَقَامَ وَأَخَذَ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَ\نْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ 15وَكَانَ هُنَاكَ إِلَى وَفَاةِ هِيرُودُسَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ \لرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ \بْنِي».

16حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ \لْمَجُوسَ سَخِرُوا بِهِ غَضِبَ جِدّاً فَأَرْسَلَ وَقَتَلَ جَمِيعَ \لصِّبْيَانِ \لَّذِينَ فِي بَيْتِ لَحْمٍ وَفِي كُلِّ تُخُومِهَا مِنِ \بْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُونُ بِحَسَبِ \لزَّمَانِ \لَّذِي تَحَقَّقَهُ مِنَ \لْمَجُوسِ. 17حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا \لنَّبِيِّ: 18«صَوْتٌ سُمِعَ فِي \لرَّامَةِ نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ».

19فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ إِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ 20قَائِلاً: «قُمْ وَخُذِ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَ\ذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ \لَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ \لصَّبِيِّ». 21فَقَامَ وَأَخَذَ \لصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 22وَلَكِنْ لَمَّا سَمِعَ أَنَّ أَرْخِيلاَوُسَ يَمْلِكُ عَلَى \لْيَهُودِيَّةِ عِوَضاً عَنْ هِيرُودُسَ أَبِيهِ خَافَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى هُنَاكَ. وَإِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي حُلْمٍ \نْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي \لْجَلِيلِ. 23وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ: «إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيّاً».


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

1وَفِي تِلْكَ \لأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا \لْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ \لْيَهُودِيَّةِ 2قَائِلاً: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ \قْتَرَبَ مَلَكُوتُ \لسَّماوَاتِ. 3فَإِنَّ هَذَا هُوَ \لَّذِي قِيلَ عَنْهُ بِإِشَعْيَاءَ \لنَّبِيِّ: صَوْتُ صَارِخٍ فِي \لْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ \لرَّبِّ. \صْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». 4وَيُوحَنَّا هَذَا كَانَ لِبَاسُهُ مِنْ وَبَرِ \لإِبِلِ وَعَلَى حَقْوَيْهِ مِنْطَقَةٌ مِنْ جِلْدٍ. وَكَانَ طَعَامُهُ جَرَاداً وَعَسَلاً بَرِّيّاً. 5حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ \لْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنّ 6وَﭐعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي \لأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ.

7فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ \لْفَرِّيسِيِّينَ وَ\لصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ قَالَ لَهُمْ: «يَا أَوْلاَدَ \لأَفَاعِي مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ \لْغَضَبِ \لآتِي؟ 8فَاصْنَعُوا أَثْمَاراً تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. 9وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَباً. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ \للَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هَذِهِ \لْحِجَارَةِ أَوْلاَداً لِإِبْراهِيمَ. 10وَﭐلآنَ قَدْ وُضِعَتِ \لْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ \لشَّجَرِ فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي \لنَّارِ. 11أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ وَلَكِنِ \لَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي \لَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ وَنَارٍ. 12ﭐلَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى \لْمَخْزَنِ وَأَمَّا \لتِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ».

13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ \لْجَلِيلِ إِلَى \لأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ. 14وَلَكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!» 15فَقَالَ يَسُوعُ لَهُ: «ﭐسْمَحِ \لآنَ لأَنَّهُ هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ». حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ. 16فَلَمَّا \عْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ \لْمَاءِ وَإِذَا \لسَّمَاوَاتُ قَدِ \نْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ \للَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ 17وَصَوْتٌ مِنَ \لسَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ \بْنِي \لْحَبِيبُ \لَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

1ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى \لْبَرِّيَّةِ مِنَ \لرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ. 2فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَاراً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً جَاعَ أَخِيراً. 3فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ \لْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ \بْنَ \للَّهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هَذِهِ \لْحِجَارَةُ خُبْزاً». 4فَأَجَابَ: «مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا \لإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ \للَّهِ». 5ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى \لْمَدِينَةِ \لْمُقَدَّسَةِ وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ \لْهَيْكَلِ 6وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ \بْنَ \للَّهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 7قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَيْضاً: لاَ تُجَرِّبِ \لرَّبَّ إِلَهَكَ». 8ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضاً إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ جِدّاً وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ \لْعَالَمِ وَمَجْدَهَا 9وَقَالَ لَهُ: «أُعْطِيكَ هَذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي». 10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «ﭐذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 11ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ وَإِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ.

12وَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ أَنَّ يُوحَنَّا أُسْلِمَ \نْصَرَفَ إِلَى \لْجَلِيلِ. 13وَتَرَكَ \لنَّاصِرَةَ وَأَتَى فَسَكَنَ فِي كَفْرِنَاحُومَ \لَّتِي عِنْدَ \لْبَحْرِ فِي تُخُومِ زَبُولُونَ وَنَفْتَالِيمَ 14لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ \لنَّبِيِّ: 15«أَرْضُ زَبُولُونَ وَأَرْضُ نَفْتَالِيمَ طَرِيقُ \لْبَحْرِ عَبْرُ \لأُرْدُنِّ جَلِيلُ \لأُمَمِ- 16ﭐلشَّعْبُ \لْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً وَ\لْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ \لْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ». 17مِنْ ذَلِكَ \لزَّمَانِ \بْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ : «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ \قْتَرَبَ مَلَكُوتُ \لسَّمَاوَاتِ».

18وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِياً عِنْدَ بَحْرِ \لْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ \لَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي \لْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. 19فَقَالَ لَهُمَا: «هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ \لنَّاسِ». 20فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا \لشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. 21ثُمَّ اجْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ فِي \لسَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا فَدَعَاهُمَا. 22فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا \لسَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاهُ.

23وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ \لْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ \لْمَلَكُوتِ وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي \لشَّعْبِ. 24فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ \لسُّقَمَاءِ \لْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ\لْمَجَانِينَ وَ\لْمَصْرُوعِينَ وَ\لْمَفْلُوجِينَ فَشَفَاهُمْ. 25فَتَبِعَتْهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنَ \لْجَلِيلِ وَ\لْعَشْرِ \لْمُدُنِ وَأُورُشَلِيمَ وَ\لْيَهُودِيَّةِ وَمِنْ عَبْرِ \لأُرْدُنِّ.


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

1وَلَمَّا رَأَى \لْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى \لْجَبَلِ فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. 2فَعَلَّمَهُمْ قَائِلاً: 3«طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ \لسَّمَاوَاتِ. 4طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. 5طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ \لأَرْضَ. 6طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَ\لْعِطَاشِ إِلَى \لْبِرِّ لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. 7طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. 8طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ \لْقَلْبِ لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ \للَّهَ. 9طُوبَى لِصَانِعِي \لسَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ \للَّهِ يُدْعَوْنَ. 10طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ \لْبِرِّ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ \لسَّمَاوَاتِ. 11طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. 12ﭐِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي \لسَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُمْ هَكَذَا طَرَدُوا \لأَنْبِيَاءَ \لَّذِينَ قَبْلَكُمْ.

13«أَنْتُمْ مِلْحُ \لأَرْضِ وَلَكِنْ إِنْ فَسَدَ \لْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجاً وَيُدَاسَ مِنَ \لنَّاسِ. 14أَنْتُمْ نُورُ \لْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَلٍ 15وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجاً وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ \لْمِكْيَالِ بَلْ عَلَى \لْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ \لَّذِينَ فِي \لْبَيْتِ. 16فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ \لنَّاسِ لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ \لْحَسَنَةَ وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ.

17«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ \لنَّامُوسَ أَوِ \لأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. 18فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ \لسَّمَاءُ وَ\لأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ \لنَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ \لْكُلُّ. 19فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هَذِهِ \لْوَصَايَا \لصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هَكَذَا يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ \لسَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ \لسَّمَاوَاتِ. 20فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى \لْكَتَبَةِ وَ\لْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ \لسَّماوَاتِ.

21«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ \لْحُكْمِ. 22وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ \لْحُكْمِ وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ \لْمَجْمَعِ وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ. 23فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى \لْمَذْبَحِ وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ 24فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ \لْمَذْبَحِ وَ\ذْهَبْ أَوَّلاً \صْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ. 25كُنْ مُرَاضِياً لِخَصْمِكَ سَرِيعاً مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي \لطَّرِيقِ لِئَلَّا يُسَلِّمَكَ \لْخَصْمُ إِلَى \لْقَاضِي وَيُسَلِّمَكَ \لْقَاضِي إِلَى \لشُّرَطِيِّ فَتُلْقَى فِي \لسِّجْنِ. 26اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ \لْفَلْسَ \لأَخِيرَ!

27«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. 28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى \مْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ \لْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ \لْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.

31«وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ \مْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ 32وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ \مْرَأَتَهُ إِلاَّ لِعِلَّةِ \لزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.

33«أَيْضاً سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ:لاَ تَحْنَثْ بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ. 34وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا \لْبَتَّةَ لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ \للَّهِ 35وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ \لْمَلِكِ \لْعَظِيمِ. 36وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ. 37بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ \لشِّرِّيرِ.

38«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. 39وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا \لشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ \لأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ \لآخَرَ أَيْضاً. 40وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ \لرِّدَاءَ أَيْضاً. 41وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ مَعَهُ \ثْنَيْنِ. 42مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.

43«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. 44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ \لَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ 45لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى \لأَشْرَارِ وَ\لصَّالِحِينَ وَيُمْطِرُ عَلَى \لأَبْرَارِ وَ\لظَّالِمِينَ. 46لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ \لَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ \لْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ 47وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ \لْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هَكَذَا؟ 48فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.


اَلأَصْحَاحُ \لسَّادِسُ

1«ﭐحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ \لنَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ. 2فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِالْبُوقِ كَمَا يَفْعَلُ \لْمُرَاؤُونَ فِي \لْمَجَامِعِ وَفِي \لأَزِقَّةِ لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ \لنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ \سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ! 3وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ 4لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي \لْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ \لَّذِي يَرَى فِي \لْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.

5«وَمَتَى صَلَّيْتَ فَلاَ تَكُنْ كَالْمُرَائِينَ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي \لْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا \لشَّوَارِعِ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ \سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ! 6وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ \لَّذِي فِي \لْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ \لَّذِي يَرَى فِي \لْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. 7وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا \لْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ. 8فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.

9«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا \لَّذِي فِي \لسَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ \سْمُكَ. 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي \لسَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى \لأَرْضِ. 11خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا \لْيَوْمَ. 12وَﭐغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ \لشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ \لْمُلْكَ وَ\لْقُوَّةَ وَ\لْمَجْدَ إِلَى \لأَبَدِ. آمِينَ. 14فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ \لسَّمَاوِيُّ. 15وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضاً زَلَّاتِكُمْ.

16«وَمَتَى صُمْتُمْ فَلاَ تَكُونُوا عَابِسِينَ كَالْمُرَائِينَ فَإِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ وُجُوهَهُمْ لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ صَائِمِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ \سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ. 17وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صُمْتَ فَادْهُنْ رَأْسَكَ وَ\غْسِلْ وَجْهَكَ 18لِكَيْ لاَ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَائِماً بَلْ لأَبِيكَ \لَّذِي فِي \لْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ \لَّذِي يَرَى فِي \لْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.

19«لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً عَلَى \لأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ \لسُّوسُ وَ\لصَّدَأُ وَحَيْثُ يَنْقُبُ \لسَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. 20بَلِ \كْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزاً فِي \لسَّمَاءِ حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ 21لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضاً. 22سِرَاجُ \لْجَسَدِ هُوَ \لْعَيْنُ فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّراً 23وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِماً فَإِنْ كَانَ \لنُّورُ \لَّذِي فِيكَ ظَلاَماً فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!

24«لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ \لْوَاحِدَ وَيُحِبَّ \لآخَرَ أَوْ يُلاَزِمَ \لْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ \لآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا \للَّهَ وَ\لْمَالَ.