إِنْجِيلُ ٱلْمَسِيحِ حَسَبَ ٱلْبَشِيرِ مَرْقُسَ  

 

 

 اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

1بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ \لْمَسِيحِ \بْنِ \للَّهِ: 2كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي \لأَنْبِيَاءِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي \لَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ صَارِخٍ فِي \لْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ \لرَّبِّ \صْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً». 4كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي \لْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ \لتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ \لْخَطَايَا. 5وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ \لْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَ\عْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ \لأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ. 6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ \لإِبِلِ وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقَوَيْهِ وَيَأْكُلُ جَرَاداً وَعَسَلاً بَرِّيّاً. 7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً: «يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي \لَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ».

9وَفِي تِلْكَ \لأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ \لْجَلِيلِ وَ\عْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي \لأُرْدُنِّ. 10وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ \لْمَاءِ رَأَى \لسَّمَاوَاتِ قَدِ \نْشَقَّتْ وَ\لرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً عَلَيْهِ. 11وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ \لسَّمَاوَاتِ: «أَنْتَ \بْنِي \لْحَبِيبُ \لَّذِي بِهِ سُرِرْتُ!».

12وَلِلْوَقْتِ أَخْرَجَهُ \لرُّوحُ إِلَى \لْبَرِّيَّةِ 13وَكَانَ هُنَاكَ فِي \لْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنَ \لشَّيْطَانِ. وَكَانَ مَعَ \لْوُحُوشِ. وَصَارَتِ \لْمَلاَئِكَةُ تَخْدِمُهُ.

14وَبَعْدَ مَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلَى \لْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ \للَّهِ 15وَيَقُولُ: «قَدْ كَمَلَ \لزَّمَانُ وَ\قْتَرَبَ مَلَكُوتُ \للَّهِ فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ».

16وَفِيمَا هُوَ يَمْشِي عِنْدَ بَحْرِ \لْجَلِيلِ أَبْصَرَ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي \لْبَحْرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. 17فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا تَصِيرَانِ صَيَّادَيِ \لنَّاسِ». 18فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا شِبَاكَهُمَا وَتَبِعَاهُ. 19ثُمَّ \جْتَازَ مِنْ هُنَاكَ قَلِيلاً فَرَأَى يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ وَهُمَا فِي \لسَّفِينَةِ يُصْلِحَانِ \لشِّبَاكَ. 20فَدَعَاهُمَا لِلْوَقْتِ. فَتَرَكَا أَبَاهُمَا زَبْدِي فِي \لسَّفِينَةِ مَعَ \لأَجْرَى وَذَهَبَا وَرَاءَهُ.

21ثُمَّ دَخَلُوا كَفْرَنَاحُومَ وَلِلْوَقْتِ دَخَلَ \لْمَجْمَعَ فِي \لسَّبْتِ وَصَارَ يُعَلِّمُ. 22فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَمَنْ لَهُ سُلْطَانٌ وَلَيْسَ كَالْكَتَبَةِ. 23وَكَانَ فِي مَجْمَعِهِمْ رَجُلٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ فَصَرَخَ 24قَائِلاً: «آهِ! مَا لَنَا وَلَكَ يَا يَسُوعُ \لنَّاصِرِيُّ! أَتَيْتَ لِتُهْلِكَنَا! أَنَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ قُدُّوسُ \للَّهِ!» 25فَانْتَهَرَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: «ﭐخْرَسْ وَ\خْرُجْ مِنْهُ!» 26فَصَرَعَهُ \لرُّوحُ \لنَّجِسُ وَصَاحَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَخَرَجَ مِنْهُ. 27فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً قَائِلِينَ: «مَا هَذَا؟ مَا هُوَ هَذَا \لتَّعْلِيمُ \لْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى \لأَرْوَاحَ \لنَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ!» 28فَخَرَجَ خَبَرُهُ لِلْوَقْتِ فِي كُلِّ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ بِالْجَلِيلِ.

29وَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ \لْمَجْمَعِ جَاءُوا لِلْوَقْتِ إِلَى بَيْتِ سِمْعَانَ وَأَنْدَرَاوُسَ مَعَ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا 30وَكَانَتْ حَمَاةُ سِمْعَانَ مُضْطَجِعَةً مَحْمُومَةً فَلِلْوَقْتِ أَخْبَرُوهُ عَنْهَا. 31فَتَقَدَّمَ وَأَقَامَهَا مَاسِكاً بِيَدِهَا فَتَرَكَتْهَا \لْحُمَّى حَالاً وَصَارَتْ تَخْدِمُهُمْ. 32وَلَمَّا صَارَ \لْمَسَاءُ إِذْ غَرَبَتِ \لشَّمْسُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ \لسُّقَمَاءِ وَ\لْمَجَانِينَ. 33وَكَانَتِ \لْمَدِينَةُ كُلُّهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى \لْبَابِ. 34فَشَفَى كَثِيرِينَ كَانُوا مَرْضَى بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَخْرَجَ شَيَاطِينَ كَثِيرَةً وَلَمْ يَدَعِ \لشَّيَاطِينَ يَتَكَلَّمُونَ لأَنَّهُمْ عَرَفُوهُ.

35وَفِي \لصُّبْحِ بَاكِراً جِدّاً قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ 36فَتَبِعَهُ سِمْعَانُ وَ\لَّذِينَ مَعَهُ. 37وَلَمَّا وَجَدُوهُ قَالُوا لَهُ: «إِنَّ \لْجَمِيعَ يَطْلُبُونَكَ». 38فَقَالَ لَهُمْ: «لِنَذْهَبْ إِلَى \لْقُرَى \لْمُجَاوِرَةِ لأَكْرِزَ هُنَاكَ أَيْضاً لأَنِّي لِهَذَا خَرَجْتُ». 39فَكَانَ يَكْرِزُ فِي مَجَامِعِهِمْ فِي كُلِّ \لْجَلِيلِ وَيُخْرِجُ \لشَّيَاطِينَ.

40فَأَتَى إِلَيْهِ أَبْرَصُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ جَاثِياً وَقَائِلاً لَهُ: «إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي!» 41فَتَحَنَّنَ يَسُوعُ وَمَدَّ يَدَهُ وَلَمَسَهُ وَقَالَ لَهُ: «أُرِيدُ فَاطْهُرْ». 42فَلِلْوَقْتِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ ذَهَبَ عَنْهُ \لْبَرَصُ وَطَهَرَ. 43فَانْتَهَرَهُ وَأَرْسَلَهُ لِلْوَقْتِ 44وَقَالَ لَهُ: «ﭐنْظُرْ لاَ تَقُلْ لأَحَدٍ شَيْئاً بَلِ \ذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ وَقَدِّمْ عَنْ تَطْهِيرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى شَهَادَةً لَهُمْ». 45وَأَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وَ\بْتَدَأَ يُنَادِي كَثِيراً وَيُذِيعُ \لْخَبَرَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَدِينَةً ظَاهِراً بَلْ كَانَ خَارِجاً فِي مَوَاضِعَ خَالِيَةٍ وَكَانُوا يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

1ثُمَّ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ أَيْضاً بَعْدَ أَيَّامٍ فَسُمِعَ أَنَّهُ فِي بَيْتٍ. 2وَلِلْوَقْتِ \جْتَمَعَ كَثِيرُونَ حَتَّى لَمْ يَعُدْ يَسَعُ وَلاَ مَا حَوْلَ \لْبَابِ. فَكَانَ يُخَاطِبُهُمْ بِالْكَلِمَةِ. 3وَجَاءُوا إِلَيْهِ مُقَدِّمِينَ مَفْلُوجاً يَحْمِلُهُ أَرْبَعَةٌ. 4وَإِذْ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْتَرِبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَجْلِ \لْجَمْعِ كَشَفُوا \لسَّقْفَ حَيْثُ كَانَ. وَبَعْدَ مَا نَقَبُوهُ دَلَّوُا \لسَّرِيرَ \لَّذِي كَانَ \لْمَفْلُوجُ مُضْطَجِعاً عَلَيْهِ. 5فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «يَا بُنَيَّ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». 6وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ \لْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: 7«لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هَذَا هَكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إلاَّ \للَّهُ وَحْدَهُ؟» 8فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هَكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهَذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ 9أَيُّمَا أَيْسَرُ: أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَ\حْمِلْ سَرِيرَكَ وَ\مْشِ؟ 10وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ \لإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى \لأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ \لْخَطَايَا» - قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: 11«لَكَ أَقُولُ قُمْ وَ\حْمِلْ سَرِيرَكَ وَ\ذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ». 12فَقَامَ لِلْوَقْتِ وَحَمَلَ \لسَّرِيرَ وَخَرَجَ قُدَّامَ \لْكُلِّ حَتَّى بُهِتَ \لْجَمِيعُ وَمَجَّدُوا \للَّهَ قَائِلِينَ: «مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا قَطُّ!».

13ثُمَّ خَرَجَ أَيْضاً إِلَى \لْبَحْرِ وَأَتَى إِلَيْهِ كُلُّ \لْجَمْعِ فَعَلَّمَهُمْ. 14وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى لاَوِيَ بْنَ حَلْفَى جَالِساً عِنْدَ مَكَانِ \لْجِبَايَةِ فَقَالَ لَهُ: «ﭐتْبَعْنِي». فَقَامَ وَتَبِعَهُ. 15وَفِيمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي بَيْتِهِ كَانَ كَثِيرُونَ مِنَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ يَتَّكِئُونَ مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ لأَنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرِينَ وَتَبِعُوهُ. 16وَأَمَّا \لْكَتَبَةُ وَ\لْفَرِّيسِيُّونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ يَأْكُلُ مَعَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «مَا بَالُهُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَ \لْعَشَّارِينَ وَ\لْخُطَاةِ؟» 17فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: «لاَ يَحْتَاجُ \لأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ \لْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خُطَاةً إِلَى \لتَّوْبَةِ».

18وَكَانَ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا وَ\لْفَرِّيسِيِّينَ يَصُومُونَ فَجَاءُوا وَقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا يَصُومُ تَلاَمِيذُ يُوحَنَّا وَ\لْفَرِّيسِيِّينَ وَأَمَّا تَلاَمِيذُكَ فَلاَ يَصُومُونَ؟» 19فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «هَلْ يَسْتَطِيعُ بَنُو \لْعُرْسِ أَنْ يَصُومُوا وَ\لْعَرِيسُ مَعَهُمْ؟ مَا دَامَ \لْعَرِيسُ مَعَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَصُومُوا. 20وَلَكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ \لْعَرِيسُ عَنْهُمْ فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ. 21لَيْسَ أَحَدٌ يَخِيطُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيقٍ وَإِلاَّ فَالْمِلْءُ \لْجَدِيدُ يَأْخُذُ مِنَ \لْعَتِيقِ فَيَصِيرُ \لْخَرْقُ أَرْدَأَ. 22وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ عَتِيقَةٍ لِئَلاَّ تَشُقَّ \لْخَمْرُ \لْجَدِيدَةُ \لزِّقَاقَ فَالْخَمْرُ تَنْصَبُّ وَ\لزِّقَاقُ تَتْلَفُ. بَلْ يَجْعَلُونَ خَمْراً جَدِيدَةً فِي زِقَاقٍ جَدِيدَةٍ».

23وَﭐجْتَازَ فِي \لسَّبْتِ بَيْنَ \لزُّرُوعِ فَابْتَدَأَ تَلاَمِيذُهُ يَقْطِفُونَ \لسَّنَابِلَ وَهُمْ سَائِرُونَ. 24فَقَالَ لَهُ \لْفَرِّيسِيُّونَ: «ﭐنْظُرْ. لِمَاذَا يَفْعَلُونَ فِي \لسَّبْتِ مَا لاَ يَحِلُّ؟» 25فَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِينَ \حْتَاجَ وَجَاعَ هُوَ وَ\لَّذِينَ مَعَهُ 26كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ \للَّهِ فِي أَيَّامِ أَبِيَاثَارَ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ وَأَكَلَ خُبْزَ \لتَّقْدِمَةِ \لَّذِي لاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ إلاَّ لِلْكَهَنَةِ وَأَعْطَى \لَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَيْضاً؟» 27ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «ﭐلسَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ \لإِنْسَانِ لاَ \لإِنْسَانُ لأَجْلِ \لسَّبْتِ. 28إِذاً \بْنُ \لإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ \لسَّبْتِ أَيْضاً».


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

1ثُمَّ دَخَلَ أَيْضاً إِلَى \لْمَجْمَعِ وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَةٌ. 2فَصَارُوا يُرَاقِبُونَهُ: هَلْ يَشْفِيهِ فِي \لسَّبْتِ؟ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. 3فَقَالَ لِلرَّجُلِ \لَّذِي لَهُ \لْيَدُ \لْيَابِسَةُ: «قُمْ فِي \لْوَسَطِ!» 4ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ يَحِلُّ فِي \لسَّبْتِ فِعْلُ \لْخَيْرِ أَوْ فِعْلُ \لشَّرِّ؟ تَخْلِيصُ نَفْسٍ أَوْ قَتْلٌ؟». فَسَكَتُوا. 5فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ حَزِيناً عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ وَقَالَ لِلرَّجُلِ: «مُدَّ يَدَكَ». فَمَدَّهَا فَعَادَتْ يَدُهُ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى. 6فَخَرَجَ \لْفَرِّيسِيُّونَ لِلْوَقْتِ مَعَ \لْهِيرُودُسِيِّينَ وَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ.

7فَانْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى \لْبَحْرِ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ \لْجَلِيلِ وَمِنَ \لْيَهُودِيَّةِ 8وَمِنْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومِيَّةَ وَمِنْ عَبْرِ \لأُرْدُنِّ. وَ\لَّذِينَ حَوْلَ صُورَ وَصَيْدَاءَ جَمْعٌ كَثِيرٌ إِذْ سَمِعُوا كَمْ صَنَعَ أَتَوْا إِلَيْهِ. 9فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ أَنْ تُلاَزِمَهُ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ لِسَبَبِ \لْجَمْعِ كَيْ لاَ يَزْحَمُوهُ 10لأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَى كَثِيرِينَ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ لِيَلْمِسَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ دَاءٌ. 11وَﭐلأَرْوَاحُ \لنَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ \بْنُ \للَّهِ!» 12وَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ.

13ثُمَّ صَعِدَ إِلَى \لْجَبَلِ وَدَعَا \لَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ. 14وَأَقَامَ \ثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ وَلْيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا 15وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى شِفَاءِ \لأَمْرَاضِ وَإِخْرَاجِ \لشَّيَاطِينِ. 16وَجَعَلَ لِسِمْعَانَ \سْمَ بُطْرُسَ. 17وَيَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَا يَعْقُوبَ وَجَعَلَ لَهُمَا \سْمَ بُوَانَرْجِسَ (أَيِ \بْنَيِ \لرَّعْدِ). 18وَأَنْدَرَاوُسَ وَفِيلُبُّسَ وَبَرْثُولَمَاوُسَ وَمَتَّى وَتُومَا وَيَعْقُوبَ بْنَ حَلْفَى وَتَدَّاوُسَ وَسِمْعَانَ \لْقَانَوِيَّ 19وَيَهُوذَا \لإِسْخَرْيُوطِيَّ \لَّذِي أَسْلَمَهُ. ثُمَّ أَتَوْا إِلَى بَيْتٍ.

20فَاجْتَمَعَ أَيْضاً جَمْعٌ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا وَلاَ عَلَى أَكْلِ خُبْزٍ. 21وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!». 22وَأَمَّا \لْكَتَبَةُ \لَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ \لشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ \لشَّيَاطِينَ». 23فَدَعَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ بِأَمْثَالٍ: «كَيْفَ يَقْدِرُ شَيْطَانٌ أَنْ يُخْرِجَ شَيْطَاناً؟ 24وَإِنِ \نْقَسَمَتْ مَمْلَكَةٌ عَلَى ذَاتِهَا لاَ تَقْدِرُ تِلْكَ \لْمَمْلَكَةُ أَنْ تَثْبُتَ. 25وَإِنِ \نْقَسَمَ بَيْتٌ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَقْدِرُ ذَلِكَ \لْبَيْتُ أَنْ يَثْبُتَ. 26وَإِنْ قَامَ \لشَّيْطَانُ عَلَى ذَاتِهِ وَ\نْقَسَمَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ بَلْ يَكُونُ لَهُ \نْقِضَاءٌ. 27لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ إِنْ لَمْ يَرْبِطِ \لْقَوِيَّ أَوَّلاً وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ. 28اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ \لْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي \لْبَشَرِ وَ\لتَّجَادِيفَ \لَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. 29وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى \لرُّوحِ \لْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى \لأَبَدِ بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً». 30لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً».

31فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجاً وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. 32وَكَانَ \لْجَمْعُ جَالِساً حَوْلَهُ فَقَالُوا لَهُ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجاً يَطْلُبُونَكَ». 33فَأَجَابَهُمْ: «مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟» 34ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى \لْجَالِسِينَ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي 35لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ \للَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».


 اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

1وَﭐبْتَدَأَ أَيْضاً يُعَلِّمُ عِنْدَ \لْبَحْرِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ دَخَلَ \لسَّفِينَةَ وَجَلَسَ عَلَى \لْبَحْرِ وَ\لْجَمْعُ كُلُّهُ كَانَ عِنْدَ \لْبَحْرِ عَلَى \لأَرْضِ.

2فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيراً بِأَمْثَالٍ. وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: 3«ﭐسْمَعُوا. هُوَذَا \لزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ 4وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ سَقَطَ بَعْضٌ عَلَى \لطَّرِيقِ فَجَاءَتْ طُيُورُ \لسَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ. 5وَسَقَطَ آخَرُ عَلَى مَكَانٍ مُحْجِرٍ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ تُرْبَةٌ كَثِيرَةٌ فَنَبَتَ حَالاً إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُمْقُ أَرْضٍ. 6وَلَكِنْ لَمَّا أَشْرَقَتِ \لشَّمْسُ \حْتَرَقَ وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ جَفَّ. 7وَسَقَطَ آخَرُ فِي \لشَّوْكِ فَطَلَعَ \لشَّوْكُ وَخَنَقَهُ فَلَمْ يُعْطِ ثَمَراً. 8وَسَقَطَ آخَرُ فِي \لأَرْضِ \لْجَيِّدَةِ فَأَعْطَى ثَمَراً يَصْعَدُ وَيَنْمُو فَأَتَى وَاحِدٌ بِثَلاَثِينَ وَآخَرُ بِسِتِّينَ وَآخَرُ بِمِئَةٍ». 9ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!»

10وَلَمَّا كَانَ وَحْدَهُ سَأَلَهُ \لَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ \لاِثْنَيْ عَشَرَ عَنِ \لْمَثَلِ 11فَقَالَ لَهُمْ: «قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ \للَّهِ. وَأَمَّا \لَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ 12لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ». 13ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَمَا تَعْلَمُونَ هَذَا \لْمَثَلَ؟ فَكَيْفَ تَعْرِفُونَ جَمِيعَ \لأَمْثَالِ؟ 14اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ \لْكَلِمَةَ. 15وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ عَلَى \لطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ \لْكَلِمَةُ َحِينَمَا يَسْمَعُونَ يَأْتِي \لشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنْزِعُ \لْكَلِمَةَ \لْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ. 16وَهَؤُلاَءِ كَذَلِكَ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى \لأَمَاكِنِ \لْمُحْجِرَةِ: \لَّذِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ يَقْبَلُونَهَا لِلْوَقْتِ بِفَرَحٍ 17وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَوَاتِهِمْ بَلْ هُمْ إِلَى حِينٍ. فَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ \ضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ \لْكَلِمَةِ فَلِلْوَقْتِ يَعْثُرُونَ. 18وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ \لشَّوْكِ: هَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ 19وَهُمُومُ هَذَا \لْعَالَمِ وَغُرُورُ \لْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ \لأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ \لْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ. 20وَهَؤُلاَءِ هُمُ \لَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى \لأَرْضِ \لْجَيِّدَةِ: \لَّذِينَ يَسْمَعُونَ \لْكَلِمَةَ وَيَقْبَلُونَهَا وَيُثْمِرُونَ وَاحِدٌ ثَلاَثِينَ وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ مِئَةً».

21ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ يُؤْتَى بِسِرَاجٍ لِيُوضَعَ تَحْتَ \لْمِكْيَالِ أَوْ تَحْتَ \لسَّرِيرِ؟ أَلَيْسَ لِيُوضَعَ عَلَى \لْمَنَارَةِ؟ 22لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ وَلاَ صَارَ مَكْتُوماً إلاَّ لِيُعْلَنَ. 23إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!»

24وَقَالَ لَهُمُ: «ﭐنْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ \لَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا \لسَّامِعُونَ. 25لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ مِنْهُ».

26وَقَالَ: «هَكَذَا مَلَكُوتُ \للَّهِ: كَأَنَّ إِنْسَاناً يُلْقِي \لْبِذَارَ عَلَى \لأَرْضِ 27وَيَنَامُ وَيَقُومُ لَيْلاً وَنَهَاراً وَ\لْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ 28لأَنَّ \لأَرْضَ مِنْ ذَاتِهَا تَأْتِي بِثَمَرٍ. أَوَّلاً نَبَاتاً ثُمَّ سُنْبُلاً ثُمَّ قَمْحاً مَلآنَ فِي \لسُّنْبُلِ. 29وَأَمَّا مَتَى أَدْرَكَ \لثَّمَرُ فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ \لْمِنْجَلَ لأَنَّ \لْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ».

30وَقَالَ: «بِمَاذَا نُشَبِّهُ مَلَكُوتَ \للَّهِ أَوْ بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُهُ؟ 31مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مَتَى زُرِعَتْ فِي \لأَرْضِ فَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ \لْبُزُورِ \لَّتِي عَلَى \لأَرْضِ. 32وَلَكِنْ مَتَى زُرِعَتْ تَطْلُعُ وَتَصِيرُ أَكْبَرَ جَمِيعِ \لْبُقُولِ وَتَصْنَعُ أَغْصَاناً كَبِيرَةً حَتَّى تَسْتَطِيعَ طُيُورُ \لسَّمَاءِ أَنْ تَتَآوَى تَحْتَ ظِلِّهَا». 33وَبِأَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ مِثْلِ هَذِهِ كَانَ يُكَلِّمُهُمْ حَسْبَمَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا 34وَبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى \نْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.

35وَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ \لْيَوْمِ لَمَّا كَانَ \لْمَسَاءُ: «لِنَجْتَزْ إِلَى \لْعَبْرِ». 36فَصَرَفُوا \لْجَمْعَ وَأَخَذُوهُ كَمَا كَانَ فِي \لسَّفِينَةِ. وَكَانَتْ مَعَهُ أَيْضاً سُفُنٌ أُخْرَى صَغِيرَةٌ. 37فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ فَكَانَتِ \لأَمْوَاجُ تَضْرِبُ إِلَى \لسَّفِينَةِ حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ. 38وَكَانَ هُوَ فِي \لْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِماً. فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟» 39فَقَامَ وَ\نْتَهَرَ \لرِّيحَ وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «ﭐسْكُتْ. \ِبْكَمْ». فَسَكَنَتِ \لرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. 40وَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هَكَذَا؟ كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟» 41فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ \لرِّيحَ أَيْضاً وَ\لْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!».


اَلأَصْحَاحُ \لْخَامِسُ

1وَجَاءُوا إِلَى عَبْرِ \لْبَحْرِ إِلَى كُورَةِ \لْجَدَرِيِّينَ. 2وَلَمَّا خَرَجَ مِنَ \لسَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ \سْتَقْبَلَهُ مِنَ \لْقُبُورِ إِنْسَانٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ 3كَانَ مَسْكَنُهُ فِي \لْقُبُورِ وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلاَ بِسَلاَسِلَ 4لأَنَّهُ قَدْ رُبِطَ كَثِيراً بِقُيُودٍ وَسَلاَسِلَ فَقَطَّعَ \لسَّلاَسِلَ وَكَسَّرَ \لْقُيُودَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَهُ. 5وَكَانَ دَائِماً لَيْلاً وَنَهَاراً فِي \لْجِبَالِ وَفِي \لْقُبُورِ يَصِيحُ وَيُجَرِّحُ نَفْسَهُ بِالْحِجَارَةِ. 6فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ 7وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «مَا لِي وَلَكَ يَا يَسُوعُ \بْنَ \للَّهِ \لْعَلِيِّ! أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ أَنْ لاَ تُعَذِّبَنِي!» 8لأَنَّهُ قَالَ لَهُ: «ﭐخْرُجْ مِنَ \لإِنْسَانِ يَا أَيُّهَا \لرُّوحُ \لنَّجِسُ». 9وَسَأَلَهُ: «مَا \سْمُكَ؟» فَأَجَابَ: «ﭐسْمِي لَجِئُونُ لأَنَّنَا كَثِيرُونَ». 10وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً أَنْ لاَ يُرْسِلَهُمْ إِلَى خَارِجِ \لْكُورَةِ. 11وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ \لْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ \لْخَنَازِيرِ يَرْعَى 12فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ \لشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ: «أَرْسِلْنَا إِلَى \لْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا». 13فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ \لأَرْوَاحُ \لنَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي \لْخَنَازِيرِ فَانْدَفَعَ \لْقَطِيعُ مِنْ عَلَى \لْجُرْفِ إِلَى \لْبَحْرِ - وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ فَاخْتَنَقَ فِي \لْبَحْرِ. 14وَأَمَّا رُعَاةُ \لْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي \لْمَدِينَةِ وَفِي \لضِّيَاعِ فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى. 15وَجَاءُوا إِلَى يَسُوعَ فَنَظَرُوا \لْمَجْنُونَ \لَّذِي كَانَ فِيهِ \للَّجِئُونُ جَالِساً وَلاَبِساً وَعَاقِلاً فَخَافُوا. 16فَحَدَّثَهُمُ \لَّذِينَ رَأَوْا كَيْفَ جَرَى لِلْمَجْنُونِ وَعَنِ \لْخَنَازِيرِ. 17فَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ تُخُومِهِمْ. 18وَلَمَّا دَخَلَ \لسَّفِينَةَ طَلَبَ إِلَيْهِ \لَّذِي كَانَ مَجْنُوناً أَنْ يَكُونَ مَعَهُ 19فَلَمْ يَدَعْهُ يَسُوعُ بَلْ قَالَ لَهُ: «ﭐذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى أَهْلِكَ وَأَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ \لرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ». 20فَمَضَى وَ\بْتَدَأَ يُنَادِي فِي \لْعَشْرِ \لْمُدُنِ كَمْ صَنَعَ بِهِ يَسُوعُ. فَتَعَجَّبَ \لْجَمِيعُ.

21وَلَمَّا \جْتَازَ يَسُوعُ فِي \لسَّفِينَةِ أَيْضاً إِلَى \لْعَبْرِ \جْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانَ عِنْدَ \لْبَحْرِ. 22وَإِذَا وَاحِدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ \لْمَجْمَعِ \سْمُهُ يَايِرُسُ جَاءَ. وَلَمَّا رَآهُ خَرَّ عِنْدَ قَدَمَيْهِ 23وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً قَائِلاً: «ﭐبْنَتِي \لصَّغِيرَةُ عَلَى آخِرِ نَسَمَةٍ. لَيْتَكَ تَأْتِي وَتَضَعُ يَدَكَ عَلَيْهَا لِتُشْفَى فَتَحْيَا». 24فَمَضَى مَعَهُ وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ وَكَانُوا يَزْحَمُونَهُ.

25وَﭐمْرَأَةٌ بِنَزْفِ دَمٍ مُنْذُ \ثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً 26وَقَدْ تَأَلَّمَتْ كَثِيراً مِنْ أَطِبَّاءَ كَثِيرِينَ وَأَنْفَقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا وَلَمْ تَنْتَفِعْ شَيْئاً بَلْ صَارَتْ إِلَى حَالٍ أَرْدَأَ - 27لَمَّا سَمِعَتْ بِيَسُوعَ جَاءَتْ فِي \لْجَمْعِ مِنْ وَرَاءٍ وَمَسَّتْ ثَوْبَهُ 28لأَنَّهَا قَالَتْ: «إِنْ مَسَسْتُ وَلَوْ ثِيَابَهُ شُفِيتُ». 29فَلِلْوَقْتِ جَفَّ يَنْبُوعُ دَمِهَا وَعَلِمَتْ فِي جِسْمِهَا أَنَّهَا قَدْ بَرِئَتْ مِنَ \لدَّاءِ. 30فَلِلْوَقْتِ \لْتَفَتَ يَسُوعُ بَيْنَ \لْجَمْعِ شَاعِراً فِي نَفْسِهِ بِالْقُوَّةِ \لَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ وَقَالَ: «مَنْ لَمَسَ ثِيَابِي؟» 31فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «أَنْتَ تَنْظُرُ \لْجَمْعَ يَزْحَمُكَ وَتَقُولُ مَنْ لَمَسَنِي؟» 32وَكَانَ يَنْظُرُ حَوْلَهُ لِيَرَى \لَّتِي فَعَلَتْ