مؤمن بالمسيح ام وارث لدين الوالدين؟!  

سؤال مهم جدا, يجب ان يطرحه كل شخص في العالم يدعي بانه يؤمن بالله, او باي شيء اخر سواء كان حزبا سياسيا او معتقداً الحادياً لايؤمن بوجود الله, او اي شيء اخر.

 مهما كانت مكانتك الدينية او الاجتماعية وبالأخص اذا ما كنت تظن انك مسيحي, وقد ورثت ديانتك من والديك كما هم ايضا قد توارثوها عن اجدادهم. فكونك تدعى مسيحيا فهذا لا يعني أبدا انك تنتمي للمسيح او ان يكون لك حق الدخول الى السماء.

سؤال مهم جدا طرحه على نفسه احد رجال الدين اليهودي في ايام الرب يسوع على الارض. فرغم كل الشعائر الدينية التي كان يقوم بها لم يحصل على السلام ولا راحة داخلية في قلبه. وقد علم ان هناك حاجز بينه وبين الله لا تستطيع كل هذه الطقوس والممارسات الدينية ازالته, لذلك اتجه هذا الشخص (ويدعى نيقوديموس) الى الرب يسوع شخصيا وسأله عن سر الحياة الروحية الذي يزيل الحاجز الموجود بين الله والانسان.

لقد كان نيقوديموس حكيما جدا اذ لم يبحث عن الاجابة عند البشر, ولم يقنع ذاته بامور متداولة بين الناس, التي كان يشعر في داخله انها خاطئة, لانها لم تتمكن من ازالة الحاجز الموجود بينه وبين الله. ولم تتمكن من ان تعطيه السلام الذي كان يبحث عنه رغم مكانته الدينية العالية, ولانه كان متواضعا استطاع ان يتجه بنفسه الى الرب يسوع ليعرف الاجابة على سؤاله. لقد شعر نيقوديموس ان الرب يسوع ليس انسانا عاديا, بل علم انه قد اتى من السماء ولذلك فبأمكانه ان يجيب على تساؤلات الناس عن الله. وعلم ايضا ان الرب يسوع عنده الاجابة على السر الذي من خلاله سوف يتمكن  نيقوديموس من الدخول الى ملكوت السماوات وان يكون جزءا من هذا الملكوت.

لقد اعطاه الرب يسوع اجابة على سؤاله, ولكن هذه الاجابة كانت صدمة قوية لرجل دين كنيقوديموس. اذ لم يذكر له الرب يسوع اي شيء عن الطقوس والشعائر الدينية التي كان يقوم بها.

كانت اجابة الرب يسوع له هي حتمية الولادة من الروح القدس, "ﭐلْحَقَّ \لْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ \للَّه" ( يوحنا 3:3ِ)

فلكي يكون لك حق الدخول الى ملكوت الله يجب ان تولد من فوق, اي من الروح القدس. وهذا لا يمكنك الحصول عليه عن طريق الشعائر والطقوس الدينية او ان تكون قد ورثت ديانتك عن اجدادك. فمجرد انتماءك  للديانة المسيحية  لا يعني بالضرورة انك تنتمي لشخص الرب يسوع المسيح. ولا يعطيك اي حق في ملكوت الله, بل دينونة الله العادلة عند استعلان يسوع المسيح الذي سيحكم على كل من لم يؤمن بالفداء العظيم الذي قدمه على الصليب مجانا.

وربما تتساءل الان, ما الذي يجب ان افعله لكي أولد من فوق,  من الروح القدس؟

لكي تولد من الروح القدس ما عليك الا ان تؤمن بعمل الرب يسوع الفدائي, تقبله مخلصا شخصيا لحياتك, تؤمن انه سيمحي كل خطاياك بدمه الذي سفك على عود الصليب لاجلك. وان تؤمن بهذا بكل قلبك لانك ان اعترفت بفمك بالرب يسوع وامنت بقلبك ان الله اقامه من الاموات خلصت, اي نلت الحياة الابدية.

هذه هي النعمة الالهية المقدمة لكل البشر على حد سواء مهما كانت خلفياتهم الاجتماعية, الدينية, القومية  او الاقتصادية,  فلا فرق عند الله بين البشر. فما عليك الا ان تؤمن به دون الحاجة الى اي طقوس او شعائر دينية, بل بكلمة الايمان التي هي في فمك وفي قلبك. فما عليك الا ان تؤمن وتعترف بان الرب يسوع قد افتداك من كل الدينونة المحتمة عليك بسبب خطاياك, وان تفتح له باب قلبك فانه سيدخل ويغير حياتك لانه يقول "هَئَنَذَا وَاقِفٌ عَلَى \لْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ \لْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي."( رؤيا 3: 20) ويعطيك حياة ابدية. وفي اللحظة التي فيها تفعل هذا سياتي الروح القدس ويسكن في قلبك ويعطيك الثقة واليقين بانك قد صرت ابنا لله ولك نصيب في ملكوت السماوات. وسيعطيك الراحة والسلام في قلبك لانك قد عرفت الحق كما قال الرب يسوع: "وتعرفون الحق والحق يحرركم", فعندها سوف يمتلىء فمك بالشكر والحمد لالهك. وسوف تكون لك الرغبة ان تعيش حياة القداسة, وسيعطيك الروح القدس القوة لكي تعيش مقدسا. وسوف تترك كل الامور الخاطئة التي ورثتها من حياتك الماضية, لانك قد وضعت الاساس الصحيح الذي هو شخص الرب يسوع المسيح. وعندما تصلي سوف تعلم ان الله يحبك, وانك لست داخل بصلاتك امام عرش الدينونة, بل امام عرش النعمة الالهية, فتنال نعمة ورحمة عونا في حينه. وسترث بالايمان المواعيد الالهية لانك قد صرت ابنا لله.

 اتمنى لك بركات الله الغنية.  

العودة الى صفحة المواضيع  

اذا لديك اي تعليق بخصوص هذا الموضوع, اضغط على الصندوق ادناه وارسل لنا.

    †

الصفحة الرئيسية