وراء الحجاب |
عزيزي القارئ:
ان هذا الموضوع
هو لكيما تفحص
ذاتك, وليس لكيما
فقط تقرأه
وتظن انه ينطبق
على اخرين اواحد
اصدقائك الذي
كانت علاقتك
به من قبل افضل
والان ليست كما
كانت في السابق.
ارجو ان تنظر
الى داخلك, وانت
تقرأ كن صادقا
مع ذاتك, لانه
لا احد ينفعك
سوى صدقك مع نفسك
وحاول ان ترى
ماذا يمكن ان
تستفيد من هذه
القراءة.
لا يهم ما هي
مكانتك في المجتمع,
فان الموضوع
يشمل كل الطبقات
الاجتماعية
على حد سواء لانه
قد تعود الكل
على التستر خلف
الحجاب لكي لا
تنكشف حياتهم
على حقيقتها.ان
احدى صور هذا
الحجاب هي (الكرامة
الشخصية). عندما
يمس احد
هذه الامور
المستترة خلف
هذا الحجاب حتى
ولو بالمصادفة
دون ان يعرف من
انت فان رد فعلك
غالبا ما
يكون القول:
(اهنت كرامتي).
فقد اصبحت امور
حياتك السرية
رغم رغبتك
الشديدة للتخلص
منها, وكأنها
اشياء ثمينة
تحتفظ بها وتخفيها
خلف ما تسميه
بالكرامة. ولكن
السبب الحقيقي
هو خوفك من ان
تنكشف
حياتك على حقيقتها.
فقد صارت (كرامتك)
رغم انها شىء
يسر الله ان تتمتع
به تشبه اسوار
مدن العصور القديمة
التي كان المقصود
منها ان تحمي
المدينة من الهجمات
الخارجية ولكن
بسبب الخوف من
العدو كانت تتحول
اسوارالحماية
تلك الى سجون
يظل سكان المدينة
مسجونين داخلها,
ولكن لو تمكنوا
من التميز بين
الاوقات التي
ينبغي ان يحموا
فيها انفسهم
داخل السور وبين
الاوقات التي
ينبغي ان يهجموا
بها على العدوا
لما تحولت لهم
هذه الاسوار
الى مقابر
والسبب هو عدم
المعرفة بالاوقات
المناسبة لردود
الافعال المناسبة.
وهكذا انت ايضا
تعيش في سجن داخلي
وذلك خوفا من
ان يعرفك الناس
على حقيقتك. ومع
ان امنية كل من
يعيش داخل سجن
هو ان يتمكن من
كسر جدار السجن
ليتمكن من الخروج
منه. ولكن
على العكس ما
تقوم به انت هو
انك تقوم بتدعيم
هذه الجدران
لكيما تستر خفايا
قلبك عن انظار
الناس. وهكذا
تزيد من عبوديتك
داخل هذا السجن
وتعيش كل حياتك
خائفا من ان يكشف
احد حقيقة شخصيتك.
وهكذا اصبح
السجن, الذي هو
مكان الذل والاهانة,
الى مكان للأمان
الزائف رغم قساوته
ومذلة الحياة
داخل جدرانه
!!! .
من الطبيعي
انك تظهر امام
الناس ذو شخصية
فذة وتحاول بان
تعطي لمن تتعامل
معهم الانطباع
بانك كذلك. وانك
مسيطر على كل
تفاصيل حياتك
ومتحكم
في امورها وتظهر
نفسك شجاعا وقويا
بما فيه الكفاية
لمواجهة كل الظروف
مهما كانت صعبة.
كذلك تحاول ان
تعطي الانطباع
بانك تعيش داخل
حياتك الاسرية
بجو مليء بالحب
والتفاهم وان
حياتك العائلية
هي ذلك العش الذهبي
الذي يتمناه
كل فرد في الوجود.
وان علاقاتك
مع اخوتك ووالديك
هي القمة في المثالية
والانسجام ولا
يعكر صفوها اي
شائبة, ولا مكان
للخصام ولا لعدم
التفاهم بين
كل افراد اسرتك
وكانكم تلك الاسرة
السعيدة التي
تظهر على شاشات
التلفاز والتي
يحلم بها الكثيرين.
وتبدي تعجبك
ودهشتك الشديد
امام الناس حينما
تسمع عن المشاكل
العائلية سواء
بين الزوج وزوجته
او بين الاخوة
والاخوات او
بين الوالدين
واولادهم وكأن
شيئا من ذلك غير
موجود داخل عائلتك
انت رغم
ان الحقيقة هي
عكس ذلك !!!
هذا هو مظهرك
الخارجي امام
الناس, هذه هي
الواجهة التي
تزين اسور السجن
الذي تعيش فيه
وتخاف من ان يُرى
ما هو موجود
داخل سجن قلبك
!!!
ولكن لننظر
فى ما وراء الحجاب
الذي يستر ويخفي
السجن الذي تعيش
فيه, ذلك السجن
ذو الجدران الذهبية
التي تظهر للناس
جميلة وجذابة,
ولكن من الداخل
انت تعرف المأساة
والحقيقة المرة
التي تعيش فيها
!!
ما الذي قد شكلك
وقادك الى العيش
والتستر بهذه
الطريقة ؟!
لنلقي نظرة
الى ما داخل سجن
حياتك, الذي هو
قلبك الحائر
المسكين !!! انه
ذلك القلب المسكين
الذي تحمل كل
هذه الضغوط لكي
ما يستر ما بداخله
من الفشل, الخوف,
الخصام, عدم القدرة
على اخذ قرارات
حاسمة في معظم
مجالات الحياة,
الغضب, الكراهية,
العدوانية تجاه
معظم الناس وبالاخص
الذين كانوا
قبلا من اعز الاصدقاء,ومن
الخوف و البخل
من العوز بكل
اشكاله, التملق
بالكلام ومسايرة
الناس على حساب
الحق, القلب المجروح
والنفس المكسورة,
ادانة الاخرين
وتبرير الذات
دائما, صدمات
داخل شخصيتك
بسبب امور مررت
بها التي تتكلم
عنها عند الناس
كبطولات ولكنها
توقظ في داخلك
ذلك الالم المخيف,
خيبة الامل بسبب
الناس الذين
تظن انهم لم يكونوا
يستحقون حبك
وصداقتك لهم
ذات يوم, الظروف
التي تربيت بها,
الرفض من الوالدين
والاخوة, المشاكل
والنزاعات العائلية,
الخوف من الاحتياجات
المادية, مراحل
الطفولة القاسية
التي مررت بها
دون ان تحصل على
القدر الكافي
من محبة الوالدين
!! هل تستطيع ان
تذكر كم مرة احتضنك
والداك كدليل
لمحبتهما لك
؟! اظن بان الاجابة
هي (ولا مرة!) او(
لا اذكر!!) السعي
امام الناس بان
تظهر كانسان
طيب رحوم وبالامكان
الاعتماد عليك
في كل الظروف
والاوقات. ولدعم
ذلك تقوم بتشويه
سمعة اناس اخرين
لتظهر ذاتك افضل
منهم !! والكثير
من هذه الامور
السلبية التي
لن تنتهي القائمة
اذا ما ذكرناها
واحدة فواحدة........
الا تتسائل
من اين اتت كل
هذه الامور السلبية
الى حياتك!!؟ قد
تقول ان هذا الكلام
صحيح ولكن ليس
بالنسبة لي بل
للاخرين, لاني
مختلف عن باقي
الناس فان هذه
الامور هي موجودة
في صديقي او الشخص
الاخر !! ولكن عزيزي
القارئ الا تظن
ان صديقك او الشخص
الاخر
يقولان نفس
الكلام عنك !! وان
تفكيرك هذا يكشف
عن حقيقة ما بداخل
قلبك وانك حتى
الان وانت تقراء
هذه الكلمات
لا زلت تحاول
ان تتستر على
ما بداخل قلبك
!!
لقد تعلمتَ
هذا الفن من خلال
تجارب الحياة
ومن مراحل الطفولة
التي مررت بها
ورايت هذه الاشياء
تحدث حولك في
كل مكان ابتداءًً
من الوالدين
الى كل مجالات
المجتمع الاخرى.
هذه هي المشكلة
من منظورها الخارجي
ولكن ليست الجذور
الاصلية لها,
بل قد دخلت الى
عالمنا بدخول
الخطيئة اليه.
لقد خلق الله
ادم وحواء في
جنة عدن وكان
لهما علاقة جيدة
بالله حيث كانا
دائما يلتقيان
معه في علاقة
مليئة بالحب
المقدس الى ان
تمكن ابليس من
ان يخدعهما لكيما
يفصل علاقتهما
به. هذه المشكلة
التي ادت الى
دخول الخطيئة
الى العالم, فبدلا
من ان يذهب ادم
وحواء الى الله
لكيما يطلبا
منه حلا لهذه
المشكلة اختبأا
عند سماع صوته
في الجنة ظننا
منهما بانه لن
يتمكن من رؤيتهما
او لن يعرف انهم
قد خالفا الوصية
التي اعطاهما
اياها.
فصنعا لانفسهما
لباسا من اوراق
التين (الحجاب)
ليخفيا حقيقة
حياتهما عن الله
خوفا من الفضيحة.......
وهنا بداء فن
التنكر! فأصل المشكلة هي الخطيئة والعصيان ضد الله ولكن هذا لا ولن ينفع, ليس الحل في مهارة التنكر والهروب من المواجهة, كل هذا لن يخلصك من المخاوف والاضطرابات الموجودة داخل قلبك, لا !!!! الحل:
قال الرب يسوع:"لأَنَّهُ لَيْسَ
خَفِيٌّ لاَ
يُظْهَرُ وَلاَ
مَكْتُومٌ لاَ
يُعْلَمُ وَيُعْلَنُ." (لوقا 8 :17) فلن
ينفعك التخفي
والهروب من المواجهة
ولا تحاول عبثا
الحصول على الحلول
عند البشر, لانهم
هم ايضا مثلك
محتاجون لمن
يساعدهم للخروج
من هذا السجن,
تعال الى الرب
يسوع, هو من
قال:
"انا الرب
شافيك" لكيما
يشفي كل كيانك.
هو من جاء لكيما
يطلق الماسورين
احرارا ويريح
المتعبين,
جاء لكل منكسري
القلوب. لا تخف
فهو لن يرفضك
ولا يرضى بان
يفضحك ويهينك,
انه يريدك ان
تلقي عليه كل
همومك ومشاكلك
واتعابك فهو
لا يزال ينادي
ويقول:
"تَعَالَوْا
إِلَيَّ يَا
جَمِيعَ \لْمُتْعَبِينَ
وَ\لثَّقِيلِي
\لأَحْمَالِ
وَأَنَا أُرِيحُكُمْ."( متى 28:11)
انه
يريد ان يريحك,
ما عليك الا ان
تاتي اليه بالايمان
وتتكلم معه عن
كل ما يدورفي
داخلك من هموم
ومشاكل. تكلم
اليه بالايمان
لانه يسمعك, الان
اخبره بكل مخاوفك
فهو يريد ان يسمع
منك الامور التي
قد سلبت سلامك
كل هذه السنين
وان تطلب منه
بان يساعدك لكي
تتخلص منها, هو
من قال: " ﭐِسْأَلُوا
تُعْطَوْا. \ُطْلُبُوا
تَجِدُوا. \ِقْرَعُوا
يُفْتَحْ لَكُمْ." (متى7:7) فهو
رغم رغبته وقدرته
على مساعدتك
فهو لا يعمل اى
شىء ما لم تطلبه
انت منه. لانه
لن يفرض عليك
اي شيء مهما كان,
فهو يحترم ارادتك
وقراراتك حتى
عندما تكون ضد
مشيئته وقداسته
فانت مخير بالكامل,
فهو لن يسيرك
ويغيرك رغما
عنك. فهو ليس كالبشر
الذين يحاولون
ان يفرضوا كل
شيء عليك, لا تخف
منه, ثق في حبه
لك, وسوف ترى بان
حياتك سوف تتغير
تماما. اليس هو
من غفر لادم وحواء
وصنع لهما رداءاً
من الجلد لكيما
يستر عريهما
ويعيدهما لتلك
العلاقة التي
كانت بينه وبينهما
قبل ان تفصلهما
الخطيئة؟؟؟
ارجو ان ترفض اسلوب حياتك الماضي متسترا خلف حجاب الكذب والنفاق وان تدعو الرب ليغير حياتك ويملأك بسلامه الذي يفوق كل عقل وسيصنع كل شيء جديدا في حياتك.
|
اذا لديك اي تعليق بخصوص هذا الموضوع, اضغط على الصندوق ادناه وارسل لنا.