يسوع المسيح ومريم العذراء

اننا نعيش في عصر غزو الفضاء بأحدث الوسائل التقنية المتاحة. وهناك الكثير من البشر الذين لا يعرفون ابسط تعاليم الكتاب المقدس,  ورغِم ما لا يحصى من الكتب والمجلات المسيحية فان اكثر موضوع الذي لم  يتم توضيحه هو العلاقة الموجودة بين الرب  يسوع المسيح و امه العذراء مريم.

    فهناك الكثير من المسيحيين الذين كل ايمانهم هو ان يقوموا بزيارة الاماكن التي يقال انه قد ظهرت السيدة العذراء مريم, وهكذا يحاولون الحصول على البركة الالهية من خلال هذه الزيارات.  فانهم يقومون باشعال الشموع امام تماثيل العذراء مريم وبعد الانتهاء من هذه الزيارة يعودون الى منازلهم ويأملون من خلال ذلك ان يكونوا قد تصالحوا مع الله والناس, وفي المنزل هناك ايضا مذبح مليء بتماثيل السيدة العذراء مريم وبمختلف الاحجام, وصور كثيرة للقديسن, وهنا ايضا يتم من الحين والاخر اشعال الشموع لاجل غفران الخطايا وارضاء الله.

وكل من يحاول ان يخرج من هذا النظام الديني في العائلة فانه ينعت بالكفر من قبل افراد الاسرة وينظر اليه كخائن, ويتهمونه بانه قد ترك دين الوالدين واعتنق دين اخر وانه لم يعد يحب العذراء مريم ام الرب يسوع.

  في التأمل القادم يجب ان يكون الكتاب المقدس الاساس الذي يجب ان يبنى عليه الايمان المسيحي المختص بهذا الموضوع, وكما قال البابا بيوس الثاني عشر(ان عدم معرفة الكتاب المقدس يعني عدم معرفة المسيح).

   ان هذا الموضوع ليس لمهاجمة اي احد, بل لكي ينير الحق في حياة كل انسان ويقوده  للحياة الابدية التي هي في شخص الرب يسوع المسيح, ولتسهيل الموضوع سوف نستخدم اسلوب السؤال والجواب.

  1. من هو الاعظم يسوع ام مريم؟

وهنا نقراء ميلاد يسوع بحسب البشير لو1: 26- 28 "فَقَالَ لَهَا \لْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ \للهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ \بْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هَذَا يَكُونُ عَظِيماً وَ\بْنَ \لْعَلِيِّ يُدْعَى وَيُعْطِيهِ \لرَّبُّ \لإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى \لأَبَدِ وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». وهنا نرى ان الملاك جبرائيل قد قال للسيدة العذراء مريم ان يسوع سوف يكون ملك في الابدية, هنا لم يكن الحديث ان مريم ستاخذ القدرة والقوة للحكم او ان تكون صانعة المعجزات. كلا! العذراء مريم اصبحت رغم بشارة الملاك العظيمة لها متواضعة وتدعو نفسها امة(عبدة) الرب وليس كملكة (اية 38). بعد موت وقيامة الرب يسوع من بين الاموات قال لتلاميذه «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي \لسَّمَاءِ وَعَلَى \لأَرْضِ"(انجيل متى 28: 18). ومن هنا نرى بكل وضوح ان الرب يسوع اعظم من السيدة مريم وهو وحده مستحق كل المجد.     

في انجيل لوقا(11, 27 و28) طوبت امراءة ام يسوع, ولكن يسوع اجابها وقال بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه لوقا(11: 28) لان كل من يسمع لكلمات الله ليجعلها تحكم حياته فانه سوف يولد من جديد ويصبح ابنا لله, وهذه العلاقة مع الرب يسوع هي اعظم من العلاقة العائلية التي كانت ليسوع مع امه مريم.

2. من يجب ان يُعبد الرب يسوع ام العذراء مريم؟

من الجواب على السؤال الاول نرى ان الرب يسوع هو ابن العلي, الملك الذي لن يكون لملكه نهاية, وهكذا عرف المسيحيين الاوائل قبل 2000 عام اذ احنوا ركبهم له وسجدوا, ليسوع المسيح.

كان بعد ميلاد يسوع في بيت لحم ان المجوس اتوا من بلاد المشرق وشاهدوا الطفل مع مريم امه, لم يسجدوا لمريم بل للطفل يسوع, "وَأَتَوْا إِلَى \لْبَيْتِ وَرَأَوُا \لصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أُمِّهِ فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ ثُمَّ فَتَحُوا كُنُوزَهُمْ وَقَدَّمُوا لَهُ هَدَايَا: ذَهَباً وَلُبَاناً وَمُرّا"ً كما هو مكتوب في انجيل(متى 2: 11). بعد صعود الرب يسوع الى السماء انتظر التلاميذ في اورشليم تحقيق موعد الاب لكي يمتلئوا بقوة الروح القدس وكانت العذراء مريم واحدة من بين ال120 اذ كانت هي ايضا تنتظر ان تمتلئ من الروح القدس, "هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى \لصَّلاَةِ وَ\لطِّلْبَةِ مَعَ \لنِّسَاءِ وَمَرْيَمَ أُمِّ يَسُوعَ وَمَعَ إِخْوَتِه" (اعمال الرسل1: 14). ولا نقراء ان العذراء مريم كانت واقفة في المقدمة حاسبة نفسها اقدس من كل الموجودين في المكان, بل كانت خاظعة للرسل الذين بدورهم كانوا يمنعون كل انسان يحاول ان يجعل منهم قديسين يستحقون العبادة. اذ نقرأ عن لقاء بطرس في بيت كرنيليوس اذ انحنوا امام ارجله ولكن بطرس قال له: "قم انا انسان مثلك" (اعمال 10, 25 و 26) فنرى من هذه القراءة بانه لم يكن احد من الرسل ولا مريم من كان يظن انه افضل من باقي البشر, بل كان كل هدفهم ان يعطى كل المجد ليسوع.

3.  من هو الوسيط  بين الله والناس الرب يسوع ام العذراء مريم؟  

لهذا السؤال المهم نتامل في رسالة الرسول بولس الاولى الى تيموثاوس (2: 5 و 6) لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ \للهِ وَ\لنَّاسِ: \لإِنْسَانُ يَسُوعُ \لْمَسِيحُ، \لَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ \لْجَمِيعِ، \لشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا \لْخَاصَّةِ" لقد كان يسوع الذي قال من على صليب الجلجثة( قد اكمل) وليس امه, يسوع هو من كان معلق هناك على الصليب, الوسيط الوحيد  بين الارض والسماء, الوسيط الوحيد بين الله والناس,  وليس مريم. بحسب الكتاب المقدس ليست مريم الوسيط بين الله والناس كما يعُلم ويؤمن كثيرين عن طريق الخطأ,  بل يسوع المسيح هو الوسيط الوحيد بين الله والناس, وهذا يقوله تلميذ المسيح يوحنا في رسالته الاولى (2 , 1) ن اخطأ احد فلنا شفيع عند الاب يسوع المسيح البار."

لقد كانت السيدة العذراء مريم المختارة من قبل الله بان ياتي الرب يسوع من خلالها الى العالم, ولكنها لم ولن تكون الوسيط بين الله والناس, وكذلك ليست الوسيط بين الرب  يسوع وبيننا. وهذا واضح جدا من خلال تعليم الكتاب المقدس لقد قال يسوع بنفسه ان بألامكان الذهاب اليه من دون وسيط وانه لن يرفض اي انسان ياتي اليه "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ \لْمُتْعَبِينَ وَ\لثَّقِيلِي \لأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" انجيل متى( 11:28)  وانجيل يوحنا (6 ,37) فلماذا اذاً اختيار الوصول الى الرب يسوع من خلال امه مريم؟ فانه اي طريق غير مباشر الى يسوع  هو عبادة وثنية سوف يقود الى الهلاك الابدي!!.

4. هل العذراء مريم شفيعة لاجل الموتى؟

من الاجابة على السؤال 3  فانه واضح من ان العذراء مريم ليست شفيعة لا للاحياء ولا للاموات, وكل الصلوات التي تقدم لاجل الاموات هي بلا فائدة. ايضا في العهد القديم يخبرنا من خلال الملك داود بان الصلاة لاجل الموتا لا تفيد, "فَقَالَ لَهُ عَبِيدُهُ: «مَا هَذَا \لأَمْرُ \لَّذِي فَعَلْتَ؟ لَمَّا كَانَ \لْوَلَدُ حَيّاً صُمْتَ وَبَكَيْتَ، وَلَمَّا مَاتَ \لْوَلَدُ قُمْتَ وَأَكَلْتَ خُبْزاً». فَقَالَ: «لَمَّا كَانَ \لْوَلَدُ حَيّاً صُمْتُ وَبَكَيْتُ لأَنِّي قُلْتُ: مَنْ يَعْلَمُ؟ رُبَّمَا يَرْحَمُنِي \لرَّبُّ وَيَحْيَا \لْوَلَدُ. وَالآنَ قَدْ مَاتَ، فَلِمَاذَا أَصُومُ؟ هَلْ أَقْدِرُ أَنْ أَرُدَّهُ بَعْدُ؟ أَنَا ذَاهِبٌ إِلَيْهِ وَأَمَّا هُوَ فَلاَ يَرْجِعُ إِلَيَّ». صموئيل الثاني (12: 21-23). كما يعلمنا الرب يسوع وبكل وضوح بانه ليس بالامكان تغير المكان بعد الموت رغم كل الصلوات والطلبات. في انجيل لوقا(16, 19- 31) «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ \لأَُرْجُوانَ وَ\لْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهاً. وَكَانَ مِسْكِينٌ \سْمُهُ لِعَازَرُ \لَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوباً بِالْقُرُوحِ وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ \لْفُتَاتِ \لسَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ \لْغَنِيِّ بَلْ كَانَتِ \لْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. فَمَاتَ \لْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ \لْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ \لْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي \لْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي \لْعَذَابِ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ فَنَادَى: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ \رْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَِعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا \للهِيبِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا \بْنِي \ذْكُرْ أَنَّكَ \سْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ وَكَذَلِكَ لِعَازَرُ \لْبَلاَيَا. وَ\لآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ. وَفَوْقَ هَذَا كُلِّهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ حَتَّى إِنَّ \لَّذِينَ يُرِيدُونَ \لْعُبُورَ مِنْ هَهُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ وَلاَ \لَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا. فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذاً يَا أَبَتِ أَنْ تُرْسِلَهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضاً إِلَى مَوْضِعِ \لْعَذَابِ هَذَا. قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: عِنْدَهُمْ مُوسَى وَ\لأَنْبِيَاءُ. لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ. فَقَالَ: لاَ يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ. بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ \لأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ. فَقَالَ لَهُ: إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَ\لأَنْبِيَاءِ وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ \لأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ».

اليوم, وفي هذه الحياة, فقط يجب على الانسان ان يقرر اين يريد ان يقضي حياته الابدية. الانسان الغني في المثل الذي قاله يسوع اراد ان يغير مكانه من الجحيم الى الفردوس. ولكن لم يكن لديه فرصة لذلك. وبعد ان تذكر اخوته الذين كانوا يعيشون على الارض اراد بان يخبرهم احد بذلك,  فكانت الاجابة بان لهم موسى والانبياء( المقصود بذلك العهد القديم والانبياء) اي انه يجب على الا نسان بان يؤمن بالمكتوب فيها كي لا يهلك.

وهكذا نرى بان تعاليم الرب يسوع لم تترك اي مجال للنقاش, وان اي صلاة لاجل الموتى هي بلا نفع ومهما كثرت القداسات المقدمة ايضا فانها ليست اكثر من حرق المال بلا نفع! فكل من لا يؤمن ويعيش بحسب كلمة الله المعلنة في الكتاب المقدس, فان مصيره الابدي هو الهلاك في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت مع ابليس وملائكته. في سفر الامثال ( 28 ,9 )"مَنْ يُحَوِّلُ أُذْنَهُ عَنْ سَمَاعِ \لشَّرِيعَةِ (الكتاب المقدس) فَصَلاَتُهُ أَيْضاً مَكْرَهَةٌ", فان من لا يستمع لرسالة الكتاب المقدس فان لا في حياته ولا بعد موته سيرى استجابة الله لصلواته. وهكذا كان ايضا في ايام العهد القديم كما في ايامنا الان, الكثير من الناس الذين لا يابهون بتعاليم الكتاب المقدس. يقول يسوع في انجيل يوحنا(5: 24) «اَلْحَقَّ \لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ \نْتَقَلَ مِنَ \لْمَوْتِ إِلَى \لْحَيَاةِ.  "الحق الحق اقول لكم ان من يسمع كلامي ويؤمن بالذي ارسلني فله الحياة الابدية ولا ياتي الى الدينونة بل قد انتقل من الموت الى الحياة."

5. الى من يجب ان نستمع, الرب يسوع ام العذراء مريم؟

في انجيل يوحنا(2 , 1 الى 11) نقراء عندما كان يسوع بصحبة تلاميذه وامه في العرس, وكان بعد ان نفذ الخمر اصبح صاحب العرس في مأزق, وهنا اتجهتالسيدة العذراء مريم الى الرب يسوع لانها كانت تعلم انه ابن العلي وانه قادران يعمل معجزة, رغم انه لم يعمل اي معجزة لحد تلك الفترة. مما يثير الانتباه هو ان الرب يسوع لم يستجب لطلب امه, لانه لم ياتي الى عالمنا لكي يحل مشكلة االخمر الذي نفذ في العرس, بل قد جاء لكي ما يفعل ارادة الاب "السماوي لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ \لآبِ \لَّذِي أَرْسَلَنِي."  انجيل يوحنا(5 :30), ولكن ثقة امه به انه سوف يساعدهم  كان خاليا من الشك لذلك طلبت امه من خدام العرس قائلة (مهما قال لكم فافعلوه) وهكذا ارسلت الخدام الى ابنها يسوع, فانه هي وحدها من كانت تعلم لحد هذا الوقت انه هو من له السلطان في السماء وعلى الارض. لقد احترم الخدام  راي السيدة العذراء مريم وفعلوا ما قالته لهم, وفعلوا كل ما قاله يسوع لهم. وكانوا شهود لاول معجزة يفعلها الرب يسوع واعلن مجده في الارض. من هنا نرى انه ليست العذراء مريم من لها القدرة والقوة لمساعدة الناس وصنع المعجزات, ولكن وحده الرب يسوع ابن الله الوحيد.

ان الابن الذي يحب امه يحاول ان  يثبت حبه من خلال احترامه وطاعته لامه, وفي كل الامور يحاول ارضائها. ولكن هناك الكثير ممن يدعون احترامهم للعذراء مريم دون ان يفعلوا ما قالته هي, ان الطاعة ليست بجمع الصور والتماثيل لها بل بعمل ما قالته الا وهو(كل ما قاله لكم فافعلوه) فان العذراء مريم لا تريد شيء اكثر او اقل  سوى العمل بوصايا الرب يسوع, كما قال الرب يسوع ايضا في انجيل يوحنا (14: 21)"الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني", وهكذا فان كل من يدعي بانه يحترم ويقدر العذراء مريم فعليه ان يفعل ما قالته,  الا وهو ان يسمع اقوال رب المجد يسوع.  

6.  ايجب وضع صور وتماثيل للعذراء مريم وعبادتها؟

نقراء في كلمة الله(الكتاب المقدس) سفر الخروج (20 :3 -6) في الوصية الثانية من الوصايا العشر يقول الله:  لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي. لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي \لسَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ وَمَا فِي \لأَرْضِ مِنْ تَحْتُ وَمَا فِي \لْمَاءِ مِنْ تَحْتِ \لأَرْضِ. لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ لأَنِّي أَنَا \لرَّبَّ إِلَهَكَ إِلَهٌ غَيُورٌ أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ \لآبَاءِ فِي \لأَبْنَاءِ فِي \لْجِيلِ \لثَّالِثِ وَ\لرَّابِعِ مِنْ مُبْغِضِيَّ وَأَصْنَعُ إِحْسَاناً إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ."

الله يقول بكل وضوح ان لا يعمل اي صور او تماثيل للسجود والعبادة وتقديم لها الاحترام والسجود وهذا ايضا يخص صور وتماثيل العذراء مريم, وهكذا فان كل من يحب الله حقا فانه سوف يقدر كلماته وسوف يباركه الله, ولكن من يستمع الى تعاليم وتقاليد الناس والاجداد, فانه سوف يقوم باشعال الشموع امام التماثيل البكم, وبهذا يجلب عليه وعلى نسله غضب الله.

اضغط هنا لتكملة هذا الموضوع

العودة الى صفحة المواضيع  

اذا لديك اي تعليق بخصوص هذا الموضوع, اضغط على الصندوق ادناه وارسل لنا.

†    †

الصفحة الرئيسية