فرحة العيد

"لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية" يوحنا16:3

انها تلك المناسبة السعيدة التي تحل علينا كل عام من جديد وتضيف الى حياتنا نوعا من التغير والراحة من مشغوليات الحياة وصخبها, انها المناسبة التي يرتدي بها الناس اجمل الملابس, وتطبخ اشهى المأكولات, ويلتقي الاهل والاقارب والاصدقاء لقضاء اجمل الاوقات وسهرات الطرب والشرب. كما انها مناسبة جيدة للتكلم عن مشاريع المستقبل لضمان الدخل المادي ومستقبل الاطفال والتخطيط لمشاريع جديدة, وايضا انها الفرصة المناسبة لزيارة الكنيسة التي ربما يظن البعض انه ليس هناك الوقت الكافي لزيارتها بسبب مشغوليات الحياة, وهكذا يمر العيد بدون ان نفكرفي صاحب العيد نفسه الا وهو فادي ومخلص البشرية الرب يسوع المسيح له كل المجد.
ان العيد بمفهوم الكتاب المقدس ليس مناسبة اجتماعية كما هو المفهوم العام, بل هو احتفال عظيم بالخلاص والحرية, ان كلمة الفصح معناها العبور, وهكذا فان العيد ليس لاجل ان يعمل بعض التغير في روتين الحياة في هذا العالم واهتمامته. وظروف الحياة التي تمر بها عزيزي القارىء ليست السبب الرئيسي لمشاكلك بل المشكلة الاساسية هي بعُدك عن الله. فيقول الكتاب المقدس"لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلاَمُكَ" اشعياء 18:48  "إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ \لأَرْضِ. وَإِنْ أَبَيْتُمْ وَتَمَرَّدْتُمْ تُؤْكَلُونَ بِالسَّيْفِ" اشعيا20:1 فالله ارسل ابنه الوحيد الى عالمنا لكي يعيدنا اليه لاننا كلنا بحاجة الى الخلاص وغفران الخطايا "الْكُلُّ قَدْ زَاغُوا مَعاً فَسَدُوا. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَ\حِد" مزمور3:14, بما فيهم انا وانت قارئي الكريم. ان قصة خروج الشعب الاسرائيلي من ارض مصر وتقديمهم الفصح ما هو الا رمز لحياتنا, ان خروف الفصح هو رمز للرب يسوع, وقتل الابكار هو رمز للدينونة الالهية, وارض مصر هي رمز لحياة الذل والعبودية تحت سلطان الخطيئة وسيطرة ابليس, وان ارض الموعد هي رمز للحياة الحرة في شخص الرب يسوع المسيح الذي بذل دمه الكريم لكي يصالحنا مع الله ويعطينا الحياة الابدية.

لنصح ولنعلم ان الحياة في هذا العالم فانية وسوف تنتهي قريبا وتبدأ الابدية التي لا نهاية لها, وهناك تبدأ إما الفرحة الى الابد في حضرة الله القدوس, او في الهلاك الابدي في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت المعدة لابليس وجنوده وبالتالي فهي مصير كل من يتبعه وكل من لا يقبل الرب يسوع مخلص شخصي لحياته. ولنتذكر دائما ان الكتاب المقدس يقول "إِذِ \لْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ \للهِ"  رومية23:3 وفداؤه الالهي ولا احد يستطيع ان يدخل ملكوت الله الا من خلال الايمان بالرب يسوع لانه الوحيد الفادي ومخلص البشرية لأَنْ لَيْسَ \سْمٌ آخَرُ تَحْتَ \لسَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ \لنَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" اعمال 12:4 ولا احد يستطيع ان يخلص من خلال اعماله لانه لو كان ذلك ممكنا لما كان هناك حاجة لعمل الفداء الذي قدمه الرب يسوع على عود الصليب.

وهكذا فان العيد هو ذكرى فرحة عظيمة بالتحرر من الخطية ومن سلطان ابليس والدخول الى الراحة والحياة الابدية بشخص الرب يسوع والعيش بقداسة وحب مع الله والناس, فكما يقول الكتاب المقدس, من قال انه يحب الله ولكنه يبغض(يكره, يحقد) على اخيه الانسان فهو كاذب وليس الحق فيه.

فلنتغير عن حياتنا القديمة ونترك كل اعمال الجسد التي هي زنا, عهارة, نجاسة, محبة المال, سحر, عداوة, خصام, غيرة, سخط, تحزب, شقاق, بدع, حسد, سكر, بطر, والذين يفعلون امثال هذه لا يرثون ملكوت الله, ولنسلك بالروح القدس الذي ثماره محبة, فرح, سلام, طول اناة, لطف, صلاح, ايمان, وداعة, تعفف وننظرالى رئيس ايماننا ومكمله الرب يسوع الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فجلس في يمين عرش الله.
وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم من كل شر وتستنير عيون اذهانكم لتعرفوا مشيئة الله لكم في المسيح يسوع ربنا.

 

 

العودة الى صفحة المواضيع  

اذا لديك اي تعليق بخصوص هذا الموضوع, اضغط على الصندوق ادناه وارسل لنا.

†    †

الصفحة الرئيسية