إِنْجِيلُ \لْمَسِيحِ حَسَبَ \لْبَشِيرِ لُوقَا

 

  

اَلأَصْحَاحُ \لأَوَّلُ

1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي \لأُمُورِ \لْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا \لَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ \لْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ \لأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى \لتَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا \لْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ \لْكَلاَمِ \لَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.

5كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ \لْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ \سْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا وَ\مْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَ\سْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. 6وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ \للهِ سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا \لرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ. 7وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ إِذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِراً. وَكَانَا كِلاَهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا.

8فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ \للهِ 9حَسَبَ عَادَةِ \لْكَهَنُوتِ أَصَابَتْهُ \لْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ \لرَّبِّ وَيُبَخِّرَ. 10وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ \لشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجاً وَقْتَ \لْبَخُورِ. 11فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ \لرَّبِّ وَاقِفاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ \لْبَخُورِ. 12فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا \ضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. 13فَقَالَ لَهُ \لْمَلاَكُ: «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ وَ\مْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ \بْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. 14وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَ\بْتِهَاجٌ وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ 15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ \لرَّبِّ وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ. 16وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى \لرَّبِّ إِلَهِهِمْ. 17وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ لِيَرُدَّ قُلُوبَ \لآبَاءِ إِلَى \لأَبْنَاءِ وَ\لْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ \لأَبْرَارِ لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً». 18فَقَالَ زَكَرِيَّا لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ أَعْلَمُ هَذَا لأَنِّي أَنَا شَيْخٌ وَ\مْرَأَتِي مُتَقَدِّمَةٌ فِي أَيَّامِهَا؟» 19فَأَجَابَ \لْمَلاَكُ: «أَنَا جِبْرَائِيلُ \لْوَاقِفُ قُدَّامَ \للهِ وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهَذَا. 20وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتاً وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ إِلَى \لْيَوْمِ \لَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَذَا لأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلاَمِي \لَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ». 21وَكَانَ \لشَّعْبُ مُنْتَظِرِينَ زَكَرِيَّا وَمُتَعّجِّبِينَ مِنْ إِبْطَائِهِ فِي \لْهَيْكَلِ. 22فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ فَفَهِمُوا أَنَّهُ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فِي \لْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُومِئُ إِلَيْهِمْ وَبَقِيَ صَامِتاً.

23وَلَمَّا كَمِلَتْ أَيَّامُ خِدْمَتِهِ مَضَى إِلَى بَيْتِهِ. 24وَبَعْدَ تِلْكَ \لأَيَّامِ حَبِلَتْ أَلِيصَابَاتُ \مْرَأَتُهُ وَأَخْفَتْ نَفْسَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَائِلَةً: 25«هَكَذَا قَدْ فَعَلَ بِيَ \لرَّبُّ فِي \لأَيَّامِ \لَّتِي فِيهَا نَظَرَ إِلَيَّ لِيَنْزِعَ عَارِي بَيْنَ \لنَّاسِ».

26وَفِي \لشَّهْرِ \لسَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ \لْمَلاَكُ مِنَ \للهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ \لْجَلِيلِ \سْمُهَا نَاصِرَةُ 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ \سْمُهُ يُوسُفُ. وَ\سْمُ \لْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. 28فَدَخَلَ إِلَيْهَا \لْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا \لْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي \لنِّسَاءِ». 29فَلَمَّا رَأَتْهُ \ضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ وَفَكَّرَتْ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ \لتَّحِيَّةُ! 30فَقَالَ لَهَا \لْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ \للهِ. 31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ \بْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَ\بْنَ \لْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ \لرَّبُّ \لإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».

34فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» 35فَأَجَابَ \لْمَلاَكُ: «اَلرُّوحُ \لْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ وَقُوَّةُ \لْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ فَلِذَلِكَ أَيْضاً \لْقُدُّوسُ \لْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى \بْنَ \للهِ. 36وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا وَهَذَا هُوَ \لشَّهْرُ \لسَّادِسُ لِتِلْكَ \لْمَدْعُوَّةِ عَاقِراً 37لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى \للهِ». 38فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ \لرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ». فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا \لْمَلاَكُ.

39فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى \لْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا 40وَدَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ. 41فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ \رْتَكَضَ \لْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا وَ\مْتَلَأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ 42وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي \لنِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! 43فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ 44فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ \رْتَكَضَ \لْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي. 45فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ \لرَّبِّ».

46فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «تُعَظِّمُ نَفْسِي \لرَّبَّ 47وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي 48لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى \تِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ \لآنَ جَمِيعُ \لأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي 49لأَنَّ \لْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ وَ\سْمُهُ قُدُّوسٌ 50وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ \لأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ. 51صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ \لْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ. 52أَنْزَلَ \لأَعِزَّاءَ عَنِ \لْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ \لْمُتَّضِعِينَ. 53أَشْبَعَ \لْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ \لأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ. 54عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً 55كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا. لِإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى \لأَبَدِ». 56فَمَكَثَتْ مَرْيَمُ عِنْدَهَا نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا.

57وَأَمَّا أَلِيصَابَاتُ فَتَمَّ زَمَانُهَا لِتَلِدَ فَوَلَدَتِ \بْناً. 58وَسَمِعَ جِيرَانُهَا وَأَقْرِبَاؤُهَا أَنَّ \لرَّبَّ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا فَفَرِحُوا مَعَهَا. 59وَفِي \لْيَوْمِ \لثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا \لصَّبِيَّ وَسَمَّوْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا. 60فَقَالَتْ أُمُّهُ: «لاَ بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا». 61فَقَالُوا لَهَا: «لَيْسَ أَحَدٌ فِي عَشِيرَتِكِ تَسَمَّى بِهَذَا \لاِسْمِ». 62ثُمَّ أَوْمَأُوا إِلَى أَبِيهِ مَاذَا يُرِيدُ أَنْ يُسَمَّى. 63فَطَلَبَ لَوْحاً وَكَتَبَ: «ﭐسْمُهُ يُوحَنَّا». فَتَعَجَّبَ \لْجَمِيعُ. 64وَفِي \لْحَالِ \نْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ \للهَ. 65فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ جِيرَانِهِمْ. وَتُحُدِّثَ بِهَذِهِ \لأُمُورِ جَمِيعِهَا فِي كُلِّ جِبَالِ \لْيَهُودِيَّةِ 66فَأَوْدَعَهَا جَمِيعُ \لسَّامِعِينَ فِي قُلُوبِهِمْ قَائِلِينَ: «أَتَرَى مَاذَا يَكُونُ هَذَا \لصَّبِيُّ؟» وَكَانَتْ يَدُ \لرَّبِّ مَعَهُ.

67وَﭐمْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَتَنَبَّأَ قَائِلاً: 68«مُبَارَكٌ \لرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ \فْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ 69وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. 70كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ \لْقِدِّيسِينَ \لَّذِينَ هُمْ مُنْذُ \لدَّهْرِ. 71خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. 72لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ \لْمُقَدَّسَ. 73ﭐلْقَسَمَ \لَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا: 74أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا نَعْبُدُهُ 75بِقَدَاسَةٍ وَبِرٍّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. 76وَأَنْتَ أَيُّهَا \لصَّبِيُّ نَبِيَّ \لْعَلِيِّ تُدْعَى لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ \لرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. 77لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ \لْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ 78بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلَهِنَا \لَّتِي بِهَا \فْتَقَدَنَا \لْمُشْرَقُ مِنَ \لْعَلاَءِ. 79لِيُضِيءَ عَلَى \لْجَالِسِينَ فِي \لظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ \لْمَوْتِ لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ \لسَّلاَمِ».

80أَمَّا \لصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ وَكَانَ فِي \لْبَرَارِي إِلَى يَوْمِ ظُهُورِهِ لِإِسْرَائِيلَ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّانِي

1وَفِي تِلْكَ \لأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ \لْمَسْكُونَةِ. 2وَهَذَا \لاِكْتِتَابُ \لأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ. 3فَذَهَبَ \لْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. 4فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضاً مِنَ \لْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ \لنَّاصِرَةِ إِلَى \لْيَهُودِيَّةِ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ \لَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ 5لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ \مْرَأَتِهِ \لْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى. 6وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. 7فَوَلَدَتِ \بْنَهَا \لْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي \لْمِذْوَدِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي \لْمَنْزِلِ.

8وَكَانَ فِي تِلْكَ \لْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ \للَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ 9وَإِذَا مَلاَكُ \لرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ وَمَجْدُ \لرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً. 10فَقَالَ لَهُمُ \لْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ \لشَّعْبِ: 11أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ \لْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ \لْمَسِيحُ \لرَّبُّ. 12وَهَذِهِ لَكُمُ \لْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطاً مُضْجَعاً فِي مِذْوَدٍ». 13وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ \لْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ \لْجُنْدِ \لسَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ \للهَ وَقَائِلِينَ: 14«ﭐلْمَجْدُ لِلَّهِ فِي \لأَعَالِي وَعَلَى \لأَرْضِ \لسَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ \لْمَسَرَّةُ».

15وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ \لْمَلاَئِكَةُ إِلَى \لسَّمَاءِ قَالَ \لرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لِنَذْهَبِ \لآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هَذَا \لأَمْرَ \لْوَاقِعَ \لَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ \لرَّبُّ». 16فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَ\لطِّفْلَ مُضْجَعاً فِي \لْمِذْوَدِ. 17فَلَمَّا رَأَوْهُ أَخْبَرُوا بِالْكَلاَمِ \لَّذِي قِيلَ لَهُمْ عَنْ هَذَا \لصَّبِيِّ. 18وَكُلُّ \لَّذِينَ سَمِعُوا تَعَجَّبُوا مِمَّا قِيلَ لَهُمْ مِنَ \لرُّعَاةِ. 19وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا \لْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا. 20ثُمَّ رَجَعَ \لرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ \للهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ.

21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا \لصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ كَمَا تَسَمَّى مِنَ \لْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي \لْبَطْنِ.

22وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ 23كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ \لرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ. 24وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ \لرَّبِّ زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ.

25وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ \سْمُهُ سِمْعَانُ كَانَ بَارّاً تَقِيّاً يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ وَ\لرُّوحُ \لْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. 26وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى \لْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ \لرَّبِّ. 27فَأَتَى بِالرُّوحِ إِلَى \لْهَيْكَلِ. وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ \لنَّامُوسِ 28أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ \للهَ وَقَالَ: 29«ﭐلآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ 30لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ 31ﭐلَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ \لشُّعُوبِ. 32نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ وَمَجْداً لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». 33وَكَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ. 34وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: «هَا إِنَّ هَذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ. 35وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ».

36وَكَانَتْ نَبِيَّةٌ حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ وَهِيَ مُتَقّدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا. 37وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً لاَ تُفَارِقُ \لْهَيْكَلَ عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطِلْبَاتٍ لَيْلاً وَنَهَاراً. 38فَهِيَ فِي تِلْكَ \لسَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ \لرَّبَّ وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ \لْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ.

39وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ \لرَّبِّ رَجَعُوا إِلَى \لْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ \لنَّاصِرَةِ. 40وَكَانَ \لصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ مُمْتَلِئاً حِكْمَةً وَكَانَتْ نِعْمَةُ \للهِ عَلَيْهِ.

41وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ \لْفِصْحِ. 42وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ \ثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ \لْعِيدِ. 43وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا \لأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا \لصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ \لرُّفْقَةِ ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ \لأَقْرِبَاءِ وَ\لْمَعَارِفِ. 45وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي \لْهَيْكَلِ جَالِساً فِي وَسْطِ \لْمُعَلِّمِينَ يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47وَكُلُّ \لَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ \نْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هَكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50فَلَمْ يَفْهَمَا \لْكَلاَمَ \لَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى \لنَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعاً لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذِهِ \لأُمُورِ فِي قَلْبِهَا. 52وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي \لْحِكْمَةِ وَ\لْقَامَةِ وَ\لنِّعْمَةِ عِنْدَ \للهِ وَ\لنَّاسِ.


اَلأَصْحَاحُ \لثَّالِثُ

1وَفِي \لسَّنَةِ \لْخَامِسَةِ عَشْرَةَ مِنْ سَلْطَنَةِ طِيبَارِيُوسَ قَيْصَرَ إِذْ كَانَ بِيلاَطُسُ \لْبُنْطِيُّ وَالِياً عَلَى \لْيَهُودِيَّةِ وَهِيرُودُسُ رَئِيسَ رُبْعٍ عَلَى \لْجَلِيلِ وَفِيلُبُّسُ أَخُوهُ رَئِيسَ رُبْعٍ عَلَى إِيطُورِيَّةَ وَكُورَةِ تَرَاخُونِيتِسَ وَلِيسَانِيُوسُ رَئِيسَ رُبْعٍ عَلَى \لأَبِلِيَّةِ 2فِي أَيَّامِ رَئِيسِ \لْكَهَنَةِ حَنَّانَ وَقَيَافَا كَانَتْ كَلِمَةُ \للهِ عَلَى يُوحَنَّا بْنِ زَكَرِيَّا فِي \لْبَرِّيَّةِ 3فَجَاءَ إِلَى جَمِيعِ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنِّ يَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ \لتَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ \لْخَطَايَا 4كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ إِشَعْيَاءَ \لنَّبِيِّ: «صَوْتُ صَارِخٍ فِي \لْبَرِّيَّةِ أَعِدُّوا طَرِيقَ \لرَّبِّ \صْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً. 5كُلُّ وَادٍ يَمْتَلِئُ وَكُلُّ جَبَلٍ وَأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ وَتَصِيرُ \لْمُعْوَجَّاتُ مُسْتَقِيمَةً وَ\لشِّعَابُ طُرُقاً سَهْلَةً 6وَيُبْصِرُ كُلُّ بَشَرٍ خَلاَصَ \للهِ».

7وَكَانَ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ \لَّذِينَ خَرَجُوا لِيَعْتَمِدُوا مِنْهُ: «يَا أَوْلاَدَ \لأَفَاعِي مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ \لْغَضَبِ \لآتِي؟ 8فَاصْنَعُوا أَثْمَاراً تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. ولاَ تَبْتَدِئُوا تَقُولُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْرَاهِيمُ أَباً. لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ \للهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هَذِهِ \لْحِجَارَةِ أَوْلاَداً لِإِبْرَاهِيمَ. 9وَﭐلآنَ قَدْ وُضِعَتِ \لْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ \لشَّجَرِ فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَراً جَيِّداً تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي \لنَّارِ». 10وَسَأَلَهُ \لْجُمُوعُ: «فَمَاذَا نَفْعَلُ؟» 11فَأَجَابَ: «مَنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيُعْطِ مَنْ لَيْسَ لَهُ وَمَنْ لَهُ طَعَامٌ فَلْيَفْعَلْ هَكَذَا». 12وَجَاءَ عَشَّارُونَ أَيْضاً لِيَعْتَمِدُوا وَسَأَلُوهُ: «يَا مُعَلِّمُ مَاذَا نَفْعَلُ؟» 13فَأَجَابَ: «لاَ تَسْتَوْفُوا أَكْثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَكُمْ». 14وَسَأَلَهُ جُنْدِيُّونَ أَيْضاً: «وَمَاذَا نَفْعَلُ نَحْنُ؟» فَأجَابَ: «لاَ تَظْلِمُوا أَحَداً وَلاَ تَشُوا بِأَحَدٍ وَ\كْتَفُوا بِعَلاَئِفِكُمْ».

15وَإِذْ كَانَ \لشَّعْبُ يَنْتَظِرُ وَ\لْجَمِيعُ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ \لْمَسِيحُ 16قَالَ يُوحَنَّا لِلْجَمِيعِ: «أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ وَلَكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي \لَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ \لْقُدُسِ وَنَارٍ. 17ﭐلَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ وَيَجْمَعُ \لْقَمْحَ إِلَى مَخْزَنِهِ وَأَمَّا \لتِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ». 18وَبِأَشْيَاءَ أُخَرَ كَثِيرَةٍ كَانَ يَعِظُ \لشَّعْبَ وَيُبَشِّرُهُمْ. 19أَمَّا هِيرُودُسُ رَئِيسُ \لرُّبْعِ فَإِذْ تَوَبَّخَ مِنْهُ لِسَبَبِ هِيرُودِيَّا \مْرَأَةِ فِيلُبُّسَ أَخِيهِ وَلِسَبَبِ جَمِيعِ \لشُّرُورِ \لَّتِي كَانَ هِيرُودُسُ يَفْعَلُهَا 20زَادَ هَذَا أَيْضاً عَلَى \لْجَمِيعِ أَنَّهُ حَبَسَ يُوحَنَّا فِي \لسِّجْنِ.

21وَلَمَّا \عْتَمَدَ جَمِيعُ \لشَّعْبِ \عْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي \نْفَتَحَتِ \لسَّمَاءُ 22وَنَزَلَ عَلَيْهِ \لرُّوحُ \لْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ \لسَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ \بْنِي \لْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ!».

23وَلَمَّا \بْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ \بْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي 24بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا بْنِ يُوسُفَ 25بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايِ 26بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَهُوذَا 27بْنِ يُوحَنَّا بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي 28بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ بْنِ عِيرِ 29بْنِ يُوسِي بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي 30بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ بْنِ أَلِيَاقِيمَ 31بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ بْنِ دَاوُدَ 32بْنِ يَسَّى بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ 33بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ آرَامَ بْنِ حَصْرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا 34بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ بْنِ نَاحُورَ 35بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ 37بْنِ مَتُوشَالَحَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ 38بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ \بْنِ \للهِ.


اَلأَصْحَاحُ \لرَّابِعُ

1أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ \لأُرْدُنِّ مُمْتَلِئاً مِنَ \لرُّوحِ \لْقُدُسِ وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي \لْبَرِّيَّةِ 2أَرْبَعِينَ يَوْماً يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ. وَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئاً فِي تِلْكَ \لأَيَّامِ. وَلَمَّا تَمَّتْ جَاعَ أَخِيراً. 3وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «إِنْ كُنْتَ \بْنَ \للهِ فَقُلْ لِهَذَا \لْحَجَرِ أَنْ يَصِيرَ خُبْزاً». 4فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «مَكْتُوبٌ أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا \لإِنْسَانُ بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ \للهِ». 5ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ وَأَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ \لْمَسْكُونَةِ فِي لَحْظَةٍ مِنَ \لزَّمَانِ. 6وَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ: «لَكَ أُعْطِي هَذَا \لسُّلْطَانَ كُلَّهُ وَمَجْدَهُنَّ لأَنَّهُ إِلَيَّ قَدْ دُفِعَ وَأَنَا أُعْطِيهِ لِمَنْ أُرِيدُ. 7فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي يَكُونُ لَكَ \لْجَمِيعُ». 8فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: «ﭐذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! إِنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلَهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ». 9ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ \لْهَيْكَلِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ \بْنَ \للهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ مِنْ هُنَا إِلَى أَسْفَلَ 10لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ 11وَأَنَّهُمْ عَلَى أَيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ». 12فَأَجَابَ يَسُوعُ: «إِنَّهُ قِيلَ: لاَ تُجَرِّبِ \لرَّبَّ إِلَهَكَ». 13وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ.

14وَرَجَعَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ \لرُّوحِ إِلَى \لْجَلِيلِ وَخَرَجَ خَبَرٌ عَنْهُ فِي جَمِيعِ \لْكُورَةِ \لْمُحِيطَةِ. 15وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ مُمَجَّداً مِنَ \لْجَمِيعِ. 16وَجَاءَ إِلَى \لنَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ \لْمَجْمَعَ حَسَبَ عَادَتِهِ يَوْمَ \لسَّبْتِ وَقَامَ لِيَقْرَأَ 17فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ \لنَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ \لسِّفْرَ وَجَدَ \لْمَوْضِعَ \لَّذِي كَانَ مَكْتُوباً فِيهِ: 18«رُوحُ \لرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ \لْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ \لْمُنْكَسِرِي \لْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ \لْمُنْسَحِقِينَ فِي \لْحُرِّيَّةِ 19وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ \لرَّبِّ \لْمَقْبُولَةِ». 20ثُمَّ طَوَى \لسِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى \لْخَادِمِ وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ \لَّذِينَ فِي \لْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. 21فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّهُ \لْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هَذَا \لْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ». 22وَكَانَ \لْجَمِيعُ يَشْهَدُونَ لَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ كَلِمَاتِ \لنِّعْمَةِ \لْخَارِجَةِ مِنْ فَمِهِ وَيَقُولُونَ: «أَلَيْسَ هَذَا \بْنَ يُوسُفَ؟» 23فَقَالَ لَهُمْ: «عَلَى كُلِّ حَالٍ تَقُولُونَ لِي هَذَا \لْمَثَلَ: أَيُّهَا \لطَّبِيبُ \شْفِ نَفْسَكَ. كَمْ سَمِعْنَا أَنَّهُ جَرَى فِي كَفْرِنَاحُومَ فَافْعَلْ ذَلِكَ هُنَا أَيْضاً فِي وَطَنِك&#