يسوع المسيح ومريم العذراء

 

7.  هل يضر البشر تعليق الصور والتماثيل وتقديم لها الاحترام والتقدير؟

من الاجابة السابقة نعلم ان الله يحذر كل من يعمل صورة او تمثال لاجل العبادة, في سفر التثنية (15:27) نقرأ " مَلعُونٌ \لإِنْسَانُ \لذِي يَصْنَعُ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً أَوْ مَسْبُوكاً رِجْساً لدَى \لرَّبِّ عَمَل يَدَيْ نَحَّاتٍ وَيَضَعُهُ فِي \لخَفَاء"ِ. ومكتوب ايضا في سفر ارميا (25 : 6 - 7) "وَلاَ تَسْلُكُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَعْبُدُوهَا وَتَسْجُدُوا لَهَا وَلاَ تَغِيظُونِي بِعَمَلِ أَيْدِيكُمْ فَلاَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ. فَلَمْ تَسْمَعُوا لِي يَقُولُ \لرَّبُّ لِتَغِيظُونِي بِعَمَلِ أَيْدِيكُمْ شَرّاً لَكُمْ."  من هذه الايات الماضية نعلم ان كل صور او تماثيل لاي قديس او حتى للعذراء مريم هي نجاسة في عيني الله الحي ملك السماء والارض, حتى وان كانت مصنوعة من ذهب و(او) فضة فبالذات هذه الاعمال هي من اشر الاعمال في عيني الله وانها عبادة وثنية عبادة الشياطين.

وهكذا ترى بان الكثير من الكوارث تاتي على الشعوب التي تخاف من الصور والتماثيل, ولا تعطي اي اعتبار لله الحي خالق الكون, فيجلبون غضب الله على انفسهم! ولم يكن الحال مختلفا مع شعب اسرائيل, اذ بعد ان دخلوا ارض الموعد بدأ كل واحد بعبادة الصور والتماثيل التي صنعوها واتت كل اللعنات المكتوبة في سفر التثنية(28) عليهم الحروب, المجاعات, الكوارث الطبيعية, الامراض المختلفة والاضطرابات النفسية, العمى, البرص, ولعنات اخرى اصابت كل من ترك الله واتجه الى عبادة الصور والتماثيل.

 

8.  هل يريد الله ان تحُمل التماثيل والصور في بعض الاحتفالات الدينية؟

من الاجابة السابقة عرفنا ان الله منع تقديم اي احترام وتقدير للصور والتماثيل بمخلف الاشكال, ولكن لا زال لحد يومنا هذا اناس يقومون بحمل الصور والتماثيل في الاحتفالات الدينية اثناء مسيراتهم في الشوارع, وللاجابة نقراء من سفر اشعياء(46 ,6 و7) «اَلَّذِينَ يُفْرِغُونَ \لذَّهَبَ مِنَ \لْكِيسِ وَ\لْفِضَّةَ بِالْمِيزَانِ يَزِنُونَ. يَسْتَأْجِرُونَ صَائِغاً لِيَصْنَعَهَا إِلَهاً. يَخُرُّونَ وَيَسْجُدُونَ! يَرْفَعُونَهُ عَلَى \لْكَتِفِ. يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فِي مَكَانِهِ لِيَقِفَ. مِنْ مَوْضِعِهِ لاَ يَبْرَحُ. يَزْعَقُ أَحَدٌ إِلَيْهِ فَلاَ يُجِيبُ. مِنْ شِدَّتِهِ لاَ يُخَلِّصُه"ُ. هنا تخبرنا كلمة الله كم من الغباء هو حمل التماثيل البكم  عبر الشوارع, هذه التماثيل التي لا تقدر على مساعدة من يحملونها في المحن التي يمرون بها.

"انها اصنام فضة وذهب عمل ايدي الناس لها افواه ولا تتكلم,  لها اعين ولا تبصر لها آذان ولا تسمع,  لها مناخر ولا تشم لها ايد ولا تلمس,  لها ارجل ولا تمشي ولا تنطق بحناجرها مثلها يكون صانعوها بل كل من يتكل عليها" (مزمور  115 , 5 الى 8 ).

  "اما عن الله فيقول ان الهنا في السماء كلما شاء صنع" مزمور (115 , 3 ) الله لا يسمح بان يُعبد من خلال صورة او تمثال من صنع البشر. لقد قال الرسول بولس لاهل اثينا, "الاله الذي خلق العالم وكل ما فيه هذا اذ هو رب السماء والارض لا يسكن في هياكل مصنوعة بالايادي ولا يخدم بايادي الناس كانه محتاج الى شيء اذ هو يعطي الجميع حياة ونفسا وكل شيء" اعمال الرسل (17, 24 و 25).

9.  كيف تتعامل مع ظهورات السيدة العذراء مريم؟

كما هو واضح للجميع انه رغم التقدم العلمي المعاصر, انه لا زال هناك الكثير من الناس الذين يؤمنون بظهورات للعذراء مريم في بعض الاماكن, ولكي نجيب على هذا السؤال علينا ان ننظر الى كلمة الله الحية الكتاب المقدس لكي نعرف ما الذي يقوله الله بهذا الخصوص.

وهنا يجب ان نلاحض ان الكتاب المقدس لم يعطي اي دليل على صعود العذراء مريم الى السماء, ولا عن اي ظهورات بعد موتها وهذا في كل الكتاب المقدس, وكما رأينا من الاجابة على الاسئلة من 1 الى 5 بان الرب يسوع هو المتقدم على الكل وحتى على امه مريم, ومنه نقرأ عدة مرات قبل الام الصلب وموته على الصليب انه قد تكلم عن صعوده الى السماء, كما نقرأ ايضا انه بعد قيامته من بين الاموات قال لتلاميذه عن صعوده الى السماء. كما يخبرنا الكتاب عن حادثة بولس عندما كان مسافرا الى دمشق عن ظهور الرب  يسوع له في الطريق, ولا يخبرنا عن اي ظهور للسيدة العذراء مريم هناك.

ان الله يحذر اي انسان يحاول ان يعلم اشياء ليست مكتوبة في الكتاب المقدس وينسبها لله, نقراء في سفر الامثال ( 30 , 6 ) "لا تزد على كلماته لئلا يوبخك فتكذّب" وفي سفر الرؤية ( 22 , 18 و 19 ) "لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب وان كان احد يحذف من اقوال كتاب هذه النبوّة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب" وكذلك يكتب الرسول بولس في غلاطية(1 , 8 و 9) "ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما كما سبقنا فقلنا اقول الآن ايضا ان كان احد يبشركم في غير ما قبلتم فليكن اناثيما(اي ملعون)" هذا ما هو مكتوب في الكتاب المقدس وكل من يعلم تعاليم مخالفة للحق الالهي المعلن في كلمته فانه ملعون, فان كل ما يتعلق بظهورات السيدة مريم وصعودها الى السماء ليس له وجود في الكتاب المقدس, وان كل هذا يناقض كل تعاليم  الكتاب المقدس, وهكذا فان هذه التعاليم ليست لبركة الناس بل للعنتهم. والواقع هو انه هناك الملايين من البشر في كل انحاء العالم لا نصيب لهم في بركة الله بسبب هذا التعليم. وبدلا من ان يكونوا تلاميذ حقيقيين للرب يسوع, قد تحولوا الى عبدة اوثان ويجلبون على انفسهم اللعنة, يقول الرسول بولس في رسالة غلاطية(1: 8 ) انه من المحتمل ان ياتي ملاك(اي الشيطان) ويغير رسالة الانجيل, وفي رسالة كورنثس الثانية (11 : 14 ) يقول "ولا عجب لان الشيطان نفسه يغيّر شكله الى شبه ملاك نور", فليس غير الشيطان وراء كل التعاليم التي تخالف كلمة الله. وهكذا لا يزال الشيطان يحاول لحد هذا اليوم ان يبعد الناس عن الايمان الحقيقي بالرب يسوع المسيح, فيقنع مجموعة من البشر بانه لا يوجد اله, لكي يعيشوا كما يشاؤوا, وللمجوعة الاخرى يظهر نفسه كملاك نور فيقود الناس من خلال امور التدين ان يفعل الناس بعض اعمال التدين واشعال الشموع, وما يهمه هو ان يبعد الناس عن قراءة الكتاب المقدس, لكي لا يعرفوا من هوالرب  يسوع بالحق.

والاغرب في كل ما يقال عن ظهورات السيدة مريم واماكن العبادة والصور والتماثيل التي تقام هناك هو انه كل مرة يكون شكلها مختلف, مرة اسود, مرة ابيض, مرة مع طفل على ذراعها, مرة بدون طفل, وهكذا فكل انسان يفكر بصورة سليمة فان بامكانه ان يكتشف ان كل هذه الامور ليست صحيحة, لانه يوجد فقط مريم واحدة ام للرب يسوع, والتي لا احد يعرف كيف كان شكلها الحقيقي.  فمثلا تعرض العذراء مريم وعلى راسها اكليل من الذهب فلا وجود لمثل هذا الشيء في الكتاب المقدس, بل كلها تقاليد وثنية وعبادة الاصنام التي تحل تحت الدينونة الالهية.

10.  هل السيدة العذراء مريم ملكة السماء؟

ان التعاليم المتداولة بين الناس وحتى وان كانت من خلال رجال الدين, عن ملكة السماء تناقض مع ما يقوله الكتاب المقدس بهذا الخصوص, اذ لا يتكلم الكتاب المقدس عن اي ملكة للسماء, بل يتكلم عن ملك الملوك الوحيد الرب يسوع المسيح. ان لقب ملكة السماء قد جاء في العبادات الوثنية بزمن طويل قبل ميلاد المسيح, ولهذا فانها اهانة عظيمة لام يسوع بان تقارن وتعطى لها مكانة كاحدى الالهة الوثنية.

ان الكتاب المقدس يعلن انها كانت امرآة فاضلة ومتواضعة, وكانت حياتها تعلن عن مجد الله, ولم تدعي هي ابدا بانها ملكة, بل قالت انها امة(عبدة) الرب, انجيل لوقا(1 , 38). عندما اتى اليها الملاك جبرائيل برسالة من الله لم يقل بانها ممتلئة نعمة, بل قال بانك قد وجدتِ نعمة عند الله.  انجيل لوقا(1 , 30).

اذا ما انتبهنا الى الكلمات الموجودة في الكتاب المقدس نرى صورة مختلفة تماماً عن ما يدعيه البعض عن العذراء مريم, فعندما زارت مريم نسيبتها اليصابات ام يوحنا المعمدان لم يستقبلونها كام الله, بل انها المرأة التي وجدت النعمة عند الله, وهنا في بيت اقاربها لم تدع مريم اقاربها بان ينصبوها كاعظم قديسة, بل كانت متضعة جدا وبقيت عندهم تساعدهم ثلاثة اشهر في الامور المنزلية الى وقت ميلاد يوحنا المعمدان.

ان الادعاء بان مريم قد صعدت الى السماء بالجسد والنفس ليس ادعاءاً قديماً, بل هو تعليم جديد جاء في عام1950 الى المسيحية, وكذلك التعليم الذي يدعي بانها ملكة السماء لم يكن موجودا الا منذ فترة قصيرة بين الذين يدعون بانهم مسيحيين.

 وخيلافًاً لذلك نرى بان وحي الكتاب المقدس يتكلم عن هذه الامور بما يقارب ال 2000 عام,  اذ يتكلم عن ارتداد الشعب الساكن في اليهودية(اسرائيل) عن عبادة الله, وبدأوا بعبادة الالهة الوثنية الي كانت للشعوب التي من حولهم! ومن هذه الالهة ايضا ملكة السماء التي كان يعبدها تلك الشعوب الوثنية, وهكذا يقول الله لنبي ارميا(7 , 17 و 18) "أما ترى ماذا يعملون في مدن يهوذا وفي شوارع اورشليم الابناء يلتقطون حطبا والآباء يوقدون النار والنساء يعجنّ العجين ليصنعن كعكا لملكة السموات ولسكب سكائب لآلهة اخرى لكي يغيظوني". وفي نفس السفر(44 , 17 و 18) كيف ان الشعب كان يبخر لملكة السماء. ولكن الله يقول لارميا(7 , 19 و20) أفاياي يغيظون يقول الرب؟ أليس انفسهم لاجل خزي وجوههم لذلك هكذا قال السيد الرب. ها غضبي وغيظي ينسكبان على هذا الموضع على الناس وعلى البهائم وعلى شجر الحقل وعلى ثمر الارض فيتقدان ولا ينطفئان. وكما كان في ذلك الوقت فانه الان ايضا غضب الله  معلن على كل من يقدم البخور والشموع لملكة السماء حتى وان كانت هذه الاعمال تعمل باسم المسيح والمسيحية!!

في ذلك الزمن تكلم النبي ارميا بأمر من الله الى الشعب قائلا: "ولم يستطع الرب ان يحتمل بعد من اجل شر اعمالكم من اجل الرجاسات التي فعلتم فصارت ارضكم خربة ودهشا ولعنة بلا ساكن كهذا اليوم من اجل انكم قد بخرتم واخطأتم الى الرب ولم تسمعوا لصوت الرب ولم تسلكوا في شريعته وفرائضه وشهاداته من اجل ذلك قد اصابكم هذا الشر كهذا اليوم" ارميا(44 ,22 و23). عزيزي القارىء اى من كنت, اعرف الخطر الذي انت فيه, وابتعد عن كل العبادات الوثنية التي ورثتها التي ستوصلك الى الجحيم. واتجه الى الرب يسوع الذي مات على الصليب في الجلجثة لكي يحمل عنك كل خطاياك ويعطيك الحياة الابدية, فلا تهمل النعمة الالهية المقدمة لك مجانا.

ربما لا زال المعبد الذي في منزلك قائم لحد الان وانه مزين بتماثيل من الفضة والذهب, ولكن كل هذا هو رجس(نجاسة) في عيني الله وانه عبادة للاصنام وكذلك حرق الشموع لا يرضي الله بل سياتي اليوم الذي ستدفع فيه الحساب عن كل هذه الامور. ولكن اليوم لك الفرصة بان تخلص, اعترف بذنبك واطلب من الله باسم الرب يسوع ان يغفر لك, وثق بقوة دم يسوع الذي سيمحي كل خطاياك.

11. هل كان للسيدة العذراء مريم اولاد اخرين غيرالرب يسوع؟

وحتى هذا السؤال لم يتركه الكتاب المقدس بدون جواب, في انجيل متى(1 , 18) يخبرنا بان العذراء مريم كانت مخطوبة ليوسف, اي انها كانت تريد الزواج هي ويوسف, حالها حال كل الفتيات, ولكن قبل ان تتزوج هي ويوسف اصبحت حبلة من الروح القدس, وقد ظن يوسف بانها قد خانته, لكن ملاك الرب تكلم اليه وهكذا اصبح مستعدا ان يتزوجها, وهكذا كانت كل الامور معدة لكي يكون ليسوع اسرة يعيش فيها, فبدون هذا الزواج من يوسف لكان كل العالم قد اتهم مريم بالخيانة, وبحسب القوانين السائدة انذاك كانت سترجم حتى الموت, سفر التثنية(22 , 21) يخرجون الفتاة الى باب بيت ابيها ويرجمها رجال مدينتها بالحجارة حتى تموت لانها عملت قباحة في اسرائيل بزناها في بيت ابيها. فتنزع الشر من وسطهم. وهكذا كان ينظر الى الرب يسوع انه ابن يوسف, انجيل لوقا(3 , 23). في انجيل متى(1 , 25) مكتوب ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر. ودعى اسمه يسوع, فان كلمة(حتى) تفهم قارىء الكتاب المقدس بان يوسف ومريم بعد ميلاد الرب يسوع قد كانت لهم علاقة زوجية عادية كباقي الاسر, في ذلك الزمن وحتى اليوم في مجتمعاتنا الشرقية ينظر الى الاطفال كبركة من الله مزمور(127 , 3) , وهكذا كان لمريم ويوسف اطفال اخرين غير يسوع, في انجيل متى(13 , 54 الى 56) نقرأ عن امه واربعة اخوة واخوات اذ يقول الكتاب "ولما جاء الى وطنه كان يعلّمهم في مجمعهم حتى بهتوا وقالوا من اين لهذا هذه الحكمة والقوات أليس هذا ابن النجار. أليست امه تدعى مريم واخوته يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا أوليست اخواته جميعهنّ عندنا فمن اين لهذا هذه كلها", فقد كانوا على الاقل 4 اولاد وبنتين, هولاء الاطفال لم يكونوا من اقارب مريم ام يوسف كما يظن البعض بل كانوا اولادهم, لقد كان صعب على اشقائه(نصف اخ , اي اخ من احد الوالدين) بان يؤمنوا برسالة يسوع السماوية, فبوقت قصير قبل ان يذهب يسوع الى الآلام الصليب يخبرنا الكتاب المقدس في انجيل يوحنا(7 , 1 الى 5 ) ان اخوته يعقوب, يوسي, سمعان ويهوذا اشقائه لم يكن لهم ايمان برسالته فقد كانت لهم شكوك حول ذلك, ولكن بعد فترة قصيرة من ذلك امنوا به وانظموا الى الجمع الذي كان يتبع يسوع متجها الى اورشليم, وهكذا كانوا مع امهم مريم من بين ال 120 تلميذا الذين كانوا مجتمعين في العلية في يوم الخمسين عندما انسكب الروح القدس اعمال الرسل(1 , 14), في ما بعد اصبح يعقوب واحدا من مؤسسي الكنيسة الاولى يعقوب, هذا ليس يعقوب تلميذ يسوع الذي قتله هيرودس اعمال الرسل(12 , 2) ولكنه قيل بكل وضوح بانه اخو الرب رسالة غلاطية(1 , 19).

كل معلمي الكلمة متفقون بان رسالة يعقوب في العهد الجديد  قد كتبها يعقوب اخو الرب يسوع, كذلك رسالة يهوذا فانه ليس يهوذا الاسخريوطي مسلم يسوع, بل يقول بانه اخو يعقوب, وهكذا فان يهوذا هو ايضا الاخ الشقيق ليسوع الذي قد امن واخذ دور مهم في بناء الكنيسة الاولى.

ومن كل هذا نعلم انه قد كان لمريم ويوسف ابناء اخرين غير يسوع من حياتهم الزوجية, وهذا لا يقلل من قدر مريم بل بالعكس اذ يوضح ذلك الحكمة الالهية بان الرب يسوع قد عاش كاي انسان عادي وليس في عائلة ارستقراطية التي لا تشعر بمشاكل الناس, وهكذا فانه يفهم كل المشاكل التي نمر بها, كما يقول الكتاب في رسالة العبرانين(2 ,17 و 18) "من ثم كان ينبغي ان يشبه اخوته في كل شيء لكي يكون رحيما ورئيس كهنة امينا في ما للّه حتى يكفّر خطايا الشعب لانه في ما هو قد تألم مجربا يقدر ان يعين المجربين."

12.  من انزل جسد الرب يسوع من على الصليب؟

هناك الكثيرين من الناس الذين يؤمنون ويعلمون بان مريم العذراء هي التي انزلت جسد الرب يسوع من على الصليب ووضعته في القبر, وهناك الكثير من الصور والتماثيل التي تعبر عن هذا المعتقد, كما اقيم الكثير من اماكن العبادة التي يزورها الناس بناءاً على هذا المعتقد ويقومون باشعال الشموع اكراما لمريم.

وبالمقارنة بما يقوله الكتاب المقدس نرى ان هذا التعليم كاذب وليس هناك ما يؤيده في كلمة الله (الكتاب المقدس), ليست مريم من انزلت جسد الرب يسوع من على الصليب بل رجل يدعى يوسف انجيل لوقا(23, 50 الى 53) "واذا رجل اسمه يوسف وكان مشيرا ورجلا صالحا بارا هذا لم يكن موافقا لرأيهم وعملهم. وهو من الرامة مدينة لليهود. وكان هو ايضا ينتظر ملكوت الله هذا تقدم الى بيلاطس وطلب جسد يسوع وانزله ولفه بكتان ووضعه في قبر منحوت حيث لم يكن احد وضع قط", كما يخبرنا البشير يوحنا في انجيله(19 , 39) "وجاء ايضا نيقوديموس الذي اتى اولا الى يسوع ليلا وهو حامل مزيج مر وعود نحو مئة منا". وهكذا نرى انه ليس هناك اي ذكر بان مريم هي من انزلت جسد الرب يسوع من على الصليب.

ان هذه التعاليم ليست الا تعاليم الظلال التي ادخلها الجهال الى المسيحية عبر الزمن, ولكن الله يعلن غفرانه لكل البشر لانه يريد ان الجميع يخلصون والى معرفة الحق يقبلون, يقول الرسول بولس في اعمال الرسل (17 : 30 و 31) "فالله الآن يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل لانه اقام يوما هو فيه مزمع ان يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه(يسوع المسيح) مقدما للجميع ايمانا اذ اقامه من الاموات."

الخلاصة: 

وفي الخلاصة نتذكر الكلمات التي قالتها السيدة مريم في انجيل يوحنا(2 , 5) قالت امه للخدام مهما قال لكم فافعلوه. فلنفعل ما يطلبه الرب يسوع منا, فانه يقول في انجيل متى(7 , 21) "ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات". ويقول في انجيل يوحنا(10:27 و28) "خرافي تسمع صوتي وانا اعرفها فتتبعني  وانا اعطيها حياة ابدية ولن تهلك الى الابد ولا يخطفها احد من يدي."

 عزيزي القارىء: ارجو ان تفكر في ما قرأت, ولا يهم لاي كنيسة تنتمي اذ انتمائك للكنيسة لا يعني انك ستصل للسماء بل قد تكون تعاليم تلك الكنيسة تعاليم ظلال وتقودك الى الجحيم, الشخص الوحيد القادر ان يدخلك الى السماء هوالرب يسوع فقط الذي لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا. فاطلب منه بقلب صادق ان يجعلك كاحد خرافه وان تثق فيه ثقة مطلقة وان تترك كل التقاليد الوثنية التي ورثتها, حتى وان كانت هذه الوثنية قد اتت بثوب المسيحية, اطلب الغفران منه واعلن توبتك عن كل امور ليست من الله, واطلب من الرب يسوع ان ياتي ويدخل الى قلبك وان تعيش بحسب كلمته(الكتاب المقدس) فانه يقول, "انتم احبائي ان فعلتم ما اوصيكم به"  انجيل يوحنا(15 , 14).  

العودة الى صفحة المواضيع  

اذا لديك اي تعليق بخصوص هذا الموضوع, اضغط على الصندوق ادناه وارسل لنا.

†    †

الصفحة الرئيسية